صفحة الكاتب : خالد محمد الجنابي

أستياء شعبي عارم من تصريحات ابو ريشة والسلمان
خالد محمد الجنابي

أستقبل الشارع العراقي بشيء كبير من الدهشة والاستياء تصريح زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة ، والذي أمهل فيه مجلس محافظة كربلاء 24 ساعة لتسليم المعتقلين إلى محافظة الأنبار ، مهددا بقطع طريق كربلاء ـ سوريا ، كذلك تصريح حاتم السلمان ، الذي هدد من خلاله ، بـ "قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم اعادة المعتقلين العشرة من كربلاء الى بغداد ، مؤكدا أنهم فعلا مطلوبون للقضاء وأحدهم مفتي في تنظيم القاعدة .

التصريحات اعلاه تمثل خرقا سافرا للقانون ، حيث لايمتلك أي شخص الحق في أن يدلي بهكذا تصريحات ، واذا كان تصرف مجلس محافظة كربلاء غير قانوني فلايجوز الرد عليه بتصرف مماثل ، ماذا يعني أمهال مجلس محافظة كربلاء 24 ساعة ؟ ماهي الصلاحيات التي انطلق منها ابو ريشة لكي يدلي بهذا التصريح ؟ هل نحن في دولة أم في غابة ؟ ماذا يعني قطع طريق كربلاء ـ سوريا ؟

اذا كان ابو ريشة والسلمان يرون ان حالة الاعتقال غير قانونية ، فهل ان تصريحاتهم تجاه الموضوع قانونية ؟ ماذا ابقينا لقطّاع الطرق ؟ اذا كانت التهديدات تأتي من اشخاص محسوبين في عداد رجال الدولة !

لم أكن مصدقا نفسي حين كنت استمع لتلك التصريحات التي اثارت استياءا شعبيا كبيرا في الشارع العراقي ، الجميع يسأل هل يمكن لشخص ما ان يتحدى دولة بكاملها ؟ هل يمكن لشخص يطالب الاخرين بأن يتعاملوا معه وفقا للقانون وفي ذات الوقت يهدد بقطع طريق ؟

تمنيت ان تكون تلك التصريحات كاذبة لكن مع الاسف كانت صحيحة تسابقت وسائل الاعلام المأجورة بتناقلها من أجل الترويج لمن يحاول خرق القانون والقفز على فقراته وبنوده .

كان من ألأجدر ان يتجه ابو ريشة والسلمان الى الطرق القانونية للنظر في مطالبهم ، واذا كانا على ثقة تامة من أن المعتقلين ابرياء فهناك طرق خاصة لتقديم الطعون الى الجهات ذات العلاقة من اجل البت في قضيتهم واخلاء سبيلهم ان كانوا غير ضالعين بجريمة ما او مطلوبين للعدالة .

لا أريد ان اكون مثاليا من خلال كلماتي هذه ، لكن الحق يجب أن يقال ، والقانون يجب أن يُحترم ويسود ، وبخلافه فأن الفوضى ستكون السمة البارزة في حياتنا .

تحدث أزمات كبيرة في كل دول العالم ، لكن لن أسمع يوما أن شخصا يتحدث بلهجة التهديد والوعيد لدولته التي ينتمي اليها ويحمل جنسيتها ، فالقانون يمثل خطا احمرا للجميع لايمكن تجاوزه تحت أي من المسميات .

اكرر ان تصريحات ابو ريشة والسلمان هي تصريحات تجاوزت الخط الاحمر بل تجاوزت كل الخطوط ان كانت هناك خطوطا اخرى غير معروفة لنا لحد ألآن .

على الجميع ان يحتكم للعقل وان لايتسرع ويدلي بهكذا تصريحات من شأنها ان تسيء لدولة المؤوسسات التي نتمنى لها ان تنمو وتكبر من خلال احترامنا للقانون اولا .

اتمنى ان يترحم ابو ريشة والسلمان على شهداء مجزرة النخيب والابتعاد عن هكذا تصريحات رفضها الشارع العراقي بكل مستوياته الفكرية لأنها لاتصب في صالح العراق الذي نريد له ان يكون في مصاف دول العالم المتقدمة والمتحضرة .

الرحمة والمجد والخلود لشهداء العراق عموما ، الرحمة لشهداء مجزرة النخيب على وجه الخصوص ، وتبا لمن جعل من وسائل الاعلام المأجورة متنفسا لتصريحاته المرفوضة قبل ان يدلي بها ، والله ارحم الراحمين .
 

  

خالد محمد الجنابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/17



كتابة تعليق لموضوع : أستياء شعبي عارم من تصريحات ابو ريشة والسلمان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : خالد محمد الجنابي ، في 2011/09/19 .

الاستاذ التميمي المحترم
سيدي الكريم شكرا لمرورك
وعسى ان نرى تطبيق القانون في بلدنا كما يطبق في سائر البلدان الاخرى
سيدي الكريم تحياتي وتقديري
اخوكم
خالد محمد الجنابي

• (2) - كتب : التميمي ، في 2011/09/18 .

اخي الكريم ماتفضلت به هو عين الصواب وانا اتفق معك بشانه عدا مايخص هذا الذي اسميته القانون اي قانون عافاك الله ام انك تتحدت عن بلد آخر لم يمن الله عليه بدولة ال,,,,




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رحيم الخالدي
صفحة الكاتب :
  رحيم الخالدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هزتان ارضيتان في واسط دون خسائر تذكر

 مجلس محافظة المثنى : الاربعاء عطلة رسمية

 الكلمه الحره...والصوت المدوي...الهادر  : د . يوسف السعيدي

 الاعرجي : اربعة نواب وراء عدم اكتمال نصاب جلسة اليوم

 العبادي يطعن صمود امرلي  : سامي جواد كاظم

 محافظ ميسان يعلن عن المصادقة على التصميم القطاعي لمشروع استثماري لإنشاء مجمع سكني  : حيدر الكعبي

 العلة في العقل!!  : د . صادق السامرائي

 وزارة النقل تنهي كافة التحضيرات والإجراءات الخاصة بزيارة العاشر من محرم  : وزارة النقل

 من أجل كرنفال (مهرجان ) حسيني مميز عالميا  : د . رافد علاء الخزاعي

  البعثيون يجري في عروقهم الدم الفاسد ..  : محمود غازي سعد الدين

 حدث في البصرة.. عامل خدمات يفتتح قصورة الشاعر علي الامارة  : خزعل اللامي

 كذبة ينهار بسببها تاريخ أمة .سبي اليهود بين التوراة والمدونات التاريخية . الجزء الثاني .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 سللتُ الضلع  : السيد محمد رضا شرف الدين

 التدرن واشياء اخرى (الحلقة الرابعة)  : د . رافد علاء الخزاعي

  النذير النوسترادامي بالانقلاب الكوني الرهيب  : سليمان علي صميدة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net