صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

أمير المؤمنين(عليه السلام) في لحظاته الأخيرة / الجزي الثاني
عبود مزهر الكرخي

والآن لنأتي إلى وصية أمير المؤمنين(ع)والتي أوصى بها ولديه الحسنين في لحظاته الأخيرة والتي تمثل وثيقة إنسانية مهمة تستحق أن توثق في مبادئ حقوق الإنسان ويعتمدها العالم كله حالها حال الرسالة التي كتبها الأمام علي(ع) إلى عامله مالك الأشتر في مصر حول مبادئ الحكم والتعامل مع الرعية والتي باعتقادي المتواضع أن هذه الوصية هي وثيقة حقوقية مهمة تخص حقوق الإنسان والذين على المعنيين في مجال حقوق الإنسان من الأكاديميين نشرها وتوثيقها في المنظمات الخاصة في هذا المجال.
الوصية الأولى
يرأف بقاتله:
ثم إن بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) قبضوا على ابن ملجم وساقوه إلى موضع للإمام فقال له الحسن (عليه السلام): (( هذا عدو الله وعدوك ابن ملجم قد أمكن الله منه وقد حضر بين يديك ))، ففتح أمير المؤمنين (عليه السلام) عينية ونظر إليه وهو مكتوف وسيفه معلق في عنقه ، فقال له بضعف وانكسار وصوت رأفة ورحمة: (( يا هذا لقد جئت عظيماً وخطباً جسيماً أبئس الإمام كنت لك حتى جازيتني بهذا الجزاء )) ، ثم التفت (عليه السلام) إلى ولده الحسن (عليه السلام) وقال له: (( إرفق يا ولدي بأسيرك وارحمه وأحسن إليه وأشفق عليه ، ألا ترى إلى عينيه قد طارتا في أمّ رأسه ، وقلبه يرجف خوفاً ورعباً وفزعاً )) ، فقال له الحسن (عليه السلام): (( يا أباه قد قتلك هذا اللعين الفاجر وأفجعنا فيك وأنت تأمرنا بالرفق به ؟! )) فقال له: (( نعم يا بني نحن أهل بيت لا نزداد على الذنب إلينا إلاّ كرماً وعفواً، والرحمة والشفقة من شيمتنا لا من شيمته ، بحقي عليك فأطعمه يا بني مما تأكله ، واسقه مما تشرب ، ولا تقيد له قدماً ، ولا تغل له يداً ، فإن أنامتّ فاقتص منه بأن تقتله وتضربه ضربة واحدة ، ولا تمثل بالرجل فإني سمعت جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ، وإن عشت فأنا أولى بالعفو عنه ، وأنا أعلم بما أفعل به ، فإن عفوت فنحن أهل بيت لا نزداد على المذنب إلينا إلاّ عفواً وكرماً )).(1)
هذه الكلمات التي أوصى بها وصي رسول الله الإنسانية هي أبلغ وصف ودليل واضح على رحمة ديننا الإسلامي وهذه هي سياسة الأمام علي(ع) في الحكم والتي تمزج بين الحكم الرحيم والعدل وهذا ما يشير إليه المرجع الأعلى السيد صادق الشيرازي إذ يقول " فهي سياسة قائمة على الرحمة والعدل تلك هي سياسة قادة الإسلام العظام، قوامها العدل، وهيكلها الإنصاف، وفعلها غنى الإنسان وكرامته، وطريقها المساواة، وعنوانها الأكبر (الإنسانية)، فأين منها سياسة اليوم الفقيرة لهذه القيم العظيمة في أصولها وفروعها، كما تنوِّه بذلك رؤية المرجع الشيرازي في نص قوله...
(إنّ السياسة الإسلامية تبايِن السياسة العالميةـ اليوم وتختلف عنها في أصولها وفروعها، فالسياسة الإسلامية هي غير السياسة المعاصرة التي تمارسها الدول تماماً، وذلك: لأن الإسلام يتبع في سياسته مزيجاً من: الإدارة والعدل، والحب الشامل، وحفظ كرامة الإنسان، وحقن الدماء. فهو يسعى في أن لا تراق قطرة دم بغير حق، أو تهان كرامة شخص واحد جوراً، أو يظلم إنسان واحد.. بل وحتى حيوان.(2)
وكان الأمام علي (عليه السلام) يقول لعبد الرحمن بن ملجم: أنت قاتلي وكان يكرر عليه هذا البيت:
أريد حياته ويريد قتلي*** عذيرك من خليلك من مراد
فيقول لـه ابن ملجم: يا أمير المؤمنين إذا عرفت ذلك مني فاقتلني.
فيقول له: إنه لا يحل ذلك أن أقتل رجلاً قبل أن يفعل بي شيئاً.
فسمعت الشيعة ذلك، فوثب مالك الأشتر، والحارث بن الأعور، وغيرهما من الشيعة، فجردوا سيوفهم وقالوا: يا أمير المؤمنين من هذا… الذي تخاطبه بمثل هذا الخطاب مراراً وأنت إمامنا وولينا، وابن عم نبينا، فمرنا بقتله؟.
فقال لهم: اغمدوا سيوفكم، وبارك الله فيكم، ولا تشقوا عصا هذه الأمة… أترون أني أقتل رجلاً لم يصنع بي شيئاً؟.(3)
فهذه هي فلسفة الإسلام القائمة على العدل والإنسانية وهي تمثل فلسفة الحكم وسياستها في الدولة الإسلامية فهو يعرف قاتله وما سوف يفعل به ولكن الأمام علي(ع) يقول
إنها فلسفة العدل والإنسانية..«أترون أني أقتل رجلاً لم يصنع بي شيئاً». فالإسلام والمنطق الذي يسير به ويجسده أمير المؤمنين لا يقوم على القاعدة التي يسير عليها السياسيون في العالم في وقتنا الحالي ولا حتى في الزمن الماضي وهو قانون(الغاية تبرر الوسيلة) مطلقاً..
بل هناك قانون يسير عليه الإسلام والذي جسده نبينا الأكرم محمد(ص) ومن بعده وصيه الأمام علي(ع) وأئمتنا الأطهار من بعده وهو«لا يطاع الله من حيث يعصى».وليس مثل ما يحصل الآن من الأعيب السياسيين وخصوصاً في بلدنا ومن قبل أناس يدعون التدين ومعميين ويصفون السياسة بأنها فن الممكن وأنها لا تسير في خط مستقيم وتتطلب حتى التحالف مع الشيطان من أجل ذلك ليتبعون القانون الميكافيلي(الغاية تبرر الوسيلة) وهذا كله يخالف سنة نبينا الأكرم(ص) ونهج أمير المؤمنين(ع) والإسلام كله وهم لا يتبعون السير الخالدة لأهل البيت بل هم أبعد ما يكونون عن ذلك.
وهذا مايشير إليه المرجع الأعلى السيد الشيرازي ومن نفس الكتاب حيث يقول (فالسياسة الإسلامية هي غير السياسة المعاصرة التي تمارسها معظم الدول تماماً ...أما السياسة ـ بمفهومها المعاصر ـ فهي القدرة على إدارة دفة الحكم وتسيير الناس والأخذ بالزمام مهما كلفت هذه الأمور من: إهدار كرامات.. وإراقة دماء.. وكبت حريات.. وابتزاز أموال.. وظلم وإجحاف.. ونحو ذلك، فمادام الحكم لـه والسلطة خاضعة لأمره ونهيه فهي الغاية المطلوبة وإنها لتبرر الواسطة، وإن كانت الواسطة إراقة دماء الألوف.. بل وحتى الملايين جوراً وظلماً.. هذا هو منطق السياسة التي تمارس في أغلب بلاد العالم اليوم).(4)
الوصية الثانية
ومن كلام له عليه السلام قبل موته
وصيّتي لكم أن لا تشركوا باللّه شيئا . و محمّد صلّى اللّه عليه و آله فلا تضيّعوا سنّته . أقيموا هذين العمودين و خلاكم ذمّ . أنا بالأمس صاحبكم ، و اليوم عبرة لكم ، و غدا مفارقكم . إن أبق فأنا وليّ دمي ، و إن أفن فالفناء ميعادي . و إن أعف فالعفو لي قربة و هو لكم حسنة ، فاعفوا « أَ لاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَكُمْ » . و اللّه ما فجئني من الموت وارد كرهته ، و لا طالع أنكرته . و ما كنت إلاّ كقارب ورد و طالب وجد « وَ مَا عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ».(5)
وهنا لو دخلنا في معاني هذه الكلمات الخالدة- لأمير المؤمنين وهو يقولها في لحظاته الأخيرة لوجدنا مدى العمق الإنساني لهذه العبارات الاسمية فهو يقول :
( وصيتي لكم أن لا تشركوا باللّه شيئا ) . و كلمة شي ء هنا تفيد العموم و الشمول ، لأنها نكرة في سياق النفي . و المعنى لتكن جميع أقوالكم و أفعالكم خالصة لوجه اللّه ، و لا تخافوا أو ترجوا أحدا إلا اللّه ، و لا تستمسكوا إلا بحبله وحده لا شريك له .
( و محمد ( ص ) فلا تضيعوا سنته الخ ) . .  وهنا تركيز مهم على العمل بسنة الرسول الأعظم محمد(ص) وعدم ضياعها والأهم هو تحريفها فسنة النبي محمد(ص) هي سنة عمل وعبادة صحيحة لا هي رهبانية أو تصوف كما يحصل الآن بل وهي سنة قائمة على الأخوة والتعاون لا هي سنة طوائف ومذاهب وتفرقة ليصل إلى تكفير الطوائف بعضها لبعض وليصل إلى العنف والدم والقتل على المذهب والهوية وهو ما يحصل في وقتنا الحالي مما يرتكب من عنف دموي باسم الإسلام وسنة نبي الرحمة محمد(ص) ، وهو يضاف إليه دين حرية وكرامة لا دين عبودية واستسلام وإطاعة ولي الأمر حتى ولو كان عاصياً ولايطبق شرائع الله وأتباع شيوخ الجهلة من الطارئين على ديننا الحنيف والذين موجودين هم في كل وقت وزمان والذين يصدرون الفتاوي التي ما انزل لها من سلطان في سبيل أرضاء حاكمهم والتي تعني كسب رضا المخلوق بمعصية الخالق وهذا لا يمت إلى الشريعة الإسلامية بأي شكل من الأشكال.
 ويضيف ليقول( و خلاكم ذم )لا بأس عليكم و لا لوم إذا قمتم بواجب التوحيد و سنة الرسول.
و قال ابن أبي الحديد : « يرد الإمام بهذا على الذين كلفوا أنفسهم أمورا من النوافل شاقة جدا . . و هم يتلون قوله تعالى : يريد اللّه بكم اليسر و لا يريد بكم العسر . و قول الرسول الكريم : بعثت بالحنفية السهلة السمحة » . و نعطف على ذلك هذه الرواية : « دخل رسول اللّه يوما الى المسجد فرأى رجلا يتعبد الأوقات كلها فقال له : من يسعى عليك ؟ قال : أخي . فقال له النبي ( ص ) :أخوك أعبد منك ».(6)
ويضيف ويقول الأمام عي روحي له الفداء ( أنا بالأمس صاحبكم ) أدافع عنكم ، و أدبر أموركم ، و أهديكم سبيل الرشاد ( و اليوم عبرة لكم ) ملقى على فراش الموت لا أملك لنفسي نفعا و لا ضرا ( و غدا مفارقكم ) بلا رجعة إلى دار الفناء . وهنا يشير إلى ضرورة التمسك بالدين الإسلامي الحنيف وسنة نبينا الأكرم محمد(ص) ونهج الوصي وأئمتنا الأطهار(عليهم السلام) وعدم الانحراف هذا النهج القويم وليكن الموت هو عبرة لكم في أنه كلها ملاقيه الموت ولا يدوم إلا وجه الكريم وأنم لا تحيدوا عن النهج القويم الذي سنه لكم الرسول ألأعظم محمد(ص) ومن بعده خليفته الأمام علي(ع) لأنه سرعان ماستكونون نهب لكل من هب ودب وعرضه للتخلي عن دينكم الحنيف ولقمة سائغة لكل طامع وهذا ما أشار إليه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه حيث يقول {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}.(7)
وكان هذا الانقلاب واضحاً في التخلي عن رسالة الإسلام وسنة الرسول الأعظم محمد(ص) ونهج وصيه والعمل على هلاك ذرية أهل بيت النبوة وسفك دمائهم وملاحقتهم ولحد وقتنا الحاضر والدليل ما يجري من قتل وذبح للموالين من مذهب أهل البيت وقتلهم وبأبشع الطرق الوسائل منذ ذلك الحين ولحد الآن ولكن يختم هذه الآية الشريفة بقوله(وسيجزى الله الشاكرين) والجواب معروف لدى كل عارف وفاهم من هم هؤلاء الشاكرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر :
1 ـ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في لحظات استشهاده إبراهيم الموسوي. الرابط
http://www.haydarya.com/maktaba_moktasah/16/book_10/01.htm
أرشاد المفيد 1: 17 ، كشف الغمة 1: 428، وقطعة منه في : الطبقات الكبرى 3 : 35،الإمامة والسياسة 1 : 159 ، أنساب الأشراف 2 : 489| 524 ، تاريخ الطبري 5 : 143، مروج الذهب 2 : 411، مقاتل الطالبيين : 29، مناقب الخوارزمي : 275، الكامل في التاريخ 3: 389، كفاية الطالب : 460. الأنوار العلوية - الشيخ جعفر النقدي - ص 380 – 385.
2 ـ المصدر/ كتاب السياسة من واقع الإسلام للمرجع الشيرازي. باب تمهيد الكتاب. موضوع تباين السياستين.
3 ـ كتاب معادن الحكمة: ج1 ص244، وراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج9 ص118.
4 ـ نفس المصدر
5 ـ قد وردت في جملة من كُتب الشيعة ومصنّفاتهم، منها كتاب الكافي للشيخ الكليني (فروع الكافي ج 7 ص52-53) وكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق (ج 4 ص 140-142) وغيرها من المصنّفات.
وكذلك أخرج جملة من أعلام أهل السنّة والجماعة، هذه الوصية في كتبهم ومصنّفاتهم، نذكر منها كتاب " مقاتل الطالبيين " لأبي فرج الأصفهاني (ص 52)، وكتاب " تاريخ الرسل والأمم " (ج 5 ص 148) لابن جرير الطبري، وكتاب " المناقب " لموفق بن أحمد الخوارزمي (ص 385-386)، ورواية " الخوارزمي "هي أقرب روايات العامة لما ورد عن طريق أهل البيت (عليه السلام).
6 ـ شرح نهج البلاغة ـ لأبن اب الحديد ـ ج 14.شرح محمد عبده 2 | 24 . شرح ابن ميثم البحراني 4 | 403.
7 ـ [آل عمران : 144]


عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/18



كتابة تعليق لموضوع : أمير المؤمنين(عليه السلام) في لحظاته الأخيرة / الجزي الثاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سفيان بن حسن
صفحة الكاتب :
  سفيان بن حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 من يمتلك التعبيرً والتغييرً لننتخبه !  : قاسم محمد الخفاجي

 مركز تراث كربلاء يقيم ندوة حول احد احفاد العباس ع السيد ابو هاشم محمد بن الحمزة ع  : الشيخ عقيل الحمداني

 وزير خارجية الفلبين يخسر منصبه بسبب جنسيته الاميركية

 نحن من يصنع الطغاة

 مالا تحمد عقباه  : علي علي

 مظاهرة أم فقاعة أم غوغاء!  : اثير الشرع

 علي الاديب يزور عين التمر ومثقفون يعتبرونها دعاية انتخابية مبكرة

 ثقافة حقوق الإنسان قضية نخبة أم شعب؟؟  : علياء موسى البغدادي

 مثقفو صلاح الدين يحتفلون بالذكرى الرابعة لتأسيس دار الإبداع للنشر  : اعلام وزارة الثقافة

 خاب فألهم ..وأنتفخ سحرهم ...!!!  : عبد الهادي البابي

 العراق :اختلاف عقول ام جزء من ازمة الادارة  : عبد الخالق الفلاح

 رسالة تكشف علاقة وزير الاتصالات و مدير مكتب العيساوي و النجيفي بتنظيم القاعدة  : عزيز الخزرجي

 رئيس العلاقات الخارجية النيابية يؤكد ضرورة توفير الأمن الغذائي للمواطن العراقي والنهوض بواقع القطاع الزراعي  : مكتب النائب حسن خضير الحمداني

 ساسةُ سَوفَ سُرّاق حصرياً في العراق..!  : سلام محمد جعاز العامري

 الشريفي : بدء التسجيل البايومتري في محافظة ديالى  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105374696

 • التاريخ : 24/05/2018 - 11:04

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net