صفحة الكاتب : امل الياسري

سر السعادة الزوجية إنتصارُكِ!
امل الياسري

 عاشت إسرتان بجوار بعضهما، الأولى كانت دوماً في شجار وخلاف، والثانية في وئام وتفاهم، قالت الزوجة لزوجها: إذهب وإنظر ماذا يفعل جيراننا فهم دأئماً في سعادة، بدأ الرجل بالمراقبة، كانت الزوجة تنظف وتمسح أرضية المنزل، وذهبت في لحظات إلى المطبخ، خلال هذا الوقت دخل زوجها إلى الغرفة الرئيسية، فلم يلاحظ دلو الماء فتعثر به وسكبه، جاءت الزوجة تعتذر لزوجها وتقول: أنا آسفة كان خطئي، فأجاب الزوج: أنا أسف ،هو ذنبي.
عاد الرجل لمنزله فسألته زوجته:هل عرفت سر سعادتهم؟فأجابها:نعم ،نحن محقون بكل شيئ، وهم مذنبون في كل شيئ، العبرة من هذه القصة القصيرة أن سر السعادة الزوجية، يكمن بعدم البحث عن المخطىء، بل البحث عن الإستمرار في الحياة معاً، فيا ترى هل يتعامل الرجل مع زوجته، والأمر بالعكس في أيامنا؟ثم ألا يفترض بالأثنين أن يحاسبا نفسيهما، قبل محاسبة أحدهما للآخر؟ولماذا يتم شطب الحياة بأكملها لمجرد سوء فهم؟ هل هذا هو الإستمرار؟!
وصف القرآن الكريم عملية الزواج بقوله تعالى:"خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها"وتعني الأية الشريفة:(تزواج بين النفوس لابين الأبدان، كما يستفاد من كلمة أنفسكم، وهي حقيقة لايلتفت الأزواج إليها، فينصب إهتمامهم في عوارض البدن، بينما القرآن الكريم جعل الغاية الكبرى السكون، والرحمة، والمودة)،فكم هو جميل ما ذكره الشيخ العلامة حبيب الكاظمي، عن تفسير الأية أعلاه، مع تأكيدنا بأن الوسادة نفسها، تحمل رأس الرجل والمرأة بحلوها ومرها، فأين يكمن سر الإستمرار؟!
تعاني الأسرة العراقية اليوم، من تزايد في الخصومات العائلية، بل وتبرز على إثرها، تداعيات خطيرة وتحديات أخطر، ونشهد هنا تفاقماً لحالات الطلاق، وإنتشار ظاهرة بنات الهوى في العلن، وبيوت الفسق والفجور، فيدخل في أسبابها عدم الجدية من قبل الحكومات، في تقليل الضغط الناتج عن الهموم اليومية للعائلة، التي تغلق أبواب السعادة أمام الزوجين، في حال عدم تداركها، وإلا متى تستفيق الحكومة لتنهض بواقع المرأة الصابرة، أو تخفف العبء عن الرجل معيل الأسرة؟
(كلام الناس مثل الصخور، إما أن تحملها على ظهرك فينكسر،أو تبني منها برجاً تحت أقدامك لتعلو وتنتصر)،نعم إنها طريقة الصخور والبرج، التي كثيراً ما تتعامل بها المرأة في عالم اليوم، فلا تنكفئ على نفسها، بل نلاحظ أنها تعلو، وتسمو، وتنتصر، مع أنه قد يكون الرجل والمرأة، كلاهما السبب في المشكلة، لكنها بفعل عاطفتها وتفكيرها بالمجتمع الذي لا يرحم، تدوس على جراحها، وتنهض من جديد لزوجها أولاً، وأبنائها ثانياً، فلله دركِ يا إمرأة! 
ثقافة الإعتذار لاتعني مطلقاً، أن نحط من شأن كرامتنا، بل على العكس، إن الخير الذي تفعله مع العائلة، سيصلك أثره إن لم يكن الدنيا، فسيكون في الآخرة ثواباً جزيلاً، وهذه إحدى طرق التفكير في الإستمرار والعطاء، فالإمام الصادق(عليه السلام) يقول:(ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزاً:الصفح عمَنْ ظلمه، وإعطاء مَنْ حرمه، والصلة لمَنْ يقطعه)،فهلا تمعنَ الرجل والمرأة في حيثيات هذا الحديث المبارك، وتنتهي الأزمات المفتعلة بعد بضع دقائق؟

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/19



كتابة تعليق لموضوع : سر السعادة الزوجية إنتصارُكِ!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد

 
علّق منير حجازي ، على لماذا مطار كربلاء التابع للعتبة الحسينية ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : أنا أرى أنه بعد كل عمل امريكي في اي منطقة إن كان ضربة عسكرية او حتى مرور عابر لقوات الاحتلال يجب احاطة المنطقة وتطويقها وتعقيمها وفحص محتوياتها . لأن الحرب البيولوجية تُقلل من الخسائر المادية وهي اقل كلفة واشد رعبا . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسم جمعة الكعبي
صفحة الكاتب :
  جاسم جمعة الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النائب كمال الساعدي في دائرة الضوء  : حمزة علي البدري

 الحشد الشعبي : تفجير سيارة مفخخة وطيران الجيش يقصف عجلات لداعش

 بالخريطة: 2 % من الموصل بيد داعش

 لنكُن صامدين لاجل النصر  : منى الشمري

 الحشد الشعبي والجيش ينفذان عملية أمنية لمناطق شرق الانبار وصولا إلى حزام بغداد

  إرهابي ليبي يقر بكيفية إعداد إرهابيين داخل ليبيا بتمويل خليجي وإرسالهم إلى سورية  : بهلول السوري

 هم القدوة  : علي البحراني

 القاء القبض على متهمين بجرائم الإرهاب والسرقة واغتصاب الأموال والقتل

 بالصور..دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية تقيم سلسلة من المحافل والأمسيات القرآنية في مدينة زنجان الإيرانية

 نقابة المعلمين تعلن استمرار العصيان والتربية توجه ملاكاتها بالدوام الرسمي

 زيارة "محمد بن سلمان" الى العراق وتداعيات الرفض؟  : وليد كريم الناصري

 كلية الإمام الكاظم (عليه السلام) تستقبل وفد من جامعة المصطفى العالمية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 كلية الدفاع الوطني تعقد الندوة الأولى للعام 2017 بعنوان البيئة السياسية والاجتماعية وأثرها على الأمن الوطني  : وزارة الدفاع العراقية

 موكب في السماوة يندد بالفساد والمفسدين  : عبد الحسين ناصر السماوي

 كفاكم شماعات ياساسة..!  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net