صفحة الكاتب : د . أحمد فيصل البحر

اسطوانة مشروخة اسمها....التنمية
د . أحمد فيصل البحر
 قبل عدة أيام، اتخذت قراري أن أبحث عن عمل. وبالفعل قمت بطباعة سيرتي الذاتية الانيقة وبدأت بالبحث في الانترنت وكان بحثي موفقا حيث أني وجدت المئات من الوظائف الشاغرة. قلت في نفسي لماذا الناس في بريطانيا يشتكون البطالة مع كل هذه الوظائف المتراكمة التي تبحث عمن يشغلها؟؟ كنت سعيدا ومتفائلا بأنني سأجد وظيفة جيدة..لكن الصورة بدأت تتضح شيئا فشيئا مع كل اخفاق يحصل لي في كل وظيفة اتقدم لكي املأ الفراغ فيها. فهنالك وظائف تم رفضي فيها لأنني لا املك الشهادة الفلانية في التدريب عليها ومن الجهة الفلانية بالذات، وتلك الوظيفة جائني منها اعتذار لطيف مع عبارة تقول لي بأن مستواي اعلى من المطلوب في هذه الوظيفة. وما بين الأعلى والأدنى تبددت الامال حتى ظننت بأنني لا أصلح لأي وظيفة في هذه البلاد..عندها عرفت سبب البطالة لديهم وبطلت حيرتي و عجبي فيما يخص هذا الأمر.
لكنني بعد حين استطعت ان احصل على عمل بسيط ومؤقت في احد مصانع الاغذية المشهورة وكانوا في حاجة ماسة لأيدي عاملة وخصوصا من الطلبة. وبالفعل ذهبت في اول يوم لكي اباشر عملي. كنت أتوقع ان احصل على كتيب للارشادات او على الاقل على شخص يقوم بأرشادنا خصوصا ان المصنع مشهور وذو سمعة جيدة. وعند وصولنا تم اخذنا الى غرفة خاصة لكي نغير ملابسنا ثم اعطوا لكل واحد منا حذاءا خاصا وبدلة عمل وغطاء للرأس وقفازات بلاستيكية ثم دخلنا الى غرفة التعقيم وبعد ذلك تم زجنا مباشرة في خضم العمل دون نصيحة واحدة او تنبيه او تدريب. لم اعرف حتى من هو رئيسي في العمل لأن الجميع يرتدي نفس الملابس. المهم وبعد اسبوع من العمل اكتملت الصورة لدي بجميع ابعادها. ففي اليوم الاول تم الاستغناء عن ثلاثة من العاملين ولم نعرف لماذا لكننا كنا نعمل وحسب. وكان هنالك فترة استراحة لمدة عشرين دقيقة كل ثلاث ساعات. وكنت كلما اتقنت عملا معينا كأن اتقن مثلا العمل على ترتيب المنتوج وفحصه قبل التغليف يتم نقلي الى محور اخر كأن اقوم بالتغليف وعندما اتقن التغليف يتم نقلي الى فرع اخر وهكذا. في البداية سألت احد الأشخاص الذي جاء ليخبرني بوجوب انتقالي الى مرحلة اخرى من العمل..سألته لماذا لا يمكنني البقاء هنا وخصوصا انني الان اتقن هذا العمل وغيري يرتكب الاخطاء فيه، لكنه قال لي انه يجب ان انتقل حالا وكفى. في المحصلة، وبعد اسبوع وجدت نفسي اعرف كل صغيرة وكبيرة في القسم الذي كنت اعمل فيه..من النقل وحمل الصناديق الى الاشراف على عمل المكائن وقراءة العدادات وكل هذا من غير ان اقرأ كلمة واحدة عن كيفية العمل وكيف اصبح عاملا ماهرا وغير ذلك. أما الأشخاص الذين تم الاستغناء عنهم فالسبب يعود الى انهم دخلوا الى المصنع دون أن يقوموا يتعقيم انفسهم رغم انه لايمكن لأي شخص ان يدخل الى المصنع من غير ان يمر عبر تلك الغرفة مما يدل على ان كل جوانب المصنع تخضع للأشراف والمراقبة الدقيقة بكاميرات سرية لكنهم حتى لم يحسسونا بوجودها ولم يحذرونا منها او من ارتكاب الاخطاء.
برأيي تلك هي التنمية بصورتها الحقيقية كونها جزء لايتجزأ من التجربة والممارسة العملية المبنية على أسس وضوابط مهنية وخطوات عملية مدروسة بشكل عملي لانظري وحسب. وعندما تعود بي الذاكرة الى العراق وبالتحديد الى حكايتي مع التنمية، أجد وللأسف الشديد أن التنمية لدينا ليست سوى حبر على ورق فاخر مطبوع بعناية ليباع في المكتبات "لرواد التنمية" لدينا من المساكين الذين أوهمتهم كثرة القراءة في مثل هذه الكتب بتحقيق نجاحاتهم الزائفة التي وضعهم في قمة مقلب القمامة. وقد يقول قائل منهم ان هذا الوصف مجحف وبأنني متأثر بالحضارة الغربية وماديتها...لكنها الحقيقة دون زيادة او نقصان. كنت انا نفسي احد هؤلاء المساكين رغم ان شيئا في داخلي ظل يتسائل في حيرة وشك وذلك لأنني في الأصل مترجم ووظيفة المترجم تكمن في قدرته الابداعية على تحويل نص من لغة الى لغة مع وجوب الحفاظ على عناصر النص الأصلي وتجنب تغريب النص لدى قراءه من الطرف الاخر اي اللغة المنقول اليها وهو مايسمى في عرف  المترجمين بتجنيس النص. كان كل من حولي من القراء والمنظرين واصحاب المنظمات والمؤسسات التنموية يتهافتون لقراءة الكتب التنموية ذات العناوين الرنانة (كيف تصبح مديرا ناجحا..القيادة الادارية...ادارة الذات..قصص النجاح ..البرمجة العصبية الخ) وكانوا يقرأون ويقرأون لهذا الكاتب او ذاك ويستمعون لذلك المدرب التنموي او ذاك. وفي بادئ الامر حذوت حذوهم في قراءة تلك الكتب وغيرها من طقوس التنمية المقدسة لديهم حتى اصابتني التخمة ولكن من غير ان أشعر بأي نوع من انواع التغيير الايجابي الذي يحدثونني عنه..حتى انني كنت احاول ان احفظ ما أقرأه وأنا لا انكر انه كان كلاما مهما وجميلا ولكن هذا الكلام بالذات كان أول مايتبخر من ذهني ويذهب ادراج الرياح. وكنت الاحظ ان هذا الامر يحدث مع الجميع ولذلك كان أولئك المساكين يتشبثون بقوة بسراب التنمية فتارة يقيمون المحاضرات وتارة اخرى الدورات التدريبية المحفوفة بالمشاركة وغير ذلك. والى هذه اللحظة ولكي لا يسيئ احد فهمي أقر واعترف انني كنت منهم ولا انكر انني مثل كل من عرفتهم من مريدي الطريقة التنموية كانت احلامنا وطموحاتنا مشروعة وحقيقية ومشرفة، لكن المشكلة كانت ولاتزال تكمن في التمييز بين الحقيقة والوهم لاغير. كما انني لا انكر فائدة الدورات التدريبية والكتب وغير ذلك ولكن اعود لأؤكد على قضية الوهم والسراب ومن يؤمن انه شخص ناجح قادر على التغيير رغم ان التغيير لايوجد الا في ذهنه فقط.
انني عبر هذه السطور البسيطة، اعلن براءتي من التنمية النظرية ومن اتباعها ومريديها في عالمنا العربي كما انني اتهمهم واتهمها بالسعي والتامر ضد التنمية وذلك ان جعلوها حبيسة الكتب وأوهموا انفسهم والجميع بأنهم يحققون النجاحات وهم في الحقيقة سكارى اخذتهم نشوة القراءة في التنمية الى تصورات مغلوطة جعلتهم يرون السراب حقيقة والفشل نجاحا منقطع النظير. ولنأخذ على سبيل المثال ماريع التنمية التي تنفذها المنظمات التنموية في بلدنا العزيز كمشاريع مكافحة البطالة والمشاريع التأهيلية في مجال التربية والتعليم او مشاريع اجراء المسوحات والدراسات وغير ذلك وللأسف كلها تحصل على التمويل (وأنا هنا اود ان اسجل اتهامي لتلك الجهات بأنها هي ايضا تصنع الوهم وتشارك في بناء الفشل بسبب منحها اموالا لمثل هذه المشاريع التي لم تحدث تغييرا الا في جيوب مدمني التنمية النظرية). لكنني لا أنكر ايضا أن هنالك مشاريع لابأس بها نوعا ما كالمشاريع المهنية رغم ان المشكلة في الحالتين واحدة وهي تكمن في أن المنفذين لتلك المشاريع هم أنفسهم بحاجة الى تأهيل، اضافة الى تقديم نية الربح على نية النجاح وما خفي في الصدور لا يعلمه الا الله، كما يجب ان لاننسى النتائج التي تتحصل من تنفيذ مثل هكذا مشاريع وهل أدت الى حصول تغيير ايجابي وهل ان حجم التغيير يكافئ حجم الجهد المبذول والاموال التي تم انفاقها الخ. 
هنالك أمر مهم ولابد من استيعابه وهو ان النجاح لا يمكن ان يسمى نجاحا دون ان يكون واقعا ملموسا نعيشه ونتفيأ ظلاله كما ان النجاح لايمكن تحقيقه من خلال اشخاص لايمتلكون القدرة على تحقيقه فمن يقرأ عن قصص النجاح ليس بالضرورة شخص ناجح بل على العكس فهو شخص دون مستوى الفشل حتى يثبت العكس. وللأسف فأن الكثيرين يوهمون انفسهم أنهم ناجحون فقط لأنهم سلكوا طريق النجاح كأن يكون لدى شخص أو منظمة معينة مشاريع ونشاطات ومكاتب وموظفين وأنهم لايزالون على قيد الحياة وهذا بالضبط هو الشكل الجديد للفشل لدينا. مثل هذه الكتل الحكومية وغير الحكومية أصبحت شائعة لدينا وهو ماعنيته انفا بالسراب فهي تؤمن بأنها في عداد الناجحين كونها لاتزال تتنفس حتى ولو بالاستعانة بجهاز تنفس اصطناعي، والذي يشاهد برنامج خواطر على قناة ام بي سي يدرك حجم المأساة والفجوة الكبيرة بيننا وبين العالم الغربي ماديا وخلقيا وسلوكيا رغم ان المجتمع الغربي نفد رصيده من القيم منذ زمن بعيد كما يخبرنا سيد قطب في كتابه الشهير "معالم في الطريق". والسبب في استمرارية الوجود لديهم مرتبطة بالتغيير نحو الافضل أو بمعنى اخر التطوير، ومع ان هذا التطوير ليس سوى تطوير مادي الا انه انعكس ايجابا على السلوك الاخلاقي لديهم وعلى القوانين الوضعية التي برمجت هذا السلوك ليحفظ للحياة المادية وجودها وديمومتها. أن كل النظريات والقوانين والمفاهيم التي نقرأها ونؤمن بها قامت في الأصل على مبدأ التجربة العملية ثم وضعت في الاطار المعرفي بعد ان اكتسبت شكلها النهائي واصطبغت بصبغة النجاح كونها حققت تغييرا واقعيا على الأرض. ولو نظرنا في واقعنا..فنحن نمتلك حقولا للتجارب أفضل مما كان لديهم كون البيئة لدينا لاتزال تحتفظ بعالم القيم..واليوم يشهد الغرب نفسه أن دبي أفضل من لندن وباريس وواشنطن كونها تمثل تجسيدا حقيقيا لنجاح منقطع النظير جاء نتيجة لتفاعل عالم المادة مع عالم القيم. كما ان نموذج أمارة دبي يؤكد أن اوربا والعالم الغربي ليسوا أفضل حالا منا بل على العكس لأن مفاتيح العالم المادي يمكن اكتسابها أو استيرادها على عكس عالم القيم الذي لا يمكن استيراده وهذا ما يبرر ظهور الشيوعية والماركسية والليبرالية وغيرها كبدائل بعد انهيار الكنيسة بمجيء الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر.
أخيرا وليس اخرا ولكي اختم حديثي أقول: أن الدخول لا يتم الى من الباب وأن لكل باب مفتاحه، وأقصد الدخول الى عالم التنمية وفك اسراره وطلاسمه وهذا لايتم بالاكتفاء بقراءة كتب التنمية او بأقامة الدورات التدريبية وغير ذلك لأنها أشبه بدخول الدار من الشباك. لابد من التجربة ودخول معترك الممارسة العملية وتجرع الفشل والتعلم منه لأنه ، وكما تقول كتب التنمية نفسها، هو الطريق الوحيد للنجاح. الامر الثاني وهو المهم أن لكل صنعة أصحابها، فمتى يدرك من يمتطون صهوات التنمية اليوم، أنهم لايزالون في أول الطريق وأن عليهم تعلم المشي أولا فالطريق طويلة وشاقة والرحلة مليئة بالعقبات والصعاب ولايصلح لها الا من هو مستعد ومؤهل لخوض غمارها عن استحقاق وجدارة.
               
     
 

  

د . أحمد فيصل البحر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/07



كتابة تعليق لموضوع : اسطوانة مشروخة اسمها....التنمية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نجم الحسناوي
صفحة الكاتب :
  نجم الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net