صفحة الكاتب : هايل المذابي

لابد من حوار لتنضج الفكرة.. قراءة في كتاب "حوارات في المسرح العربي" لعبدالجبار خمران..
هايل المذابي

حوارات في المسرح العربي" كتاب صدر مؤخرا للفنان و الإعلامي المغربي عبدالجبار خمران برعاية الهيئة العربية للمسرح و يحتوي 11 حوارا أجراها خمران مع شخصيات فنية مسرحية عربية مهمة و جاء الكتاب في 97 صفحة من القطع الكبير.. 
الفكرة ليست بحديثة لكن الاختصاص الذي تناوله الكتاب هو الجديد. و على سبيل الذكر من الكتب التي لها رواج "مكانة التسامح في الأسلام" الذي هو عبارة عن حوارات يديرها الدكتور خالد أبو الفضل، وغيرها كثير.
إن الأفكار لا تنضج إلا عندما تلوكها ألسنة الحوار، ولكنه لايكون و لن يكون مجدياً إن لم يكن مع من يمكن وصفهم بالنخبة كما هو في كتاب عبدالجبار خمران الذي نتحدث عنه. كحسن المنيعي و خالد الطريفي و غيرهم من أصحاب الفكر الناضج و ممن يشار إليهم بالبنان عربياً في الفن المسرحي..
لنا أن نطرح سؤالاً هاماً: لماذا الحوار؟ و لماذا لم يختر الفنان و الإعلامي القدير أن يكون كتابه مقالات تلخص ما جاء في الحوارات ...؟
عدا موضوع الأفكار التي تفتح بعضها بعضا في الحوار فإن للحوار طبيعة جوهرية هي تثبيت الأفكار في الذهن فسقراط لُقّب بالمشاء و سميت مدرسته بالمشائية لأنه كان يعتمد على الحوار مع تلاميذه أثناء المشي و أيضا فإن سقراط اشتهر بالمنهج الحواري في فلسفته.. 
ومن جانب آخر يمكن القول أن " الحوار"  مسلك يُحسّن ويُجمِّل ما نراه وندركه من أشياء .. و حين نعتقد أن في كل المسائل الغامضة نقاطاً مُظلمة، تحتاج إلى إضاءة ، وأننا عن طريق قدراتنا العقلية والمعرفية الخاصة، لا نتمكن من إجلاء وإضاءة تلك النقاط، فإننا سنسعى إلى الحوار بوصفة الوصفة الناجعة والأداة الوحيدة لتوضيح الصورة الذهنية لمعظم الأشياء و الأفكار دائماً  لا تنضج إلا إذا لاكتها ألسُن المناظرة ...
الحوار يُلزمنا تمحيص الأفكار والمقولات وغربلتها كما أنه يمنحها بُعداً إضافياً وجديداً كانت بمنأىً عنه كما يجعل لها آفاقاً رحبة، وبالمقابل فإنه يُقصي الزبد منها ويبدده إلى العفاء نظراً لامتداداته اللا مشروعة..
والحوار منطوٍ على التسامح ، لأنه  ينطوي على اعتراف ضمني بالقصور، ويحد من غلواء الاعتداد بالذات ، وهذا هو الذي يرسخ بدوره مشاعر الحاجة إلى الآخرين لدينا والعكس .وبمجرد توفر هذا الشعور يبدأ التنازل، وتبدأ حركة التأثير والتأثر. والشعور بالحاجة إلى الآخرين- من وجه آخر- يشكل شرطاً للاستفادة من الحوار .
كلنا مطالبون بالإيمان بأن الحوار ليس شعاراً تزيينياً نرفعه أو نتجمل به، بل مصدراً للتعبير عما نفكر به، ومصدراً لتنمية الاتجاهات وإزالة اللبس والأوهام. ولا شك أن الحوار سيكون مُثمراً إذا استطاع أن يخلق جواً من الشك في أمور كنا ننظر إليها نظرة الموقن الجازم بما يرى وبما يذهب إليه. وإن الشك يولد بداية لامتلاك زمام المراجعة، في الوقت الذي يؤسس فيه للتسامح.  
لقد أستطاع خمران تقديم خلطة ناضجة التقى فيها الإعلام و الفن و النقد الذي يبني و الفكرة الناضجة من خلال حواراته التي قد يبددها العفاء إن لم تُجمع بين دفتي كتاب.
أخيراً لا ننس أن نشكر خمران و نشكر الرعاية الكريمة و الجادة للمشاريع التي تثري الوسط الفني من قبل الهيئة العربية للمسرح.


هايل المذابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/17



كتابة تعليق لموضوع : لابد من حوار لتنضج الفكرة.. قراءة في كتاب "حوارات في المسرح العربي" لعبدالجبار خمران..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ساهر عريبي
صفحة الكاتب :
  ساهر عريبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 .ارى سختجيه مع المتظاهرين .  : علي محمد الجيزاني

 مسؤولون يؤكدون نجاح الجيش في تحجيم داعش وإرغامه على مغادرة الانبار

 الجبوري يبارك انطلاق معركة الموصل، وحمودي يعدها نهاية لوجود داعش

 المهوسجية مابين الأمس واليوم  : ثائر الربيعي

 رابطة محتجزي ايران تعقد اجتماعها التحضيري الاول في استراليا

 زيادة سعر الفائدة على حسابات التوفير في المصارف إلى 10%  : باسل عباس خضير

 البرزاني يتحمل مسئولية تدمير العراق وتقسيمه  : مهدي المولى

 سُنة العراق وحياة لم يعد بالإمكان إصلاحها!  : علي الدوري

 نساء يتطوعن لمساندة الرجال بدحر تنظيم (داعش ) الإرهابي  : زهير الفتلاوي

 أنامل مُقيّدة – استبيان وطني لواقع الحكومة – شعبيتها والانبطاح  : جواد كاظم الخالصي

 عقد الماضي ومغريات الحاضر  : حميد الموسوي

 يتيمة تحصد المرتبة الرابعة على اعداديات العراق والأولى على محافظة المثنى وتهدي تفوقها الى السيد السيستاني  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 مراكز الشرطة ... وربيع الوزير الغبان !!  : زهير الفتلاوي

 بغداد للجميع  : جواد البغدادي

 ريد بول... والمواطن العراقي  : حيدر فوزي الشكرجي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105374579

 • التاريخ : 24/05/2018 - 11:01

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net