صفحة الكاتب : علي الزاغيني

هل سقطت دولة الخرافة ؟
علي الزاغيني

منذ سقوط مدينة الموصل وغيرها  من مدن العراق العزيزة و لازلنا   نجهل   الأسباب الحقيقة  لسقوط هذه المدن  واحتلالها من قبل داعش  والمتسببين بسقوطها  , كل طرف يحاول ان يتملص من المسؤولية ويلقيها على غيره ولكن بالنتيجة جميع الاطراف  بطريقة واخرى كانت السبب فيما حصل خلال السنوات الماضية  وما حصل لمدينة الموصل وباقي المدن الاخرى  من سفك دماء  تخريب ودمار وتهجير .
الحديث عن سقوط الموصل والمدن مؤلم  والمؤلم جدا  ان المسببين لسقوطها لم ينالوا جزائهم العادل ولازالوا احرار وربما البعض منهم لازلوا  بمناصبهم و ينعمون بالرفاهية ويتمتعون بالامتيازات  وضحايا الحرب من شهداء  ومعوقين لم ينالوا ابسط حقوقهم  وهم من ضحوا بحياتهم من اجل يبقى العراق شامخا بعدما حاول البعض ان يبعه بثمن بخس من اجل ارضاء أسياده واجل مصالحه الشخصية .
السقوط الحقيقي لدولة الخرافة يجب ان  يستمر حتى سقوط كل المعتقدات الزائفة التي غرسها التنظيم بنفوس الكثير من الشباب  والمغرر خلال فترة الاحتلال الداعشي لتلك المدن,  وبكل تأكيد ان هذا لا يمكن ان يتحقق بين ليلة وضحاها ما لم  يتعاون الجميع من رجال دين ومنظمات المجتمع المدني والاعلام  لتغير ذلك الفكر التكفيري والدموي  الذي غرزه داعش في نفوس من تقبل ذلك الفكر بشكل طوعي او مكره ومهما كان التقبل يجب ان يكون هناك  تثقيف وعلاج نفسي وفكري وروحي  من اجل ان يتحرر هؤلاء المغرر بهم واعادة تأهيلهم .
ان من اوليات الانتصار كيفية المحافظة عليه وادامته  بشكل صحيح واعادة الثقة للمواطن بالقوات الامنية ومدى تقبلهم ان هذه القوات  التي قدمت التضحيات  من اجل تحرير مدنهم وتخليصهم من الدواعش ومن لف لفهم من عصابات ومتملقين لهم , وهذا الانتصار يجب ان ترافقه عملية كبيرة  بتطهير الارض من مخلفات  الحرب التي زرعها الدواعش من عبوات ناسفة ومتفجرات  ومنازل  وعجلات مفخخة  ومصائد للمغفلين , وكذلك ملاحقة الخلايا النائمة  من التنظيم  داخل الموصل وخارجها  وهذا لا يتحقق الا  بجهد استخباري كبير وبتعاون  الشرفاء من اهل الموصل  الذين ذاقوا مرارة احتلال داعش لمدينتهم  وتدميرها .
راهن الكثير على صعوبة تحرير الموصل ولكن القوات الامنية  بكل صنوفها وبمساندة ابناء الحشد الشعبي كانت لهم كلمتهم وارادتهم في المعركة بعد انطلاق عملية تحرير مدينة الموصل منذ المرحلة الاولى وهم كلهم اصرار وعزيمة على تحقيق النصر وسحق الارهاب  وفرض سيطرتهم على الارض  على الرغم من استغلال داعش للمدنين كدروع بشرية  الا ان التخطيط الصحيح والصبر اثبت نجاح قواتنا وتخطيها كل العقبات التي وضعت من اجل  تاخير النصر على دولة الخرافة  لكن رجالنا الابطال قطعوا الشك باليقين وانتصرت ارادتهم وهزمت دولة الخرافة , وهذا الانتصار انما هو فاتحة خير للقضاء على كل التنظيمات الارهابية  ومن يقودها ويمولها داخل وخارج العراق .
ان تحرير مدينة الموصل لم ياتي جزافا انما  كانت حصيلة التخطيط الصحيح  للعمليات العسكرية  والتضحيات الجسيمة التي قدمها االابطال في ساحات المعارك ولو لا هذه الدماء لما تحررت الارض  وعليه يجب ان نحافظ على النصر وعدم التساهل مع الارهابين وقطع طرق الإمدادات والسيطرة على الحدود مع دول الجوار ومنع تسلسل الارهابين .
ونحن في فرحة الانتصار على دولة الخرافة علينا ان  لا ننسى  شهدائنا الابطال الذين لولا دمائهم الزكية  لما انتصرنا  فهذا الانتصار هو ثمرة تضحياتهم وتلبيتهم لنداء الوطن والمرجعية .

  

علي الزاغيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/01



كتابة تعليق لموضوع : هل سقطت دولة الخرافة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدي عدنان البلداوي
صفحة الكاتب :
  عدي عدنان البلداوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ياقادة البلاد رفقا بالعباد  : صبيح الكعبي

 وزارة النفط : أرتفاع معدلات أنتاج النفط الخام لتبلغ 4.700 مليون برميل يومياً  : وكالة الميزاب

 في استبيان للراي :الامام السيستاني افضل شخصية في القرن الواحد والعشرين

 استثمار الحدث في خدمة الهدف  : واثق الجابري

 هل تركنا زيارة الأئمة في سامراء .؟  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 هل سيفاوض العبادي الاقليم بعد استعادة نفط كركوك  : د . باسم العوادي

 القذافي على خطى صدام  : د . عبد الخالق حسين

 اعلان  : وزارة الصحة

 رمضان في ذاكرة كربلاء: الدخول بلا استئذان..

 وزير الخارجية يستقبل رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي الجديد لدى العراق  : وزارة الخارجية

 النبي الخاتم صلى الله عليه واله وسلم يشير الى مقتل الامام الحسين عليه السلام  : محمد السمناوي

 دبابيس من حبر10!  : حيدر حسين سويري

 مرافئٌ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة الثالثة )  : لطيف عبد سالم

 وزير التربية ومعاقبة اللصوص .. التجهيزات المدرسية أنموذجا. !!  : زهير الفتلاوي

 التجارة... المباشرة باستلام و تجهيز السكر المحلي لوكلاء التموين  : اعلام وزارة التجارة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net