صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

التحالف الدولي جرائم مع سبق الاصرار
عبد الخالق الفلاح

لم تكن الجريمة الاخيرة في الموصل من قبل التحالف الدولي في قصف المدنيين إلا محاولة لـ”انقاذ وإجلاء” قيادات بتنظيم “داعش” الإجرامي من المدينة بعد الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية والحشد الشعبي وتحرير غالبية اجزاء المدينة ، يجب ان تكون مساعي صارمة ومؤثرة  بمقاضاة التحالف عن “جميع الجرائم” التي ارتكبتها. الدولة العراقية مطالبة بأن تخرج من صمتها وتتخذ موقفا حازما وحاسما تجاه هذه المجازر والخروقات المستمرة .

الجريمة كبيرة لايمكن السكوت عليها وهي في حال غض الطرف عن مثل هذه الجنايات  سوف يستمر التحالف بجرائمه في الموصل بعد تضييق الخناق على الارهابيين من قبل قواتنا . 

المطلوب ايقاف القصف الجوي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية “فورا” والذي تسبب في استشهاد وإصابة المئات من المدنيين ودفنهم تحت الانقاض، فيما يستدعي من مجلس النواب استددعاء القيادات الامنية للتحقيق والاشراف على مجريات التحقيق و للنظر بتلك الخروقات لانها ترقى إلى مستوى التآمر على العراق من قبل دول أجنبية داعمة للإرهاب ومعروفة بعدائها للعراق ومواقفها التآمرية التي كانت سبباً مباشراً في مسلسل قتل العراقيين على مدى السنوات التي أعقبت سقوط البعث عام2003. الامم المتحدة اعلنت عن قلقها البالغ إزاء تقارير تحدثت عن وقوع خسائر بشرية كبيرة في الموصل بسبب غارات التحالف الدولي . 

وقالت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة بالعراق إنها صُدمت بالبيانات التي تحدثت عن “خسائر فادحة في الأرواح”، بعد تأكيد مقتل ما لا يقل عن 200 شخص في غارة جوية شنها الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة .وقد سبق ما ثبت بشكل غير قابل للانكار ان قوات التحالف قامت في 26 ستمبر 2014 –بعملية خبيثة اسفرت عن قتل عدد من الجنود العراقيين وقد تم العثور على جثث الجنود والمقاتلين الذين قتلهم طيران التحالف اثر تلك  الغارات الجوية لطيرانه. 

كما أشارت معلومات صحفية أن قصفا جويا استهدف تجمعا لجنود عراقيين في قاعدة عسكرية عند أطراف مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين شمال العاصمة بغداد. كما استهدف القصف قوات الحشد الشعبي التي كانت تخوض المعارك بمعاونة الجيش العراقي ضد تنظيم "داعش الارهابي" وكانت مصادر في قوات الأمن العراقية أكدت مقتل 22 من عناصرها على الأقل في غارات للتحالف على مواقع لها على مشارف مدينة الرمادي في محافظة الأنبار اثناء القتال ، وقدرت اعداد القتلى بالعشرات. كما قتل العشرات من منتسبي اللواء 50 في الفرقة الـ14 في قصف للتحالف لمواقع القوات المسلحة في بيجي. وفي حينها من جانبها اعلنت وزارة الدفاع في بيان لها توضيح الامر وتفاصيل تعرض القطعات العسكرية العراقية في عدة قواطع لضربات جوية من قبل طيران التحالف .

ومن جانبه  اتهم الجيش الروسي قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بالمسؤولية عن  "جرائم حرب" تسببت بها ضرباته قصف جوي استهدف حسينية خلال مجلس عزاء لاحياء ذكرى شهر محرم في داقوق (50 كلم جنوب كركوك) الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الاول 2016 ما ادى الى "مقتل العشرات من المدنيين بينهم نساء واطفال" في مدينة لا تواجد فيها لتنظيم داعش ومن الملاحظة ان مثل هذه الجرائم التي تعتبر جرائم حرب باتت عمليا نوعا من الروتين اليومي لطيران هذه القوات..وفي الكثير من الحالات يحصل استهداف لاعراس ومجالس عزاء ومستشفيات ومقرات شرطة ومواكب انسانية .

التحالف الدول عليه احترام استقلال، وسيادة العراق، ووحدة أراضيه، وعدم التدخـُّل في الشأن العراقيِّ، لأنـَّه يُشكـِّل تحدِّياً كبيراً لقواعد القانون الدوليِّ، ومبادئ الأمم المتحدة ذات الصلة بالسيادة الوطنيّة، واحترام الحُدُود الدوليّة لدولة مُوغِلةٍ في التاريخ، وراسخة في حضارتها . والدعوة إلى تفعيل الإجراءات القانونيّة اللازمة لملاحقة مُرتكِبي هذه الجرائم، وتقديمهم للعدالة، وبناء شراكة طويلة المدى حتى بعد تحرير كامل الأرض العراقـيّة، والقضاء على داعش نهائياً

التدخل الشكلي لطيران التحالف الدولي في المعركة الجارية في نينوى يمثل إستفزازاً واضحاً في هذا الوقت الغرض منه دفع القوات المسلحة المشاركة في القتال للتوقف او الانسحاب وفك الحصار المطبق عند الهجوم مما سيسهل هروب العشرات من القيادات الإرهابية المحاصرة . هذه العمليات اصبحت مكشوفة للقاصي و الداني .

من المؤمل استمرار قوات التحالف في غيها بتقدم الدعم اللوجستي كما في السابق لهذه العصابات ولان تنظيم داعش الإرهابي بات يعاني من شحة العتاد وفي الأفراد والقيادات وهذا ما دفعه لمنع خروج الشباب المدنيين من المناطق التي يسيطر عليها بهدف تجنيدهم كمقاتلين ووقودا لها في معارك المواجهات الاحقة حيث فقد تنظيم داعش الإرهابي خلال الاشهر الاخيرة الكثير من افراده ويعجز في المواجهة 

  

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/26



كتابة تعليق لموضوع : التحالف الدولي جرائم مع سبق الاصرار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ماجد اسد
صفحة الكاتب :
  د . ماجد اسد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ندوة تربوية رياضية في البيت الثقافي في العزيزية  : اعلام وزارة الثقافة

 قراءة حسينية (أولى )  : عادل علي عبيد

 محافظ ميسان يترأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية العليا في المحافظة  : اعلام محافظ ميسان

 عائد من شاطئ وغابات الجزائر  : معمر حبار

 حالة محمد صلاح: مصر "واثقة" من مشاركة "الملك المصري" في كأس العالم رغم "خطورة" إصابته

 مركز الفرات يناقش تطوير القطاع المصرفي في العراق، كربلاء أنموذجا  : باسم الماضي الحسناوي

 وزارة التخطيط تطلق خطة التنمية الوطنية الخمسية للسنوات (2018-2022 )  : اعلام وزارة التخطيط

 إستشهاد مصور في قناة السومرية في نينوى بسلاح قناص من داعش  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 الحشد الشعبي يعلن تحقيق كامل اهدافه في بادية النجف

 وزير النفط يستقبل نائب رئيس شركة بتروفاك ويبحث معه تطوير قطاع النفط والغاز  : وزارة النفط

 السيده وزيرة الصحة والبيئة الدكتوره عديله حمود توجه بعلاج المريضين نور الزهراء وعلي في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 التحريض والإنتقام!!  : د . صادق السامرائي

 كهول السياسة والتقاعد الإجباري..  : باسم العجري

 الطبقية الجديدة ، كم يبلغ عمر الإنسان؟.   : مصطفى الهادي

 الإعلام الديمقراطي؟!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net