صفحة الكاتب : د . حامد العطية

مواقف حكومة العراق في الجامعة العربية معادية للشيعة
د . حامد العطية
 ثلاث قرارات رئيسية أسفر عنها اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد  في الثالث عشر من أيلول الجاري، وما يهمنا بالذات القراران الخاصان بالبحرين وإيران.
   في القرار الخاص بالبحرين أكد المؤتمرون التزامهم باستقرار وأمن مملكة البحرين و"أيدوا" و"ساندوا" ليس الشعب البحريني -  كما أيدوا وساندوا الشعب السوري -  وإنما "الخطوات الحكيمة التي اتخذها الملك حمد بن عيسى آل خليفة لإعادة الأمن والإستقرار إلى البلاد"، أي أنهم أشادوا باستقدامه قوات النظام السعودي ودول خليجية أخرى لقمع المتظاهرين البحرينيين المسالمين لمطالبتهم بنظام دستوري ديمقراطي يحترم حقوقهم وحرياتهم.
   وأطنب الوزراء العرب في كيل المديح لحكام البحرين، فهللوا للإنتخابات المخطط اجراؤها هذا الشهر، متوقعين إسهامها "في دفع وتعزيز مسيرة الإصلاح والتقدم"، وأثنوا على"النتائج الإيجابية لحوار التوافق الوطني"، واستبشروا "بمبادرة البحرين إلى تشكيل اللجنة الملكية المستقلة لتقصي الحقائق"، متغافلين عن قرار أكبر الكتل في البرلمان مقاطعة الانتخابات، ومتجاهلين كون معظم المشاركين في الحوار لا يمثلون سوى أنفسهم واختيروا لأنهم موالون للحكومة، ومتعامين عن أن "لجنة ملكية" لا تكون مستقلة، لأن الملك نفسه متهم بإصدار الأوامر لأتباعه بقتل وسجن وتعذيب المعارضين وطردهم من وظائفهم ومدارسهم وتدمير دور عبادتهم.
    وفي القرار الثاني الخاص بإيران انتقدوا تصريحات حكومة الجمهورية الإسلامية ووسائل إعلامها تجاه بعض دول مجلس التعاون الخليجي، واعتبروها مخلة بقواعد حسن الجوار وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، ودعوا إيران إلى ايقافها، ومن الواضح أن المقصود هنا استنكار الجمهورية الإسلامية للقمع البحريني-السعودي-القطري-الإماراتي المتواصل لشعب البحرين. 
    عودتنا الحكومات العربية والكثير من العرب على مساندة الباطل والوقوف مع الظالمين، لذا لا نعجب ولا نستغرب مواقفهم، فهي دليل أخر على خسة نفوسهم واندثار قيمهم وأخلاقهم. 
   ولا عتاب بالذات على وزراء خارجية دول الخليج والإردن والمغرب، لأن حكوماتها من القرون الوسطى أي قبل زمن الحقوق والحريات، كما من المعروف بأنها خاضعة لأمريكا وبصورة مباشرة أو غير مباشرة للكيان الصهيوني، ألد أعداء العرب والمسلمين. 
   ثلاثة دول مشاركة في الاجتماع، حكوماتها من نتاج ما يعرف بالربيع العربي، مصر وتونس وليبيا، وافقت على هذين القرارين ولم تتحفظ عليهما، وبذلك ثبت لنا بأنها حكومات أما مسيرة بالأهواء الطائفية، أي لأنها سنية صوتت مع السنة وضد الشيعة، وخلافاً لقيم ومباديء العدل والحق، أو إنها مازالت خاضعة لأمريكا وعملائها الصغار من دول الخليج الفارسي، وتنفذ وهي صاغرة ما تمليه عليها الحكومة الأمريكية الصهيونية، وهم ينطبق عليهم المثل الفرنسي: يقال بأن هنالك تغيير والوضع كما هو .
  الأشد إيلاماً هو موقف وزارة الخارجية العراقية، التي حضرت الإجتماع ولم نسمع بأنها تحفظت على بعض قراراته، أي  أنها وحكومة المالكي التي تمثلها تؤيد حكومة البحرين الطائفية المعادية للشيعة، وتناهض جمهورية إيران الشيعية لأنها دعت لإنصاف شيعة البحرين، إنه برهان آخر على أن الشيعة المشاركين في هذه الحكومة والأحزاب التي يمثلونها هم أما معادون لمصالح الشيعة في العراق والمنطقة، أو غير مكثرثين لها، والأسوء منهم هم القلة القليلة من شيعة العراق الذين ما زالوا يصطفون ورائهم ويدافعون عنهم.
14 أيلول 2011م

  

د . حامد العطية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/16



كتابة تعليق لموضوع : مواقف حكومة العراق في الجامعة العربية معادية للشيعة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد تقي جون
صفحة الكاتب :
  د . محمد تقي جون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدين بشدة بأحكام الإعدام التي أصدرتها محاكم الكيان الخليفي والإخفاء القسري للنشطاء السياسيين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 الى الشهيد مصطفى الصبيحاوي البطل  : عبود مزهر الكرخي

 اقتصادي :أهمية وجود فرع للبنك المركزي في النجف لكونه مرفئ أقتصادي متجدد  : عقيل غني جاحم

 العدد ( 486 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 العراق يحصل على قرض ياباني بقيمة 195 مليون دولار لقطاع الكهرباء

 العُراقُقراطية!!  : د . صادق السامرائي

 ما صحة محاولة اغتيال صالح المطلك ؟!  : موسوعة نينوى

  المستشار المالي لرئيس الوزراء: نجحنا في سد عجز 13 تريليون دينار خلال العام الحالي

 قتيل الثورة  : صالح العجمي

 القضاء يفرج عن 2400 موقوف عن أحداث التظاهرات  : مجلس القضاء الاعلى

 العوامل والمفارقات بين الخطاب الديني الاسلامي والمسيحي وأثره على المجتمعات..  : سجاد الحسيني

 هل بالامكان بناء دولة مؤسسات في العراق؟؟؟؟  : محمود خليل ابراهيم

 اعتقال 3 متهمين بسرقة اموال وصك بقيمة تتجاوز 15 مليار في الديوانية

 بالصور.. للمرة الاولى في الانبار موكب "عاشورائي" يجمع المسلمين السنة والشيعة  : وكالة انباء النخيل

 العتبة العباسية المقدسة تؤسس قسم التربية والتعليم العالي  : موقع الكفيل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net