صفحة الكاتب : عبيدة النعيمي

على ذمة الوكيل
عبيدة النعيمي

أخبرني وكيل الحصة التموينية، دام ظله، وأنا أتسلم منه مفردة من مفرداتها، التي تأتي في السنة حسنة، أنه رفض القطع للحصة المقبلة، بسبب رفع أسعارها الى عشرة أضعاف،  ويعني، بحسب حضرة الوكيل، أن سعر عبوة الزيت من سعة اللتر الواحد، ستكون بسعر السوق التجارية، أو أغلى، وإزاء هذا التصريح الناري، ثار اللغط بين المسجلين لدى هذا الوكيل، من المصطفين بالطابور بإنتظام وصبر وجلد، لنيل المادة الوحيدة التي تعطفت بها عليهم وزارة التجارة، من بين المفردات التي أخذت تتلاشى شيئاً فشيئاً، لكن الناس، مازالوا يقنعون أنفسهم بالمثل الشعبي " شعرايه من ....". 
جرني أحدهم من يدي، وهمس في أذني هذه " كلاوات مال وكيل"، كي يصادر منا الحصة، ويبيعها للتجار، وأردف قائلاً : "الفساد يابة واصل الكَوكَة الراس". 
قلت له : كل شيء جائز، لكن لاتنسى أن الحكومة سبق لها الغاء الحصة بعد سلسلة من التقليصات لمفرداتها، ثم تراجعت عن قرارها أمام الغضب الشعبي، واغتنمت الكتل السياسية في حينها، هذا الموضوع للترويج لها، وعدته خطاً أحمر، ولايعرف حتى الآن من وراء إصدار ذاك القرار، بعد أن تنصل الجميع منه . 
ومن باب الفضول، حشر أحدهم نفسه بالحديث، ويبدو أنه يلتقط الكلمات وهي " طايرة"، وعقّب على الموضوع، قائلاً : القرارات التي تضر بالمواطن، تنفذ بالحال، وأعتقد أن الحكومة لاتريد أن تلغي البطاقة التموينية بقرار مباشر منها، وانما ترفع أسعار ما تبقى من مفرداتها، ليقرر المواطن بنفسه مقاطعتها، وهو بهذا يؤيد كلام الوكيل. 
أحد المتفائلين، حاول طرد الوساوس التي باتت تراوده، وهو يسمع لحوارنا الذي لم يعد همساً، وأصم صوته الجهوري مسامعنا، من داخل الطابور : لو كان هناك زيادة، كما يقول الوكيل، لأعلنته الحكومة، ممن تخاف، فرد عليه آخر، مع ضحكة ساخرة، من الإنتخابات؟!. 
وبعيداً عن ردود الأفعال، والقيل والقال، القضية بحاجة الى رؤية متأنية، صحيح الحصة لم تف بالغرض، وتتأرجح منذ سنين، والفساد متفشِ فيها، لكن تبقى ضمانة لشرائح عريضة من المجتمع، ولاسيما في ظل البطالة المتفاقمة، وتصاعد مستويات الفقر، إضافة الى أنها تشكل ضابطاً لمنع إرتفاع أسعار السوق. 
ومما تقدم، نطالب الحكومة بتوضيح يحسم هذا النقاش، لصالح أو ضد المواطن. 

  

عبيدة النعيمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/30



كتابة تعليق لموضوع : على ذمة الوكيل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الاديبات
صفحة الكاتب :
  الاديبات


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 علي حبه من حب طه  : جعفر المهاجر

 الاستتراتيجية المطلوبة للحفاظ على الكفاءات العلمية العراقية (الجزء الثاني)  : د . رافد علاء الخزاعي

 التمدد الشيعي يُدان ام يدين؟  : سامي جواد كاظم

 (يمضون ونبقى) عمل مسرحي عن خروج الاحتلال لمحترف ميسان المسرحي  : عدي المختار

 خلال حفل تكريم لها الشاعرة وفاء عبد الرزاق :الاحتفالية رد اعتبار لي وانها تمثل حب العراقيين لأبنائهم  : احمد محمود شنان

 العلاقات العشائرية تلاحق المعلمين  : ماجد زيدان الربيعي

 مناقشة مع السيد التأريخ..  في استشهاد زيد بن علي (عليهما السلام)  : علي حسين الخباز

  انتصرت أرادة الشعوب  : علي الزاغيني

 القبض على رجل قتل زوجته خنقاً شمال بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 لنعاقب المفسدين بالذهاب الى الانتخابت  : صادق غانم الاسدي

 قراءة نقدية - تاريخية لكتاب (عمر والتشيع) للاستاذ حسن العلوي (6)  : احمد كاظم الاكوش

 إنتهى السياسي وبدأ القلم  : واثق الجابري

 رئيس مجلس ذي قار: جادون في تفعيل قطاع الاستثمار لمواجهة الأزمة المالية  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة(2018)  : ادريس هاني

 ((عين الزمان)) دواعش اوربيون  : عبد الزهره الطالقاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net