صفحة الكاتب : اياد قاسم الزيادي

اصلاحات الأصبع البنفسجي
اياد قاسم الزيادي
العامين الأخيرين، من هذه الدورة الانتخابية في العراق، شاع مصطلح، يعرف باسم ( الاصلاح) دون تحديد ماهية ونوعية هذا الاصلاح، هل هو اصلاح جذري؟ ام اصلاح جزئي؟ الكل يطالب بالاصلاح، السياسي، والعادي، والكبير، والصغير، في الشارع، في المدرسة، في المؤسسات، في وسائل الاعلام، حتى في (قنوات الاطفال) حتى( توم يطالب جري بالاصلاحات)، حتى اشبعت مسامعنا من هذا المصطلح، واستمرت اكثر من سنتين تقريباً.
الا انها لم تطبق على ارض الواقع، ولم تكن وفق الفلسفة البرغوماتية، التي ترى ان العمل هو المعيار الوحيد للحقيقة، بل كانت مجرد شعارات ترفع هنا وهناك، الغرض منها اعتلاء منصات الرأي العام، والدخول في حسابات معقدة، وكسب اصوات، وتوسيع القاعدة الجماهيرية، هكذا يحسبها رجال السياسة والاحزاب.
نعتقد ان الاصلاح الحقيقي؛ يكون على نوعين الاصلاح الجذري الشامل والاصلاح الجزئي، للنظام السياسي في العراق .
 
١- الاصلاح الجذري: هو الاصلاح الشامل، الذي يبدأ من اعلى قاعدة قانونية في البلاد، مثل الدستور، والقوانين العادية، الذي اوجدها الدستور، الى المؤسسات الدستورية، وهذا بطبيعة الحال يغير النظام والعملية السياسية برمتها، هذا النوع من الاصلاح، لا يحدث الا نتيجة انقلاب او ثورة شعبية او غيرها، للاطاحة بالنظام.  
وفي الحقيقة لا نريد ان نطيل كثيراً في الكتابة على هذا النوع من الاصلاح، لمحدودية المقال، لكن يمكن ان اختصره، بأن هذا النوع من الاصلاح، لا ينسجم مع الواقع والاحداث التي نعيشها في العراق، في الوقت الحاضر، لسبب بسيط جداً، هو لا زلنا نعيش الاصلاح الجذري الذي حدث عام 2003.
 
١- الاصلاح الجزئي: هو المعالجة الجزئية للمشكلة التي تواجه بناء الدولة، وهذا يحتاج الى خبرة مقترنة بفكر ورؤية واسعة، بعيد عن النوازع الشخصية، والمصالح الحزبية، بالنسبة للاشخاص الذين يشغلون المناصب التي تمتلك صلاحية هذا الاصلاح.
الاصلاح الجزئي، يمكن ان نوصفه بالسلم، يبدأ بالخطوة الاولى، ومتى ما كانت هذه الخطوة ناجحة، يمكن ان تكون عملية الاصلاح تسير بشكل انسيابي مقرونة بخطوات ناجحة، ونستطيع ان نسمي الخطوة الاولى بالثورة البنفسجية، ومتى ما افرزت هذه الثورة وجوه جديدة وكفوءة ونزيه وتمتلك روح وطنية عالية، هنا يمكن القول بنجاح هذه الخطوة، وهذا لا شك فيه متوقف على خيارات الناخب، فمن يريد الاصلاح الحقيقي عليه ان يصلح خياراته في الانتخابات، وعلى الناخب ان يضع نصب عينيه، مستقبل بلده، فبيع الاصوات ما هي الا خيانة لبلده وشعبه، ف(البطانية والرصيد وغيرها)، هي وسيلة للتمكين من سرقة ثروات البلاد، والتحكم في مقدراته.

 

  

اياد قاسم الزيادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/07



كتابة تعليق لموضوع : اصلاحات الأصبع البنفسجي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعيد الفتلاوي
صفحة الكاتب :
  سعيد الفتلاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هولندا تطرد 4 روس بتهمة تنفيذ هجوم إلكتروني على منظمة دولية

 الديمُقراطِيَّةُ والوَعِي..مَن يَسبِقُ مَن؟! [١]  : نزار حيدر

 ثلاثة قاموا بالتطبير .. السجاد وزينب وهند!  : غفار عفراوي

 صراحة جنوبية جهلٌ وفقر في بلاد الحضارة والنفط  : عبد الكاظم حسن الجابري

 رسالة إلى الوالي ... هل حان وقت التغيير لبروز مقاتلي الظل ؟  : عمار منعم علي

 كيف نفهم هذا الإنسان الآخر؟!  : صبحي غندور

 حرس الحدود يصد تعرضا لـ “داعش” على مخفر حدودي مع السعودية

 النظام الرئاسي ضرورة قصوى  : حمزه الحلو البيضاني

 شعائرنا ومقدساتنا نابعة من روح الأمة  : عبد الخالق الفلاح

 صدور العدد الالكتروني الرابع لمجلة المأمون لسنة 2017  : اعلام وزارة الثقافة

 نادية مراد بحاجة إلى من يحميها من الزلل  : د . عبد الخالق حسين

 حلم مـضرج .. بــاليقين  : علي مولود الطالبي

 الشرطة الفرنسية تحتجز مشتبها به في حادث دهس استهدف جنودا في باريس

 العراق تعترف بأسرائيل!  : هادي جلو مرعي

 تحب وطنك وتدافع عن شعبك إذن جاهد معنا في مشروع ( قاف )  : فؤاد المازني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net