صفحة الكاتب : نزار حيدر

مَنْ يَعُودُ؟ لِمَنْ؟! [٣]
نزار حيدر
   أَلأَوَّل؛ أَنَّ الْعِراق غادرَ [محيطهُ العربي] ولذلك يلزم إِعادتهِ الى [الحضيرةِ العربيَّةِ!] بأَيِّ ثمن وبكلِّ الوسائل والأَساليب المشروعة وغير المشروعة! وهي عادةً غير مشروعة كُلُّها فالنُّظم الاستبداديَّة والديكتاتوريَّة البوليسيَّة الشُّموليَّة لا تمتلك أَدوات الشَّرعيَّة بأَيِّ شَكلٍ من الأَشكالِ.
   الثَّاني؛ أَنَّ الْعِراق وقعَ تحت الاحتلال وهو يتعرَّض لغزوٍ أَجنبيٍّ ولابدَّ من مُساعدة [العراقييِّن] لتحريرِ بلادهِم من كلِّ ذلك! ليعودَ مرَّةً أُخرى الى محيطهِ العربي على إِعتبارهِ متحرِّراً وغير خاضع للسَّيطرة الأَجنبية وقِوى الاستكبار العالمي! أَو كأَنَّهُ ليس محميَّات بريطانيَّة وأَميركيَّة في المنطقة! خاصَّةً نُظُم القبائِل الفاسدة الحاكمة في دُول الخليج!.
   أَو كأَنَّهُ ليس هوَ [المُحيط العربي] الذي مكَّنَ الولايات المتَّحدة وحليفاتها من [إِحتلال] الْعِراقِ وتدميرهِ عندما هيَّأَ لها كافَّة المستلزمات لذلك، خاصَّةً استخدام قواعدها العسكريَّة على أَراضيه وكذلك أَجواءهُ ومياههُ! فضلاً عن الغطاءِ السِّياسي والشَّرعي!.
   ولتحقيقِ ذَلِكَ جيَّش [المُحيط العربي] واستنفرَ كلُّ ما يملك وما لا يملُك، فصدرت بادئ ذي بِدء فتاوى التَّكفير والقتل والذَّبح والتَّدمير من عددٍ كبيرْ من فُقهاء الحزب الوهابي المحميِّ بنظامِ القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرةِ العربيَّة وكذلك من قبَل فَقِيه موزة [فقيه النَّاتو فيما بعد] وبذلك أَضفَوا على حربهِم ضدَّ الْعِراقِ الجديد صبغةً شرعيَّةً من خلالِ توظيفِ الدِّين والفتوى! وهو الأَمرُ الذي ينسجم مع عقليَّة العربِ خاصَّةً!.
   ثم شنَّ [المُحيط العربي] غزواتٍ إِعلاميَّةٍ شاملةٍ وكاسحةٍ قلَّ نظيرُها في التَّاريخ لغسلِ أَدمغةِ ومن ثمَّ لتحريضِ جراثيمهِ ودوابِّهِ وتشويقهِم للهجرةِ الى الْعِراقِ الذي فُتحت فيهِ أبوابَ الجنَّةِ! فمَن أَرادَ أَن يغنمَ حور العين ويحظى بمأدُبةِ غداءٍ أَو عشاءٍ في الجنَّةِ مع رَسُولِ الله (ص) فعليهِ بالهجرةِ الى الْعِراقِ وليس الى غيرهِ فيقتُلَ ويُقتَلُ وينتهي كلَّ شيءٍ! ليجدَ نفسهُ في حضنِ حوريَّةٍ أَو أَحد الولدان المخلَّدون!.
   هنا تحرَّك البترودولار ليغطِّي الفواتير وكلِّ النَّفقات المترتِّبة على ذلك! فغطّى الاعلام التَّحريضي الطَّائفي والعُنصري الذي راحَ يصنع رموزاً جديدةً للأُمة العربيَّة والمتمثِّلين بالارهابيِّين والانتحاريِّين والقتلة والذَّبَّاحين! من جهةٍ، وليغطِّي مصاريف أُسَر [المُجاهدين] الذين تجمَّعوا من مُختلفِ البلادِ العربيَّة وعلى رأسِها [المملكة العربيَّة السَّعوديَّة ودولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة ومِصر وتونس وسوريا واليمن] ولتغطيةِ مصاريف [المُجاهدين] أَنفسهُم! تدريباً وتنظيماً وتسليحاً وكلَّ شيءٍ، بالاضافةِ الى تغطية نفقات عروجهِم الى [الجنَّة]!.
   وبذلكَ ضربَ [المُحيط العربي] عصفورَينِ بحجرٍ واحِدٍ؛
   العُصفور الأَوَّل؛ والمتمثِّل بالسَّعي لتدمير الْعِراقِ الجديد وقتلِ أَكبر عددٍ مُمكنٍ من العراقييِّن لإِجبارهِم على تركِ خيارهِم الجديد!.
   إِنَّهُ [المُحيط العربي] حاولَ أَن يكونَ الثَّمنُ غالياً جدّاً لثني العراقييِّن عن تحقيقِ هدفهِم الجديد في بناءِ نِظامٍ سياسيٍّ جديدٍ يتناقض كلِّيّاً مع النِّظام السِّياسي المعمول به على الأَقلِّ منذُ تأسيس الدَّولة العراقيَّة الجديدة مطلعِ القرنِ الماضي!.
   إِنَّهُ [المُحيط العربي] حاولَ إِعادة عقارِب الزَّمن العراقي الى الوراء، الى ما قبلَ عام ٢٠٠٣ لتعود الأَقليَّة هي التي تحكُم البلاد بالمؤَسَّسة العسكريَّة!.
   *يتبع      
   ٣١ آذار ٢٠١٧
                       لِلتّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/02



كتابة تعليق لموضوع : مَنْ يَعُودُ؟ لِمَنْ؟! [٣]
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض البغدادي
صفحة الكاتب :
  رياض البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تساؤلات مشروعة!  : ابن الحسين

 العتبة الحسينية المقدسة تختتم ورشة لتعليم الكتابة لمسرح الطفل في محافظة ميسان  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 المبادرة الروسية انقذت من  : مهدي المولى

 ضبط اربعة مخابيء لتنظيم داعش تحتوي على العديد من الاسلحة

  المؤامرة الأنكلو/أمريكية على ثورة 14/تموز وعلى العراق ودورحزب البعث بذلك؟!  : علاء كرم الله

 المسؤول ما قبل وما بعد المنصب  : د . بهجت عبد الرضا

 إيران تتعهد ببيع أكبر قدر ممكن من النفط وحماية نظامها المصرفي لمواجهة العقوبات الأمريكية

 كاكا مسعود وحلم الانفصال   : د . ماجد اسد

 اختتام أعمال النشاط الفني في قضاء الهاشمية  : نوفل سلمان الجنابي

 العمل تشارك في ورشة عن ظاهرة التسول وأثرها على تسرب التلاميذ من المدارس   : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مآدب السياسين . . تدفع من دماء الفقراء

 الداخلية تعلن استعدادها لاستلام الملف الأمني وتکشف عن مخططي تفجيرات بغداد

 العمل تطلق الاعانة لـ(5079) مستفيدا ضمن الملحق الخامس للدفعة الثانية لعام 2017  وتدعوهم الى مراجعة الكيكارد لاستلام المبالغ  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هيئة الحشد الشعبي تصدر توضيحا بشأن ما حصل في الديوانية

 كربلاء تعتقل 9 أشخاص يروجون لحركات دينية متطرفة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net