صفحة الكاتب : احمد جابر محمد

لوحة الحياة حال تأجيل الانتخابات
احمد جابر محمد

قتل وتهجير دمار ملأ البلاد ، امنيات ضائعة واحلام تتكاتف ليعم الامان ،امهات ثكالى ونساء معنفات، اطفال حصلوا على هوية الايتام رغما عنهم، حصاد للاجساد فلا وقت حصاد معلوم، شباب بريعانهم فقدوا النفس والروح، والسبب قتل على الهوية، اعدامات شبه يومية، جرائم وفنون قتل ما انزل الله بها من سلطان، صمت مطبق وسكون حاد لامسير الا للطيور على الارض وفي السماء.

حرب بين طائفتين، ضحيتها الطرفين ايقضت حرب البسوس لعن الله من ايقضها فقد كانت تغط بسبات عميق، نَسخ مثلث برمودا ليكون على خارطة اللطيفية، حقيقة لايمكن نكراها فنحن لسنا نعام رؤوسنا تصرخ ولاتدفن بالرمال، ففي كل مكان وزمان فيه فالح وطالح يتكورون.

 ضاع ضحيته الكثير من الورود من الوسط والجنوب، سقيت فيه المزارع بمسك الدماء، فحسين وعلي جريمة وباتت شبهة لدى خنازير الفكر المتطرف، يلتقون مع حمير العقل المتجمد، ليؤسسوا محاكم لاتننفس فيها العدالة، فلاشرعية لها فقاضيها مسخ ومحاميها هواء على كرسي، وهيئة الدفاع شياطين تلبست بها بشر، احكامها تستمدها من الاهواء النتنة وبجلسة مكر واحدة تقرر المصير، لاتغيير للحكم ولاتمييز، غاب عنها مفهوم العدالة، واستقر بقررارتها الخبث والحقد الدفين، اقامة الحد مرهون بالاسم والمكان، فهذا زنديق بنظر الامير، وانتزاع الروح منه بشتى الوحشية امر مباح لاستقامة الدين، انهيار مؤسسات سلاح بيد من هبّ ودّب، ينادون بانهم تاج رؤوسنا واليها ينتمون، ولانعلم كم رأسا لدينا وكم تاج به يصدعون.

تهميش متعمد واقصاء تسلق البعض على اكتاف البعض، خطابات تعبوية دون اي وجه حق، ثورة تعلن على الحق من قردة الباطل فالمسير اصبح عكس الاتجاه، ضحايا كالاضاحي قربانا لدينهم تقدم، لينعم النمرود بتهليل مؤقتا، لايسمع نداء من السماء فالحواس لديه لاتعمل، همه كيف يصّف الاجساد الابرياء لتتراصف ارقامهم ليصبح أمير، لايقتصر ضحاياهم على هذا الحد بل نال النساء منه الكثير، فاغتصابهن شرط من شروط هذا الدين، ويمرون عليها بالدور كحركة الناعور، هِبات وجهاد نكاح، سبايا، يطال حتى الجانبذ من الصغيرات، يساقون حسب قانون الخرفان، لاذنب لهم الا انهم جزءا من الكافرين، فكما قلنا الامر بالمعكوس يسير.

مؤامرة ومكيدة اعد لها منذ زمان، لاعادة الامر الى نقطة الانطلاق، مربعنا الاول جاهدنا كي لانكون فيه قابعين، انهيار مؤسسات فقدان الامن والامان، مفهومها مبهم ولا معنى واضح لها، كانها جردت بممحاة، التصفية هويتها وسلاحها، لاستحصال حسابات بلا حساب، حال مزري ووضع قارب على الضياع، هاوية مهاترات ومناكفات حفر تحت الاخرين وتنقيبات، يعيث فيها شرذمة الخلق متجبرين، من هول الخوف متخبطين فالكل يخاف من الكل، ولايعلم من العدو ومن الصديق، تخاف الالسن ان تنطق بحديث لئلا يكون مفتاح لاباحة القتل، فتضيع ارواح الناس كالملائكة صارخة هل من اله غير الله، ياخذ كما يعطي الارواح، فالتعدي وصل لذات للجلالة، ما اوقحك ايها المتغطرس لاتكتفي باملاء قوانينك على البشر، فتتمادى على خالقك، وتضع تلك القوانين لترتفع على قوانينه جل وعلا.

بكل بساطة هذه لوحة حقيقة لمستقبل العراق، خطت بكل الافكار الشيطانية والاعمال وشكلتها، في حال تم تأجيل الانتخابات البرلمانية، وهذا مايجاهد البعض من اجل رسمه بكل انواع الفرش، لانكسار شوكته وفضح حقيقته ورفع الغطاء عن وجهه الحقيقي، فاحذروا كل الحذر من هذه المؤامرة الدنيئة وحاربوها لئلا تكونوا جزءا من الوان او فرشاة تلك اللوحة، فالانتخابات "خط احمر " لكي لا نكون حبيسين تلك اللوحة فانتم من تقررون ذلك .

  

احمد جابر محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/13



كتابة تعليق لموضوع : لوحة الحياة حال تأجيل الانتخابات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صالح ابراهيم الرفيعي
صفحة الكاتب :
  صالح ابراهيم الرفيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ماذا لو ارتفع السلاح على صوت المنطق  : محمد حسن الساعدي

 شعرك المنثور أمي كغيوم ...  : ثائر الربيعي

 نظرة قانونية: تكامل النظام القانوني في الدولة الفيدرالية  : د . فلاح اسماعيل حاجم

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش سبل الارتقاء بالخدمات المختبرية  : وزارة الصحة

 تعالوا اضحكوا، ابكوا..!  : شهاب آل جنيح

 بعد رصدها تقارير إعلامية ... دائرة الوقاية تقترح حلولاً لمعالجة الزخم في السيطرات المركزية  : هيأة النزاهة

 باب الستر  : سعدون التميمي

 تأملات في القران الكريم ح407 سورة  الممتحنة الشريفة  : حيدر الحد راوي

 عادة هبل وحرب كربلاء  : اسعد عبدالله عبدعلي

 “#الحشد_شرف_العراق” يتصدر تويتر

 العثور على مقبرة جماعية جديدة في الحويجة والقبض على مطلوبين وتدمير احد اوكار داعش

 الضاري والسعدي والنجيفي.. انكار "داعش" في العلن ودعمها بالسر

 الموت كاشكالية بين خلود الروح، وانطولوجيا الجسد  : عقيل العبود

 اليونسكو يصوت على ضم الأهوار والآثار العراقية ضمن لائحة التراث العالمي

 عندما لايحسنون الاداء ولا يقدرون الزمن  : عبد الخالق الفلاح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net