صفحة الكاتب : حميد الحريزي

رواية (( جاسم وجوليا ))* للأديب زيد الشهيد جولة الذاكرة بين نيران الجحيم و نسائم الجنـــــــــة
حميد الحريزي
العنوان  دلالة  المتـــــن 
 
عنوان الرواية ومنذ النظرة الأولى  يؤشر  للمتلقي  انه  أمام  بيئتين وحضارتين  مختلفتين ، فجاسم  ابن  البيئة العراقية الشرقية الريفية بكل   صفاتها  ومواصفاتها ، وطريقة حياتها  من حيث  العرف الاجتماعي  السائد  والمشبع بروح الجهل  والتخلف  والحرمان ، والمقهور  والمقبور  بسوط سلطات قمعية استبدادية  لعشرات القرون  منذ  ما قبل  التاريخ  ولحين التاريخ...
في حين  تدل  ((جوليا))  إلى حضارة الغرب  وما يمثله    من  حرية    في التفكير  والعقيدة ، وضمان للحرية الشخصية ،  وتقدم  علمي  ،  وسيادة القانون  في دولة تضمن الحريات  الخاصة والعامة ، فلا رابط بينهما  سوى  حرف الجيم  مفتتح  اسميهما ،  ودالة كونهما من  الجنس  البشري  ، وهذا  المعنى  ما سوف  نجده  في  متن الرواية  وفصولها  المتعددة  ...
حاكم يعشق  الحروب  وشعب ضيعته الدروب !!!
تحكي الرواية  قصة  شاب مهاجر  يعيش  في لندن  عاصمة الضباب  والحب  والجمال ، يشده الحنين  إلي وطنه ، ويحفزه  الوفاء لرؤية والدته  التي  أنهكها المرض ومعاناتها   المرعبة  من جور السلطات  على  زوجها ((شلال))  المناضل الذي قتل  في جبال  كردستان حيث   كان  ضمن فصائل  الأنصار  المقاتلة ضد  النظام ،  وأولادها ،((جاسم))  و ((سالم )) المقيم في ألمانيا  هربا  من  بطش  النظام و قمعه  الذي  لا يرحم ...
((جاسم )) يغيب  في  احد زنازين  الديكتاتور  متهما  كغيره  من العراقيين  المتواجدين  في الغرب  ، فالنظام المأزوم  والمحارب  من  قبل  الأنظمة  الغربية ،  اخذ  يشك  بأغلب  أبناء شعبه  وخصوصا من المثقفين والمتعلمين  من  المهاجرين  متهما إياهم  بالتجسس  لصالح  الدول  الغربية العدوة  المتآمرة على النظام  ((الثوري ))،  وقائده المظفر حيث  أصبحت  الشهادة العلمية  مثيرة للشبهات  بالنسبة للنظام ، الذي   لا يأمن الا  بالجهلة وأشباه الجهلة  ، وقطيع  يأتمر بأمر الراعي  وعصاه  السحرية ، التي  يتكئ عليها  كرسيه  ويهش  بها  غنمه ...
يتعرض  ((جاسم)) لشتى أنواع  التعذيب والاهانة  والتجويع  والإذلال    من قبل جلاديه  في معتقله مطالبته  بالاعتراف   بتهمة التجسس لصالح  دولة أجنبية  وصلاته  بالمعارضة العراقية ((العميلة)) في الخارج ...
لم  يستطع  الخلاص   من  السجن ا لا  بعد  إن  اشتد  القصف على بغداد  وأخذت  أجهزته  القمعية بالتفكك ، وبدافع  من صحوة ضمير  يبادر  العريف ((برهان))   باستغفال ضباط  السجن  ومراتبه  وفتح  الأبواب  للسجناء  وإعطائهم  فرصة للهرب ، فليس  مستبعدا  أن   يدمر السجن  بمن فيه  من قبل  الطائرات  المعادية في أية لحظة ،  وان بقاءهم كضباط  ومراتب في هذا المكان  الخطير مرهون  بوجود هؤلاء السجناء ، حيث   ارتبطت حرية الجلاد بحرية الضحية ... 
وهكذا  كان  ،  إذ  استأجر ((جاسم))   سيارة  أجرة إلي ((كراج  العلاوي))  لتقله  إلي مدينته  الجنوبية ،  ولكنه يلاحظ   الاستنفار الكبير  لقوات  الأمن  ونصبها السيطرات   في الطرقات  وتقاطعاتها  للتدقيق في هويات الناس ، مما يدل إن انكشاف  أمر هروبهم  قد  بلغ  السلطات  العليا  فاستنفرت  قواتها لإلقاء القبض عليهم ، ترجل من السيارة  راكبا  بلما  للعبور إلي الضفة الأخرى  تحاشيا  للوقوع  في قبضة  السلطات ، ولكن   قطعان  الزيتوني المستنفرة أخذت  تضيق  عليه  الخناق  كلما  اقترب من  ((كراج  العلاوي))،   بالإضافة إلي انه أدرك  إن  رقابتهم  ستكون مشددة  على   ركاب السيارات  المتجهة نحو الجنوب  لذلك  فليس من   صالحه   السفر  في  الوقت  الحاضر ...فقرر إن يلتجأ  إلي مكان  يؤبه    حتى   تنسحب  المفارز ، فاستطاع أن   يقفز   إلي داخل    ((المتحف  العراقي))  ويختبأ  بين  أغصان  شجرة الزيتون   في حديقة المتحف
وهنا  يعرج  بنا   الكاتب  إلي  دلالات  جديدة  ومنها :-
شجرة الزيتون \
 لتكون مظلة حماية  للسجين  الهارب ((جاسم))  وهنا   عودة إلي موروث شعبي وديني  حيث  تعتبر شجرة الزيتون شجرة مباركة  ذكرت  في القرآن الكريم ، ورمزا  للسلام  والمحبة لكي  يؤمن  من خوف  ويستظل  بالسكينة   وحماية المبارك ،  حاله  حال   الطيور  الذي  أحس  خشخشتها  بين  أغصان الشجرة   وهو يراقب  حركة  أزلام  السلطة  وهي  تمسح  الشوارع في الخارج  و تدقق داخل  سياج  المتحف   علها  تعثر على صيدها  وتطبق  عليه  بمخالبه  القذرة ، مكرسين كل   وحشيتهم  وقواهم  للإجهاز على  ابن الشعب ((  عدو )) الداخل ،  تاركين   الأرض والسماء  تحت  رحمة  العدو الخارجي  الذي  زلزل  الأرض  تحت  إقدامهم  وأصبح  على  قاب  قوسين  أو  أدنى من   قطع  رؤوسهم  وهدم قصورهم ..
ثانيا \ المتحــــــــــف 
اختار  الكاتب أن يكون  المتحف ، إي تراث  العراقيين  عبر مختلف  عصوره  الموغلة في القدم  ليكون   مخبأه  للخلاص  من أيدي  الجلادين ، هذه  التماثيل  واللقى والكتابات  التي  تحمل  تاريخ  الشعب   لآلاف  من سنين  خلت ،  منذ سومر وأشور ، مستعرضا   من خلال تجواله  حروبهم   وصراعاتهم  ،  ودورية  نشوء وازدهار ومن ثم   خراب  وانهيار  ممالك  لتحل محلها أخرى ، يصرح  ويلمح   الكاتب  عبر  ملاحظات  بطله  للتاريخ  الموغل في القدم  من البطش  والقتل والقهر للإنسان  البسيط  العادي   وسيلة الحاكم الطاغية  للسيطرة   والهيمنة  لتلبية ملذاته  وبذخه  وامتلاكه   السهول  والأنهار والهضاب  والحيوانات  والرقاب، منذ جلجامش   وآشور بانيبال  وانكيدو  وألهتهم  صاحبة الغرائز   والميالة للبطش  والتدمير  لا يرضيها  إلا  إشباع  رغباتها وغرائزها  ونزواتها  ... هي ومن  يمثلونها  من  الكهان ، اللذين   وضعوا كل  خيرات  الأرض  تحت   سيطرتهم  فامتلكوا  الضياع  والقلاع ، وصادروا  كد  وجهد  الإنسان  الكادح – الم يخلق  الإنسان  من طين  ودم  الإله  ليشقى  ويكدح  من اجلها -، استباحوا  أجساد  النساء  تحت  ذريعة البغي  المقدس  وزواج  الإلهة النزقة  الشبقة  دوما ،  يبدأ   موظفوا  المتحف   وحراسه   يتملصون  من  الدوام   تحت  رهبة   القصف  واقتراب  دبابات  المحتلين من قلب العاصمة ، تكسرت  التماثيل  وتمرغت  هيبة الملوك  في وحل  الهزيمة  لتقف  عاجزة  لا تدفع  عن نفسها ضررا  فتهاوت  تحت   أصوات  الانفجارات ،  ثم  أسرت  ومثل  بها  من  قبل  رعاع  الناس الذين  هبوا  كالجراد الأصفر  يحطم  ويأكل  كل  ما يقع   في طريقها  هنا يريد الكاتب  إن  يقول  على لسان  بطله  الهارب  بان   لا سلطان  الماضي ولا سلطان  الحاضر  يمكن  أن  يؤمن له  حياة حرة كريمة  آمنة ،  أما  هذه  الرعاع  فهي  كالهوام  والحشرات  تقبع  ساكنة تحت   أغطية القمع  والقهر  للطغاة ، في حين تظهر كل  همجيتها  ورعونتها  ولا معقوليتها  فور  رفع  هذا الغطاء  لتهب زرافات  وقطعان  لتدمر وتنهب  كل مؤسسات  الدولة التي   لا تربطهم  بها سوى رابطة الخوف والقمع  ،وتقتل  وتلاحق  رموزها ،  وما  إن  تفرغ  من هذا  الجنون  الهستيري  حتى  تبدأ تتقاتل  فيما بينها  في  قتال  دموي   فينهب ويسلب  بعضها بعضا ...
المرأة ضحية الحاكم الغاشم  و المجتمع الظالم
المرأة \ نرى وضعها في العالم الأول  وقد تحققت لها اغلب حقوقها ومنها  وفي مقدمتها الحرية الشخصية ، فهي حرة الروح  والجسد مثالها ((جوليا))  مقارنة بنظيرتها  العراقية ، حيث تقهر و تعهر وتستعبد  الحرة العفيفة الشريفة من قبل سلطة الدولة والمجتمع ،في حين يقطع  رأسها النظام القمعي الحكومي والعرفي والديني كعقاب لعمل دفعت إليه دفعا  شارك فيه الحاكم الغاشم  والمجتمع الظالم .مثالها ((أم راجحة))  وابنتها ((راجحة)) التي رمي رأسها المقطوع من قبل وحوش الديكتاتور وحسب توجيهاته في حملته الإيمانية بتهمة ممارسة البغاء (( خرجت المرأة الخمسينية بوجه اصفر كالليمونة، وعينين ذابلتين وشفتين زرقاوين،وعباءة موحلة ومرقعة تستقبل الطارق ولم يكن الطارق واحدا بل ثلاثة انزلوا كيسا أبيض من سيارة بيك اب عند قدميها، بعدها ركبوا السيارة وانطلقوا))ص222.
حال ((أم راجحة)) حال  اغلب النساء العراقيات المحرومات من الحرية  والعيش الكريم ، الأرامل والمطلقات  وفاقدات  الأبناء والأزواج والأحباب  في حروب  قذرة هوجاء لا تنتهي ، أخيارهم في السجون والمنافي والمعتقلات ، وأشرارهم يد السلطة  المجرمة  وأدواتها القمعية  من الجلادين والمخبرين  والقتلة  المأجورين .
المثقف  الواعي  هو الحائر  المغترب  المطارد  المنبوذ
يجري ((جاسم)) حورا  مستحضرا  أهل  العقل والعلم والحكمة في الماضي  والحاضر ،فهم ضحايا   دائما ، فيظهر (( طه باقر)) عالم الآثار  لجاسم  مرشدا  ودالا  ومشيدا  بجهود  علماء الغرب  المضنية للكشف  عن تاريخنا وتراثنا ، وخوفهم على ضياع  وخرابه  ، يستعرض  مدراء المتحف ومنقييه  وهم يذرفون دموع  الأسى على   سجل حضارات  تمزقه اكف الجهلة ، تحت نظر وسمع  من  جاؤوا  تحت ذريعة  التحرير والتنوير  ...
لهم النعيم ولنا الجحيم 
((مددنا لهم كفا تمتلئ عسلا ، بصقوا على العسل وبتروا الكف ، ثم استداروا لخانقهم يقبلون يده، ويركعون ليمسحوا جبهتهم بتراب قدميه....فلا فائدة من شعب تريد أن تشعره بوجوده ليكون رأسا فيرفض مندفعا بكل أسلحة العناد ليبقى ذيلا )) ص117.
 بهذه  العقلية يحاول   المستعمر أن يظهر بمظهر المحرر،  وحامل جرار الذهب والمن والسلوى لشعوب  البلدان  المستعمرة لكن شعوب  هذه  البلدان  ناكرة للجميل ، شعوب  تعشق  مستعبديها  وتقدس  طغاتها ومضطهديها ، تهرب من النعيم  إلي الجحيم  إنها شعوب لا تستحق  الحرية  ولا  تأنس الحضارة والتنوير ...
 نعم  فالحرامي والوقائع والحقائق  يوهم الشعوب  بحسن  نواياه، خصوصا  وإنها ترزح  أما تحت نير محتل  أخر  أو تحت حكم  طاغية  يسومها  العذاب ، ولكن  المؤلم  حقا  إن  يرى  بعض مثقفي  وأبناء هذه  الشعوب  ما يراه  المحتل  والمستعمر ، غير مدركين  إنهم  بين  نيران الحاكم  المستبد  وبين  سندان  وجشع  وهمجية المحتل ، فحالهم  كالهارب من  كلب مسعور  ليحتمي  بعرين  أسد جائع ،  فلا حرية ولا أمان  ولا رفاه  للإنسان العراقي   البسيط   لا في زمن كلكامش  ولا حمو رابي  ولا في زمن  الأتراك  ولا  الفرس ولا  انكليز  ولا  البعثيين  الصدامين  ولا  في زمن  الأمريكان  ((المحررين )) 
هذا ما تثبته   الوقائع  والحقائق  الناصعة  على الأرض ...
نعم إنهم  تمكنوا   من نزع  رداء الجهل والتخلف ، وكسر صولجان   طغيان السلطان  والكهان في بلدانهم ، وامنوا  لمواطنيهم  الأمن  والأمان  ومستوى  مرض  من  العيش الكريم ، ولكنهم عملوا  على إدامة هذا النعيم  بنهب  ثروات  وقتل حياة  الشعوب  المستعمرة  وليس  بالتقسيم العادل  للثروة في بلدانهم ، فهيمنت  سلطات وطبقات الاستغلال  على  كراسي الحكم  ومصادر الثروة  عبر   لعبة الديمقراطية المزيفة ، تبهرنا  نحن  أبناء الشرق الواقع تحت طغيان  طغاة جبابرة ....
ف ((جوليا ))    وعائلتها  وأجدادها من  جند  المستعمر  لأهم  ولا غم  لهم سوى الحب  والمتعة  فهم من علية القوم  ومن  وسط  الطبقة الحاكمة ، التي بنت  حضارتها  ومفاخر عمرانها بعرق ودماء عمال وكادحي  هذه  البلدان ...
إن   الإنسان  في الغرب  يعيش  في  نعيم  الجنان  في ظل  أنظمته  الاستعمارية الرأسمالية ، بفعل ما  نعيشه   من جحيم  تحت   هيمنة أنظمتنا  التي هي  بالنتيجة صنيعة عالم ((النعيم))  وإحدى  خدمه   ومديمة  رخائه .
مسح شامل  للمكان ،وحسابا للزمان و اختيارا للشخصيات
ببراعته  المعهودة تمكن   الكاتب أن   يحمل    كامرته  عبر  حروف قلمه  لتصور لنا  مختلف   شوارع  وحارات  وحاضر العراق  بغداد  معالمها  وساحاتها  وشوارعها   في الكرخ  والرصافة  وحياة ناسها  ك  أبو ستار بائع  البيض المقلي بالدهن الحر ،  وأم راجحة  التي  قطع  رأسها  أزلام  النظام بدعوى ممارستها  للبغاء ، رغم انه  الهارب   ولكنه  الراصد المراقب  لما يجري  كما يراه  بطله  ((جاسم ))  أثناء سفره ، واصفا  شوارع  وساحات  ومباني   مدينة ((ليدز))  البريطانية  أثناء تجواله  مع   حبيبته ((جوليا ))، والسماوة مدينته  الغافية على نهر الفرات  ، بستان مصيوي ،  وبستان آل ضويف  وغيرها  من  الأسواق  والحارات  ، و((فارما" الهندي ، وحسين  سلطان بائع الأعشاب و هاب شاكر ، و ((شهيد  بشيشي  الخياط ))....
كما انه  وضع أمام  القاريء سجلا وافيا  لأبرز  المنقبين  من  الأجانب  ممن  كانت لهم  انجازات  كبيرة  في اكتشاف  العديد  من الآثار  الهامة والتي  لا تقدر بثمن  من بقايا  حضارات  العراق  القديمة  كالألماني ((كولدوي))،و((ماكس ملوان )) ، و ((اندريه باروت ))، و ((السير جارلس ليوناردوولي)) ، ومشروع  الروائية  الشهيرة  ((اجاثا كريستي ))  في  الكتابة  عن  معاناة  الإنسان  العراقي في  سجون  الديكتاتور ....
وهنا  يريد أن  يوصل   الكاتب  رسالة هامة  للمتلقي  بان  هذا  التراث  الخالد  إنما هو ملك  الإنسانية جمعاء شرقها وغربها ، إن  هذا  التراث  سجل حي  لحضارة العراق  وشعبه   ولا علاقة له  بالأنظمة    الباقي منها  ومن رحل ،  تخريبه   والتفريط به  جريمة  وطنية  وإنسانية كبرى .
أسلوب  سردي  امتلك موسيقى الشعر  وجمالية النثر  
يتميز  الأديب   زيد  الشهيد   بامتلاكه   كنز  لغوي   لا ينضب  وحس شاعري  في  اختيار مفرداته  ووضعها  في مكانها  ومعناها  المناسب ، بحيث  يشعر القاريء  بان المفردة  فرحة  بما هي عليه  لأنها  في المكان  والمحل والمعنى  الأكمل  والأدق  والشامل ، مما يجعلها  تفيض  بالمعنى   الذي  يمتع  القاريء  ويغني  النص ، ولو إننا  أردنا  أن   نعيد  صياغة  عبارة أو جملة  لما  عثرنا  أجمل  وأفضل  وأكمل  مما هو كائن ،  وهذه صفة لا يمتلكها  إلا كاتب  متمرس  يمتلك أسرار جمال  أداته  اللغوية  خصوصا  وان  لغتنا  العربية  تكشف  عن  قدرتها  المذهلة في  التصوير والتعبير  تمنحها  بأريحية  كبيرة  لمن   يمتلك   مفاتيح   أبواب  رياضها  الغنية  بالمعنى ...
كما  إن   الكاتب  امسك  بقوة  وتعامل  بمهنية وحرفية عالية    بخيوط   الحبكة السردية ،  فأنتج نسيجا  متماسكا  منسجما  ، فامتلك  بلاغة القول  وكفاءة  إيصال  المعنى ،  مما  يسعد القاريء  ويأخذ بيده نحو مكامن   الجمال والإبداع  دون ملل ...
ولكن القاريء  بعد إكماله  قراءة الرواية  لا ترتسم في  مخيلته  صورة شخصيات  الرواية  بما  فيها  صورة (( جاسم))   ولا (( طه  باقر))  و  ((العريف برهان ))  ولا حتى  لوالده (( شلال ))، فشخصياته  تمر على القاريء اسماءا  وسلوك  وليست  إشكالا  هيئات  وطبائع  وحركات  يتمثلها القاريء في مخيلته  فيكسبها  ذلك  المزيد  من  الواقعية والحيوية والتميز  وربما  الفرادة ...
 وهنا    لا يسعني  الإشارة  إلا  إلي  هفوة  واحدة  حيث   يصف  صورة الجندي  جد (( جوليا ))  والذي  ذكر أنها  بالأبيض والأسود  ولكنه حين يصفه  ملونا (( كان  شابا وسيما  ببدله كاكية  قميصها بجيبين عريضين  وأزرار ذهبية  وبنطلون تشد  ساقيه أشرطة كتانية خضراء..)) ص116.
أما  من  الجانب  الفكري  \ أرى   إن  هناك  انبهارا  بالحضارة الغربية الاستعمارية  يولد  عند  القاريء إن  البطل   ومن  ورائه  المؤلف  وكأنه يصدق بأن الدافع  في  استعمار   مثل  بلداننا  إنما هو بدافع   التحضر  والتحرر  وانتشال   هذه  الشعوب  من براثن  الفقر والجهل  والقهر ...
كما أن هناك    انحيازا  لفكرة خاطئة كما نرى  ،تحاول  بعض  الايدولوجيات  ترسيخها  في  أذهان  الناس  بأن  الإنسان  مجبول على الشر  والقتل  و لا فائدة من  محاولات  إصلاحه  ليسير في طريق  الحب  السلام
 (( إن الإنسان أيها الملك جبل على الشر ، وروح  القتل لديه  متجذرة في  أعماقه ، دوافع السرقة ، والعبث ،  والاستحواذ ، والتشهير  لا تزول من النفس  البشرية أبدا))  ص124. تعاد  نفس  الفكرة في  ص 159.
وهذا  رأي  ينفيه  علم  النفس وعلم  الاجتماع ،  والإنسان  يولد  صفحة بيضاء   يرسم  المجتمع  والبيئة  التي   يعيش في كنفها  عليها  خطوطه  وألوانه ، فالسلوك  منتج  بيئي  اجتماعي  بالدرجة الأولى  وليست   صفة  وراثية تخزنها جيناته  كما تخزن  لون عينيه  وشعره  وبشرته .....
ف ((شلال)) و ((جاسم ))  و((سالم ))  و((طه باقر )) وغيرهم  الكثير  وهم   عراقيون  وبشر ،  وكذلك   السراق  والقتلة  وأزلام  السلطة  عراقيون  وبشر أيضا ، ففي  الوقت الذي  تمكنت ظروف  القهر الاجتماعي والسلطوي إن  تجرف   قيم السلام  والمحبة  من  أدمغتهم ، فقد  عجزت عن  اختراق  أدمغة   وتخريب سلوكيات  الفئة  الأولى  مما  جعلها  ترفع  لواء مقاومة التعسف  والظلم  والقهر  وتقديم  التضحيات  على طريق  الحرية والكرامة الإنسانية ...
في الختام  نقول  إن  الكاتب  تمكن من إيصال  رسالته الإبداعية  بقدرة وكفاءة  تستحق  التقدير ،  ولا غرابة إن  يوحد  الحب  بين  روح((جاسم )) ابن السماوة و ((جوليا ))  ابنة  لندن ، فالإنسان  أخ  الإنسان  بغض النظر  عن  القوميات  والأعراق والأديان .
*رواية ((جاسم وجوليا ))259  صفحة  ط1 2016، دار امل الجديدة  سورية - دمشق، لمؤلفها  الأديب زيد الشهيد .

  

حميد الحريزي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/20



كتابة تعليق لموضوع : رواية (( جاسم وجوليا ))* للأديب زيد الشهيد جولة الذاكرة بين نيران الجحيم و نسائم الجنـــــــــة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول مهدي الحلو
صفحة الكاتب :
  رسول مهدي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كاريزما بأربعة أبعاد، ونظرة إستراتيجية ثاقبة..!  : باقر العراقي

 عبد المهدي يوافق على مقترحات جديدة لمعالجة الاختناقات المرورية

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (81) جدوى سياسة كسر الظهر وقطع الحبل  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 المرجع الفياض يدعو الحكومة إلى تنفيذ إصلاحات فعالة والمرجع النجفي يحذر من نفاذ صبر الشعب

 ديالى : قسم شرطة جلولاء يلقي القبض على مطلوبين أثنين وفق مواد ارهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 ارتفاع ضحايا الحجاج الايرانيين لـ 169 قتيلا، وطهران تطالب الریاض بالتعاون والإعتذار

 الحلم الضائع  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 يجب أن يتحمل البرلمانيون خسائر تأخر اطلاق الموازنة..

  زواج الميم ميم .  : هادي جلو مرعي

 الغراب  : نعيم آل شريف

 مناسك الحج على هوى المتعصبين  : صالح الطائي

 زهراء ... فرض الحزن فيك معظم  : ايليا امامي

 طبيب روحاني خريج إبتدائية  : احمد لعيبي

 حوار مع الدكتور شاكر كتاب رئيس حزب العمل الديمقراطي حول التيار الديمقراطي في العراق  : احمد جبار غرب

 اسمعت لو ناديت ... لكنها شقشقة  : محمد الظاهر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net