صفحة الكاتب : عبد الجبار نوري

الحمامي --- وحمى المطارات
عبد الجبار نوري
 أولاً أكنُ لوزير النقل العراقي " كاظم فنجان الحمامي " كل الأحترام والتقدير على وطنيته وعراقيته الصميمة المجردة من الأنا وهو رمزٌ علميٌ  بحصوله أرفع درجات القانون البحري لتسع شهادات أكاديمية مرموقة من أرقى الجامعات الأجنبية الغربية ، وهو باحث متخصص في شؤون النقل وعلوم البحار وجيمورفولوجيا الشواطيء وهندسة الموانيء ، وأنهُ يفضل العمل الميداني على الأعمال المكتبية البيروقراطية ، ولاحظتُ خلال سيرته الشخصية الوطنية والنزاهة وتعزيز جسور التواصل الحضارية مع دول الجوار من خلال تسهيل خطوط النقل البري والبحري والجوي لتوصيل العراق إلى مركزهِ الأستراتيجي .
وشهادة الحق انّ منصب الوزير هو الذي طلبه لكونه من رموز التكنوقراط ، وثم لا أريد أن أمس شخصاً مما يحمل من تأريخ علمي وفكري لكن الأمور بخواتيمها ،  بيد أني سوف أستعرض بعض القضايا المثيرة للجدل  التي أثارها السيد الحمامي أو بعض الملاحظات العابرة  مثل :
أولاً/ في تصريحاته : أن أول مطار في التأريخ الأنساني بني في منطقة ذي قار بالعراق قبل 7000 عام ، وأن السومريين عندما أستقروا في هذه الأرض كانوا يعلمون أنها أجواء ملائمة للتحليق في الفضاء ، وكانت من هناك تنطلق المركبات السومرية نحو الكواكب الأخرى وبصراحة أن هذه التصريحات وخاصة بلسان هذا الوزير التكنوقراط ، أنها حقاًغريبة ومدهشة ، وأني درستُ هذا الموضوع من جميع جوانبه البحثية والهامشية وتعليقي المتواضع عليه – راجيا المعذرة من أستاذنا – أن السومريين والتحليق والمطار ربما هو شيءٌ صحيح ولكنهُ غير واقعي  وحقيقة وربما هو من باب الفنتازيا والخيال العلمي وهي تعد نوعاً أدبياً يعتمد على الخيال والخرافة الطبيعية كعنصر أساسي في حبكة الرواية الأسطورية ، لذا أرتبطت الفنتازيا الخيالية بالأدب العالمي والتراث الأنساني كملحمة كلكامش عند الأكديين ، والأوديسا الأغريقية ، والكوميديا اللألهية ، ورسالة الغفران لأبي العلاء المعري ، وحتى في رواية ليلة منتصف الليل لشكسبير ، بل وحتى في الأسراء والمعراج حدثت قبل أن يولد المعري في رحلة فضائية سماوية للقاء الخالق مع عرض مفصل للجحيم والفردوس ، وكذلك حكايات ألف ليلة وليلة ، وعلاء الدين والمصباح السحري ، وعلي بابا والأربعين حرامي ، ورحلات السندباد البحري السبع ، وبساط الريح ووووو ، ربما تكون السردية  في الحبكة السومرية من باب الأسطورة الملحمية .
ثانيا / يا فخامة الوزير وأنك عالم بحار وعلى علم بتايتانيك العراق وهو آيل للغرق في بحار الفساد المالي والأداري ، وأن خزينة ربانها خاوية ، ومثقلة بالديون الخارجية ، وحراسها قرصان بحار خريجو سوق الحرامية عملهم  تدوير نفايات سياسية  شعارهم : {من سرق درهماً أودع سجناً ومن سرق بلداً بويع ملكاً } ، وأصبح العراق أكبر مستودع نفايات في العالم بل في الكون وتأريخ الخلق فالبلد مليء بطفيليات الأحزاب الرثة التي لا حياة لها غير اللصوصية ونهب المال العام وأكل السحت الحرام بشعار الدين والتحزب  والرياح والعواصف الأقليمية والدولية تقذف بالسفينة المتهالكة يمنة وشمالاً ، وانت بأخلاصك ووطنيتك تريد أن تعمل في بناء الوطن ، وحبذا بدأت  بالأهم ثمّ المهم  فهل نحن بحاجة إلى 14 مطار كمطار الناصرية الغث الذي يقوم على (بنكله) مغيّب الملحقات والمستلزمات الضرورية الدولية للضائقة المالية للحكومة المركزية والمحلية ، وأزدياد طلب المحافظات على بناء مطاراتها طبقا للمحاصصة( المناطقية) اللعينة ، لأن المطار باب من أبواب النهب والفرهود والفساد المالي والأداري بتقاسم أيرادات المطار بين الميليشيات والأحزاب والكتل المتنفذة في المحافظة.      
وهذه الروائح النتنة من مطار النجف تزكم الأنوف ، وهي من مصادر أعلامية محلية وأمنية حكومية ومن صفحات الفيسبوك والتواصل الأجتماعي { أن مطار النجف أفتتح سنة 2008  من قبل شركة العقيق الكويتية ، وإلى هذا اليوم المطار في وادٍ والحكومة المركزية في وادٍ آخر !!!إذ لم يتم تعيين لجنة قانونية لتدقيق حسابات المطار لحد اليوم ، با ت مطار النجف البوابة الأمنية لتمريرصفقات الفساد والعقود المشبوهة والوهمية طيلة السنوات الماضية ، فأن القاصي والداني يعلم أن أيرادات المطار تتقاسمه الأحزاب والكتل المتنفذة في المحافظة ، ويعتبر الجميع  مطار النجف بوابة آمنة للهروب في الوقت المناسب} .
وأخيرا/أن سفينة العراق يا سيد البحاربوصلتها قد فقدت نقطة الجذب المغناطيسي فتستدير بشكلٍ منفلت ، فيها الرديء الذي خُلق وجههُ بدون ماء بالتأكيد لن يندى جبينهُ  ، فلم يبقى لنا ألا أن نردد قول الشاعر قاسم والي( رحماك يا وطني كأنني ذنب وأنت العقاب)، و لنضع الوطن على مساره الصحيح ونتصالح مع أنفسنا ونعالج جراحات وطننا المزمنة والعميقة ونستذكرذاكرة أمتنا وضمير وطننا الذي هو العزيز في زمن الجدب ، ونوفر رغيف الخبز ونعُلمّْ ثقافة المواطنة وثم نعمل على أستنساخ بعض من تجارب طوكيو ومانهاتن ودبي لعلنا نصدر الفائض إلى جزر القُمرْ !!! -----  والله من وراء القصد   .
*كاتب وباحث عراقي مغترب  
 
 
 

عبد الجبار نوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/21



كتابة تعليق لموضوع : الحمامي --- وحمى المطارات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عامر هادي العيساوي
صفحة الكاتب :
  عامر هادي العيساوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91048102

 • التاريخ : 18/12/2017 - 18:38

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net