صفحة الكاتب : د . ليث شبر

الرئيس العبادي والزمن الصعب
د . ليث شبر

استطاع العبادي خلال فترة حكمه أن ينجز الكثير ولكننا مازلنا نطالبه بالأكثر.. 

تسنم العبادي الرئاسة لمجلس الوزراء والعراق محتل أكثر من ثلثه من قبل داعش فشرد الملايين من المحافظات الغربية والموصل وقتل وأسر ورهن أهلها.. ولم يكن الوضع الأمني في بغداد بأفضل حالا فهو على شفا حفرة الانهيار والمجموعات المسلحة تجوب الشوارع بهوياتها الخاصة والدولة ضعيفة والاقتصاد منهار.. فخزينة الدولة فارغة الا من صكوك الديون.. والنفط ينحدر الى أدنى مستوى.. والعلاقة مع كوردستان علاقة عداء بلا ضابط ولا ملين لحديد مشاكلها التي تضخمت يوما بعد يوم في الحكومات السابقة.. 

تسنم العبادي حكومته والفوارق بين الرواتب خيالية.. والتضخم الوظيفي بلغ حدا لا يطاق.. ومع ذلك فلم تمنتنع الحكومات السابقة من التوظيف المستمر.. 

وأما المناصب الخاصة والوزارات هي كذلك تضخمت بفعل المحسوبيات والتحزبات والمحاصصة.. وأقربها أن له ثلاثة نواب.. ولرئيس الجمهورية مثل ذلك.. 

لم يقبل العبادي أن يبقى الوضع على حاله بعد أيام من تسنمه المنصب وبعد أن تعالت أصوات الجماهير وصدح صوت المرجعية بالمطالبة بالإصلاح وإيقاف نزيف الفساد وتحسين الخدمات وغيرها من المطالب... 

ولا ننسى أن هذا الرجل قادم من نفس الحزب الذي حكم العراق طيلة السنوات الماضية بعد 2003 الا هنيهة.. ولكنه برغم ذلك لم يهادن حزبه وان كانت الضغوطات فوق الطاقة.. 

أنجز العبادي كثيرا من حزم الاصلاح في ظروف عصيبة خانقة تجعل المرء فيها يقاتل وحده مع فريق عمله المعروفين بالكفاءة والإخلاص... واذ توقفت عجلة الاصلاح اكثر من مرة أو أحرفت عن مسيرها بسبب هيمنة الأحزاب المتغولة والضغوطات الإقليمية والدولية فإن ذلك لم يمنعه من المضي بتحقيق مايمكن تحقيقه.. 

من المعيب أن لا نذكر منجزات الرجال في الزمن الصعب وأن نفرط في الذم والنقد من أجل مكاسب شخصية و سياسية.. 

ومن المعيب أن لا نقف وقفة متأنية أمام ماحققه الرجل وحتى أن نشكره.. فعلى يديه حدث الانتصار الكبير على داعش ولم يبق الا القليل لتحرير العراق من دنس هؤلاء الأشرار وهم أعتى وأقذر وأشرس عدو للإنسانية عرفته التواريخ والجغرافيات.. 

ويكفيه هذا الانتصار فخرا ولكنه حسن من أداء حكومته ببعض الوزراء الجدد وبسط هيمنة الحكومة على السلاح بواسطة القانون ومارس انضباطا عاليا في اعتى الأزمات التي صنعها المقربون بعد أن ركنوا الى الشارع لتحقيق مايبغون.. ولم يضع في ذهنه التفرد والتسلط وانما جاهد في أن يشرك الجميع وحسب القدرة على انجاز التغيير..وتغيرت بعض ملامح العلاقة بين الحكومية الاتحادية والإقليم على الرغم من مشاكل اقتصادية وسياسية وحكومية تعتري هذا الجزء المهم من العراق.. واستطاع أن يضع سلما للرواتب أقل فوارق وأكثر عدالة من ذي قبل.. وانخفضت موازنة الرئاسات الثلاثة الى الخمس أو أكثر قليلا.. 

نعم هناك هنات كثيرة لأن التركة ثقيلة ولأننا ما زلنا في زمن التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية وحتى الأخلاقية.. ومن أكبرها أن يستغل المفسدون هذه الأجواء ليحققوا مآربهم فيلبسوا ثوب المصلحين وحينها تكبر المظالم وهو مانلاحظه بالعدد الهائل للقضايا في المحاكم الإدارية.. وأيضا مايتعرض له الذين جاهدوا بأقصى غاية الجود من إهمال لعوائل الشهداء ولمن أصيب منهم.. وهناك الكثير أيضا مما لم نذكره هنا ولكننا نكرره في مقالاتنا ومقابلاتنا.

ماحدث حتى الان من الرجل وفريقه وحكومته كثير ولكننا مازلنا نطالبه بالأكثر.. 

والعراق من وراء القصد

  

د . ليث شبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/09



كتابة تعليق لموضوع : الرئيس العبادي والزمن الصعب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : توفيق الدبوس
صفحة الكاتب :
  توفيق الدبوس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التمادي السعو أمريكي... والردع المقاوم  : الشيخ عدنان الحساني

 التأريخ وحركية الخطاب السردي في رواية (طوفان صدفي)  : امجد نجم الزيدي

 صنع دولة بكفاحه  : قاسم محمد الخفاجي

 الدولة تلقي بشعبها في البحر ..  : الشيخ محمد قانصو

 أما زلت تسأل  : محمود جاسم النجار

 الضمان تنظم دورة للبرمجيات الحديثة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الغرق في بحرين: الدم والماء..  : سعد الفكيكي

 القصيدة المحتشدة  : عبد الحسين بريسم

 شعلة أنثى  : ابو يوسف المنشد

 هل من مناظر لأبو كلل؟  : فرات البديري

 معضلة الكهرباء.. بين الجباية والتجهيز  : سيف اكثم المظفر

 كلية الأركان المشتركة تقييم (العرض البحري) لطلبة الدورة (78)  : وزارة الدفاع العراقية

 حقا؟ نشرت وكالة فارس صورة للمهدي المنتظر؟  : عزيز الحافظ

 هل هناك علاقة بين مؤتمر الكويت ومفوضية الانتخابات؟  : عباس الكتبي

 العمل : اصدار البطاقة الوطنية لمستفيدي دار الحنان لشديدي العوق  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net