صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

الاطفال ضحية الفكر المتطرّف في العالم
جواد كاظم الخالصي

 لم يكن الفكر الذي ينضوي تحت ايديولوجيا مفهوم اسلمة المجتمع بهذه الوحشية التي وصلت اليها اليوم ولم يكن الاسلام يوما من الايام منذ أن جاء به الرسول الاكرم محمد ص الى البشرية خارجا في التعبير عن السماحة والاعتدال وحب الاخر والتعايش السلمي بين بني البشر فرسالته القرآن وسنته روح التسامح النبوية وعترته من اهل بيته الذين تعاملوا بمنتهى الانسانية حتى مع من هم من غير الديانة الاسلامية .
ما يظهر اليوم من حركات ومنظمات تحت عنوان الاسلام هي ليست اكثر من انها حركات ارهابية اجرامية تمتهن القتل وانتزاع الامن والامان والحياة الرغيدة من بين يدي البشر بل حتى الاحجار والحيوانات لم تسلم من هؤلاء لأنهم اعتمدوا روح الانغماس في القتل والترويع بين كل الاديان والمعتقدات ، فهذه الاساليب التي يعتمدوها في القتل والتصفيات الجسدية وانهاء حياة الاخرين لم تكن في رسالة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ولا في أهل بيته عليهم السلام الذين كان جميعهم يزورون المرضى ويقضون حوائجهم وهم من دين اخر بل كانوا يعطونهم من بيت مال المسلمين اعمتادا على انهم من بني الانسان ويعيشون ضمن الدولة التي يجب ان ترعاهم ،، فهناك فرق كبير بين هذه الاخلاق السمحة وبين اولئك القتلة الذين يُشرّعون لأنفسهم آلية القتل وإهدار الدماء في اوساط الانسانية .
الامر استفحل عند هؤلاء حتى وصل الى قتل الصغير قبل الكبير لانعكاسات في نفوسهم تعمتد الاجرامية والشوفينية العالية في القتل وليس لحالة التدين او العمل لوجه الله مكان في ذلك ، انها عصابات دولية ومافيا عالمية تقود هؤلاء للتندر في القتل كما تقود المنظمات الدينية المتطرفة والتي تجعل من الاسلام غطاءً لها وقد شهدنا على مدار السنوات الماضية الكيفية التي يقتلون بها ويهجرون بها أناسا آمنين في بيوتهم وأغلب من يتعرض لموتهم وقهرهم ودونيتهم هم الاطفال الابرياء في دول العالم من نيجيريا عل يد بوكو حرام الى سوريا والعراق واليمن ومناطق عديدة من العالم وصولا الى العالم الغربي ولعل اخرها الاجرام البشع الذي تعرض له أطفال مانشستر يوم اول أمس الاحد مساءً عندما فجر نفسه شاب اتقن عملية الاجرام وقد كان يعمل سابقا في سلك الشرطة البريطانية لفترة ليست بالقليلة ليذهب ضحية جسده النتن 22 من الابرياء جلهم أطفال بعمر الورود فما هو ذنب هؤلاء الاطفال كما هو ذات السؤال ما ذنب الاطفال الاخرين في مناطق العالم الاخرى .
فلا تقولوا انها رسالة الاسلام ايها القتلة ، ايها الشاذّون ، ايها الشوفينيون، ايها الملوثون في افكارهم، ايها المجرمون ، ايها السفّاكون للدماء.. تنجست بدمائكم  االبقعة ومساحة القتل المجاني وانتم تذبحون الاخرون وتطفؤون حياتهم بحقدكم،، لم يكن ليجف الحبر على ورق اتفاقية ترامب في الملكة العربية السعودية التي لا يخفى على احد مدى وجود المنظمات الدينية المتطرفة فيها ومدى حجم الفكر المتطرف الذي ينطلق منها الى العالم ليجند أمثال هؤلاء الموتورين وبدل ان يقوم الرئيس الامريكي ترامب بتوجه القيادة السعودية في محاربة هذا الفكر المتطرف راح يبحث عن الاموال والهدايا الثمينة والخوف على اسرائيل والحفاظ على عرش الملك والامراء السعوديين وكأن السعودية ارادت من هذا الكرنفال ان يشتروا تصريح بكلمتين من ترامب باتهام هنا واتهام هناك مقابل مئات المليارات من الدولارات ، فلم يقل الرئيس الامريكي ولم يناقش القيادة السعودية ان هناك تطرفا لديكم بسبب التنظيمات الدينية المنغلقة فكريا والتي تصنع أمثال هؤلاء المجرمين بغسيل ادمغتهم وجعلهم أدوات للقتل المجاني في كل بقاع الارض .    

  

جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/26



كتابة تعليق لموضوع : الاطفال ضحية الفكر المتطرّف في العالم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وليد المشرفاوي
صفحة الكاتب :
  وليد المشرفاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 للتأريخ عينان!!  : د . صادق السامرائي

 التجارة: الانتهاء من توزيع حمولة الباخرة (MENDOCINO) المحملة بالحنطة الاسترالية  : اعلام وزارة التجارة

 هذه خيولنا وتلك نينوى  : عبد الحسين بريسم

 بالصور : العراق يتسلم دفعة جديدة من مروحيات "صياد الليل" الروسية

 وزير العمل يبحث مع البنك الدولي دعم مشروع الاستقرار والصمود في في المناطق المحررة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حكومة التكنوقراط لا تحل المشكلة  : مهدي المولى

 البيئة الطاردة !!  : جواد ابو رغيف

 أعطونا الصلاحيات ... وستبنى إلف زقورة.  : حسين باجي الغزي

 هل سمعت بقصة عبدالله عذاب؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 لعبة المحاصصة أورثت الفساد  : سعد الزبيدي

 مبررات الإستحياء في الثقافة العربية  : حيدر حسين سويري

 مجلس الاتحاد  : حسام عبد الحسين

 كيف ندرس التاريخ؟  : د . حميد عبدالله

 شيء رائع يا معالي رئيس المجلس القضائي الأردني ..  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 قطار الإستدمار  : معمر حبار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net