صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

مصر هي مفتاح الحل للعراق
اسعد عبدالله عبدعلي
 كانت السلبية هي الصفة الملازمة للسلطة في السنوات السابقة, مما جعل الأمة تعيش خيبة أمل عظيمة, فكانت سياسة الانكفاء على النفس, والابتعاد عن العمق العربي, نتيجة غياب الرؤية وبروز حالة من العنترية! المبنية على جهل في علم السياسة, مما أنتج شبه عزلة للنظام السياسي في العراق, مع تعمق الخطاب الطائفي في عموم المنطقة, واقتراب المنطقة من حرب طائفية شديدة, فكانت العزلة تتجذر يوما بعد أخر.
في السنوات الاخيرة كان هناك نوع من الانفراج البسيط, لكن لم يتحقق الأمل المنشود, نتيجة غياب الإستراتيجية في العلاقات السياسية عن السلطة الحاكمة.
الزيارة الاخيرة التي يقوم بها وفد التحالف الوطني, والذي يمثل اكبر تحالف سياسي عراقي, تعتبر مهمة جدا, ويمكن أن تفتح أبواب كثيرة للعراقيين, وتنتج خيرا كثيرا, بشرط أن تكون هناك رؤية وخطة وبرنامج يجعل من مصر العصا السحرية للعراقيين.
أن الدخول مع مصر كحليف استراتيجي يمكن أن يسهم في حل مشاكل أكثر من قطاع.
 
أهمية مصر في حرب الإرهاب
المنطقة العربية تشهد حرب كبيرة ضد الجماعات الإرهابية التي حولت حياة الشعوب الى جحيم بسبب حربها القذرة المعتمدة على القتل والحرق والتفجير والذبح, وتعرضت مصر مثل العراق وسوريا الى حرب إرهابية, والحقيقة مصر نجحت كثيرا في تحييد وجود العصابات التكفيرية, عبر نظامها الأمني الممتاز, فالأمر الملفت أن خطط المصريين الأمنية كانت فعالة, ويمكن إرجاع هذا الأمر لقوة الحاكم.
هنا يتضح أهمية التعاون الأمني مع مصر, لأنها تخوض نفس الحرب, وهي تمتلك قدرات متفوقة ونظام معلوماتي متقدم, وهنا يتضح ايجابية الخطوة التي قام بها وفد التحالف الوطني, في السعي لتحقيق تقارب عراقي-مصري, والذي ممكن أن يثمر الى تحالف حقيقي مع المصريين.
 
أهمية مصر السياسية
لمصر أهمية سياسية عالميا وعربيا, فالكثير من المؤتمرات العالمية تقام في مصر وبالتحديد في شرم الشيخ, المكان الذي يعتبر مكان مؤهل لأي اجتماع عالمي, بالاضافة لاحتضان القاهر للمقر الدائم للجامعة العربية, مما جعل لها تلك الأهمية وكان لها الريادة في قضايا المنطقة, ولا يمكن تجاهل مصر في أي اجتماع أو حدث لوزنها المهم.
لذا ما يقوم به وفد التحالف الوطني هو جبار وخطوة مهمة في صالح العراق, فالتقارب مع مصر والوصول لتحالف وثيق, ممكن أن يعطي دعم كبير للعراق, فالعزلة اليوم التي اجتهد في صنعها بعض الأطراف الإقليمية, لخوفهم من ولادة نظام ديمقراطي بين دول يحكمها نظام الوراثة, والذي يهدد عروشهم جميعا, لذا عملوا على عزل العراق عن المنطقة, بل وعمدوا الى دعم الإرهاب وفلول البعث كي يستمر العراق في دوامة الضياع.
 
أهمية مصر العسكرية
يعتبر الجيش المصري أخر الجيوش العربية المتبقية, بعد الجيش العراقي والسوري وما حصل لهما في العشر سنوات الاخيرة, ويمكن القول أن  منظومة الجيش المصري قوية جدا, والجيش المصري هو من  أسهم بشكل كبير في أحداث مصر والتغيير الذي حصل فيها.
فعملية الاعتماد على مصر في مجال التدريب, واستقدام المستشارين والخبراء المصريين, يكون أفضل للعراق ومصر, بالاضافة الى أهمية فتح أفاق بين المنظومة الجوية العسكرية العراقية والمصرية, فالاستفادة من الخبرات المصرية أمر أساسي, ويعود بالنفع على العراق, إذا ما علمنا أن الجيش المصري منظم ومهني وولائه للوطن وبعيد عن أي تحزب, أي انه يعمل بإخلاص حسب ما توجهه قيادته وهذا ما نريده.
 
أهمية مصر الاقتصادية
الجانب الاقتصادي متشعب وممكن الاستفادة نظر جغرافية بسيطة لمصر تخبرك عن مدى الأهمية للتعاون مع مصر,
أولا : أن مصر تتمتع بسواحل طويلة على البحر الأحمر والأبيض, وتمتلك 32 ميناءً بحرياً, تمثل في مجموعها منافذ تجارية هامة للاستيراد والتصدير,بالاضافة لأهمية قناة السويس عالميا, هذا الأمر يمكن أن يفتح لنا نافذة على العالم, بدل الممرات التجارية الحالية التي تعتمد على تركيا أو الأردن, وما يتبعها من شروط سياسية كبيرة, مع مصر يمكن أن يكون مختلف حيث "نفيد ونستفيد", تعاون يثمر لكلا البلدين, فتصبح الموانئ المصرية بوابة اقتصادية عراقية.
ومن الممكن أن ننطلق لأوربا عبر الموانئ المصرية, بما يخص بضائعنا, والتي تتمحور
ثانيا: أن لمصر خبرة كبيرة في البناء العمودي وإنشاء المدن السكنية, ونجحت في الحد من مشكلة السكن, فالاستعانة بالمصريين في قضية أزمة السكن وطرق حلها أمر جيد ويحقق المكاسب للطرفين.
ثالثا: لمصر شركات رصينة تنشط في مختلف المجالات, ممكن التعامل معها بدل الشركات التركية والصينية, مع فارق السعر لصالح البلد, فيتحقق ارتباط اقتصادي كبير بين البلدين.
 
● الهدف
كنا دوما نطالب وندعو  لتحقيق تقارب مع مصر, وحل كل الإشكالات التي تقف بوجه علاقة مثمرة مع مصر, لان مصر يمكن أن تكون بوابة لحل اغلب ما يعاني منه العراق, بشرط تواجد سلطة عاقلة تفهم أين تكمن مصلحتها, لكن سياسة الحكام منذ عام 2006 والى 2014 كانت تبحث عن أثارة المشاكل, مما افسد كل الأماني, ألان نتوسم خيرا بتحقق هذا التقارب المنشود, المبني على أساس الثقة والمصلحة المشتركة.
نحن نشد على يد قيادة التحالف الوطني, لأنها قامت بخطوة باتجاه مصر, عسى أن يتحقق التكامل السياسي الاقتصادي العسكري, وتعود صدارة المنطقة لأهلها الشرعيين على مر القرون, وهما العراق ومصر.  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/21



كتابة تعليق لموضوع : مصر هي مفتاح الحل للعراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عودة الكعبي
صفحة الكاتب :
  عودة الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91068582

 • التاريخ : 18/12/2017 - 22:30

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net