صفحة الكاتب : محمد صالح الزيادي

العراق بلد المقدسات.. وواجب الحفاظ على قدسيته
محمد صالح الزيادي

العراق يعتبر بلد المقدسات، لأنه من البلاد الأسلامية، القليلة والنادرة التي إمتازت بإحتضانها، لرفاة ومراقد بعض الأنبياء، والائمة الاطهار، وذريتهم، وصحابتهم الأجلاء.

كمراقد النبي آدم، ونوح، وهود وصالح، وذي الكفل وابراهيم عليهم السلام، كذلك أضرحة الائمة النجباء صلوات ... عليهم، في النجف الأشرف، وكربلاء المقدسة، والكاظمية وسامراء، وفي ربوع هذا البلد مسجدين مقدسين، هما الكوفة المعظم، والسهلة المبارك . 

العراق أصبح مركزاً للدولة الاسلامية، في عهد خلافة أميرالمؤمنين علي عليه السلام، وإلى يومنا هذا، يتصف بلدنا بالطابع الإسلامي المعتدل .

علاوة على ذلك وجود مركز العلم والعلماء فيه، وبالأخص مدينتي النجف وكربلاء، وإنشاء الحوزة العلمية الشريفة، التي دأبت على حفاظ ونشر وتعليم، الفكر الاسلامي المحمدي الأصيل، ونهج أهل البيت عليهم السلام.

وهناك قدسية خاصة لهذا البلد، جاءت لما مُعد لهُ مستقبلاً، بإقامة دولة العدل الإلهي، حينما يشاء ... تعالى بظهور صاحب العصر والزمان عجل ... فرجه الشريف ،
فتقام عاصمة الدولة المهدوية في الكوفة المقدسة، ومنها يحكم العالم .

إن بلد كالعراق وخصوصيته الإسلامية المقدسة، لا يستحق سوى أن يكون بلداً اسلامياً معتدلاً، محافظاً على قداسته .

الواجب العقلي والمنطقي، فضلاً عن الشرعي، يُحتم على ساكني هذه الأرض المباركة، إحترام وتقديس ومراعاة هذه المكانة التي حباه ... تعالى بها .

متحلين بأخلاق الأسلام الأصيل، ومتصفين بالصفات الحميدة، والطباع الفاضلة، التي كان يتصف بها أئمة الهدى، بما يُليق سكان المناطق المقدسة، في هذه البقعة المباركة .

رافضين ومحاربين، للتصرفات المحرمة، والعادات السيئة، الدخيلة على الأسلام، والتقاليد المنفلتة، المستوردة من الدول الغربية، المنحلة أخلاقياً وعرفياً، والتي لا تمت للأسلام المعتدل بصلة، من أجل الحفاظ على الهوية الأسلامية الألهية المقدسة، الخاصة بهذا البلد، من التحريف او الأنحراف عن طريق الحق . 

بعد الأنفتاح، والدخول في عصر التكنلوجيا، والتطور في كل شيء، الذي شهدناه بعد عام 2003 . أخذت الأفكار والإيديولوجيات، تتسارع بالولوج والإنتشار في العراق،  بمختلف المجالات، منها إيجابي ومفيد، كحرية الأديان والرأي والديمقراطية.. وبعضها سلبي وضار، كالأفكار العلمانية، والشيوعية، والألحادية، التي لا تتناسب مع خصوصية هذا البلد المقدس . 

فعلينا إنتقاء الإيجابي وتبنيه وتطويره، والتمسك به، بما يتناسب ويتلائم مع قدسية هذه المقدسات . 
تاركين وطاردين ونابذين، كل أمر أو فكر أو مشروع سلبي منفلت، يكون بالضد من الهوية الأسلامية المحمدية الأصيلة .
 
كي نكون أهلاً بهذا البلد المبارك، ونستحق الرحمة الألهية، وإلا ينزل علينا غضب الرب .

كما روي عن إمامنا الباقر عليه السلام، حيث قال (( أوحى الله إلى شعيب النبي : إني معذب من قومك مئة ألف، أربعين ألفاً من شرارهم ، وستين ألفاً من خيارهم. 
فقال عليه السلام : ياربّ هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ 
فأوحى الله عز وجل . إليه : داهَنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي )) . 

هذا يجعلنا أمام مسؤولية ملقاة على عاتقنا، كوننا نعيش بهذا البلد، وننعم بالمقدسات، وهي مراعاة وإحترام هذه القدسية، وأن نكون مع الحق، والدفاع عنه والإلتزام بتعاليم ... عزوجل .
وذلك من خلال إتباع ما أمرنا ... تعالى به، وهو أن نكون أمرين بالمعروف، وناهين عن المنكر، متبعين لحدوده تعالى .

  

محمد صالح الزيادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/18



كتابة تعليق لموضوع : العراق بلد المقدسات.. وواجب الحفاظ على قدسيته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميسون زيادة
صفحة الكاتب :
  ميسون زيادة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وحدة العقيدة ضمان ام مصدر خلاف ؟  : هيفاء الحسيني

 العلامة السيد حسين بن السيد اسماعيل الصدر  : مجاهد منعثر منشد

 3 - السرقات الأدبية ما لها وما عليها ...!!(مع توارد الخواطر)  : كريم مرزة الاسدي

 يا فصائل فلسطين وسلطتها اتحدوا  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  المواطن العراقي.. يلاعب الكهرباء كروياً...!!!  : يعقوب يوسف عبد الله

  تجارب وعبر ... 1  : سيد جلال الحسيني

 العمل تنظم محاضرات عن سبل مواجهة التطرف العنيف  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 خدمات ذي قار :توزع مهام متابعة أعضائها على قاطعين وتحذر من تحريك الآليات بعشوائية ولأغراض خاصة  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الصورة ماذا تعلمت منها؟   : عقيل العبود

 ملخص القول في مشي النساء لزيارة الاربعين  : الشيخ محمد رضا الساعدي

 وعود وادراج الرياح  : رسول الحسون

 جنايات الرصافة : السجن 10 سنوات لعصابة سطت على شركة صيرفة  : مجلس القضاء الاعلى

 فساد مستفحل ومسرحيات مثيرة  : عبد الخالق الفلاح

 أهل العراق لم يخونوا الامام الحسن "ع"  : علي الخالدي

 جرف الصخر وما يليها تطهير لا تحرير  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net