صفحة الكاتب : محمد الشذر

هل فشل علي بن ابي طالب سياسيا؟
محمد الشذر

جلجل الحب في المسيحي حتى، عُد من فرط حبه علويا،
المسيحي بولس سلامة، بعد ان راح متصفحا حياة ذلك الشخص، الذي حكم بلاد المسلمين في الاربعين من الهجرة، ذلك الحاكم الذي قضى سنين حكمه في حروب داخلية، حيث تفجرت عليه اكثر من جبهة، بعد ان تسنم مقاليد الحكم، ليدخل حرب (صفين، والنهروان، والجمل).

حروب علي بن ابي طالب"عليه السلام" اختلفت عن حروب المسلمين والرسول محمد (ص) من قبله، اذ راح يتقاتل المسلمون فيما بينهم، هذه المرة، وكل يدعوا الى جهته، حتى وصف بأنه "فشل سياسيا"، وهي في الحقيقة كلمة من احمق لا يفقه من رؤى السياسة شيئ، فجوابها كما قال هو "ع" "ليس معاوية بأدهى مني، ولكنها شيطنة".

طبيعي ان كل شخص له مرتبة، وهذا عرف اجتماعي سائد بين البشر، ومن يريد ان يسلب الناس مراتبهم، ومكاناتهم، ويختلف عن العقل الجمعي لما هو سائد، فأنه سيضع نفسه بين المطرقة والسندان، فالناس اعداء لكل شيء يسلب منهم ما يملكون، فكيف اذا كان احد المسلوبات المال، والجاه؟!

اتجه المسلمون بعد وفاة الخليفة الثالث عثمان بن عفان، واجتمعوا على دار علي بن ابي طالب"ع" ليبايعوه، رفض ذلك في بادئ الامر، وقبله كرها -هذا ما صرح به في عدة مناسبات حين كان يخطب بالمسلمين- ولكن ما ان باشر في منصبه السياسي الجديد حتى قامت القائمة!

"الناس سواسية فلا فرق بينهم الا بالتقوى"، القاعدة الاولى، لتسيير امور بيت مال المسلمين، فلا فرق بين عربي او اعجمي، حديث العهد بالاسلام ام من السابقين، قائد كان ام جندي، فالعطاء واحد! بين الجندي وامير المؤمنين، حاكم الدولة!

""الناس صنفان؛ اما اخٌ لك في الدين، او نظير لك في الخلق" فلا فرق بين مسيحي، او يهودي، او صابئي، او مسلم، فالدولة تحفظ حقوق الجميع! 
"سلوني قبل ان تفقدوني" سل ما شئت وبأي امر اردت فليس القائد مالكا لرقاب الناس او مستعبدهم!

هذه والكثير غيرها من القضايا التي اثارت حفيضة الاخرين، وجعلتهم يخرجو ليسلوا سيوفهم ضده، مطالبين بالامتيازات والطبقية، وبأنهم مختلفين عن غيرهم.

حكم علي بن ابي طالب"ع" وهو لا يملك غير رداء واحد، حكم الفقراء والمساكين، كي لا يقال ان هنالك طائر في حكم علي جاع؟ "او نملة اسلبها جلب شعير، لما فعلت".
فهل نسمي إقامة العدل بين الناس، وإرساء دعائم العدالة في دولة يحفظ فيها الجميع حقوقه، وواجباته، ويعيشون بحرية مطلقة، رغم اختلاف اجناسهم، واعراقهم؟ انه لمن البلاهة قول ذلك، بل هي السياسة والحكمة بعينها.

ضُرب في محراب الكوفة، صباحا علي يدي عبد الرحمن بن ملجم"لعنة الله عليه" وما ضربته هذه الا تصرف طبيعي لكل من يريد ان يستعبد الناس، ويخرجهم من انوار المعرفة الى ظلمات الجهل، ليعيد البشرية الى حقبها الاولى من التناحر والتقاتل، والظلم والجور والعدوان.

رحل علي "ع" بيقين مطلق وجوهر رباني مناديا، "فزت ورب الكعبة" ليخط على جبين التاريخ مجدٌ هيهات ان يُسلب.

  

محمد الشذر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/17



كتابة تعليق لموضوع : هل فشل علي بن ابي طالب سياسيا؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الدراجي
صفحة الكاتب :
  محمد الدراجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تحقيق الديوانية: القبض على متهم ابتز فتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتصديق اعترافاته قضائياً  : مجلس القضاء الاعلى

 العمل تشارك في ورشة البنك الدولي الخاصة بـ(المشروع الطارئ لدعم الاستقرار والصمود في العراق)  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أرحمنا يا واتساب ! ... رسالة إليك سيدي !  : فوزي صادق

 صلاح يكشف حقيقة الخلافات داخل منتخب مصر

 وزارة التربية تحدد السادس والعشرين من شهر اب موعدا لاداء امتحانات الدور الثاني للمراحل المتوسطة والاعدادية النهائية  : وزارة التربية العراقية

 الحكومات الكارتونية المتعاقبة في العراق ومتاهة الذلة والسقوط

 بيرقدار : مفتش وزارة الداخلية ينفي تصريحاته وقضية " المتسوبيشي" لدى هيئة النزاهة  : مجلس القضاء الاعلى

 لهذا السبب تتعرض المرجعية للاعتداءات؟  : احمد عبد الرحمن

 كياسة وحكمة السيد السيستاني  : ايليا امامي

  الهدف من تعطيل القوانين .. المفوضية العليا للانتخابات انموذجاً ....  : سلام محمد

 وأنهزم البعث  : عمار جبار الكعبي

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تنجز اعمال مقتربات الجسر الخامس في محافظة نينوى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشباب  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 جنة العتاد رواية\\ للروائي إبراهيم سبتي بين تقنيات السرد واعادةتشكيل التحولات الدلالية-  : عقيل هاشم الزبيدي

 اجراء عملية متفردة لمريض يعاني من فتحة بين الاذينين ( ASD ) يرقد في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net