صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

الانتهازيون والفوضويون وايدلوجيات ركوب المرحلة
عبد الخالق الفلاح
لا يشك اي عاقل أو متابع لمسيرة الحياة الحاضرة الى أننا في زمن يطغى عليه كثرة التقلبات والتغييرات ، في العديد من النواحي والمجالات ، فمن جانب العقيدة ، اضطرب بل ضعف في جانب الولاء ، وأخلاقيا ،انعدمت العديد من القيم ، وسلوكيا ، تقهقرت الكثير من المبادئ ، وثقافيا ، تبدلت واضطربت نسبة كبيرة من المفاهيم ، حتى تكرست حالة أصبحت سمة ظاهرة في العديد من المجتمعات ، وتفاقمت يوما بعد يوم ومستمرة في الانحدار ، وأخذت العديد من الصور والأشكال تتغير، لتكون كالنار التي تأكل الهشيم . كثيرة هي المواقف الّتي تمرّ بالإنسان ما بين فرح وترح ، وتمضي إلى سبيلها ، غير أنّ ما ينتج من تلك المواقف ، يبقى عالقاً في ذهن الإنسان سالباً اوايجابياً، وخصوصاً عندما تتكشّف مواقف الأشخاص ، ويظهر صدقهم من عدمه . وفي كثير من المواقف ، يتكشّف النفاق الاجتماعي الّذي ، بات لدى البعض أداةً تُسيّر الإنسان ومشاعره ومواقفه بحسب الشخص المقابل ، " قال رسول الله  ( ص ) اية المنافق ثلاث : إذا حدّث كذب و إذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان" وعن عبد الله بن مسعود قال : ثلاث من كن فيه فهو منافق ، كذوب إذا حدّث ، مخالف إذا وعد ، خائن إذ اؤتمن فمن كانت فيه خصلة ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها :  ثم تلا هذه الآية {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} التوبة: 75 – 77 " .
الشخصية الوصولية المنافقة لايهمه شيئ إلا مصلحته ( فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً) البقرة: 10]. بعد ان تخلى عن  القيم والمبادئ ، والتقولب بقوالب مختلفة حسب الحاجة والظروف الانية التي تتطلبها اي مرحلة من المراحل  حتى لو تنافت مع مفاهيمه، والتأطر بإطار جديد ، وبالتالي يتيح لنفسه استخدام أساليب النفاق والتملق والتزلف ، لصاحب القرار والمعني بذاك التقرب لصاحب الشأن وكسب وده ، والإطراء والمبالغة بالمدح بما لا يستحق ، والانتقاص من الآخرين وخصومتهم وبغضهم ، والتحريض ضدهم والاستعلاء عليهم ويعشق تسليط الأضواء ، ويهوى التصفيق من غير نقاش أو تحمل أي نقد بناء ، ويسمح لنفسه بموعظة الناس ، والضحك على الذقون بأنه منهم وهم منه ، وهم جميعا أخوة وأبناء ، إلا أنه لا يقبل الموعظة من أحد والتوجيه ، ويتيح لنفسه تصنيف الآخرين بما يحلو له من أوصاف ، مع رفضه آراء غيره فيه. يعتبر التملّق والتزلّف للوصول إلى الغايات والأهداف الشخصيّة واكتساب الرّضا ، عادة سيّئة، وخلقاً رديئاً ، ونوعاً من النّفاق ، بل من أشدّ حالاته ، قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ اً}[النّساء: 142[
كما أن مواقف الفرد الانتهازي من الأوضاع السياسية والايدلوجيات      الفكرية شيء مؤقت ومتلون ، وقابل للتغيير، كذلك تجمع الأفراد الانتهازيين في هيئة أو حزب أو تكتل شيء مؤقت ، يزول بزوال الظروف التي اقتضته ، أو يرجع ثانية بنفس الشكل أو بشكل آخر إذا ما استجدت الظروف ... وهكذا ، وبما أن الانتهازي كفرد ، يغير موقفه السياسي والفكري حسب تغيير مصلحته ، فإنه مؤهل لتغيير موقفه من الانتهازيين الآخرين حسب تغير تلك المصلحة أيضا . وهذا هو القانون الذي يحكم علاقات الانتهازيين ببعضهم و يعطي لتكتلاتهم و تحالفاتهم صفة عدم الثبوت و التلون المستمر .
        عندنا في العراق هناك من لايزال  يعيش ويشمربسلاح الرعب والخوف من رؤى حزبية  وضيعة دموية ماضية يكسوها الالم والمعانات والتضيق الفكري وسلب الحرية  يعود بعضهم إليها محاولا هدم العالم ومواريثه ونظراته المتراكمة ، ومنجزاته في الصحف السوداء ، ورؤاه من أجل العودة لإعادة إنتاج حكومات واحزاب مضت وانتهت وانهارت ... ليجسد البعض العديد من مظاهر الوصولية ، يحاول تجدد ماضي الدم والحرمان، فكم من إنسان كان يحمل فكرا معينا وينتهج نهجا شوفيني وقلمه يطفئ النور بدل ان يزيل الظلام ، خذ مثلاً المنافق المخضرم حسن العلوي سرعان ما انسلخ من ذلك وتأقلم وتغير مع مزاجيته وينتقل من كتلة الى اخرى حسب المقتضيات الزمانية والمكانية يضع ملوكاً ويستخلف اخرين ، واقع جديد مؤلم فقد عاصرنا منهم من هو في السلطة الان ويمارس اخلاقيته الماضية ، والدافع هي تلك الوصولية المقيتة والانتهازية المتجذرة . والانتهازيون يعادون ويناقضون الصراحة ، وهذا ما يميز ممارستهم عن ممارسة الطبقات الرجعية الواضحة ، المعادية للتغيير والتقدم . إذ أن لهذه الطبقات التي تدافع عن القديم أو عن الواقع الراهن عادة وتتشبث بها من باب الهدم لا البناء ، مذهب سياسي ، وعقيدة مستمدة من شكل التفكرات التي تقوده و تريد له البقاء على حساب الاخرين . 
أما الانتهازية فليس لها أي مذهب أو عقيدة أو نظرية محددة ، فهي تقول اليوم ما تنقضه غدا . و تقول غدا ما تتخلى عنه بعد غد...إنها تكتفي بالمواقف السياسية اليومية النفعية ، و إن تبنت شكليا عقيدة ما ، فإنما لخدمة هذا الموقف السياسي أو ذاك ، و هي قادرة على التخلي عن كل المذاهب دفعة واحدة إذا ما اقتضت مصلحتها الظرفية ذلك .( ويغوصون في عالم التفاهة) الذي يعني فشل عقب بعض المقاربات التي تنبع عن غباء وتملق مفرط ، كأطار نظرية ومنهجية وتحليلية غير ثايتة وتمدد في غير محل صاحبه تحت عبائة         الاخرين والوصول لمكانات بعيدة عن الاستحقاق ، ميتة أو متكلسة لا تفسر شيئا بل أحيانا لا تصف شيئا . في العراق قد تعقدت الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وتداخلت في ظل مكاسب للغير وخاصة بعد عام 2003 وسقوط النظام الدموي البعثي الذي رسخ لهذه الظواهر اساساً ، ولا نملك سوى ادوات ونظرية اكل عليها المكان والزمان تحت طأئلة العنف المتمدد، والخوف والكراهية ، والإقصاءات ، فى ظل انفجارات عبثية  فى القاموس السياسى لرجال في الدولة ، وفى اللغة الإعلامية السطحية والآثارية والتافهة فى غالبها ، وفى الأجهزة الإعلامية الفضائية وغيرها . ظاهرة لم تعد قاصرة على وسائل الاعلام  التفاهة والتسطيح التى تنتج وتنشر الجهالة والغموض والفوضى والاضطراب فقط انما اصبحت مباحة عند بعض السياسيين المخضرميين العاملين في اعلام النظام السابق ويمارسونه اليوم  ... فى بلادنا نلمس وتسمع بعض ملامحها الفوضوية فى اجهزة إعلامية مختلفة واستغلتها بعض الشخصيات السياسية المتلونة في كل حين كالحرباء ( نوع من الزواحف وتمتاز بقدرتها على تغيير لونها طبقاً للون الأشياء التي حولها  أو تبعاً لمزاجها ) لطرح مشاريع دنيئة ومدح شخصية مطرودة من العملية السياسية شعبياً بعد ان انكشفت اوراقها وعمالتها وخيانتها وحالمة من ان تكسب شيئ منهم في القادم .
لاشك نحن اليوم بحاجة في زمن الفتن للثبات على المبدأ ، والاستقامة على القيم ، ورسوخ العقيدة، ودوام النهج السديد، فهي الحصانة من التلون والانتكاس والمراوغة في التعامل مع الناس ، فن من أهم الفنون على مر الزمن نظراً لاختلاف الطباع .. فليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخرين .. وفي المقابل من السهل جداً أن نخسر كل ذلك .. وكما يقال الهدم دائماً أسهل من البناء .. امتلاك نظرة إيجابية للحياة هي أحد الخيرات المهمة  التي يمكننا أن تختاربشكل واعي طريق الصواب. والعمل على تلاحق الأفكار التي ترفع من الحالات المعنوية ، وأن تلقى المزيد من الضوء البناء على المواقف الصعبة ، وبشكل عام أن نلون يومنا بأساليب تعامل أكثر إشراقًا وأملًا مع كل الأشياء التي نقوم بها . عن طريق اختيار الطريقة المثلى في امتلاك النظرة الإيجابية للحياة...

  

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/21



كتابة تعليق لموضوع : الانتهازيون والفوضويون وايدلوجيات ركوب المرحلة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقاب العلي
صفحة الكاتب :
  عقاب العلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 وفق ( حملة لبيك يا حسن ) مديرية شرطة ميسان تقوم بحمل تأهيل لعدد من العجلات والاليات  : عدي المختار

  النهابون .. اصحاب قضية !!  : سلام محمد

 لافتة: وضعنا اصابعنا في الفتحة الخطأ!  : زيدون النبهاني

 I.M.A.M. Imam Mahdi Association of Marjaeya  : مؤسسة الامام المهدي ( عج ) للمرجعية

 ما علاقة وارتباط نقيب الصحفيين \"بجماعة التغيير\" التخريبية التي يقودها المطلوب قانونيا حارث الضاري!؟  : امير جاسم

 البيت الثقافي ألنجفي يستضيف كوكبة من المثقفين العراقيين من مركز العراق للدراسات النجف  : عقيل غني جاحم

 توتة الحاره  : فوزي ناصر

 مدير عام دائرة نقل الطاقة يطلع على سير العمل في خط صمدية – كصيبة في محافظة بغداد  : وزارة الكهرباء

 افتتاح مستشفى سفير الحسين ( ع ) تقرير مصور  : مهند البراك

 اغتيال الصحفي الفنان الشهيد هادي المهدي وصمة عار لا تمحى بوجه قوى الإرهاب والاستبداد والقمع ولكن هل يمكن اغتيال القلم ؟؟  : حميد الحريزي

 شركة يابانية تتعرض لأكبر "سرقة عملات رقمية" في العالم

 القول اليقين في سيدة نساء العالمين  : غائب عويز الهاشمي

 الحسين عليه السلام... وسر تجدد عشقه..!  : حيدر عاشور

 الدستور لا يقود الى الجنة  : مدحت قلادة

 السيد نوري المالكي واقزام اوردغان .  : محمد الوادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net