صفحة الكاتب : عزيز الابراهيمي

المكدود في ذات الله
عزيز الابراهيمي

لا ينفك البلغاء والمتكلمين من الاعتذار عندما يصفون شخصا عظيما باقواله وافعاله واثره في التاريخ والمسيرة الانسانية بشكل عام, ويزداد الامر عسرا اذا كان من يصفون ممثلا لرسلات السماء, وخليفة لانبياء الله تبارك وتعالى كصاحب الذكرى امير المؤمنين عليه السلام, وربما هذا الاعتذار لا وجه له, لاننا عندما نستذكر الامير وخصاله, لا نريد ان نوفيه حقه بل نود التعبير عن مشاعرنا وتصوراتنا, تجاه هذه الشخصية العظيمة, وبأساليبنا المتواضعة التي يشوبها النقص والقصور. 
وإذ نقف امام  هذا الطود العظيم لا يمكننا ان نصف الا ما نستطيع رؤيته, ونحن على ثقة ان سبر اغواره لاينالها الا من حاز مراتب عالية من العلم والتزكية, بل ان الأمر عسير على هذه الفئة ايضا, لقول رسول الله صلى الله عليه واله ياعلي ما عرفك الا الله وانا.
منهجية الاستفادة من سيرة العظماء تقتضي تقسيم المراحل الزمنية لحياتهم, والنظر الى الظروف التي واجهوها,  ومعرفة الادوار والمواقف التي سلكوها, وعليه فأن حياة الامير يمكن تقسيمها الى ثلاث مراحل؛ الاولى مرحلة الجهاد ومواجهة المشركين, والمرحلة الثانية مرحلة الصبر وتعميق التجربة الدينية, والاخيرة مرحلة الحكم ومواجهة الانحراف والمنحرفين. 
وتتمثل المرحلة الاولى في كون امير المؤمنين فدائي الاسلام الاول, الذي كان الدرع الذي يدرأ عن رسول الله صلى الله عليه واله الاخطار, ومشاهد الفداء تبدأ حين المبيت في فراش رسول الله صلى الله عليه واله, ومرورا ببدر, وأحد, والخندق, وحنين, وما بينهن كثير من المواقف التي تمثل روح الفداء للاسلام وللرسول التي كان يحملها ذلك الفتى المغوار. 
ولا نجد ابلغ من وصف السيدة الزهراء لهذه الروح الفدائية, التي كان يحملها امير المؤمنين عليه السلام حيث تقول: كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ,أو نَجَم, قرن للشيطان ,أو فَغرتْ فاغرة من المشركين, قَذف أخاه في لهواتها, فلا ينكفئ حتى يطأ صِماخها بأخمصه, ويخمد لهبها بسيفه, مكدوداً في ذات الله, مجتهداً في أمر الله, قريباً من رسول الله, سيداً في أولياء الله, مُشمّراً ناصحاً، مجدّاً كادحاً, وأنتم في رفاهية من العيش, وادعون فاكهون آمنون.
بل القرآن الكريم كان شاهدا جلي في هذا الشأن في حادثة التفاخر بين طلحة بن شبية والعباس بن عبد المطلب, حيث قال الاول: أنا صاحب البيت مفتاحه بيدي ولو شئت كنت فيه، وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، فقال علي: " لا أدري [ ما تقولان ] لقد صليت ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد "فأنزل الله تعالى * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله) * إلى أن قال * (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون).
اما المرحلة الثانية من حياته الكريمة, وتبدأ بعد ان تنكرت الامة لبيعتها في يوم الغدير, ولم توكل الامر لأهله فكان دوره في هذه المرحلة حماية الاسلام من ان تناله شبهات المنحرفين, واشكالات المناوئين, فكان متصديا لشبهات اليهود والنصارى والزنادقة, عندما يعجز أصحاب السلطة عن الإجابة فكان ابو بكر وعمر يرجعان اليه عند كل مشكلة عويصة ولا يحيدان عن رأيه حتى اشتهر عنهما مقولة لا ابقاني الله لمعضلة ليس لها ابو الحسن وكثيرا ما كان يردد الخليفة الثاني مقولته الشهيرة لولا علي لهلك عمر, اضافة الى دوره في بناء الجماعة الصالحة التي تحفظ روح الاسلام وتجسد قيمه, فكان من تلاميذه ابو ذر وعمار ورشيد وكميل وحبيب والمقداد وميثم وغيرهم كثر من الاسماء اللامعة في تاريخ الاسلام. 
اما المرحلة الثالثة من حياته المباركة فبدأت بعد ان هجم الناس على بيته يريدوه ان يتولى امور حكمهم بعد ان تفشى الظلم والمحسبويات في امة رسول الله صلى الله عليه واله, ولكنه بعلمه الرباني كان يعلم ان الانحراف في طرق العيش, والفساد, والمحسوبيات بات متجذرا, ولايمكن لهذه الجموع ان تصبر على حكم علي, الذي يعتمد موازين الاستحقاق والعدالة, لذلك كانت حروب الناكثين والقاسطين والمارقين, كتعبير عن مدى الانحراف الفكري والسلوكي الذي وصلت اليه الامة, وكان دوره عليه السلام منصبا على مواجهة ذلك الانحراف متدرعا بقوة الدليل والوقوف مع الفقير, وليعطي بذلك درسا ان الفساد عندما يكون متفشيا وعندما تكون الامة ساخطة على الحكام, لا يمكن لمن اراد ارجاع الامور الى نصابها ان يحمل افكار سابقيه, او  يتصرف بنفس الاليات والاخلاقيات التي سلكها من قبله, بل عليه ان يتصرف بنحو مختلف يجعل من الناس يثقون به وبافكاره وطهارة يده وهذا يحتاج الى جهاد عالي للنفس ومقاومة لشديدة لما تجلبه السلطة من بريق ولمعان ياخذ بالابصار.

  

عزيز الابراهيمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/17



كتابة تعليق لموضوع : المكدود في ذات الله
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد

 
علّق منير حجازي ، على لماذا مطار كربلاء التابع للعتبة الحسينية ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : أنا أرى أنه بعد كل عمل امريكي في اي منطقة إن كان ضربة عسكرية او حتى مرور عابر لقوات الاحتلال يجب احاطة المنطقة وتطويقها وتعقيمها وفحص محتوياتها . لأن الحرب البيولوجية تُقلل من الخسائر المادية وهي اقل كلفة واشد رعبا . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد خضير عباس
صفحة الكاتب :
  محمد خضير عباس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تقرير مصور/ شوارع اسطنبول تزدحم بالمواكب الحسينية في اليوم العاشر من محرم  : وكالة اهل البيت انبا

 وزير النقل السابق يشيد بجهود وزارة النفط خلال مؤتمر نفطي  : مكتب وزير النقل السابق

 الرؤية والتبعية!!  : د . صادق السامرائي

 توزيع مبالغ الوجبة الثانية لعام 2014 على المتضررين من ضحايا الإرهاب في محافظة بابل  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 القابلية للبعث الكافر ...هي القابلية للاستعمار  : فلاح السعدي

  أسباب تفجيرات زهرة كوردستان  : سمير اسطيفو شبلا

 الصحافة الرياضية  : نوفل سلمان الجنابي

 دمجت وزارات.. لماذا لا تدمج جامعات؟  : ا . د . محمد الربيعي

 صور شهداء الحشد الشعبي تزيّن المدن وتُشعِر العراقيين بالفخر

 ما الجديد الذي سيأتي به الإمام المهدي وكيف سيؤسس للدولة العالمية العادلة؟  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 محاضرة عن أثر الأعلام الوطني بتحقيق النصر في ثقافي بغداد الجديدة  : اعلام وزارة الثقافة

 محافظ النجف وقائد الشرطة يعقدان مؤتمرا صحفيا حول الاستعدادات الأمنية الخاصة بعاشوراء  : وزارة الداخلية العراقية

 نافذة على التأريخ القسم الثاني  : علي حسين الخباز

 فوز مهم للزوراء على امانة بغداد في دوري الكرة

 لن يحكمنا العبيد  : مديحة الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net