صفحة الكاتب : مهدي علي

هوليوود منظومة الفكر الإلحادي
مهدي علي
 يعد الفن الاستعراضي وسيلةً مؤثرةً في بناء التصورات وتشكيل القناعات لدى الكثير من المتابعين، سيما وأنه يشكل نافذةً لبث روح الفن والجمال والمحبة والسلام في المجتمعات، ويعد الفن السابع أو السينما من الفنون المحببة لدى الجمهور، واحدى الوسائل الفنية المعاصرة، كونه يشكل بوتقة تجمع الفنون المرئية والمسموعة جميعاً في عمل فني واحد رائع ومتناسق، إلا أن السينما استُغلت في الآونة الأخيرة بشكل كبير في الترويج للعنف والاضطهاد والجريمة، ولم تخلو معظم الأفلام من الإساءة والتدنيس لكل ما يتعارض مع ايديولوجيات الجهة الراعية لها، ويعد الترويج لاعتناق الفكر الإلحادي احدى الوسائل التي عمدت الدول المسيطرة على مضمار انتاج الأفلام السينمائية إلى الترويج لها، وهوليوود هي احدى الأذرع التي يُعتمد عليها في هذه المسألة، فقد استطاعت هذه المنظومة من الترويج للإلحاد بسهولة بالغة، إذ تكاد لا تخلو معظم المدن والمنازل من دور السينما وأجهزة التلفاز وأشرطة الأفلام ووصلات الإنترنت، ومن السذاجة الاعتقاد بأن ماكنة هوليوود الإعلامية السينمائية قد صُنعت لأجل إمتاع الجمهور فحسب أو لتحقيق الأرباح المادية وإن كان المكسب المادي من أولويات كبار منتجي الأفلام، وبصرف النظر عن الإقبال الكبير للجمهور الذي تشهده صالات عرض الافلام الهوليوودية وما تحققه سنوياً من أرباح طائلة تقدر بمليارات الدولارات وصيتها الذائع في وول ستريت، إلا أن هذه الماكنة تمكنت بسهولة من السيطرة على العقل البشري وبرمجته وفق مصالح ايديولوجية تخل بالفطرة السليمة للإنسان، فقد وظفت هذه المنظومة معظم أفلامها للسخرية من الأديان وضرب الشرائع المقدسة، وإظهارها للمشاهدين بصورة مغلوطة وغير حقيقية وذلك بتزييف الحقائق تاريخياً أو تناول الحالات الشاذة والدخيلة على الدين واستخدام بعض العبارات والصور المسيئة والمفبركة كإظهار السيد المسيح بهيئة الرجل المتهتك كما في فيلم (The Last Temptation Of Christ) والإساءة إلى السيدة مريم المقدسة، أو الترويج للعنف والارهاب بمختلف أشكاله والتعمد في إظهار الإسلام والمسلمين بصورة (الإرهاب الدموي)، وقد برز ذلك في الآونة الأخيرة بشكل أكثر تركيزاً، كما في فلم (Zero Dark Thirty) وفلم (Argo) وفلم (Rose Water)، لقد وظفت هوليوود وبشكل رئيسي هذه الأفلام لبرمجة عقول أفراد المجتمع –المسيحي والإسلامي على حدٍ سواء- ؛ لتبين أن الأديان هي محض تفاهة وأن الشرائع السماوية لا تحمل أي من مفاهيم المحبة والعدالة والسلام الذي تنشده البشرية، وهو اعتقاد بعيد كل البعد عن حقيقة الأديان التي شرعها الله تعالى، ولم تكتفي هذه المنظومة بذلك بل عمدت الى إنتاج الأفلام التي تدعو إلى الإلحاد كما في فلم (Thor) وفلم (Wrath Of Titans) لتدفع بشريحة كبيرة من المجتمع الى اتخاذ الفكر الإلحادي منهجاً بوصفه ظاهرة فكرية لا تعترف بوجود الإله ولا المقدس.
إن الوقوف دون الحيلولة لمجابهة هذا الفكر الدوغمائي المتسلط قد يعقد الأمر بشكل أكبر وبالأخص في المجتمعات الإسلامية، فالسلاح الذي تمتلكه هذه المنظومة هو سلاح فكري وينبغي مجابهته بالسلاح ذاته.
 


مهدي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/21


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : هوليوود منظومة الفكر الإلحادي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وجيه عباس
صفحة الكاتب :
  وجيه عباس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 لن يستقيلوا ولو احترق العراق وأهله  : حمدالله الركابي

 النصرُ نصرُك وحشدُك أيها السيستاني العظيم كُنا نقاتل بعمامتك الشريفة فهزمنا الجمع وكان الإنتصار  : علي السراي

 مدير شرطة النجف يفتش مكافحة المتفجرات ويطلع على عمل الأجهزة الحديثة  : وزارة الداخلية العراقية

 جامعة البصرة للنفط والغاز تنظم دورة تدريبية عن السلامة المهنية في المنشآت النفطية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الهجرة تعلن استقبال أكثر من 10 آلاف نازح من تلعفر

 صدور كتاب مقالات تدين الانحراف للشيخ علي عيسى الزواد  : الشيخ علي عيسى الزواد

 مِشعان.. رمتني بدائها وانسلت..!  : زيدون النبهاني

 رسالة ماجستير في كلية التربية بجامعة واسط بعنوان قطاع غزة في ظل الإدارة المصرية 1948-1967  : علي فضيله الشمري

 ثورات عربية دامية.. ومكتسبات مفقودة.. وإرادة مسلوبة!!  : محمد المستاري

 مركز المعلومة للبحث والتطوير يقيم مؤتمرا حول الدولة الريعية وبناء الديمقراطية في العراق  : المكتب الاعلامي لمركز المعلومة للبحث والتطوير

 جرف الصخر سجينة خاصرة  : علي فاهم

 الخدمة الإلزامية وآخر الإبتكارات في تسويق الأزمات  : فؤاد المازني

 فتوى تكفيرية جديدة تحرض على قتل الشيعة في مصر وغيرها من البلاد

  الدكتور عبد الهادي الحكيم يحتفي بالطلبة الأوائل بجامعة الكوفة وتربية النجف الاشرف في احتفال جماهيري كبير  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 أشقى الخلقِ مَنْ يسرقْ لغيرهِ !  : صالح المحنه

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105442035

 • التاريخ : 25/05/2018 - 08:09

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net