صفحة الكاتب : علي هادي الركابي

الحرباء ..و..الحدباء
علي هادي الركابي

للعالم تجارب جمة في الحروب ؛ تاخذ منها كثيرا؛ وتجعل من اجيالها اقلاما تكتب عن ما حدث وتلخصه احيانا ؛ وتسهب به اخرى ؛فالألمان والطليان واليابانيين ؛ تعلموا الدرس جيدا ؛ واجيالهم اخذت من سابقوهم ؛كل العبر؛ وهيرو هتوا ؛وموسليني؛ وهتلر ؛ تركو ا لشعوبهم درسا عميقا اسمه ؛ عظة الندم ؛ او هزيمة النصر ؛ واخيرا الدرس العميق .
دخلت داعش الى العراق ؛ في وقت ضاع السبب فيه وهل كان خيانة ام انكسار ؛ لانزعج انفسنا في ذلك الان ؛ونترك التاريخ والمستقبل يتخاصمان في ذلك؛ ويقرران يوما ما  .عمل داعش ما عمل في العراق ؛ من هتك الاعراض والانفس والدمار الشامل الذي احدثه في البنى التحتية للمناطق التي دخلها ؛ واعطى العراقيون جميعا ؛ مثالا كبيرا للعالم بسيرهم خلف الفتوى العظيمة التي اطلقها المرجع الاعلى للتشيع في العالم الامام السيد السيستاني دام ظله فتزاحم الشعب على الشهادة ؛ وكانت قمة العطاء ؛ الشاب ةالشيبة والطالب والكاسب والموظف ؛ تظافرت الجهود جميعا لخدمة العراق ؛ وبدا التحرير ؛ مدينة ؛ مدينة ؛ في كل مدينة يدخله الابطال نسمع كلاما كثيرا عن ؛ خروقات او سرقات او ماشابه ذلك ؛ ولانسمع عن التضحيات التي يقدمها القادمون من الجنوب والوسط. 
كان بودي أن يتم التركيز على التضحيات ودماء الشهداء؛ الذين سقطوا في تلك الأراضي بدلا من هكذا أمور تبعدنا عن التلاحم الوطني ؛وبناء السلم الاهلي المجتمعي بعد التحرير .. عندما يكون البناء أغلى من روح الإنسان في أي بلد؛ فاعلم أن هذا الشعب  ؛ يحمل تفكير غير موزون؛ ومعاق ؛ ويحمل الخطيئة في خلجات روحه ؛ قد تكون غيرة وحقدا او قد تكون نكرانا للجميل . مرت الايام سريعا؛   وجاء تحرير الموصل؛ وقام داعش بفعلته القبيحة؛ بهدم حدباء الموصل الشهيرة ؛ ومنارتها ؛ وجامعها القديم المعروف بجامع النوري؛ الذي اعلن منه ابو بكر البغدادي ( ابراهيم البدري السامرائي ) ولايته السوداء . تفجير الحدباء وجامع النوري؛ دلالة على انهيار داعش لأنها تخشى ان يحتفل ابناء قواتنا الامنية الابطال وبجميع صنوفهم في جامع النوري وانزال راية داعش السوداء ورفع العلم العراقي على منارة الحدباء لتأكيد النصر النهائي على التنظيم وحسم المعركة في القريب العاجل.  
اطلق المنافقون صيحاتهم المدوية  عبر  الفضائيات؛ ان من حرر الموصل اهلها وناسها ؛ اسالك ايها الحرباء ؛ اين تضحياتك في الموصل ؛واين مواجهاتك معهم ؛ اين معاركك ؛ مكانها وزمانها؛ اعلمنا ايها المضحي !!فقد فقدنا الصواب . اين انت من كل هذا ؛انجازات كبيرة للحشد الشعبي ؛ منذ تأسيسه حتى 19/6/2017 ؛ تحرير 983 قرية 16 ناحية8 اقضية7 مطارات7 قواعد ومعسكرات ، فضلا عن مدن مهمة؛ تحرير مساحة 25 الف كم  مسك خط الحدود الذي يمتد لـ1500 كم. 
كلام قبل الختام ؛ هل من عظة ايها الهاربون من الموصل شرقا ؛ ما هكذا يرد الجميل ؛ فالاوطان تبنى من الحقائق لامن الخيال؛ فالحدباء ؛ قد تشكوكم يوما ما عند نوريها ؛فلا خلاف بين من ادخل الدواعش ؛ او من هرب منهم شاردا ؛ كما لاخلاف في التاريخ بين من بنا النوري والمنارة ؛ ومن كان السبب بالكارثة ....فالنوريان ....سيشكوا احدهما الاخر عند الله يوما ......عند ذاك سيلعن التاريخ الجبناء فقط .

  

علي هادي الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/24



كتابة تعليق لموضوع : الحرباء ..و..الحدباء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انور السلامي
صفحة الكاتب :
  انور السلامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تلوث المياه «كارثة» في البصرة واتهامات بالتستر على التسمّم

 حملات عمل مشتركة لتنظيف و غسل شوارع المدينة القديمة

 جرائم الإبادة في العراق: مسئولية دول الجوار وإمكانية تجريمها  : احمد جويد

 نائب قائد الفرقة الذهبية في الرمادي : سيطرنا على اغلب المناطق الحيوية

 الشركة العامة للصناعات التعدينية تعلن عن مبيعات  انتاجها النمطي على اختلاف انواعه  : وزارة الصناعة والمعادن

 قطعات اللواء 8 للحشد والشرطة الاتحادية يشرعان بمحورين لتطهير قرى شمال وغرب الطارمية

 حينما يصبح ال فيس بوك طريقا للخيانة الزوجية  : عقيل العبود

 الكويت .. هل ستنقذ شيعة العراق مرة اخرى  : احمد طابور

 معا وسويةً!!  : د . صادق السامرائي

 ما هي عقيدة السيد الاستاذ الحيدري في القران الكريم ؟؟!!   : الشيخ احمد الجعفري

 السيد الحوثي: جاهزون لأي سلام مشرف يحفظ استقلال اليمن

 مفهوم الشعائر الحسينية وتحديدها  : عبد الزهره المير طه

 الخوف من التشيع لماذا  : مهدي المولى

 أهل الفن العراقي المنسيون في زمن الحرية في اكبر اكذوبة للديمقراطية  : صادق الموسوي

 " داعش " والأهداف القريبة ...!  : فلاح المشعل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net