صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

الحمار ... رئيس الحمير
حيدر الحد راوي

دق الناقوس , معلنا وقت الطعام , هبّت الحمير تدافع آتية من كل مكان , تحتك اجسادها بأجساد بعض , تحت وطأ صوت رئيس الحمير هاتفا فيهم محرضا اياهم بالتعجل , الا جحش صغير أستوقفهم محذرا : 
- ايتها الحمير .. الامر ذاته كما في كل يوم .. نفس الخدعة .. ليس هناك طعام ولا برسيم الا النزر القليل .. بل هناك الاحمال الثقيلة بانتظاركم .. كيف بكم تقعون في نفس الفخ كل مرة .  
أعترض عليه بعض الحمير من كبار السن موبخين اياه بأنه لا يزال جحشا لا يفهم وانطلقوا نحو الفخ الذي يقعون فيه في كل مرة بعد كل نداء , تحت نهيق رئيسهم الذي يملأ الافاق , هناك , حيث يجبرون على جر العربات المحملة بالأحمال الثقيلة مقابل نصف باقة برسيم لكل عربتين , عندها يوبخ بعضهم بعضا , كلا يلقي اللوم على الاخر من شدة الورطة التي وقعوا فيها , وبعضهم يسب الرئيس ! . 
عربة واحدة لكل حمار , وأية عربة ! , محملة بأحمال ثقيلة , بالكاد يلتقط الحمار انفاسه , هذه المرة كما في كل مرة , فضلت عربتين , ليس لهما حمارين , لم يدم سرور السيد الزعيم حينما شاهد ذينك العربتين , ألتفت الى الحمار الرئيس :
- بقيت عربتين ! . 
- ليس في عدد الحمير كفاية ... يا سيدي الزعيم . 
- ماذا تقول ؟ انت .. انت الرئيس .. انت القدوة والمثال الاعلى .
- وما يفترض بي فعله ؟ . 
- أذهب وجرهما بنفسك .
- لكن حملهما ثقيل ! . 
- أنسيت وعودي لك ... أنسيت المواثيق ؟ !.
- كلام في كلام .. اسمعه منذ زمن طويل ... ولا أستزاد الا عدة اعواد من البرسيم بهذا أتميز عن باقي الحمير.
- سوف امنحك قرنا في جبهتك فتكون كوحيد القرن .. وسوف ألبسك قرنين على جانبي رأسك كي تكون مثل الثور .. وسوف اضع في اقدامك براثن كبراثن الذئاب .
- حسنا .. لكن متى يكون ذلك ؟ ... فقد مر وقت طويل .. ولم احصل على شيء . 
- يبدو ان الشيخوخة قد دبت في جسدك ! . 
يخشى الحمار الرئيس من هذه الكلمة , فقد تعني أزالته من منصبه , هرول مسرعا نحو العربتين , بعد ان أدى التحية للسيد الزعيم , الذي جدّ بالبحث عن مزيد من الحمير , وقع بصره على ذلك الجحش النشيط , المتمرد , الذي كان يلهو في الطرف الاخر من مكان العمل : 
- ايها الجحش الكبير ! . 
أقبل نحوها , اجابه بنبرة خشنة : 
- وماذا تريد ؟ . 
- على رسلك يا فتى ... لقد جئتك بالخير.
- أي خير ؟ ! . 
- في الحقيقة انا معجب بك كثيرا .
- وما الذي يعجبك فيّ ؟
- شبابك .. صحتك .. عنفوانك !.
- وما هي نواياك؟ .
أطرق برأسه , محدقا صوب الحمار الرئيس , وهو يجر عربتين محملتين بصعوبة بالغة وبجهد واضح , ثم ألتفت نحو الجحش :
- لقد هرم الرئيس .
- فهمت!.
- لا أرى حمارا أصلح للمهمة منك .
- لكني لازلت جحشا ! .
- ومن قال ذلك ... وان كنت فعلا ... ليست الادارة بالسن .. بل بالفكر والجدارة .
- وما المميزات ؟ . 
- حسنا ... هذا حقك ... سوف اضع لك قرنا كوحيد القرن .. وقرنين على جانبي رأسك لتكون كثور جامح ... وسوف اخلع عليك فروة على رأسك فتكون كالأسد المقدام .. وألبسك براثن الذئاب .. وسوف أزيدك جناحين كبيرين تحلق بهما مع النسور.   
أطرب الجحش لسماع تلك الوعود , وقرر ان يتخلى عن تمرده :
- سوف اجر اكثر من عربتين معا .
- هذه هو ظني بك أيها المغوار ! . 
طرب أكثر وأخذ يقفز هنا وهناك , عارضا نشاطه وحيويته امام السيد الزعيم , بينما هو يبتسم ويضحك بخبث , أستمر بالقفز والجري , حتى تسلق تلة تطل على مكان العمل وأرتجز بصوت مرتفع معرفا عن نفسه : 
- لست بجبان كما لست برعديد ... لكني لازلت فتيا أثني الحديد ..كما لم أعد جحشا طائشا يفعل ما يريد ... سترون أني انتقي الرأي السديد ... فــأنا الحمار رئيس الحمير الجديد ! .  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/19



كتابة تعليق لموضوع : الحمار ... رئيس الحمير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمر زنكي مصلى قرب الحمام ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كل عشيرة زنكي في منطقة المصلى كركوك متواجدين ويوجد في سوق قورة ايضا

 
علّق شاخوان زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم عشيرة زنكي ديالى لماذا لاتدعونة في تجمعاتكم ومهموليين عشيرة زنكي كركوك ولحد الان لانعرف من الشيخ في كركوك عشرتنا جدا كبيرة في كركوك وكافة القوميات لاكن لا أحد يعرف الثاني لا تجمعات ولا لقاءات ولا شيوح عشيرة ضعيفة جدا مع احترماتي لكم شاخوان زنكي كركوك ناحية قرنجير

 
علّق جلال عبدالله سلمان ، على هيئة التقاعد تقر بتشخيص المرجعية حول سوء معاملة المراجعين وتتعهد بإجراء تغيير شامل : السيد مدير التقاعد المحترم لماذا لم يتم تعيين موظف بديل عن ممثلة دائرتكم في اربيل الموظفه سها الياس ا المحاله على التقاعد لاكمال ورقة الحياة للمتقاعدين الذين لايظهر بصمتهم لاستلام الراتب وفقكم الله لخدمة المتقاعدين

 
علّق احمد مهدي ، على المباشرة باجراءات صرف تعويضات ضحايا الارهاب لمحافظات "نينوى وصلاح الدين والانبار" المنجزة معاملاتهم قبل 9/6/2014 في بغداد - للكاتب اللجنة المركزية لتعويض المتضررين : الوجبه 15

 
علّق حيدر الزبيدي ، على هيئة التقاعد تقر بتشخيص المرجعية حول سوء معاملة المراجعين وتتعهد بإجراء تغيير شامل : أنها طبيعة إنسانية تسير المجتمعات البسيطه ومنها العراقيين فالتعالي صفة الجهال وما أكثرهم في هذا الزمان لكن المتابعة اليومية من قبل المسؤول لها دور مهم في ردع الماجاوزين فالعقاب أيضا يجدي نفعا مع العراقيين.

 
علّق عبدالناصر ، على "داعش" تقتل من فتحوا لها أبواب الموصل - للكاتب سامي رمزي : شريف وعند غيرة ما كان هرب وتركنا نواجه مصيرنا مع الجرذان والشيخ ياسر يونس كان همه الوحيد سلامة الأمة الإسلامية والذين هم عامة السنة وعامة الشيعة . وليكن بعلمك معلومتك خطأ عن تاريخ اعتقاله واعدامه و السبب في اعدامه . اعتقل الشيخ الشهيد في يوم الاثنين تاريخ 2015/6/1 بعد صلاة الظهر حسب ما افاد المصلين . تم تسليمه للطب العدلي في يوم الجمعة الموافق 2015/6/19 والذي كان ثاني يوم رمضان . علم أهل الشهيد بوجود جثته في الطب العدلي من احد اقاربه الذي كان يبحث عن جثت اخيه واذا به يلقى جثة ابن عمه الشيخ ياسر يونس بتاريخ 2015/7/30 ووجد على جسده اثار الجلد و الزرف والكهرباء و اثار تعذيب اخرى لم يعرف سببها وكان سبب الوفاة طلقتان في الرأس . اما سبب اعدام داعش له فلقد كان يمنع الشباب من بيعة داعش وقد نجح في منع كثير من الشباب لكنه فشل في اقناع بعض . وفي اخر خطبة له قام احد المصلين بتصوير خطبته والتي كانت بعنوان محاسن وايجابيات داعش ولكن الشيخ لم يذكر شيء عن محاسن داعش لعدم توفرها بل ذكر جميع سلبيات داعش بشكل مباشر وقال الشيخ في نهاية خطبته انها ستكون الاخيرو بالنسبة له في بداية اعتقاله عرضَ داعش على الشيخ البيعة او الاعدام ولكنه رفض بيعتهم فقام داعش باستخدام وسائل التعذيب لاقناعه وبأت محاولات داعش بالفشل فقام داعش باعدامه واخر شيء اقوله . كان هنالك بيعة عامة قرأها معظم جوامع الموصل ولكن الشيخ لم يقرأها حتى لا تكون في رقبته بل جعل طفل عمره 12 سنة يقرأها لأن البيعة باطلة على الاطفال وكانت هذه هي الاسباب المعروفة....... وفي النهاية اقول لك لاتجاوز على شخص ما تعرف كلشي عنا.

 
علّق خالدابو وليد ، على العمل تطلق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين من محافظة بغداد - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : نحتاج معرفة راط المنشور به اسماء المستفادين من راتب المعين المتفرغ لكي نعرف متى موعد الاستلام

 
علّق خالدابو وليد ، على العمل تطلق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين من محافظة بغداد - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اين رابط الاسماء المشمولين براتب المعين المتتفرغ

 
علّق عباس زنكي التركماني كركوك حي المصلى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : على لسان جدي الله يرحمة يقول وعلى لسان والدهه جدي الرابع نحن عشيرة زنكي ليس تركمان وانما تغود جذورنا عربية الاصل وبالتحديد احد نواحي محافظة ديالى في السعدية ومن بعد الهجرة في القرن السادس عشر من مرض الظاعون هاجرت اغلب عشيرة زنكي في محافظة كركوك والموصل حاليا سهل نينوى وجزء بسيط الى الفرات الاوسط

 
علّق منير حجازي ، على الصدر يطالب بتأجيل التظاهرات امام قناة العراقية : يعني مع الاسف الشديد أن نرى الحكومة بكل هيبتها تُلبي طلب السعودية بفتح قنصلية او ممثلية لها في النجف الأشرف . ألا تعلم الحكومة ان السعوديين يبحثون لهم عن موطأ قدم في النجف لكي يتجسسوا على طلاب العلم الخليجيين ؟ فهم يعرفون ان الكثير من طلاب العلم السعوديين والبحرينيين والاماراتيين والكويتيين يدرسون في النجف الاشرف ولذلك لا بد من مراقبتهم وتصويرهم ومن ثم مراقبتهم ومراقبة اهلهم في بلدانهم . لا ادري لماذا كل من هب ودب يقوم بتمثيل العراق ألا توجد مركزية في القرار.

 
علّق اثير الخزاعي ، على الصدر يطالب بتأجيل التظاهرات امام قناة العراقية : ما قاله عزيز علي رحيم صحيح ، ولم يقل شيئا مسيئا بحق مقتدى الصدر الذي يتصرف كأنه دولة . الجميع يعلم ان السعودية والامارات ومصر من اخطر الدول على العراق ، وهذه الدول مع الاسف الشديد لا تريد خيرا للعراق فهم يبحثون عن مرجعية دينية شيعية عربية حتى لو كانت في مستوى مقتدى الصدر الذي قضى عمره في (إن صح التعبير). كل ذلك من اجل ضرب المرجعية الدينية الرشيدة التي تُشكل خطرا عليهم فهم الذين لا يزالون يصفون الحشد الحشبي بالمليشيات الطائفية ، وهو نفس اسلوب مقتدى الصدر لا بل اتعس حيس وصفهم بانهم وقحين اعوذ بالله من هذا الصبي المنفلت . والخطورة تكمن في اتباعه الذين لا يُفرقون بين الناقة والجمل ولو صلى بهم مقتدى الجمعة لصلوا خلفه مقتدى الصدر مشكلة العراق الكبرى التي سوف تشعلها فتنا في قادم الايام .

 
علّق سها سنان ، على البروفيسور جواد الموسوي .. هو الذي عرف كل شيء : ربي يطيل في عمرك يا استاذي الغالي ، دائما متألق ...

 
علّق ستار موسى ، على ايران وتيار الحكمة علاقة استراتيجية ام فرض للامر الواقع !  - للكاتب عمار جبار الكعبي : المقال لم يستوعب الفكرة ايها الكاتب

 
علّق محمد المقدادي التميمي ، على الرد على رواية الوصية وأفكار اصحاب دعوة أحمد البصري - للكاتب ياسر الحسيني الياسري : الف رحمة على والديك مولانا اليوم لدي مناظرة مع اتباع احمد البصري واستنبطت اطروحاتك للرد عليهم جزاك الله الف خير

 
علّق رشيدزنكي خانقين كهريز ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كم عدد عشيرتنا وكم فخذ بعد الهجرة من ديالى الى كركوك والموصل وسليمانية وكربلاء .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي عبد السلام الهاشمي
صفحة الكاتب :
  علي عبد السلام الهاشمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 20 - التصفحات : 79547978

 • التاريخ : 20/08/2017 - 20:15

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net