صفحة الكاتب : علي فاهم

مولود في شعبان ... قصة قصيرة
علي فاهم

كان يشبك يديه دائماً عندما يكون متوتراً و هو يُسقط نظراتهُ على الأرضِ يتفحص الأعشاب الخضراء في حديقة المستشفى , لم يكن يسمع تلك الأصوات  المتصاعدة من حوله و كل تلك الضوضاء التي تسكن المستشفيات و كأن في أُذنيه وقرٌ , و رغم جموده و سكونه الظاهر إلا انه كان شعلةً تفور و بركاناً  يغلي من الداخل و رغم ثبات عينيه إلا إن آذانه كانت تتلصص صوت أخته تخبره الكلمة التي طال انتظارهُ لها , عشرُ سنوات مضت و هو يحلم بتلك  الكلمة , ينتظرها بشغف الأب الذي يتمنى ألا ينقطع نسله أو يمحى أسمه . لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يقف فيها (علي ) هنا في نفس المكان ينتظر  خبر ولادة زوجته ( فاطمة ) تنقله له أخته من داخل صالة الولادة خمس مرات يتكرر المشهد نفسه :(علي .. مبروك أجتك بنية أتخبل) ,

أربع بنات جميلات , يحبهن و يغدق عليهن بالحنانِ فقد ملئنَ حياتهُ بالسعادةِ و الأملِ و المودة و هنً يحببنهُ و يدللنه و يجيدنً مهنةَ كسبِ حبهِ , يستقبلنه بذلك العناق الحار و يحيطن بهِ من كلِ جانبٍ بكل حبٍ و حنان و كلمة بابا .. بابا .. تسعده أكثر من أي كلمة سمِعها في حياته .

و رغم أنه كان أنساناً مؤمناً و راضياً بما قسمه الله له إلا إنه كان لا يخفي مدى رغبته أن يكون له ولد يحمل أسمه , ولد يشبهه يكون أمتداده في الحياة يفخر به أمام أقاربه و جيرانه و أصحابه , كان يحاول أن يضمر و يخفي مشاعره تلك في داخلهِ و لا يُخرجها خوفاً أن تؤذي زوجتهُ التي كانت تتقاسم اللوم معه و لا تخفي شغَفَها أن تعطيه ولدٌ و تحقق له أمنيتهُ حتى باتت كل كلمةٍ يقولها أو لا يقولها و كل همسةٍ يهمسها أو نظرة ينظرها تحسبها تحوم حول رغبته بالولد و مع كل حمل تحمله كانت تعيش فترة من الأمل و الرجاء أن يكون هذا المولود هو ولد , حتى تعرف أنه (بنت) فتتحول أيامها الى أمطار من الدموع تسقي صحراء قاحلة لا تثمر فيها الا الرمال و لا تعزف فيها الا الحان الحزن و اللوم , كانت كلمات و همسات بعض قريباتها التي تسمعها في بعض المناسبات كالعقارب تلدغ روحها لتحيلها جسد ينازع الموت , لم تكن تجد من ملجأ تفضي اليه بحر دموعها إلا غرفتها و صدور بناتها التي كن يشاركنها البكاء دون أن يعرفن السبب , لماذا تبكين يا أماه ؟ أخبرينا ؟ هل نحن السبب ؟ هل آذيناك في شيء ؟؟؟ كانت تتأمل في تلك الأسئلة و لكنها لا تحرى جواباً الا المزيد من البكاء .

رَغم أن حياتها كانت هي ثمنُ كل ولادة إلا إنها كانت تخاطر مسرورةً , فارتفاع الضغط الولادي كان خطر محدق بحياتها و كم نصحتها طبيبتها أن تتوقف عن الإنجاب فهي تضع حياتها في كفة و المولود في كفة أخرى و ما لديها من بنات يكفي فلماذا ؟ ....

و لكن حبها لزوجها و أملها أن تنجب له مولود ذكر يسعده و تحقق له حلمه الذي ينتظره , جعلها تستمر بقبول المحاولة و المجازفة لا بل كان يسعدها أن تدفع ثمن هذه الأمنية حياتها مشفوعة بحبها لزوجها , و هو كان يعلم بهذه المجازفة الكبيرة و خطورتها و لكنه كان يرضخ لمطالبتها من جهة و أمله بالمولود من جهة أخرى ,

و لكن هذه المرة كان الأمر مختلفاً منذ البداية , عندما كانت فاطمة في مدينة النجف تشارك لاول مرة في تشييع مولاتها ( فاطمة الزهراء ) وسط تلك الحشود من الزائرين التي تسير بخشوع نحو مرقد الإمام علي ( عليه السلام ) في ذكرى وفاة الزهراء ( عليها السلام ) مستذكرة أن الزهراء لم يشيعها الا زوجها و أبنائها في ليلٍ موحش ينذر بمتاهات ما بعد الرحيل , أقتربت الخطوات الخاشعة و بانت القبة الذهبية فومض في القلب المظلم شعاع من أمل , يا زهراء يا بنت الرسول أشفعي لي عند الله في قضاء حاجتي , لله عليً نذرٌ لو جائني ولد لاسميه على أسم حبيبك الحسين يا الله يا الله أني توجهت اليك بفاطمة الزهراء و توسلت اليك بها و بابيها و بزوجها و ببنيها أن تحقق لي هذه الأمنية يا الله ... كانت تلك الكلمات نابعة من ذلك القلب الموجوع وخرجت بحرقة مغَمَسة بدموع الرجاء فنزلت تلك الدموع برداً و سلاماً على قلبها فقد شعرت بعدها بطمأنينة غريبة لم تشعر بها من قبل و كأن جوابا جاءها بالقبول ,

و هذا ما حدث بالفعل فقد جائتها البشرى من طبيبتها أنها ترى أبنها في جهاز السونار أنه ولد نعم ولد يا فاطمة لقد حقق الله لكِ أمنيتكِ , لم يستطع قلبها أن ينتظر حتى خرجت مسرعة الى زوجها تبشره بأحلى خبر , كان (علي) واقفاً مشبكاً يديه كعادتهِ يتنفس قلقاً و قدمه تهتز كأنها أرجوحة بيد طفل مجنون , علي .. صمتت .. عيونها تكلمت قالت له البشرى عيونها المغرورقة قالت له قصة الفرح حقاً ...  قالت له عيونها : نعم .. فخر ساجداً .. الشكر لك يا الله ... و منذ ذلك اليوم باتت الأيام أكثر طولاً و أثقل مروراً .. و أحلامه بأبنه ارتسمت  في مستقبل جميل .

مازال يقف نفس الوقفة و نفس الأصابع المتشابكة جاءه صوت أخته من الخلف مباغتاً : علي .. التفت إليها .. منتظراً أن تتكلم فتح فاه لم يكن شكلها يبشر بخير .. هز رأسه مستفهما و كل أخبار العالم السيئة تدور فيه .. نبضات قلبه كاد صوتها يسمعهُ كلُ من في المستشفى .. علي .. أدعو لفاطمة .. حالتها خطرة .. الولادة متعسرة و الطبيبات يخافنً عليها ..

وقعت الكلمات على رأسهِ كالصاعقة .. لم يستطع أن ينطق بحرفٍ واحد .. جمد في مكانه كالتمثال .. تركته أخته جثة متهدمة و رجعت الى صالة الولادة مسرعة .. بقي على وضعه قليلاً ثم أنهار على الأرض :  فاطمة .. أتريدين الرحيل عني .. أتتركيني هنا لوحدي .. لم يكن هذا أتفاقنا .. عاهدتني أن نكمل الطريق سوية ..  لماذا تريدين الرحيل منتصف الطريق .. أرجوك لا تتركيني يافاطمة .. و أجهش ببكاء غريب كأنه كان يختزن الدموع لهذا اليوم .. لم يفكر إلا بزوجتهِ و حياتهما التي قضياها معاً و تنفسا عطرها معاً و تقاسمت معه حلوها و مرها , آلامها و أمالها  .... دفن رأسه بين ركبتيه و غطا وجهه الذي غرق في بحر من الآهات , أراد إن يوهم نفسه انه في حلم سيصحوا منهُ , كابوسٌ مؤلم يحوم بطيفه القاتم , فقدت عينيه كل الألوان باستثناء لون الموت , ألهي .. ألهي .. يارب .. يا خالقي يا أرحم الراحمين ... أنها فاطمة .. أنها ..

 و اذا بيدٍ صغيرةٍ لامست كَتِفهُ المثقل رافقها صوت صغير : عمو .. عمو ..

أراد أن ينتزع رأسه من كماشة يديه .. أبعد أحداهما عن عينيه الغارقة بالدموع التفت إلى مصدر الصوت الصغير , فإذا بوجه ملائكي لفتاة صغيرة , ذكرته ببناته اللاتي ينتظرن عودته مع أمهم و أخوهم في البيت و خاصة زينب التي يحبها كثيراً فهي بنفس عمر هذه الفتاة و لها نفس الشعر الذهبي و نفس نظرة البراءة المنكسرة .. عمو .. تفضل ..

 تفحص يديها التي تحمل علبة صغيرة تحوي قطع من الحلوى المغلفة بالألوان الزاهية .. ما المناسبة .. أنه الثالث من شعبان .. مولد الإمام الحسين .

نعم اليوم هو الثالث من شعبان ذكرى مولد حبيب الرسول الأعظم .

فاطمة .. أنتِ التي نذرتي مولودك هذا للحسين . و نذرتي لله أن تسميه حسيناً إن كان ذكراً .. أتتركيه و ترحلي قبل ان ترينه .. قبل أن تلمسيه .. قبل أن تزفيه ..

كم توسلتي لله في رحاب قدس الحسين تحت قبته البيضاء ,, كم توسلتي بأم الحسين أن يرزقك الله حسيناً مثله ... و عندما يحين وصول المنتظر تتركيني ... لا يا فاطمة لم يكن هذا الاتفاق بيننا .. اليوم هو مولد الحسين .. يا فاطمة .. وهو اليوم الذي ولدتي فيه حسينك الذي أنتظرته سنين و سنين ... هل أنا في مفترق طرق .. الا يمكن أن أفرح بقدوم أبني حتى أفجع برحيل زوجتي .. رحماك يارب .. الهي .. هل نسجت الأقدار خيوطها المحكمة على سلبي كل سعادة في حياتي , لا .. لا .. هرولت قدميه الى باب صالة الولادة أراد أن يصل الى فاطمة قبل أن يصل إليها الموت .. لن يسمح لشيء أن يسلبه حياته .. حتى و ان كان الموت ,

أمسكته يد قوية من معصمه ,, أتركني .. غير مسموح لك الدخول الى صالة الولادة ..

أتمنعني .. و لماذا سمحت للموت بالدخول .. لم يفهم الرجل عبارة علي و لكنه عرف أنه ليس على ما يرام .. أخي أنتظر .. لا يمكنك الدخول .. ستخرج لك الممرضة .. أخبرها بما تريد ..

كان واقف في الباب ينظر الى الممرضات يركضن هنا و هناك و هذه تصرخ و تلك تستنجد و دخلت واحدة و هي تحمل كيسين من الدم .. توقفت .. عادت و نظرت اليه انت زوج فاطمة .. أعرفك .. لماذا تقف هنا .. ادعو لها فهي بين الحياة و الموت .. أراد أن يدخل الممر بسرعة رامياً بجسده على الباب أمسكه الرجل ثانية و دفعه الى الخارج .. لا يمكنك الدخول يا رجل ألا تفهم .... لا أفهم .. لا أفهم ..

 

أتجه مرغماً الى الحديقة و صوت الرجل يلاحقه .. لا منجي لها الا الله .. أدعو الله فليس لك غيره .. كانت تلك الكلمات كبصيص أمل لاح له في نفق مظلم , ذكره بما كان ناسيه نعم هو الملجأ .. هو المنجي .. هو منتهى الحاجات . جثى على ركبتيه رمق السماء بناظريه , رفع يديه الى ما أستطاع أن يرفعهما في السماء , مخاطباً رب العالمين كصاحب حاجة يطلبها ممن يمتلك بيده الحاجات , يامن لا ملجأ منه الا أليه , أني ألجأ اليك وحدك في قضاء حاجتي و أنت أعلم بحاجتي .. أنت الذي قلت أدعوني أستجب لكم ... و ها أنا ذا أدعوك كما أمرتني فأستجب لي كما وعدتني ... هذه فاطمة التي تحبك وضعتها بين يدي رحمتك .. من أجل بناتها أرفق بنا يارب .. يارب .. يارب .. مد يديه الى السماء و بقي يتمتم بدعائه فانهمرت دموعه شلالات لا تتوقف .. و أسقط رأسه على الأرض ساجداً لله و بقي يدعوه بخشوع العارفين و رغبة المحتاجين  .. فاذا بصوت أخته يهز أسماعه .. علي .. علي .. رفع رأسه نحوها .. هذه المرة وجهها مستبشر يشع نوراً .. علي مبروك .. جاءك ولد .. لم يسمع هذه الجملة التي أنتظرها عشر سنوات كان ينتظر عبارة أخرى .. و فاطمة ..... بابتسامة رحيمة و دموع اغرورقت بها عيون أخته : فاطمة بخير .. لقد تعدت مرحلة الخطر .. الحمد لله .. سكنت روحه و رجع الى سجوده ملقياً بجسده على الأرض . شاكراً لخالقه .. الحمد و الشكر لك يارب ..

تعالت أصوات الفرح متوائمة مع الأهازيج و الأفراح بذكرى مولد الإمام الحسين ( عليه السلام ) في الثالث من شعبان .

  

علي فاهم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/30



كتابة تعليق لموضوع : مولود في شعبان ... قصة قصيرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن

 
علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فواز علي ناصر
صفحة الكاتب :
  فواز علي ناصر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net