صفحة الكاتب : محمد شفيق

المشهد السوري بمنظار السعدي
محمد شفيق
 البحث عن الحقيقة هو ديدن الكاتب ومبتغاه . لكن اي كاتب يكون الوصول الى الحقيقية هاجسه الوحيد , هو ذلك الكاتب الذي قال عنه الفليسوف الفرنسي كانت واصفا نفسه ( قد يتعذر علي قول اشياء لا اؤمن بحقيقتها لكن يستحيل ان اكتب ما لا اعتقد بصدقه ) الكاتب الذي يطرح الرؤى والافكار بعيدا عن التهريج والمديح واخفاء صورة او ابراز اخرى , ذلك هو الكاتب الحقيقي 
اتحفنا الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي الاستاذ " علي السعدي " في زاويته الاسبوعية ( خطوة نحو الحقيقية ) التي يكتبها كل ثلاثاء , بمقال عن الربيع الذي يعيشه الشعب السوري والذي حمل عنوان ( سوريا بعيون عراقية ) ما جعلني اعجب بالمقال هو تحمل استاذنا السعدي عناء السفر الى دمشق في ظل الاوضاع الراهنة وكل ذلك اجل كتابة مقال عن الازمة السورية , والسعدي هنا يعطي درسا في غاية الاهمية للكتاب والمحللين السياسيين بضرورة الدراسة الميدانية للحدث , فاليوم نجد وفرة في الكتاب وسوءا في الاداء وهو ما افرد الاستاذ السعدي بحثا مهما عنه في كتابه الاخير ( العراق والمصباح النووي ) الصادر في بيروت مؤخرا . تتميز مقالات وبحوث السعدي بأنها تخلو من التأثيرات الايدلوجية لذا فهو خير نموذج لوصف كانت ( لايكتب الا ما يعتقد بصدقه ) لذا هي برأي من نفائس ما يُطرح في علم السياسة وهي محط انظار الكثير من العلماء والباحثين . هنا سأتعرص بشكل موجز  لتفاصيل المشهد السوري كما صوره لنا الاستاذ السعدي , والتي يمكن اسنتاج ثلاثة امور فيها 
 
1 - التفاوت والاختلاف في التظاهرات ( من حيث التنظيم والحماسة ) بين انصار النظام والمناوئين له . حيث تمتاز تظاهرات المعارضين للنظام بالحماس والثورية تشترك فيها حتى النساء ويذكر لنا السعدي في المقال ما نصه (( في إسقاط رمزي بالغ الدلالة، اتخذ المتظاهرون وضعية الركوع على الرُكب بإحناء الروؤس، ثم وبصوت هامس أخذوا بترديد نداء الحرية، ليرتفع من ثم، الصوت تدريجياً مع نهوض تدريجي بدوره، يتحول الى هتاف مدو، بعدها وبنداء آخر ذي رمزية مستمدة من الموروث الشعبي (يا بعثيه إرحلوا برا – نحنا معكو كسرنا الجرّه) وكسر الجرّة فعل تقدم عليه المرأة السورية الكارهة لزوجها حين تحصل على الطلاق، كناية على ان مابينهما قد تبعثر كالماء من جرّة تتهشم ) ) اما عن تظاهرات انصار النظام فيحدثنا الاستاذ السعدي : بأن الفرق بين المشهدين واضح , حيث المناصرون (( مجاميع من الصبية والفتيان المرحين المتضاحكين، وبعض الرجال المنهمك معظمهم بأحاديث خاصة، لاشىء في هذه المسيرات يجعلها مختلفة عما اعتاد حزب البعث ان يقيمه من تجمعات في مناسباته (بالروح بالدم، نفديك يابشار) لكن الأعداد هنا أقل وكذلك التنظيم، الإنطباع الأول الذي تخرج به من مسيرات كهذه، ان المشاركين فيها ليسوا جديين ولايعنيهم كثيراً إن بقي النظام أو رحل . ويصف الاستاذ السعدي المتظاهرين من المناوئين للنظام بأنهم شباب ورجال مملئون جدية وحماساً، يتظاهرون ويهتفون مع علمهم بالمخاطر التي تواجههم، لايبدو عليهم الخوف أو الحذر، لذا لا يلجأون الى اية إجراءات للحيطة، كإخفاء الوجوه وراء لثام مثلاً ))
 
2 - الطائفية والحرب الاهلية التي تهدد سوريا : يعقب السعدي على ذلك بأن المتظاهرين في دمشق يتجنبون الشعارات الطائفية وللتأكيد على ذلك  يرددون ( اسلام مسيحية - درزية علوية وحدة وحدة سورية ) لكن ذلك بحسب مايذهب اليه السعدي قد لايكون مؤكدا او ان الامور تبقى حسب رغبة المتظاهرين  فهناك مناطق يكاد النزوع الطائفي يطغى عليها - ظاهر أحياناً ومستتر حيناً- (نريد حاكماً سنياً) يقول بعضهم وان على إستحياء، لكن عدم الإطمئنان على وحدة سوريا لايكاد يخفى . ويرى السعدي ان اهمية ذلك يأتي من احتمالية اقدام النظام اذا اشتدت عليه الضغوط ووصل مرحلة اللاعودة الى سحب الوحدات العسكرية الخاصة بقيادة شقيقه ماهر، والتحصن من ثم في المناطق العلوية، وعندها ستكون احتمالات التقسيم قد أصبحت مطروحة، خاصة حين يصبح الحسم العسكري مستحيلاً لأحد الطرفين . هذا السيناريو بحسب السعدي يتجنب السوريون اية اشارة اليه لكن لاضمانات حقيقية لدرء خطره في حال حصوله
 
 
3 - المقارنة السورية العراقية : يقول الكاتب السعدي هنا (( فبالمقارنة مع العراق، تبدو سوريا متقدمة بمجالات عديدة، انها دولة تمتلك الكثير من مظاهر الحداثة، فعلى رغم ان الحسابات المجردة تميل بقوة لصالح العراق حيث موازنته السنوية تزيد عن ستة اضعاف الموازنة السورية ( أكثر من 90ملياردولاراً للعراق مقابل 16ملياراً لسوريا) مع المساحة الجغرافية ووفرة المياه وماشابه، لكن الوقائع تشير من دون لبس الى ان سوريا هي واحدة من الدول القليلة التي تكاد تتمتع بإكتفاء ذاتي، ليس هناك الكثير من المستورد، وبالتالي لا انهاك للميزان التجاري ولاهدر للقطع النادر من العملة الأجنبية، معظم الاسواق هنا، تغصّ بالبضائع المحلية، من الخضار والفاكهة والحبوب واللحوم، الى المصنوعات النسيجية والأدوات الكهربائية والمنزلية- بل وبعض صناعة السيارات - وسواها قطاع البناء كان قد شهد ازدهاراً يبدو جلياً في المشاريع المتعددة على شكل مدن وأحياء تحيط بدمشق، بما يمكن من خلاله القول، ان لاوجود لشىء أسمه (أزمة سكن) ليس مقارنة بالعراق وحده، بل في أكثر الدول المجاورة ودول المنطقة عامّ .... المواطن السوري عموماً، يكاد ان لايطالب الدولة بشيء، فالقطاعات الحيوية متوفرة بشكل جيد (الكهرباء دائمة الحضور، لا تشهد انقطاعاً في بعض المناطق، الا بفترات متباعدة ولوقت قصير – التعليم المجاني المضمون في مختلف مراحله – خاصة الأساسية منها – الطبابة المجانية بخدمات معقولة – السكن الذي يتكفله القطاع الخاص بتسهيلات من الدولة - الخ) كذلك امتلاك المجتمع مقومات ملموسة للإكتفاء الذاتي، لذا لايخفي السوريون مباهاتهم بما أنجزه بلدهم،لكن ذلك لايغني عن كلام الحرية ))  لكن مقابل هذا التقدم النهضوي فهي متخلفة سياسيا وتلك هي المعادلة المعضلة بحسب السعدي , والتي لم يجد لها النظام حلا .يختتم السعدي مقاله القيم هذا بتساؤل وهو ( اذا كان السوريون يهتفون مطالبين برحيل الحزب الحاكم وقائده، رغم كل ما تحقق لهم وماينعمون به، فبماذا سيهتف العراقيون ضد أحزابهم الحاكمة وقادتها ؟ تلك الأحزاب التي جعلت من الجهل كفاءة، والكذب شطارة، والتبعية قناعة ؟ وماذا سيقول العراقيون وهم يرون مقدار الخراب الذي يفتك ببلدهم والفساد في مفاصل حكومتهم حيث يبدو العراق وكأنه يعيش في القرون الوسطى ؟بل كان حاله أفضل آنذاك، يأكل مما يزرع وإن كان قليلاً، أما اليوم، فهو يستورد كلّ شىء، من رأس البصل حتى قرن الجاموس، ويبعثر في سبيل ذلك كلّ شىء، من الكرامة والاستقلال، حتى الثروة والفلوس  ) تساؤلات مهمة طرحها استاذنا علي السعدي وتعقيبا على تساؤله اقول : لايمكننا مقارنة الواقع السوري واليمني والمصري بالواقع العراقي . فالتقدم النهضوي والعمراني ليس بالغريب لنظام يحكم بلاد منذ اكثر من 40 عاما ووتتوارث العائلة الحكم وتتمتع بأستقرار سياسي واقتصادي الى حد كبير ولم تشهد هزات كتلك التي شهدها العراق على الاقل بعد العام 2003 التي لو مرت على سوريا لازالتها من خارطة العالم . اما بالنسبة للفساد والخراب الذي حل بالبلاد فهي نتيجة حتمية لعدم استقرار الوضع السياسي وبلوغ النضج , والعراق الى الان غير مؤهل لحكم نفسه  كما يجمع المراقبون والمعنيون .اما احتمالية اندلاع انتفاضة عراقية بوجه الفساد والخراب فهي تكاد تكون مستحيلة لان الشعب العراقي يفتقد للحماسة والثورية التي تعيشها شعوب المنطقة اليوم , فمن المستحيل اليوم ان تجمع الف نسمة للتظاهر في ساحة التحرير او اي مكان اخر , نحن شاهدنا في تظاهرات يوم الخامس والعشرين من شباط الماضي التي سميت ( جمعة الغضب ) او ( يوم الغضب العراقي )  فرغم التحشيد لها قبل ايام عبر مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات التي اصبح يوم 25 شباط شغلها الشاغل ورغم تدخل بعض القوى والاجندات ( كما ذكر ) فلم تتمكن من جمع الف نسمة في ساحة التحرير او المحافظات الاخرى حتى تلك المحافظات والمدن التي تعادي النظام الحالي والعملية السياسية .  فكيف نستطيع التحشيد لتظاهرات مليونية .وبأختصار العراقي لايهمه شكل الحكم او النظام السياسي , المهم هو ان يتمتع بدخل جيد وان تتوفر فرص عمل جيدة لمختلف الشرائح . ولقد اختصرها احد شيوخ عشائر الفرات الاوسط ردا على شعارات احد المرشحين للانتخابات الماضية  قائلا ( استاذ احنة انريد خبز ) اذن فالعراقي اليوم  يفكر في توفير رغيف الخبز لاغير 
 

  

محمد شفيق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/19


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • لماذا سلم العبادي قيادة العمليات العسكرية في الأنبار إلى الحشد؟  (قضية راي عام )

    • الحملة الشعبية تتلقى برقية من " هيومن رايتس ووتش " تؤكد خلالها بان تفجيرات العراق "ابادة جماعية" وتدعو مجلس الامن لتخصيص جلسة لادانة العنف في الطوز وبغداد  (أخبار وتقارير)

    • تيار سياسي يطالب بتحويل العراق الى نظام رئاسي وتحديد دورتين للشيعة مقابل دورة للسنة واخرى للكرد  (أخبار وتقارير)

    • ابشري مدينة الصدر  (المقالات)

    • الصرخي وحلم المرجعية العليا  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : المشهد السوري بمنظار السعدي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي سعيد الموسوي
صفحة الكاتب :
  علي سعيد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 ماجريمة المعتقل العراقي في السعودية والمعتقل السعودي في العراق؟  : سامي جواد كاظم

 العلمانية علاج لمرض الطائفية  : مهدي المولى

 احتضنت دائرة مدينة الطب مركز اختبارالمهارات السريرية امتحانات طلبة بورد الصيدلة السريرية(الاوسكي)  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الكشف عن 15 "مسؤولاً كبيراً" في الدولة خططوا لاغتيال المالكي  : موقع ميسان اون لاين

 شارع أبي طالب  : عبد الزهره الطالقاني

 أمريكا تبحث عن خفض العجز التجاري "الضخم"مع الصين (تحليل)

 الكونغرس ومابعدها حكي  : هادي جلو مرعي

 لم أعرف أني أهواك  : امل جمال النيلي

 العراق ودوّامة العنف السعودي مجدداً  : محمد قستي

  شاب من محافظة واسط يضع آليات عادلة للتعين بعيداً عن المحسوبية والمنسوبية والحظ يا نصيب لاختيار الموظفين في مؤسسات الدولة  : علي فضيله الشمري

 داعش يجمع ولا يفرق !  : ماجد محمد مصطفى

 تعدد الأقطاب  : ضياء المحسن

 استعادة صدام ...!  : فلاح المشعل

 بيروقراطية المركز وابتزاز مجالس المحافظات  : رياض البياتي

 مستشار الشؤون السياسية في السفارة الامريكية يهنئ المفوضية بنجاح انتخابات مجلسي الانبار ونينوى  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net