صفحة الكاتب : راسم المرواني

الحرب (العراقية – الايرانية) الثانية ... على الأبواب
راسم المرواني
 الخداع البصري يفرض سلطته على المشهد (الجيو – سياسي) في المنطقة ، فيضطر معه البعض إلى رؤية الصراع في المشهد على أنه صراع بين معسكرين ، هما (المعسكر الشيعي) الذي يضم سوريا والعراق واليمن وروسيا وإيران وبعض القوى السياسية والمجاميع المسلحة في البحرين ولبنان واليمن وغيرها ، و (المعسكر السني) الذي يضم أمريكا وإسرائيل وتركيا والسعودية وقطر ودول الخليج وبعض الأنظمة العربية ، بيد أن الحقيقة هي أن هناك معسكرين ، هما :- 
1/ (معسكر الفوضى الخلاّقة) الذي يضم (أمريكا وإسرائيل وحلفائهما في المنطقة) ، والذي يحمل أجندات متعددة ، أهمها وأخطرها هي أجندة (ضمان الأمن القومي الاسرائيلي) ، وإعطاء فرصة لإسرائيل من أجل استكمال مشروعها في التمدد وتمكين بنيتها التحتية من خلال إشغال شعوب الدول العربية والاسلامية بمشاكلها الداخلية .
2/ معسكر (التصدي) الذي يضم (روسيا وإيران وحلفائهما) ، والذي يسعى لمنع وإرباك التمدد (الصهيو – أمريكي) في المنطقة ، وكبح جماح الفوضى التي ستؤدي إلى تهديد (عسكري واقتصادي وسياسي وأمني) لمصالح دول محور (التصدي) .  
 
ورغم أن كلمة (الشيعة) و (السنة) تعتبران من الكلمات الخادشة بالنسبة للبعض الذي يسعى نحو الانسانية بمعناها الأشمل ، والدين بمعناه الأكمل ، والوطن بمعناه الأجمل ، ولكن أساطين المعسكرين لم يألوا جهداً في استنفار (الحس الطائفي) من أجل التعبئة ، وأرادوها هكذا ، فكانت هكذا ، رغم بعض الجهود التي وقفت بإزاء هذا الحس ، والتي لم تصمد أمام أساطين السياسة الذين عرفوا كيف يوظفوا (الموروث) والأموال في الزمان والمكان المناسبين .
 
إن خداع البصر لم يمنح بعض الناظرين فرصة أن يدخلوا إلى (التفاصيل) ، ولم ينتبهوا إلى أن (الشيطان يكمن في التفاصيل) ، فراح البعض يتشبث بــ (محضية) الانتماء للمعسكرين ، وراح يتصور بأن (معسكر الفوضى) هو معسكر (سني) محض ، وأن (معسكر التصدي) هو معسكر (شيعي) محض ، متناسياً أن المنتمين إلى المعسكرين هم نتاج (التشيع السياسي) أو (التسنن السياسي) ، ولا علاقة لأصل التسنن والتشيع بالموضوع ، إلا بالقدر الذي يضمن (قوة التعبئة) من خلال استدرار العواطف واستنفار ثأرات متجددة ، قد أكل الدهر عليها وشرب .
 
وبالرغم من أن أمريكا وإسرائيل وبعض دول الغرب ليست من الدول (السنية) ، ولكن ساسة المعسكر السني السياسي عرفوا كيف يوظفوا الموروث والدعم الاقتصادي واللوجستي من أجل إذكاء الحقد على الشيعة والتشيع ، بيد أن جحاجيح المعسكر الشيعي السياسي لم يخرجوا عن استغلال الموروث والميراث والانتماء من أجل استنفار روح التوثب لدى الشيعة ، بالرغم من أن روسيا وسوريا ليستا من الدول الشيعية .
 
والحقيقة المغيبة في الموضوع ، أن هناك الكثيرمن الشيعة ممن يقف ضد (معسكر التصدي الشيعي السياسي) ، بنفس الوقت الذي يقف فيه الكثير من أهل السنة ضد (معسكر الفوضى السني السياسي) ، خصوصاً بعد أن انكشفت الأوراق ، ولم يعد الأمر خافياً على الذين يهتمون بانتمائهم ، ويتابعون حراك السياسيين ، ويرون الاتفاقات والتوافقات السياسية عبر وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة .
 
وبالعودة إلى الحرب (العراقية – الايرانية) في الثمانينات ، يمكننا أن نفهم بأن المخطط للحرب هو أن تكون حرباً (سعودية – ايرانية) ، ولكن رعونة السلطة السابقة في العراق دفعتها لتكون حرباً (عراقية – إيرانية) ، يخوضها (العراق) نيابة عن السعودية ودول الخليج والدول العربية ، تحت ذريعة (حماية البوابة الشرقية) للأمة العربية ، فكان على العراق أن يقدم (القرابين) ، بينما تقدم (العروبة) ما تقتضيه الحرب من المدد في السلاح والأموال ، بمشاركة (غربية) واضحة .
 
بنفس هذا السيناريو ، وبوجوه مختلفة ، وتغير (طفيف) بالأدوار ، ستنشب الحرب (العراقية – الإيرانية) من جديد ، والتي سيخوضها (العراقيون) هذه المرة نيابة عن (معسكر الفوضى) و (معسكر التصدي) بنفس الوقت ، حيث سيتحول العراق إلى ساحة صراع إقليمية ودولية (أكبر) مما هو عليه الآن ، وبشكل مختلف عما كان عليه الحال في الثمانينات ، وسيبدو المشهد واضحاً ، ولن يشعر أحد من (العراقيين) بالخزي أو العيب من التصريح بانتماءه لأحد المعسكرين .
 
إن أي عاقل (منصف) لن ينكر أن هناك (مجاميع مسلحة) شيعية في العراق ، ولن ينكر العاقل المنصف أن هناك (مجاميع مسلحة) سنية في العراق ، وهما الواجهة والخطوط المتقدمة في الحرب ، ووقودها (الهشيم) الذي يملك الاستعداد للاشتعال سريعاً ، وبــ (عود كبريت) سلطة القرار في أحد المعسكرين .
 
ولن ينكر عاقل (متابع) بأن الأعم الأغلب الأشمل من ساسة العراق – وبعد أن انتهى الولاء للعراق – باتوا منقسمين على أنفسهم من حيث الولاءات لأحد المعسكرين ، تحدو بهم نزعات (سياسية – طائفية) ، غايتها إذكاء أحد الصراعين ، فإما (صراع الحدود) أو (صراع الوجود) ، الذي يقف ورائهما هاجس (المصالح) .
 
وليس لمتتبع حصيف أن ينكر بأن الدوافع السياسية والمكاسب والمنافع الفئوية والشخصية ستدفع بكثير من الساسة إلى الوقوف مع أحد المعسكرين بشكل قد يفاجئ المصابين بــ (قصر النظر) ، حيث ستجد البعض من القوى السنية - المفترض انتمائها لمعسكر (الفوضى) – ستنزاح نحو معسكر (التصدري) المفترض أنه معسكر شيعي ، بنفس الوقت الذي سينزاح فيه بعض الساسة والقوى الشيعية إلى معسكر (الفوضى) الذي يفترض (قصار النظر) أنه معسكر سني ،   مما سيفرز المعسكرين بشكل واضح ، فالكثير من الساسة والمجاميع المسلحة (السنية) ومعهم بعض الساسة والمجاميع المسلحة (الشيعية) في العراق ، سوف لن تطيب لها نفساً بالوجود (الايراني) في العراق ، بصرف النظر عن الوجود (الأمريكي) ، ما يجعلها في حالة استنفار (تعبوي) ضد (إيران) ومصالحها في العراق ، وهذا سينسحب على موقف هؤلاء الساسة والمجاميع المسلحة على بقية أعضاء معسكر (التصدي) ، وهذا يصح – أيضاً – في مسألة الولاء لمعسكر (الفوضى) .
 
في مرحلة الصراع ، سوف لن يتسنى لأحد (الوقوف على التل) ، وستجد القوى (المحايدة) أو (الرافضة) لوجود و تدخل المعسكرين في العراق ، أقول :- ستجد نفسها هدفاً لأحد المعسكرين أو لكليهما ، وستجد نفسها تحت مرمى نيران أحد أو كلا المعسكرين ، وستجد نفسها – بالتالي - ضمن حلقات الصراع بمحض مشيئتها أو رغماً عنها .
 
إن إيران لن تجازف بفتح حدودها ولن تعبّد أراضيها لحرب (وشيكة) مع المعسكر المقابل ، وبالتالي ، وكما فرحت بالوجود الأمريكي في العراق لاختزال المسافة والجهد ، فإنها ستخوض حربها خارج حدودها ، وبعيداً عن شوارع مدنها التي عبدتها بدماء شهدائها إبان الثورة الإيرانية والحرب (العراقية – الإيرانية) الأولى ، ولن تجد أفضل من الساحة العراقية لخوض غمار هذا التحدي ، بما تمتلكه من تأثير وبسطة على المجاميع الشيعية (وبعض المجاميع السنية) المسلحة ، والفاعلة ضمن الساحة العراقية .
 
إن أقرب وأيسر جهد عسكري يمكن أن تقوم به إيران هو ضرب المصالح (الأمريكية) في العراق ، واستعراض قوتها بشكل سيكون أقل كلفة ، معتمدة على خبرة العراقيين العسكرية ، وكراهيتهم لقوات الاحتلال ، وعدم ثقتهم بالقوى السياسية السنية التي ترنحت كثيراً على منصات (ساحات الأنبار) لتردد شعارات (قادمون يا بغداد) ، وشعارات التهكم والعداء (الموجهة) ، والتي طالت (عبد الزهرة) و (عبد الحسين) ، وإحتواء وحضانة المناطق (السنية) لتنظيم داعش ، واعتبارها منطلقاً له في غزو العراق .
 
إن الحقيقة تثبت بأن تنظيم (داعش) في العراق ، والذي أُلصق (زوراً) بــ (سنة العراق) ، والذي أكل من سنة العراق (قتلاً وتهجيراً وانتهاكاً) مما يصعب تعداده ، هو تنظيم يضم بين أفراده الأعم الأغلب من أزلام السلطة السابقة ، وضباط من الجيش العراقي والحرس الخاص السابقين ، ومجاميع من فدائيي صدام ، وأشخاص من المخابرات والاستخبارات العراقية السابقة ، الذين لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نتصور انضمام أي (شيعي) بينهم ، لأسباب (طائفية) .
 
إن تنظيم داعش ، ومعه الخلايا النائمة وبقايا حزب البعث ، كانوا وما زالوا متسالمين ومتفقين فيما بينهم على أن (إيران) هي عدوهم الأكبر ، بالاضافة إلى تشبع وعيهم الجمعي بأن (شيعة العراق) هم عملاء لإيران ، وهم روافض ، ومرتدون ، وإن قتلهم مما يتقرب به إلى الله ، وبالتالي ، فهذا الاكتناز سيجد له فرصة للتنفيس مع أول شرارة للحرب بين (المعسكرين) ، وستصبح المجاميع العسكرية الشيعية هدفاً ، في حرب داخلية (شيعية – سنية) هي في حقيقتها وغاياتها حرب (عراقية – إيرانية) .
 
إن الاستهداف الأمريكي لأي هدف داخل إيران ، ستصاحبه ردة فعل إيرانية استهدافية للمصالح الأمريكية ، وأقربها هي السفارة والجيش الأمريكي في العراق ، وربما المصالح الأمريكية في إقليم كوردستان أيضاً ، والتي ستلقي بظلالها على تحركات الجيش والقوى الأمنية العراقية ، والمجاميع العسكرية .
 
إن معسكر (الفوضى) كان وما زال (يراهن) على نشوب حرب (شيعية – شيعية) ، ناتجة عن رفض بعض القوى السياسية وبعض المجاميع الشيعية المسلحة لمواقف وتدخلات إيران في العراق ، مما يجعل إشعال فتيل هذه الحرب (سهلاً) عبر استفزاز أو خدش هذه القوى بحادث (عرضي) ستلقى فيه اللائمة على (إيران) ، وستصبح المجاميع (الموالية) لإيران هدفاً مباشراً لأنها (الأقرب) ، مما يضعف معسكر (التصدي) داخل العراق ، ويعطي قوة مضافة لمعسكر (الفوضى) ، خصوصاً مع (انعدام ثقة) أطراف معسكر التصدي بــ (روسيا) ـ التي يمتلئ تأريخها بمواقف (التنصل) عن حلفائها في الأزمات ، وخضوعها للاتفاقات والصفقات (السياسية – التجارية) في أحايين كثيرة . 
 
لن يستطيع الكرد العراقيون الوقوف على التل هذه المرة ، فهم جزء من أحد هذين المعسكرين ، وكما لعبها الساسة الأكراد قبل وبعد سقوط السلطة ، وكما استغلوا فوضى العراق لبناء إقليم كوردستان ، وكما استغلوا ضعف حكومة المركز للوصول إلى تحقيق السقف الأعلى من المطالب والامتيازات ، فهم سوف يستغلون الفوضى والحرب من أجل إضفاء المزيد من الضعف والانكسار على (إيران) لسببين ، أولهما تنفيذ ما بعهدتهما من مفردات الأجندة (الصهيو – أمريكية) ، وثانيهما ضمان قمع وكبح جماح التهديد الايراني المستقبلي لتمدد (الدولة الكوردية) في إيران .
وبالنتيجة ، فالحرب (العراقية – الإيرانية) الثانية على الأبواب ، ولكن بأدوات مكشوفة ، وتغيرات في المواقع والاستراتيجيات ، وتحت ضغوط المصالح الفئوية والطائفية (السياسية) .
 العراق – عاصمة العالم المحتلة
marwanyauthor@yahoo.com


راسم المرواني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/08



كتابة تعليق لموضوع : الحرب (العراقية – الايرانية) الثانية ... على الأبواب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد داني ، على صدر حديثا  :  بنية قصة الطفل عند سهيل عيساوي - للكاتب محمد داني : الشكر موصول للصديق والاخ الكريم الأديب الألمعي سهيل عيساوي ...كما أشكر المسؤولين على موقع كتابات في الميزان تفضلهم بنشر الخبر في موقعهم

 
علّق جابر ابو محمد ، على تراث شيعي ضخم في مكتبة بريطانية! - للكاتب د . حسين الرميثي : السلام عليكم دكتور حسين تحية طيبة وبعد ،، هل ممكن تدلنا على اسم هذه المكتبة ؟ وشكرا

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ماذا تبقّى للمسيحية؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله من الامور الغريبه التي خبرتها ان تحريف او اضافة نصوص الى النصوص المقدسة الاصليه هي ايضا طريق له اهميته في الهدايه فمثلا؛ عندما اجد نصا ما؛ وابحث واجد انه كذب؛ واتتبع مصدره؛ ثم اتتبع ما هي انتماءات هاؤلاء؛ ومن هم؛ واجد طريق نصوص اخرى من ذات الطريق؛ واجد منحى هذه النصوص والمشترك بينها.. هذا طريق هام لمعرفة الدين الحق. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله عذرا اسراء.. نشرت رد في وقت سابق الا انه لم يتم نشره دمتم غي امان الله

 
علّق محمد الموسوي ، على لمن ينسب مرقد عون ع على طريق كربلاء - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم .اني في طور كتابة بحث عن واقعة الطف ومن جملتها اريد اثبات ان عون المدفون بعيدا عن مرقد ابي الاحرار عليه السلام هو ليس ابن اخته راجين تعاونكم معنا وان امكن ببعض المصادر والمراجع والمخطوطات

 
علّق الكاتب ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : لم ادعي ان فتوى جواز التعبد بالمذهب الاسلامية تعني جواز التعبد بجميع الاديان والملل والنحل بل هي فتوى اخرى لكمال الحيدري بهذا الخصوص .. فليراجعوا ويتتبعوا فتاوى صاحبهم .. ثم ان اية "ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل من .. " ترد على كمال الحيدري لانه يعتقد بجواز التعبد بجميع الاديان .. فهل اذا ثبت لديه ان كمال الحيدري يفتي بجواز التعبد بجميع الاديان هل سيردون عليه بهذه الاية ؟

 
علّق بورضا ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لك أخي محمد مصطفى كيال.. كامل الحق في نقل التعليق على شكل موضوع مستقل أينما أحببت ولكل من يقرأ فله ذلك.. وهذه معلومات وتنبيهات يجب أن تظهر .

 
علّق ابو وسام الزنكي كركوك كوير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بكل ال زنكي من ديالى وكربلاء وكركوك والموصل وكلنا عازمون على لم الشمل وعن قريب سوف نزوركم في ديالى وايضا متواجدين ال زنكي في شورش جمجمال والشورجة وامام قاسم واسكان رحماوة انهم من قومية كردية من ال زنكي والمناطق الماس وتسعين القديمة ومصلى وقصب خانة وتازة وملة عبدالله اغلبهم ال زنكي تركمان

 
علّق Abd Al-Adheem ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : حينما يفتي بجواز التعبد بالمذاهب والملل فلا يعني جواز ذلك على الاديان السماوية وذلك يتعارض مع نص قرآني صريح " ومن يأتي بغير الاسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين" ارى ان المقال غير عادل وفيه نسبة عالية من التحيز

 
علّق مصطفى الهادي. ، على قَضِيَةُ قَتْلِ الخَلِيفَةِ عَلِيْ.. سِيَاسِيَةٌ أَمْ عَقَائِدِيَةٌ؟ - للكاتب حيدر الراجح : يقول الكاتب : (صار شك عند الناس وصار فتنة كبرى, لكن آخر المطاف أفاقت السيدة عائشة وأيقنت أن هناك من يستخدمها لضرب وحدة المسلمين فسلمت أمرها وأعادت أدراجها ). هذا غير صحيح وبعيد عمّا ينقله المؤرخون. لم تفق عائشة ولم تنتبه لانها هي رأس الفتنه كما اخبر الرسول (ص) الذي لا ينطق عن الهوى كما يروي البخاري من انه (ص) اشار إلى بيت عائشة وقال من ها هنا الفتنة حيث يخرج قرن الشيطان . (1) ولولا ان جيش علي سحق التمرد ووقع جمل عائشة وتم أسرها لما انتهت الفتنة ابدا إلا بقتل علي وسحق جيشه والقضاء على خلافته . ولذلك نراها حتى آخر يوم من حياتها تفرح اذا اصاب علي مكروه وعندما وصلها خبر موته سجدت لله شكرا وترنمت بابيات شعر (القت عصاها واستقر بها النوى). يعني انها الان استراحة من عناء التفكير بعلي ابن ابي طالب (ع). لقد كانت عائشة تحمل رسالة عليها او تؤديها بصورة تامة وهذه الرسالة تحمل حكم ابعاد علي عن الخلافة وهذه الرسالة من ابيها وصاحبه عمر بن الخطاب واللوبي الذي يقف معهما وذلك من خلال استغلال نفوذها كزوجة للنبي (ص) لعنها الله اين تذهب من الله وفي رقبتها دماء اكثر من عشرين الف مسلم قتلوا او جرحوا ناهيك عن الايتام والارامل ناهيك عن الاثار الاقتصادية التي تعطلت في البصرة ونواحيها بسبب موت اكثر المزارعين في جيشها. ولذلك أدركت عائشة في آخر أيامها خطأ ما هي فيه فكانت تردد كما نقل أبو يعلى وابن طيفور وغيرهما قولها: ( إن يوم الجمل معترض في حلقي، ليتني مت قبله، أو كنت نسيا منسيا ).(2) لقد كان يوم الجمل ثقيل على صدر عائشة في أيامها الاخيرة وكلما اقتربت اكثر من يومها الذي ستُلاقي فيه ربها ونبيها ومن قتلتهم كانت تخرج منها كلمات اليأس والاحباط والخسران مثل قولها (إني قد أحدثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فادفنوني مع أزواج النبي ). (3) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- صحيح البخاري حديث رقم 2937 - قال حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه قال:قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فأشار نحو مسكن عائشة، فقال: (هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان). 2- بلاغات النساء: ٢٠ كلام عائشة، ومسند أبي يعلى: ٥ / ٥٧ ح ٢٦٤٨ مسند ابن عباس . قال اسناده صحيح والطبقات الكبرى من عدة طرق: ٨ / ٥٨ - ٥٩ - ٦٠ ترجمة عائشة، ومناقب الخوارزمي: ١٨٢ ح ٢٢٠ فصل ١٦ حرب الجمل، وتاريخ بغداد: ٩ / ١٨٥ ط. مصر ١٣٦٠، والمسند: ١ / ٤٥٥ ط. ب و ١ / ٢٧٦ ط. م، وصفة الصفوة: ٢ / ١٩، والمعجم الكبير: ١٠ / ٣٢١ ترجمة ابن عباس ما روى عنه ذكوان ح ١٠٧٨٣، وتذكرة الخواص: ٨٠ الباب الرابع، وأنساب الأشراف: ٢ / ٢٦٥ مقتل الزبير، وربيع الأبرار: ٣ / ٣٤٥ باب الغزو والقتل والشهادة، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٩ ذكر أزواج النبي، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٩ / ١٢٠ ح ٧٠٦٤ كتاب المناقب. 3- الطبقات الكبرى: ٨ / ٥٩ ترجمة عائشة، والمصنف لابن أبي شيبة: ٧ / ٥٣٦ ح ٣٧٧٦١ كتاب الجمل، والعقد الفريد: ٤ / ٣٠٨ كتاب الخلفاء - خلافة علي - قولهم في أصحاب الجمل، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٦ ذكر أزواج النبي، والمعارف لابن قتيبة: ٨٠ بلفظ: مع أخواتي، ومناقب الكوفي: ٢ / ٣٤٨ ح ٨٣٥.

 
علّق ع.ر. سرحان صلفيج غنّام العزاوي . ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : نسبة عالية مما جاء في مقال الأخ صحيح الاسماء الاماكن الاحداث الشخصيات عدد لا بأس به من الاسماء هم زملاء لي وما ذكره الاخ الكاتب عنهم صحيح . وبعض ما نسبه الاخ الكاتب لهم صحيح لا بل انه لم يذكر الكثير الخطير ، ولكن بعض الاسماء صحيح انها كانت تعمل مع النظام السابق ولكني اعرف انهم اخلصوا للحكومة الحالية بعد التغيير سنة 2003/ واندمجوا فيها .جزيل الشكر للاخ الكاتب على هذا الجهد .

 
علّق محمود شاكر ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح

 
علّق حيدر الراجح ، على قَضِيَةُ قَتْلِ الخَلِيفَةِ عَلِيْ.. سِيَاسِيَةٌ أَمْ عَقَائِدِيَةٌ؟ - للكاتب حيدر الراجح : شكرا لكم على تفضلكم بنشر مقالاتي اتمنى ان اكون عند حسن ظنكم

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي مولود الطالبي
صفحة الكاتب :
  علي مولود الطالبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 النائب الحلي: نسعى لتحقيق الأمن الغذائي العربي  : اعلام د . وليد الحلي

 الشباب و الرياضة تدين بشدة الاعمال الصبيانية المسيئة التي شهدها ملعب زاخو وتدعو الجميع لردع المشوهين للصورة الزاهية لملاعبنا الرياضية  : وزارة الشباب والرياضة

 التطرف والبيتكوين .. وجهان لـ"عالم بديل"

 مدارسُ الكفيل النسويّة تعتزم إقامة مهرجان (روح النبوّة) بنسخته الثانية وتؤكّد أنّها ستكون مميّزة...

 مسلمات محجبات للأزياء والجمال عارضات  : الشيخ حسان منعم

 التربية والتنمية  : لطيف عبد سالم

 الاستجواب بين السلب والإيجاب  : جواد العطار

 رواية من زمن العراق 27  : وليد كريم الناصري

 التحالف الوطنی: فتوى المرجعية الدینیة أعادت الثقة بالجيش وأدت لتحقيق الانتصارات

 العمل تنفذ حملة للتحري عن اورام سرطان الثدي والتوعية بخطورته  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  أدهم بارزاني: لست عراقياً ولم اعترف بعراقية كوردستان والعرب متفقون على معاداتنا  : شفق نيوز

 أمین العتبة العباسية: جنود فتوى السيد السيستاني لا يهابون في الحق لومة لائم

 وزير الدفاع يستقبل وفداً بريطانياً رفيع المستوى  : وزارة الدفاع العراقية

 مشروع باريس الدولي التدميري!!!  : رعد موسى الدخيلي

 همسَ ولمسَ ! للنساء فقط +18  : فوزي صادق

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 109940412

 • التاريخ : 19/07/2018 - 10:51

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net