صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

العراق في فكر ترامب ؟!!
محمد حسن الساعدي

 المتابع للحملة الانتخابية والمنافسة الشرسة بين مرشحي الرئاسة الاميركية ( كلينتون – ترامب ) يجد أن الاجواء بأجمعها متجهة نحو مرشحة الحزب الديمقراطي " هيلاري كلينتون " ولكن المفاجأة كانت بفوز مرشح الجمهوريين "دونالد ترامب " ، والذي ومنذ تسنمه حدد أولوية محاربة الإرهاب ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة ولا سيما في العراق وسوريا، والغارة الأميركية على مطار الشعيرات لا تخرج عن هذين الهدفين بل كما أشرنا إلى أنّها ضربة عسكرية بغاية سياسية تتصل بجوهر أهداف ترامب في المنطقة ، كما انها تأتي  مترافقة مع  ما طرحه مقتدى الصدر الذي دعا بشار الأسد إلى التنحي عن السلطة ، ورسالة المجرم عزة الدوري والتي دعا فيها " ترامب " الى انهاء الاجندات الاقليمية في العراق . 

لقد ادركت الإدارة الأميركية، وهي على أعتاب إنهاء الحرب على تنظيم داعش في الموصل وفي الرقة والذي جاء أنتصاراً مجاناً لهم ، أنّ ذلك يتطلب قطع خطوات إيجابية وتقريب وجهات النظر تجاه السنة العرب في العراق ، ذلك أنّ أحد مصادر نشوء داعش الرئيسية والمصدر الاجتماعي والشعبي لطاقته كان يتمثل في الدعم الاقليمي والدولي لهذه المجاميع الارهابية ، والذي انعكس بالضد من التوجهات الاميركية في المنطقة ، وها هي الإدارة الاميركية الجديدة ربطت استراتيجيا بين معركة إضعاف داعش وتحييد النفوذ الإيراني في البلاد ، لان كلّ تطرف سني يقابله تطرف شيعي والعكس صحيح أيضا. 

الرئيس ترامب يسعى الى استعادة أميركا قوتها في مواجهة تردد سلفه أوباما وضعفه ، لذلك عمل على زيادة ميزانية الدفاع وأعاد تنشيط علاقاته مع الحلفاء المعادين لإيران في المنطقة، لكنه لم يطرح ملف مواجهة روسيا ، بل يذهب إلى فتح الطريق أمام دور روسي يقوم على استثمار القوة الأميركية سواءً في الساحة العراقية أو السورية في سبيل تحجيم دور إيران، ذلك أنّ روسيا التي لا تضع في استراتيجيتها أولوية بقاء الأسد في السلطة، قادرة على ضبط إيقاع دورها في سوريا، بما يتناسب مع مصالح استراتيجية لها تقوم على الانتقال إلى مرحلة البحث عن خيارات بديلة تحمي مصالحها، مستفيدة من الضغط الأميركي على إيران، ومن الحاجة الإيرانية لغطاء تمثله روسيا في مواجهة واشنطن. خطوة ترامب في المنطقة تطرح على الرئيس الروسي ، المحافظة على النفوذ الروسي في سوريا مستقبلا على حساب النفوذ الإيراني. خصوصاً أنّ نفوذ إيران في سوريا بات مرتبطا بشخص الأسد من جهة وبالغطاء الروسي من جهة ثانية.

الملف العراقي سيكون له الاولوية في حقيبة ترامب ، ويسعى ان يكون العراق هو المنطلق الاساسي نحو المنطقة عموماً ، وان خطة ترامب تتركز في إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة من قبل الإدارة الأميركية، محكومة في السياسة الأميركية بمزيد من شيطنة أدوات إيران، من دون أن يعني ذلك عدم استثمار واشنطن في المقابل للتناقضات السياسية في المنطقة باعتبارها وسيلة ناجحة للتحكم والسيطرة وللنفوذ الأميركي فيها ، لهذا سيسعى ترامب الى حصار إيران والذي سيشكل وسيلة لتحجيم نفوذ إيران واستنزافها، خاصة وأن العراق الذي يتهالك اقتصاديا وسياسيا بات عاجزا عن وضع أوراق قوته في يد إيران، لا سيما أنّ واشنطن فتحت بابا للتسوية السياسية والحلول بين مكوناته فيما إيران لم تستثمر إلا في الانقسام العراقي وفي استنزاف طاقاته الاقتصادية والنفطية إلى حدّ بعيد.

 

 

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/21



كتابة تعليق لموضوع : العراق في فكر ترامب ؟!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ احمد الجعفري
صفحة الكاتب :
  الشيخ احمد الجعفري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91048227

 • التاريخ : 18/12/2017 - 18:40

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net