صفحة الكاتب : اياد السماوي

بئس الرئيس وبئس النظام
اياد السماوي

كشفت وثيقة سرية صادرة عن ديوان رئاسة الجمهورية العراقية إن الرئيس جلال الطالباني طالب وزارة المالية بصرف مبلغ مليوني دولار تودع في حسابه الجاري المفتوح في مصرف الرافدين فرع المنصور , وذلك لتغطية نفقات سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في الدورة 66 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة .

 
وقبل التعليق على هذا الخبر الذي أوردته قناة السومرية الفضائية أود أن أضع القارئ الكريم على السلوك المزدوج والنفاق الذي تمارسه هذه الطغمة الفاسدة التي تسلطت على رقاب الناس , ففي لقاء مع وفد هيئة النزاهة العامة برئاسة القاضي رحيم العكيلي في يوم الثلاثاء المصادف 06/07/2011 والذي حظره عددا من المدراء العامين ومفتشي الوزارات وكبار موظفي الهيئة , أكدّ الرئيس على أهمية دور الهيئة من أجل تشخيص مظاهر وحالات الفساد والتعامل معها بالصيغ القانونية التي من شأنها الحفاظ على المال العام والحد من ظاهرة الفساد وصولا إلى التخلص من آثارها وإنهاء الظروف التي تسمح بالفساد بكل أشكاله .
 
فالرئيس في هذا اللقاء يدعو إلى كل ما من شأنه الحفاظ على المال العام , بعد أن تجاوز التطاول والهدر على المال العام حدود المعقول إلى اللامعقول , فمستويات الهدر في المال العام فاقت كل التصورات , وعندما يصل الفساد إلى هذا المستوى الخطير في أي بلد يصبح إلزاما على الرئيس والنخب السياسية الحاكمة أن تكون قدوة ومثالا يقتدى به في النزاهة والحفاظ على المال العام من الهدر والضياع .
 
والجميع يعلم بما فيهم الرئيس نفسه إن الكلمة التي سيلقيها في الجمعية العامة للأمم المتحدة هي كلمة بروتوكولية بحته لا تترتب عليها أي نتائج على المستوى التنفيذي , وهي لا تعدو أكثر من كونها نزهة يقوم بها الرئيس , فإذا كانت نزهة الرئيس تكلف ميزانية الدولة مليوني دولار , فأين هو الحرص على هذا المال العام الذي يدعو له الرئيس في لقاءه مع وفد هيئة النزاهة العامة ؟ وإذا كان الرئيس بهذا المستوى من اللامبالاة والهدر في المال العام فكيف سيتسنى لهيئة النزاهة أن تقنع الموظف الصغير صاحب الدخل المحدود أن يكون حريصا ونزيها وشريفا وحافظا للمال العام ؟
 
وقد يسأل البعض ويقول ماذا سيفعل الرئيس بكل هذا المبلغ ؟ ولماذا يحوّل لحسابه الخاص ؟ وما هو دور السفارة العراقية في الولايات المتحدة الأمريكية ؟ أليس من واجب السفارة العراقية أن تقوم بتهيئة سكن الرئيس وكل متطلبات رحلته ؟
 
ونحن بدورنا نسأل الرئيس ونقول له هل تعتقد إن التاريخ سيكتب عنك كما كتب عن الزعيم عبد الكريم قاسم ؟ وهل أنت فعلا مناضلا وصاحب قضية كما تدّعي ؟ المقبور صدّام كان يدعي إنه لا يملك شيئا , فهل أنت مثل صدّام لا تملك شيئا ؟ وبالمناسبة فخامة الرئيس هل سمعت بأن زوجة الرئيس الأمريكي أوباما مهددة بالسجن خمس سنوات لأنها أهدت عودا مصنوع من خشب الورد المحظور إلى زوجة الرئيس الفرنسي ساركوزي ؟ وهل تتابع مجريات محاكمة الرئيس المصري محمد حسني مبارك عن فساده وفساد أبناءه وعائلته ؟ هل سمعت يا فخامة الرئيس بابن الراوندي الذي كان يعلم الناس للصلاة وهو لا يصلي ؟
 
والله يا فخامة الرئيس إن قلوبنا تقطر دما منكم , لعنة الله على من تسبب وجاء بكم وبأمثالكم وسلطكم على رقابنا .
 

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/21



كتابة تعليق لموضوع : بئس الرئيس وبئس النظام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : عراقي ، في 2011/09/22 .

مليوني دولار بسفرة واحدة
فكم من سفرة لهؤلاء !!!!!!




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قاسم بن علي الوزير
صفحة الكاتب :
  قاسم بن علي الوزير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اجراء عملية جراحية زرع الشرايين التاجية لمريض سبعيني يرقد في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

  مدينة (سيد الأوصياء) للزائرين.. فوائدها.. ردود الشبهات حولها وحول العتبات.. ومآرب اُخرى..  : جسام محمد السعيدي

 قصص قصيرة جدا/78  : يوسف فضل

 الاخطبوبط بول هل يتم استيراده للعراق لاختيار رئيس الوزراء  : ماجد العيساوي

 دولة العرب الاسلامية(القاعدة) قادمة لجزيرة العرب

 إجابة عدد من المراجع التقليد العظام علی سؤال حول تسجيل الأصوات والتقاط الصور ومقاطع الفيديو دون الحصول علی إذن  : موقع شفقنا للاخبار

 تحدي التكيف والفاعلية في السياسة الدولية  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 عبد الباري عطوان : لماذا الهجوم على بيان العلماء السعوديين وفتواهم باعلان الجهاد ضد روسيا؟

 وقفات تضامنية مع البصرة في بابل وبغداد ودعوات لفتح تحقيق عاجل وسریع بالاحداث

  الاعلام ودوره في حقوق الانسان  : كريم محمود شبيب

  اعصار الثورات لا يمر بالعراق

 يوم القيامة الذي كان على المريخ  : هادي جلو مرعي

 شباب ورياضة النجف الاشرف تقيم مسابقة في فنون كتابة النص الأدبي  : احمد محمود شنان

 عراق بلا انهار ولا أشجار  : كاظم فنجان الحمامي

 قراءات انتخابية (٣)  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net