صفحة الكاتب : عزيز الحاج

رحلة مع تحولات مفصلية4 (راح تتقسم، والله حرام! )
عزيز الحاج

 رحلة مع تحولات مفصلية4 (راح تتقسم، والله حرام! (

 
عزيز الحاج
 
الفصل الرابع – فلسطين – " راح تتقسم، والله حرام!"
 
ما من قضية عادلة في المنطقة ارتبطت بمجمل أحداثها منذ الثلاثينيات، وما  من قضية عادلة أساءت لها نخبها القيادية وأصدقاؤها المزيفون من ساسة العرب، كقضية الشعب الفلسطيني، الذي انتهى مصيره إلى التشرد والمخيمات وانقسام القيادات على الأراضي الفلسطينية التي تحت سلطتها.  
 
في بداية الصبا، في منتصف الثلاثينات، كنت أستمع، مرة، لأغنية سلامة الأغواني " فلسطين الحبيبة.. راحت تتقسم والله حرام."
وفي أواخر الثلاثينات  كان العراق مشغولا بدرجة نشيطة بالقضية، وقد حل في العراق مفتي فلسطين الراحل الحاج أمين الحسيني ليصبح لولبا لنشاط سياسي ضد بريطانيا، وباتجاه الميل للمحور الفاشي، وذلك بوهم أن ألمانيا وإيطاليا الفاشيتين سوف تدعمان حقوق العرب وحقوق الشعب الفلسطينية بوجه خاص. وكنا قد توقفنا لدى تلك المحطة فيما سبق.
 
كانت مواقف القيادات العربية من حاكمة ومن معارضة ضد أي حل للقضية الفلسطينية غير قيام دولة فلسطينية عربية. ولما تقدمت بريطانيا عام 1939 بمشروع دولة فلسطينية عربية يكون اليهود فيها ربع السكان ويتمتعون بحكم ذاتي، فإن المشروع جوبه برفض فلسطيني وعربي شامل. وهكذا ضيعت الأوهام والمزايدات تلك الفرصة التاريخية التي كانت ستجنب الشعب الفلسطيني والمنطقة تعقيدات القضية وتشابكاتها التي نعاني منها اليوم.
 
وفي عام 1946 حلت ببغداد ودول عربية أخرى لجنة تحقيق أنجلو – أميركية حول مصير فلسطين، جوبهت في العراق بموجة احتجاجات وإضراب عام، رافقته مظاهرات شيوعية خلافا لرأي الأحزاب العلنية الخمسة، وهو ما سبب توترا ساخنا بينها وبين الشيوعيين. وطلبت الدول العربية من بريطانيا الدخول في مفاوضات معها حول القضية الفلسطينية قبل انعقاد اجتماع الأمم المتحدة في سبتمبر 1946، ولكن الحكومة العراقية عادت وأعلنت أنها لن تتفاوض " مع اليهود" و"لا تعترف بأية صفة رسمية للهيأة الصهيونية العالمية في فلسطين، ولا محل من الإعراب لليهود على طاولة المفاوضات"،  كما رفض العراق التفاوض مع أميركا واعتبرها "متطفلة " على القضية. وقد فشلت المفاوضات التي جرت في لندن، مما دفع ببريطانيا لقرار عرض القضية على الأمم المتحدة. وفي مارس 1947 اتخذ البرلمان العراقي قرارا دعا للذهاب للأمم المتحدة "لإعلان استقلال فلسطين  كدولة عربية، وفي حالة الفشل، فإن دول الجامعة ستنفذ القرارات السرية التي اتخذتها في بلودان من قبل والقاضية بإعادة النظر في العلاقات الاقتصادية والسياسية مع بريطانيا والولايات المتحدة. ولكن هذا القرار لم ينفذ بعد صدور قرار التقسيم. وفي أيار 1947 قررت الجمعية العام للأمم المتحدة تأليف لجنة تحقيق دولية موسعة ضمت دولا مثل: السويد والهند وإيران وبيرو وغواتيملا وتشيكوسلوفلكيا ويوغوسلافيا وغيرها، ولكن القيادة الفلسطينية الرسمية رفضت التعاون معها، مع أنها كانت قد اتصلت بلجنة التحقيق الأنجلو – أميركية، وطلبت من الدول العربية مقاطعتها في 30 نوفمبر 1947. 
 
بعد قرار التقسيم أعلنت الحكومات العربية أنها ماضية لإحباط قرار التقسيم! والحيلولة "دون قيام دولة يهودية والاحتفاظ بفلسطين عربية مستقلة موحدة. كما تقرر توزيع بعض السلاح على رجال فلسطين للمقاومة.
نعرف  التطورات اللاحقة بعد لك من حرب عربية في فلسطين وهدنة بعد هدنة لتنتهي الأوضاع إلى هدنة دائمة رفضها العراق وسوريا وحدهما. وبسبب كل تلك المزايدات والسياسات الخاطئة خسر الفلسطينيون مساحات واسعة حتى من الجزء المخصص لهم بموجب قرار التقسيم.
 
عند صدور القرار الدولي كان اليهود في فلسطين قد شكلوا أكثر من ثلث السكان، ولم يكونوا أقلية صغيرة، وكانوا أقوى تجاريا واقتصاديا ولهم حلفاء أقوياء في العالم. وهؤلاء الحلفاء لم يكونوا في الغرب وحسب، كما اعتاد الإعلام العربي القومي واليساري عرض الأمر، بل كان ستالين من أقوى داعمي قرار التقسيم ومعه حكومات الكتلة الشرقية. ومن يقرأ تصريحاتهم في مجلس الأمن والأمم المتحدة، خصوصا خلال الحرب العربية، فسوف يجد أن الحملة الشرقية على العرب كانت لا تقل سخونة عن الحملة الغربية بل وأحيانا أشد. 
 
القضية الفلسطينية كانت ولا تزال وسيلة متاجرات ومزايدات في أيدي معظم الحكومات العربية والقوى السياسية عامة. وقد استخدمت الأحكام العرفية عام 1948 باسم الحفاظ على مؤخرة الجيوش العربية المحاربة لضرب قوى المعارضة في الدول العربية وتقييد الحريات. ولم تستخدم أوصاف واتهامات بالخيانة  في الساحة السياسية العربية كما حصل ويحصل باسم فلسطين. تحولت القضية إلى ذريعة لتأجيج مشاعر العداء ضد اليهودي واليهود ودينهم رغم وجود شرائح واسعة من يهود فلسطين والعالم مع الحق الفلسطيني في دولته المستقلة بجوار الدولة العبرية. ونذكر أن الحكومة العراقية قررت طرد كل موظف يهودي من دوائر البرق والبريد ثم نظمت مسرحية قضية عدس، الذي اتهم بالتهريب لإسرائيل. وفي 1950 طالب نواب حزب الاستقلال بترحيل يهود العراق ومصادرة أملاكهم. وأصدرت الحكومة لائحة قانونية لمجلس النواب في 2 مارس لإسقاط الجنسية عن اليهود الراغبين في الهجرة لإسرائيل، وقد صادق المجلس على اللائحة. ومع ذلك فلم يترك العراق في نهاية العام سوى 23 ألف نسمة من مجموع حوالي 200 ألف. فعمدت المنظمات الصهيونية لعمليات تفجير في الأحياء السكنية وأماكن العبادة اليهودية مما أثار الرعب فاشتدت المزاحمة على الهجرة. إن نسبت عمليات الإرهاب للعراقيين خصوصا كانت الصحافة القومية، كجريدة اليقظة لسلمان الصفواني تنشر يوميا مقالات تحريض وتهديد ضد اليهود.
 
باسم القضية الفلسطينية أيضا أعدم قادة الحزب الشيوعي فهد ورفاقه. وباسم القضية قام الراحل جمال عبد الناصر بانقلابه العسكري على الملكية ليقيم أول نظام شمولي في العالم العربي برغم أنه، أيضا، قام بإصلاحات اجتماعية لصالح الفلاحين والشعب عامة، ولكن على حساب تصفية الأحزاب والحريات، والدخول في مغامرات، خارجية.
 
في العراق، كان القوميون، ممثلين في حزب الاستقلال، يرفعون شعار دولة فلسطينية عربية. ويشحنون الشارع ضد يهود العراق. وكان اليسار مع شعار دولة فلسطينية ديمقراطية موحدة. وشكل الشيوعيون اليهود عام 1946 منظمة ضد الصهيونية باسم "عصبة مكافحة الصهيونية". ووقف الحزب الشيوعي من التقسيم في بداية الأمر موقفه المتمسك بشعار الدولة الفلسطينية الديمقراطية الموحدة رغم الحماس السوفيتي لقرار التقسيم. وكان وزير خارجية الاتحاد السوفيتي غروميكو قد ألقى خطابا أمام الجمعية العامة في 14 أيار 1947 [كتاب عزيز سباهي عن تاريخ الحزب الشيوعي العراقي] ورد فيه أنه إذا ساءت العلاقات بين عرب فلسطين ويهودها لحد استحالة إنشاء دولة عربية – يهودية مشتركة، فلا مفر من التقسيم " إلى دولتين عربية ويهودية."
 
الشيوعي العراق لم يؤيد التقسيم فورا كما يرد في تاريخ الوزارات للحسني. فقد ظل متمسكا بسعار الدولة الديمقراطية الموحدة وكان هذا أيضا موقف فهد في السجن والذي لم يتفق مع التحليل السوفيتي عن وجود قوميتين يهودية وعربية في فلسطين. ولكن التأييد السوفيتي استغله قوميو حزب الاستقلال والإخوان المسلمون لشن حملة عدائية ضد اليسار واليهود، والتحرش بالمظاهرات الشيوعية، من عمالية نقابية وطلابية وغيرها. وعندما نشبت الحرب في فلسطين [شاركت فيها سبع دول عربية وهي دول الجامعة عهد ذاك] صدرت مقالات جريدة الأساس التي كان الشيوعيون يشرفون عليها في دعم الحرب، ولكن هذا استمر لمدة قصيرة. وكانت المقالات بقلم المرحوم زكي خيري الذي كان قد انضم مؤخرا للحزب حين كان في سجن الكوت مع فهد. ولم يؤيد الحزب قرار التقسيم إلا في 6 تموز 1948 مطالبا بـ" إقامة دولة عربية ديمقراطية مستقلة في الجزء العربي من فلسطين". وواضح لي تماما أن ذلك الموقف لم يجر بعد تحليل متعمق، وإنما بدفع وتأثير من الحزب السوفيتي. وبعد بيان الحزب صدر- بمبادرة من الشيوعيين السوريين واللبنانيين- بيان رباعي شيوعي عربي [سوريا ولبنان وفلسطين والعراق] مشترك في أوائل أكتوبر، داعما للقرار الدولي. 
 
إن دعم الشيوعيين للتقسيم أدى لحملة صاخبة جديدة ضد الحزب الشيوعي، شنها اليساري الديمقراطي عزيز شريف [انضم فيما بعد للشيوعي] وكامل الجادرجي. فنشرت في الصحف العراقية جملة مقالات إدانة لموقف الشيوعيين. وأذكر أنني رددت بتوقيع مستعار على مقالات كامل الجادرجي في صحيفة علنية [اعتقد كانت "العصور" لسليم طه التكريتي].
 
والآن هل كان الحزب محقا في دعم قرار التقسيم وقد صار قيام إسرائيل أمرا واقعا ويحظى بشرعية الأمم المتحدة؟ أعتقد كان الموقف من حيث المبدأ صحيحا وإن كان يعني سباحة ضد التيار العام السائد وإحراجا وعزلا للحزب في حينه. ربما تكتيكيا كان يمكن تأخير قرار التأييد لإعلانه مع نقد مجريات الحرب العربية غير المهيأ لها، وكيفية استغلال الحكومات العربية لها ضد الحريات العامة. ومهما يكن فإن إسرائيل أصبحت واقعا لا يمكن تجاهله وإنما التعاطي معه بما يحقق أكبر قدر من الحقوق الفلسطينية بدلا من الحروب الفاشلة، وخاصة كارثة 5 حزيران 1967 التي أدت لخسران ما تبقى من فلسطين، إضافة إلى أراض عربية غير فلسطينية، وضم القدس الشرقية لإسرائيل.
 
واليوم، فإن السياسات الفلسطينية والعربية لا تزال تتخبط في هذا الميدان وصارت القضية أداة مزايدات دول إقليمية أخرى كإيران وتركيا الأردوغانية، وتحولت قوى فلسطينية بإرادتها لتكون أداة لحسابات سورية وإيرانية، بينما يستمر التعنت الإسرائيلي في موضوع الاستيطان الذي صار وقفه هو شرط شروط الفلسطينيين لعودة المفاوضات. 
 
إن الملاحظ أن الدعايات العربية خلال العقود المنصرمة لا تحمل غير أميركا المسئولية، رغم  دور الاتحاد السوفيتي وكتلته في التقسيم. وعندما وقف أيزنهاور بقوة ضد العدوان الثلاثي عام 1956– طبعا انطلاقا من حسابات أميركية خاصة – ظل عبد الناصر يشن حملاته على أميركا ومعه دول عدم الانحياز ويمتن العلاقات أكثر مع الكتلة السوفيتية. 
 
لقد أقر جورج بوش في مطلع ولايته الثانية بمبدأ الدولتين، وأعارت دبلوماسيته أهمية استثنائية لقضية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ، وكانت وزيرة خارجيته زائرة شبه دائمة للمنطقة. وقد توجت الجهود في المفاوضات الثلاثية باتفاق انابوليس مع نهاية 2007 حيث بحثت جميع جوانب القضية. وأوقفت إسرائيل الاستيطان عشرة شهور دون أن يستأنف الجانب الفلسطيني للمفاوضات لإحراج الإسرائيليين وتشديد الضغوط عليهم لتنفيذ ما اتفق عليه. ثم حدث التبدل الرئاسي الأميركي وطرحت إدارة أوباما شرط وقف الاستيطان للشروع بمفاوضات جديدة، مع أن المفاوضات كان يجب استئنافها من حيث انتهى اتفاق أنابوليس. وهكذا دخلت القضية في مأزق مستمر، وازداد التدخل الإيراني من خلال حماس وحزب الله، وكان لمحاولة " تديين" القضية بالحدث المستمر عن " المقدسات في القدس"دور كبير في تسهيل استخدام القضية لغير صالحها، حتى أن إيران تسمي فيلق التدخل الإرهابي خارج الحدود باسم فيلق القدس. وكان صدام قد أعلن في التسعينيات عن تشكيل "جيش القدس"، مدعيا أنه ضم عدة ملايين، ثم ذاب فجأة! 
بعد صراع طويل تمت مصالحة شكلية بين السلطة الفلسطينية وحماس الذي لا يعترف لحد اليوم بحق إسرائيل في الوجود. أقول هي مصالحة شكلية للتناقضات الحادة في المواقف المبدئية، ولسلوك حماس المعادي للديمقراطية والعلمانية وارتباطاته السورية والإيرانية. ويبدو أن القيادات الفلسطينية تضع اليوم كل البيض في سلة استصدار قرار دولي بقيام الدولة الفلسطينية المنشودة. فهل سوف تنجح؟ وأية دولة ستكون وبأية ركائز ووفق أية سياسات، فيما لو اعتمد قرار بشأن التأسيس وبلا فيتو أميركي؟! أم أن قصف إسرائيل بالصواريخ ومشروع انتفاضة جديدة هو الطريق؟ أم نتائجهما عكسية ؟! 
 
أجل، لقد استغلت هذه القضية العادلة أسوأ استغلال سياسي من أطراف كثيرة في المنطقة، وبلغت الدعاية باسم فلسطين منذ الثلاثينات  فالتقسيم خاصة والحروب المتتالية درجة أن صارت القضية في أعماق وعي ولاوعي المواطن العربي بحيث يسهل استخدامه باسم القضية لغايات لا تدخل في حق الشعب الفلسطيني المستباح. وكان يكفي إقحام اسم إسرائيل وفلسطين في ظروف معينة، وخصوصا عند اشتداد السخط الشعبي على الجور والضيق المعيشي، لكي يمكن لهذه الفئة العربية الحاكمة أو تلك تصريف السخط الشعبي وصرف نظر الجماهير عن مطالبها العادلة في الحرية والحياة الكريمة. وهذه لعبة اليوم أيضا لمواجهة الانتفاضات العربية وصرف وجهتها عن مطلب الديمقراطية إلى حمى صراع خطابي، أو تحرش مصطنع مع إسرائيل. وإن ما حدث مؤخرا بعد ضرب عناصر حماس لإسرائيل بصواريخ من سيناء، وهياج الشارع المصري للمطالبة بطرد السفير الإسرائيلي وإلغاء معاهدة كامب ديفيد مع أن الانتفاضة في أيامها الأولى لم ترفع أي شعار أو لافتة لهما علاقة بذلك. ولكن الناصريين والإخوان والساسة المزايدين ينتهزون الفرصة للكسب السياسي والمتاجرة ولحرف النضال الجماهيري- هذا إن استطاعوا.
إن فشل الحرب العربية الأولى كان لأسباب إستراتيجية دولية ولموازين قوى لغير صالح العرب والفلسطينيين. صحيح أن الجيوش العربية لم تكن على القدر اللازم من الكفاءة والاستعداد برغم بطولات قامت بها وخصوصا القوات المصرية والعراقية. ولا كان الفشل بسبب دور كلوب باشا رغم انه كان دورا سلبيا. الفشل كان محتما لأن مجمل الأوضاع الدولية كانت ضد الحرب العربية، ولأن إسرائيل كانت قد أصبحت واقعا فعليا وقانونيا بموجب القرار الدولي، فضلا عن الخبرة العسكرية لدى المقاتلين الإسرائيليين وعدم جدية بعض الدول العربية. وأما شعارات قطع العلاقات مع الدول المسندة لإسرائيل، وكان يقصد بها بريطانيا وأميركا، وقطع النفط عنها فكانت لمجرد المكابرة والمزايدة لأنها كانت شعارات غير عملية في تلك الظروف العربية والدولية.
 
المأمول أن يستفيد الوطنيون الفلسطينيون قبل غيرهم من كل تلك التجارب الطويلة والمريرة والقاسية، وان يتوصلوا لصيغ الحلول الأقرب للواقعية، والتي يمكن أن تحقق أخيرا هدف الدولة الفلسطينية المستقلة، التي نأمل أن تكون ديمقراطية.
 
أخيرا، وعن تجربتي الشخصية، فقد انجرفنا في حركة "القيادة المركزية" نحو التطرف في الموضوع الفلسطيني أيضا ليقترب من مواقف القوميين؛ فقد رفعنا شعارات "تصفية الكيان الصهيوني وإقامة الدولة الديمقراطية الفلسطينية الواحدة". وأدنا تأييد الشيوعيين لقرار التقسيم، ودعونا لحرب شعبية وعسكرية لتحقيق تلك الأهداف غير الواقعية. وقد حملت معي لليونسكو خلال عملي فيها طويلا ذلك التطرف، وساهمت بدور سلبي في المواقف العربية عند النقاشات حول التعليم والثقافة في الأراضي المحتلة وحول الممتلكات الثقافية في القدس. وكادت المنظمة الدولية تتصدع عام 1974 عندما فرضنا سلسلة قرارات ضد إسرائيل، كان منها ما لا يخص العرب أصلا. وأكثر من ذلك فإن كثيرين من الوفود العربية للمؤتمر العام في نيروبي عام 1976 اصطدموا بالوفد الفلسطيني نفسه لمرونته واعتبروا موقفه ميوعة وتفريطا تحت ضغوط غربية!!
إن مواقفي راحت تتغير تدريجيا بعد اتفاقية أوسلو التي أيدتها مع التأكيد على أنها اتفاقية الحد الأدنى التي فرضتها موازين القوى. وكنت في موقفي قريبا من موقف الراحل محمود درويش حين قال عن الاتفاقية " لا ترضيني ولكنني لا أعارضها". وقد انتقدت فيما بعد رفض الراحل ياسر عرفات لمشروع صفقة بيل كلينتون عام 2000 ، التي كانت ستعيد حوالي 90 بالمائة من الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد حرب 5 حزيران 1963، مع حل مرحلي للقدس مقبول من الطرفين. عاد عرفات من أميركا ليعلن رفض الصفقة، وربما ندم فيما بعد. ومع الزمن راحت القيادة الفلسطينية تنزل من سقف المطالب. وهكذا خسر الفلسطينيون تلك الفرصة بعد خسران الفرصة الأكبر عام 1939  حين رفضوا مشروع دولة فلسطينية عربية مستقلة مع حكم ذاتي لليهود. وإنصافا فإن للإعلام والشارع العربيين والغوغائية السائدة في المنطقة ومزايدات الحكومات دورا كبيرا في دفع القيادات الفلسطينية نحو تلك المواقف التي ثبت عدم خدمتها للحق الفلسطيني.
 
وأعود، وكما كنت قد ابتدأت به في الكتاب، لأقول إن السياسة فن الواقع ومنهج " خذ وأعطني" وليس منهج إما كل شيء وإما رفض أي شيء ولو كان لصالح القضية ولو جزئيا. ولست هنا كما في كل مقالاتي وكتبي في موقع من يتصدى لإعطاء الدروس وأنا الذي اقترف في حياته السياسية أخطاء كبرى. ما أسجله هنا من أفكار أو مقترحات هو واجب أؤديه بكل تواضع كمثقف تهمه المصالح العامة، عراقية أو عربية؛ مثقف حريص على الاستفادة من تجارب أخطائه وأخطاء الحركات الوطنية العربية وغيرها. ويكفيني راحة ضمير لو كانت في هذه الطروحات أشياء مفيدة للآخرين.    
                           **** 
[ ملحق:
كان نور الدين محمود قائد القوات العراقية في الحرب، ولعب عبد الكريم قاسم وضباط آخرون دورا عسكريا جيدا وأعني بالمعايير العسكرية. وأما ما أثير عن أن الجانب العراقي ترك القوات المصرية وحدها محاصرة في " الفالوجة" وما تعرضت له من خسائر فادحة، فقد يكون مفيدا أن نورد ما يخص الحدث من مذكرات المرحوم فاضل الجمالي كما ورد في الجزء الثامن من تاريخ الوزارات العراقية.
يقول الجمالي في كتابه [ ذكريات وعبر ص 47 ]:
"استدعاني السيد مزاحم الباجه جي [كان رئيس الوزراء] إلى ديوان مجلس الوزراء، وكلفني بمهمة السفر إلى القاهرة  للتداول مع المرحوم النقراشي، رئيس وزراء مصر آنذاك...حول المساعدة التي يمكن للجيش العراقي أن يسديها للجيش المصري، وقد خولني أن أعرض على النقراشي باشا ما يلي:
" 1-  وضع الجيش العراقي في فلسطين تحت القيادة المصرية لتتصرف به كما تتطلبه المصلحة؛  
2– مساعدة الجيش العراقي بعتاد لطياراته.... وذلك لكي يتوفر غطاء جوي للجيش العراقي إذا أراد التحرك ؛
3- إقراض الحكومة العراقية مليون جنيه لشراء العتاد الذي يحتاج إليه الجيش العراقي إذا أريد منه الحرب.."
وكان رد مصر على ما تقدم:
إن مصر لا تتحمل مسؤولية الجيش العراقي، وإن مصر لا تستطيع تقديم العتاد للطائرات العراقية. وإن مصر ليس لديها قانون إعارة وتأجير كي تسلف العراق مليون دينار للحرب الفلسطينية.... إزاء كل ذلك طلب النقراشي باشا أن يقدم [العراق] طائرات فيوري للجيش المصري إذا شاء أن يساعد مصر لا أن يطلب العتاد لطائراته.
بعد تلك المقابلة أبرقت إلى الباجه جي أقترح عليه الحضور إلى القاهرة، فجاء ووزير الدفاع المرحوم شاكر الوادي إلى القاهرة وتم الاتفاق على أن يقدم العراق لمصر ثلاثا من طائراته الفيوري.. وهكذا كان..."]    
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحق:1 
عندما اشترطت القيادة الفلسطينية عام 2009، بعد تسنم أوباما للرئاسة، وقف الاستيطان شرطا لعودة التفاوض، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي العمالي السابق، أولمرت، مقالا في واشنطن بوست ترجمته الشرق الأوسط في عدد 20 تموز 2009. ويقول المقال إنهم بحثوا في  أنابوليس خارطة طريق لكل النقاط الجوهرية. أما موضوع المستوطنات، فكان دوما يعزل بحثه لمفاوضات سرية نظرا لحساسية الموضوع إسرائيليا أيضا. يقول أولمرت: " حتى اليوم، لا يمكنني أن أستوعب سبب عدم قبول القيادة الفلسطينية العرض بعيد المدى وغير المسبوق الذي قدمته لهم. وكان اقتراحي يتضمن حلا لجميع القضايا المعلقة: التفاهم حول الأرض، والترتيبات المدنية، والقدس، واللاجئين." ويضيف:" يجب رفع بناء المستوطنات من على الأجندة العلنية، ونقلها لحوار منفصل، كما كان في الماضي." وفي تصريحات لمحمد دحلان  في 5 مايو 2010 ، أشار إلى أن إسرائيل قررت سرا وقف بناء 1600 وحدة استيطانية في رايات شلومو.  
**
ملحق2 :
نبيل عمرو، الذي كان مستشار ووزير الراحل ياسر عرفات، كتب مؤخرا أن أي قرار من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية لن يكون عمليا وإن  صار قانونيا. وكان قد وجه عام 2002 رسالة للراحل عرفات، منتقدا رفض عرفات لمشروع الدولة الفلسطينية الذي قدمه له بيل كلينتون. قال نبيل عمرو في رسالته:
" ألم نرقص طربا لفشل كامب ديفيد [حيث كان الحوار الثلاثي الفلسطيني- الإسرائيلي – الأميركي عام 2000 – عزيز]؟ ألم نلق الطين على صورة الرئيس كلينتون، الذي تجرأ على تقديم دولة فيها بعض التعديلات؟ ألم نفعل ذلك؟ هل كنا صادقين في ما فعلناه؟ لا، لم نكن، لأننا، بعد عامين من الدم، صرنا ندعو إلى ما رفضناه  بعدما تأكد لنا استحالة تحقيقه...."؛ و" كم من مرة رفضنا ثم قبلنا، ودائما كنا لا نحسن القبول ولا توقيت الرفض. كم مرة كان المطلوب أمرا نستطيع تحقيقه ولم نفعل، وحين أضحى مستحيلا صرنا نوسط طوب الأرض، كما يقال، كي يعاد طرحه علينا من جديد ..." [ صحيفة الحياة في 29 سبتمبر 2002 – مقال العفيف الأخضر بعنوان: " لكنها ثورة حتى الهزيمة!"  
 

  

عزيز الحاج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/12



كتابة تعليق لموضوع : رحلة مع تحولات مفصلية4 (راح تتقسم، والله حرام! )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حميد مسلم الطرفي
صفحة الكاتب :
  حميد مسلم الطرفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السعد تتهم سياسيين بتضليل حكومات دول الجوار من خلال نقل الواقع في العراق بشكل مغلوط  : صبري الناصري

 تأهب أمني وخدمي لذكرى استشهاد الأمام العسكري ( عليه السلام )  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 نسخة منه الى الدكتور عادل عبد المهدي .  : حسين فرحان

 جِــناس  : راهن ابو عراق

 العمل : الوكيل الاقدم للوزارة يقابل ( 550 ) مواطناً من المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ويؤكد عزم الوزارة على استكمال ترويج المعاملات المتراكمة كافة  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 في قصة الخلق  : محمد صالح الهنشير

 بيان تيار العمل الإسلامي في البحرين بمناسبة شهر رمضان الكريم والموقف من الإنتخابات التكميلية  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

 انور عشقي اذا لم تستح فرفقا بنفسك وعقلك يارجل  : حميد الشاكر

 مدوّنات الحياطين!!  : د . صادق السامرائي

 محطات "الأيتام" او محطات "ايتام المرجع "  : حسن اللبناني

 ضربة قوية جديدة لتركيا.. والثقة الاقتصادية في أدنى مستوى

 الشعب الذي يكتب لا للفساد يكون مفخرة للحكومات والشعوب الأخرى  : فلاح السعدي

 العدد ( 12 ) من اصدار العائلة المسلمة شوال 1432 هـ  : مجلة العائلة المسلمة

 الهجرة المعاكسة من المدينة إلى الريف ضمان للاكتفاء الذاتي الزراعي  : صالح ابراهيم الرفيعي

 في مَفهُومِ المُواطَنَةِ! [القِسمُ الأَوَّل]  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net