المرجعية الدينية تعرض في خطبة الجمعة بكربلاء الفكر التربوي والاجتماعي لأمير المؤمنين ودور القيادة في بناء الدولة

تعرض ممثل المرجعية الدينية العليا لمناسبة ذكرى استشهاد امام المتقين وسيد الوصيين امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) الى الفكر التربوي والاجتماعي لأمير المؤمنين (عليه السلام).. مبينا ان المتأمل في كلمات وخطب امير المؤمنين (عليه السلام) يجد اهتماماً واضحاً ومركزاً على بناء الفرد المستقيم في منهجه وسلوكه والمجتمع الصالح والدولة العادلة الصالحة للتأسيس والقيادة لمثل هذا المجتمع...وهي المبنية على وجود قيادة مؤهلة (الراعي) والافراد الصالحين الذين يؤسسون ويحافظون على صلاح الامة ومنهم تنبثق الدولة العادلة..   وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال الخطبة الثانية لصلاة الجمعة اليوم  20/شهر رمضان/1438هـ الموافق 16/6/2017م" اننانجد ان التأمل والتتبع لكلمات امير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة وفي غير ذلك من كلماته نجد اهتماماً واضحاً ومركزاً في ثلاثة امور: الامر الاول: بناء الفرد المستقيم في منهجه وفكره وسلوكه. الامر الثاني: بناء المجتمع الصالح. الامر الثالث: بناء الدولة العادلة والقادرة على تأسيس وصنع هذا المجتمع الصالح والقادرة على رعاية وقيادة هذا المجتمع الصالح الذي ينبثق منه الرجال القادرون على الوصول لهذه الاهداف. واضاف " في هذه الخطبة ما يتعلق بـ (الامر الاول) وهو بناء الفرد والمواطن الصالح المستقيم الذي تتحقق فيه الاستقامة في فكره ومنهجه وسلوكه. نجد الامام (عليه السلام) يركز على اساس مهم وهو الاعتناء الشديد بمسألة تربية وتزكية النفس التي يمكن من خلالها الفرد يصل الى المطلوب من بناء الشخصية الصالحة للمواطن، ونرى في المنهج التربوي لنهج البلاغة مجموعة من الاسس لبناء المواطن الصالح ومنها: 1- التربية القرآنية: فهو الكتاب السماوي الذي احتوى على كل القوانين والتشريعات والسنن التاريخية التي تبني الانسان بناء كاملا ً يسمو به الى مراتب الكمال والرقي الانساني والمجتمعي، ولذلك يأتي القرآن الكريم في المرتبة الاولى في اداء هذه الوظيفة.. قال امير المؤمنين (عليه السلام): (وَاعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لَا يَغُشُّ وَالْهَادِي الَّذِي لَا يُضِلُّ وَالْمُحَدِّثُ الَّذِي لَا يَكْذِبُ وَمَا جَالَسَ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ.. زِيَادَةٍ فِي هُدًى أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمًى) فالقرآن الكريم هو البلسم الشافي من الامراض والافات العقائدية والاخلاقية والاجتماعية والنفسية ولا علاج لما يعانيه الانسان والمجتمع من الامراض التي تفتك بحضارته وكيانه الا من خلال هذا الكتاب السماوي... متى ما تعاملنا مع القران الكريم على انه كتاب منهاج شامل للحياة نصل الى هذه الاهداف والامام (عليه السلام) يبين ان الانسان اذا اخذ بهذه الوظيفة القرانية لا يحتاج الى شيء بعد ذلك فيقول (عليه السلام): (وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ وَلَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِكُمْ وَاسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى لَأْوَائِكُمْ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ وَهُوَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ وَالْغَيُّ وَالضَّلَالُ فَاسْأَلُوا اللَّهَ بِهِ) لذلك اوصيكم اخواني كما نصرف الكثير من الوقت والجهد في تعلّم الكثير من العلوم فلنخصص شيئاً من الوقت الكافي لتعلم القران الكريم والاهتمام بالمشاريع القرانية والاهتمام بالدورات القرانية وان نحول مساجدنا ليس للصلاة فقط وانما  الى مكان نتفقه فيه في احكام ديننا ونتعلم فيه القراءة الصحيحة للقران ونتعلم فيه علوم القرآن ومعاني القران الكريم.. وقال الكربلائي "اجتمعوا واهتموا بإقامة المشاريع القرانية لأنه نحن نحتاج الى تعلم القراءة الصحيحة وفهم معاني القران الكريم وحثّوا بناتكم واولادكم على الحضور في الدورات القرانية.. والان بحمد الله تعالى كثير من اماكن العبادة والمعاهد تقام فيها الدورات القرانية بتعلم القراءة الصحيحة وبيان الاحكام وحفظ القران الكريم وفيها شيء من التفسير فحثّوا اولادكم وبناتكم على الحضور في هذه الدورات كما تشجعون اولادكم على الحضور في المدارس لكي يتعلموا العلوم الاكاديمية وتتابعون تحصيلهم الدراسي وتتابعون درجاتهم الامتحانية وتفرحون وتسعدون اذا حصلوا على الدرجات العالية في الامتحانات وتألمون وتحزنون اذا كانوا قد رسبوا في الدراسة الاكاديمية.. ينبغي ان يكون تعاملكم مع القران الكريم اكثر من ذلك حثّوا انتم انفسكم اخواني.. لا يستحي الواحد منكم رجلا ً او امرأة حتى الرجل كبير السن او الامرأة كبيرة السن فليذهب الى الاماكن التي تقام فيها المحافل القرانية.. فالعيب ان يبقى ويترك هذه الدنيا وهو غير ضابط لقراءة القران الكريم وهو لا يعرف احكام الصلاة.. فهذا العيب وليس العيب ان يجلس شيخ كبير الى جنب صبي صغير ليتعلم.. فحثّوا انفسكم واولادكم وساهموا في بناء هذه المشاريع القرانية لكي ينتشر القران الكريم باحكامه وتعاليمه وسط المجتمع..    2- تقوى الله تعالى: نجد ان مفهوم التقوى ومواردها والحث عليها من اكثر الموارد استعمالا ً في نهج البلاغة وفي كلمات امير المؤمنين (عليه السلام) بصورة عامة.. فالتقوى هي تلك القوة الروحية التي تحصن الانسان من الوقوع في المحرمات والمخالفات بصورة عامة وتجعل له عنصر الاقدام والاندفاع نحو الخير والصلاح والطاعة بما يجعله انساناً متقوماً بالاندفاع نحو الخير والارتداع عن الشر في نفس الوقت.. وتعطيه قدرة وارادة وتسلط كافي على نفسه وغرائزها.. يقول امير المؤمنين (عليه السلام): (اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ التَّقْوَى دَارُ حِصْنٍ عَزِيزٍ وَالْفُجُورَ دَارُ حِصْنٍ ذَلِيلٍ لَا يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَلَا يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ أَلَا وَبِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ الْخَطَايَا) ولأهميتها البالغة في التربية الانسانية الصالحة نجده (عليه السلام) لم يترك فرصة الا وأكد على هذه الخصلة المهمة والمؤثرة.. فهي التي حمت الانسان من المحارم وجعلت له القوة الروحية والارادة الفعالة لاجتناب المحارم التي هي اساس شقاوة الانسان وهلاكه..   3- ذكر الله تعالى: وهي واحدة من الاصول التربوية المهمة (ذكر الله تعالى في كل وقت وحال) وهي اساس لجميع الاثار التربوية والاخلاقية والاجتماعية، فذكر الله يجلو القلب ويزكيه ويصفيه ويطهره ويعده لإجراء الحكمة فيه وعلى لسانه.. قال (عليه السلام): (إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الذِّكْرَ جِلاءً لِلْقُلُوبِ تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْوَقْرَةِ وَتُبْصِرُ بِهِ بَعْدَ الْعَشْوَةِ وَتَنْقَادُ بِهِ بَعْدَ الْمُعَانَدَةِ وَمَا بَرِحَ لِلَّهِ عَزَّتْ آلَاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ وَفِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكْرِهِمْ وَكَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ) والذكر بالمعنى الاوسع هو المطلوب والذي يشمل الذكر باللسان وبالقلب وبالجوارح وهو ما يحصل للانسان المؤمن من تذكر لله تعالى عند اقدامه على معصية او اقباله على طاعة.. فالذكر يردعه ويوفر له قوة مانعة والذكر يرغبه ويدفعه لأنه يوفر له قوة معنوية وروحية باعثة على الطاعة والخير..   4- اقتران العمل بالعلم: ومن الواضح جداً اهمية هذا الاقتران وذلك لكثرة الايات القرانية التي اشارت لذلك فقلما نجد آية في القران تشير الى فلاح الذين آمنوا وقرنها الله تعالى بالعمل الصالح(الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وهذا المنهج التربوي اشار اليه امير المؤمنين احد الاسس المهمة في النهج التربوي.. فالعلم والمعرفة القائمة على التصورات والافكار البحثة فقط لا قيمة لها بل ربما تكون وبالا ً على صاحبها ولا يترتب عليها ادنى منفعة بل قد تؤدي به الى المهلكة كما لو كان هذا العلم سبباً للغرور والترفع والعجب والكبر..   5- حفظ الجوارح وخصوصاً اللسان: ربما ينكشف لنا يوم القيامة ان اكثر ما يعرضنا الى المحاسبة والمعاقبة اللسان وآفات اللسان طبعاً النظر فيه آفات والسمع فيه آفات واشدها على الانسان اللسان، منها الغيبة والنميمة والسب والبهتان والافتراء وغير ذلك من الامور التي قد تسبب تهديم العلاقات الاجتماعية وربما تؤدي الى القتل والى الحروب بسبب الكلام.. اذ يقول الامام (عليه السلام): (ثُمَّ إِيَّاكُمْ وَتَهْزِيعَ الْأَخْلَاقِ وَتَصْرِيفَهَا وَاجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً وَلْيَخْزُنِ الرَّجُلُ لِسَانَهُ فَإِنَّ هَذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ وَاللَّهِ مَا أَرَى عَبْداً يَتَّقِي تَقْوَى تَنْفَعُهُ حَتَّى يَخْزُنَ لِسَانَهُ) ثم يقول امير المؤمنين (عليه السلام): (وَإِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ وَإِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَدَبَّرَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً أَبْدَاهُ وَإِنْ كَانَ شَرّاً وَارَاهُ وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ بِمَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ لَا يَدْرِي مَا ذَا لَهُ وَمَا ذَا عَلَيْهِ وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ). فليجرب الواحد منكم هذه الآلية.. حينما يريد ان يتكلم فليتفكر هل هذه الكلمة غيبة او نميمة هل هذا الكلام افتراء او بهتان او سوء ظن.. فليتفكر وهو لا يحتاج الا الى ثانية او اقل فليتفكر وتجد ان الله تعالى يلهمه يجد ان هذا الكلام غيبة مثلا ً فليتوقف ولا يتكلم، وان كان هذا الكلام خير فليتكلم به.. فالامام (عليه السلام) يقول ان من علامات المؤمن ان يكون قلبه قبل لسانه على عكس المنافق يكون قلبه وراء لسانه فتراه يتكلم ولا يدري هل هذا الكلام له نافع ام عليه وسيترتب عليه حساب وعقاب شديد.. لذلك اخواني اذا اراد الواحد منكم ان يتكلم لا يتعجل ولا يسرع في الكلام فيحاول ان يتفكر في كلامه واحياناً السكوت فيه سلامة للمؤمن..

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/16



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينية تعرض في خطبة الجمعة بكربلاء الفكر التربوي والاجتماعي لأمير المؤمنين ودور القيادة في بناء الدولة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود الحسناوي
صفحة الكاتب :
  محمود الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المركز الوطني لعلوم القرآن الكريم يدعو قراء وحفظة القران الكريم للمشاركة في مسابقة النخبة الوطنية الحادية عشر  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 المرجع الحكيم یدعو شیعة الكويت للوحدة ورأب الصدع والتحلي بأخلاق أهل البيت

 من يلقم المشروم (زنديق ) الحرم المكي..حجرا .  : حسين باجي الغزي

 التجارة... لجان فنية خاصة للكشف عن اجهزة التنقية والتعقيم في المطاحن الاهلية والحكومية  : اعلام وزارة التجارة

 التشويش على الفضائيات العربية إنتهاك خطير لحرية التعبير  : هادي جلو مرعي

 رفع العلم العراقي في الصقلاوية وقتل اكثر من 80 داعشي واستقبال 500 عائلة فلوجية

 سلامات جورج بوش  : هادي جلو مرعي

 الوائلي : حل مشكلة دور اساتذة جامعة ذي قار , والاتفاق على فتح كلية تقنية في سوق الشيوخ

 إلى شهيد العراق ((علي رشم))  : حيدر كامل

 المرجعيّة ومشروع حوار الأديان  : نزار حيدر

 ماذا لو لم نصوت؟!.  : حميد الموسوي

 مكافحة اجرام بغداد : القبض على ثلاث متهمين بقضايا اجرامية مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 مديرية شهداء كربلاء: 233 طالبا وطالبة من ذوي الشهداء قدّموا على الدراسة الصباحية لهذا العام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 بالصور خروج قبيلة (آل شبل) مع أبنائهم لتنظيف شوارع مدينة كربلاء بعد إنتهاء زيارة الأربعين

 ظل البيت لمطيره وطارت بيه فرد طيره  : عبد الخالق الفلاح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net