صفحة الكاتب : واثق الجابري

المطلوب عشائرياً
واثق الجابري

عُدَّتْ العشيرة أحد الركائز والسمات الأساسية في المجتمع العراقي، ولعبت دور مهم  في بناءه، وتقاربها ردع الأخطار عن البلد، وتحالفها مع بعضها درء لتجاوز بعض العشائر، وكخيمة يستظل بها أفرادها كمؤسسة منتظمة بتقاليد وأعراف من سمات التعاون في الأفراح والأحزان؛ إلا أن تمثيلها لأساس المجتمع العراقي، جعل منها وسيلة للإستهداف، ومحل للإتهام بالتخلف والتعصب والتعامل اللاخلاقي الخارج عن الشرائع.

 العشيرة وجود تلقائي للإنسان العراقي؛ كالعائلة للإنتظام في الحياة والتكافل والتكامل، والتربية في الدواوين، والأعراف التي تشكل ركن تركيبة المجتمع العراقي.

 برز دور العشيرة في التاريخ السياسي الحديث إبان ثورة العشرين، وكان لزعمائها اليد العليا في التصدي للاحتلال البريطاني، والى اليوم هي الرافد الأساسي لحشد المجتمع تجاه العدوان الإرهابي، وما تزال تتفاخر بالتسابق لسوح القتال، وتقديم الشهداء، ناهيك عن تفاخرها بالكرم والعفو عن المسيء، وإيجاد سبل لحل المشكلات الإجتماعية، التي تجنب طرفي النزاع إراقة الدماء.

 عدة محاولات وغزو فكري وعسكري، وطبيعة أنظمة حاكمة وتيارات حزبية للتأُثير على دور العشيرة، وكونها ند صلب صارت أحد أهداف تفكيك المجتمع من تشويه صورتها، وتحويل دورها الإيجابي الى سلبي وقطع اوصال العائلة بتمزيقها، وفك إرتباطها بالوطنية بزجها في مخالفة القانون، وأوجدت لها أوصاف ونعوت ضيقة بالتخلف والرجعية، ومُورس بضدها وسائل القمع والتضيق الإقتصادي، وفسح مجالات فردية لتغطي على الصفة الجماعية.

مشكلات كبيرة تواجهها العشيرة، بالتصدي لبعض العادات والسنن الغير متعارفة والمجحفة، وإنفلات بعضها عن قيم المجتمع المتماسك بإشاعة الفوضى وعدم إحترام القانون وحمل السلاح لأسباب تافهة، ولكون عشائر الجنوب هي من يواجه ضياع الدولة، فكانت الهدف إخراجها من تقاليدها، وتركت أستخدام عبارة " مطلوب عشائريا"، كواجب الى أستخدام مسيء لها، لتكون بهذه الافعال سكين في خاصرة الوطن، وبندقية منحاها الإرهاب لتلوح في سماء قيم العشيرة.

 إن إعتقاد العشيرة بدورها في الحلول، ناجم من إعتقادها وإنطلاقها لوطن للجميع والجميع لهذا الوطن، وقوتها بإتحادها، والإنضواء تحت خيمة وطن واحد قوة، وحماية المجتمع والفرد في التكاتف في الظروف الحالكة، والتمازج بين الريف والمدينة وترابط الأصول القبلية ما يُعطيها دور أمني وإقتصادي، وما إفتعال أزمات وسنن خارجة عن القانون والشرع، والتمرد بإعتماد الفصول العشائرية لأداة لجني الأموال بدون شرع ولا قانون ولا اخلاق، وغياب الدور التربوي للدواوين، التي فرقتها الحروب الإقتصادية عليها؛ لبعثرتها وسلخها عن تقاليدها، التي كانت تعتمد الدواوين كمدارس لتعلم الأدب والكرم والعفو والتسامح وحل المشكلات.

 وجودنا الطبيعي في العشيرة، يجعلنا نتفاخر بشجاعتها ومواقفها الرافضة للظلم، وشواهد حوادثها بالعفو والتسامح.

عرف عن العشيرة العراقية دور الإيجابي بعد 20033 م، ومساندة القانون والقيام كمساعد للدولة في المناطق لفرض الاستقرار، ولم تتخذ من نفسها بديل عن القانون، الى مرحلة رفد المعركة بالشباب والشيوخ لمقاتلة الإرهاب، ومن هذا الدور الإيجابي للأسف أستدرج منها من وقع في مخالفة القانون والأعراف، وزجت بخلافات تهدد أمن الوطن وسيادة القانون والدين، وتعامل بعضهم بأساليب إنتقامية بين الأفراد أو بين عشائر متعصبة، وكأن قوى تحاول جرها من المعركة المصيرية الى نزاعات داخلية، والمطلوب عشائرياً عودتها الى قيمها.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/13



كتابة تعليق لموضوع : المطلوب عشائرياً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طالب الصراف
صفحة الكاتب :
  د . طالب الصراف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بعد عجزها للحوار مع بغداد اربيل تتجه بتصعيد الأزمة عسكريا  : حسين النعمة

 ابو رغيف بين ثقافة الإرهاب وإرهاب الثقافة!  : صالح النقدي

 محافظ البصرة يلتقي وزير النفط ويبحثان سبل التعاون المشترك بين وزارة النفط ومحافظة البصرة  : اعلام محافظة البصرة

 وزير النفط يستقبل رئيس شركة بتروجاينا ويبحث معه تطوير قطاع المصافي  : وزارة النفط

 قصة الرحلة (المزعومة) للعائلة المقدسة…والغرض من اختلاقها !  : د . جعفر الحكيم

 الاخوان وصلوا بالديمقراطية من اجل الغائها  : مهدي المولى

 بنغازي ومصراته حجري الرحى في الثورة الليبية!!! ولماذا لو هزمت مصراته لفشلت الثورة الليبية ؟؟؟  : محمد اسعد التميمي

 منظومة "كورنيت" تحبط هجوماً إنتحارياً بسيارة مفخخة شمال شرق صلاح الدين

 رصاصة في رأس طفل  : واثق الجابري

  الحكومة العاجزة  : عمر الجبوري

 هيئة الحج تحدد موعد استلام طلبات تقديم موعد السفر للفائزين بقرعة عام 2021

 الدراجي : زيارة نائب رئيس حكومة كردستان الى كركوك اذا كانت بدافع قومي ستزيد الوضع السياسي تازما  : اعلام النائب شاكر الدراجي

 الملك ميسي وجريزمان الذهبي الأبرز في الصحف الإسبانية

 اطلاق اول دفعة من راتب المعين المتفرغ للعسكريين لعام 2018  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 احباط ثلاث محاولات لـ"داعش" لاقتحام مدينة حديثة غربي الانبار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net