صفحة الكاتب : علي علي

الأحزاب تعلو ولا يعلى عليها
علي علي
   لايخفى على الجميع ماللتخصصات العلمية من أهمية وضرورة في المجالات العملية، إذ هي تسهم كثيرا في النجاح والتفوق والابداع والتميز، لاسيما إذا رافقت التخصص العلمي خبرات فعلية، وممارسة ميدانية لدى القائم بالعمل، إذ حتما ستتسم خطواته بجودة في الأداء، وسيكتمل إتقانه بدقائق العمل وتفاصيله، وتتوافر لديه حينها تصورات كاملة لمراحله، تمنحه ملَكة الحدس والقدرة على التخمين، فتقيه مخاطر المفاجآت والعقبات التي قد تعترض مسارات العمل، الأمر الذي يفضي في النهاية الى نتائج مرضية وعواقب بمستوى الطموح، وقطعا هذا مايتمناه كل إنسان سوي. وقد قال أهلونا سابقا -واليوم كذلك- (انطي الخبز لخبازته) وقالها المصريون أيضا؛ (إدّي العيش لعياشو حتى لو كل نصو).
  أسوق بدايتي هذه وقلبي يعتصر ألما على الخبز والخباز، وعلى العيش والعياش، بعد أن تشابك حابل الطحان بنابل العجان، وتبعثرت أرغفتنا بين هذا وذاك، ولم يتبق لنا غير أصابعنا، نعضعضها آناء الليل وأطراف النهار، أسفا وندما على ما فقدناه، وسواء أكان ذلك خطأنا أم خطأ غيرنا! فقد سبق السيف العذل، ولات حين مناص، و (وگع الفاس بالراس). إذ رغم النتائج السيئة التي تمخضت عنها سياسة التحاصص في توزيع المناصب، ورغم العواقب الوخيمة التي وصلها البلد بسبب محاصصات الأحزاب والكتل، طيلة السنوات الأربعة عشر الخوالي، ورغم ثبوت الرؤية الشرعية لخسوف أحوال البلد السياسية والأمنية والاقتصادية، فإن الإصرار على النهج ذاته، واتباع السياسة ذاتها، مازال ديدن الحكومة في انتقاء الشخوص التي تشغل المناصب العليا والدرجات الخاصة. إذ ما إن يشغر منصب في الدولة من شاغله لسبب او لآخر، إلا ونادت كتلته او حزبه بأحقيتهما فيه وكأنه ملك صرف، فتأتي بزيد او عبيد، ممن ينقصهم الجانب العلمي، او تجلب للساحة شعيط او معيط، البعيدين عن الاختصاص الشاغر بعد "اللبن عن وجه مرزوگ" ليكونوا في واجهة الاختيار -حيث لاخيار أمام رئيس الحكومة- وبعد شد وجذب لاجدوى لهما بتاتا، ممن يدعون قيادة الإصلاح والتغيير، يستوي على عرش المنصب جرار الخيط، ممن ينطبق عليه مثلنا: (مايعرف رجلها من حماها) فيعيث إذاك بمنصبه جهلا وغباءً، وبمؤسسته فسادا وخرابا، فيما ينعم حزبه وكتلته بريع وافر، وصيد سمين، ومدد لاينقطع من لدن ابنهم العار -عفوا البار-. 
  إن غول المحاصصة الذي أتى به رحم الدولة العراقية بعد سقوط نظام صدام، بعملية ولادة الدستور القيصرية عام 2005 كبل مؤسسات الدولة التنفيذية، وقيد رئيس وزرائها بأصفاد الأحزاب والكتل، ولن يكون ثمة إنجاز من دون طي صفحته، واستبداله بالتكنوقراط كوحدة قياس أساس، في انتقاء الوزراء ورؤساء المؤسسات ومديريها، وقطعا هذا الأمر غاية في الصعوبة، بل قد يبدو مستحيلا في الوقت الحاضر، فأذرع الأحزاب الأخطبوطية لها الغلبة والسيطرة التامة، ليس على القانون وجهات تنفيذه فحسب، بل أنها تفرض هيمنتها على أكبر رأسين في المجلسين التشريعي والتنفيذي، فالأخيران ودودان، متساهلان، مطيعان، حبابان، لايهشان ولاينشان أمام إرادة الكتل والأحزاب، وكفة هذين الاخيرين، هي الراجحة وبنجاح ساحق، فالكتل والأحزاب في عراقنا الجديد فوق كل الاعتبارات حتى القانون، وهي تعلو ولا يعلى عليها.
aliali6212g@gmail.com

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/10



كتابة تعليق لموضوع : الأحزاب تعلو ولا يعلى عليها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض حسن الجوراني
صفحة الكاتب :
  رياض حسن الجوراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حكومتنا الوطنية ! لماذا هذا الصمت ؟  : علي جابر الفتلاوي

 دائرة التنفيذ تعلن عن نشاطاتها المتحققة خلال شهر حزيران لعام 2017  : وزارة العدل

 مفتشية الداخلية تمنع بيع عقار ببغداد قيمته 250 مليون دينار عن طريق التزوير  : وزارة الداخلية العراقية

 التدخل التركي والبعد القومي والطائفي  : عمار العامري

 مطارحات في النهضة الحسينية ندوة غنية ومطارحات قيمة بحضور السيد جعفر الحكيم ببغداد

 الحرب على الإرهاب... أكذوبة أمريكا الكبرى...؟

 بيان اعلامي عن الأجتماع الدوري لمنظمة وزراء العراق  : منظمة وزراء العراق

 صقور الجو عبر معلومات المديرية العامة للاستخبارات والامن تعالج أهدافا مهمة لداعش في الانبار  : وزارة الدفاع العراقية

 الحكومة تستضيف القطاع الخاص وتبحث سبل معالجة التحديات الكمركية

 هيئة رعاية الطفولة تعد برنامجا لتحسين جودة التعليم بالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حتمية انقراض آل سعود ومعهم صراصير الزرع  : د . احمد راسم النفيس

 ترويض النفس  : احمد خالد الاسدي

 فريق الخدمات الاجتماعية يتفقد عددا من الاسر المتعففة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مراسل حربي عراقي يواجه خطر الموت في حال عدم نقله للعلاج خارج البلاد  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 ولادة الأقمار الشعبانية (سلام الله عليهم) (1)  : خضير العواد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net