صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

إسقاطات الطيف الآخر على واقعة الطف
علي حسين الخباز

 نقرأ في كل مناسبة عاشورائية العديد من المقالات والدراسات والبحوث المنشورة في مواقع كثيرة، ونتداولها لمعرفة كنه البنى الثقافية المتنوعة، وهذه  المرة لاحظنا مثل هذه الإسقاطات التي وردت في بعض الكتابات المنشورة في موقع (المثقف) ويقيناً في مواقع أُخَر، فنجد أن جميع الكتاب يدّعون  الموضوعية في الطرح وعدم الانحياز وعدم التعاطف والحكم بروح ايجابية يجمّلها الصدق وطلب الحقيقة، ولكن عندما ندخل صلب مواضيعهم نجد ان  اسقاطات الطيف الآخر تظهر من خلال اللاحيادية عندهم، ونجدهم للأسف محملين بايدلوجيات مؤثثة مسبقاً واحكام جاهزة مكررة في جميع مواضيعهم، دون أن يقف أحدهم يوماً ليرى ما في مواضيعه من شرخ وايهام، نجدهم كذلك مهيئين نفسياً لنقض كل التفسيرات المنطقية، معتمدين على انحياز مبرمج وتعاطف سلبي لايحتكم لأي ايجابية صحيحة، فأي استقلالية وعدم انحياز لكاتب يسقط آراء غريبة ومكررة، بل أصبحت رثة لكثرة ما يتشدق بها المتشدقون مع اعترافنا الكامل بما يمتلك أولئك الكتاب من مراتب عالية في الثقافة والأدب، ولكن مثل هذه الانحرافات قد تؤدي الى هباء غير محسوب.

الكاتب الاستاذ (راغب الركابي) الذي نظر الى قضية الحسين(عليه السلام) بأنها تمثل الجانب السياسي والانساني، اللذان أُدمجا كما يرى الكاتب الركابي لاستغلال الجهل والعاطفة، أليس هذا هو رأي قاطع وحاد؟، أين الانحيازية والحياد من استغلال سياسي للجهل والعاطفة؟ وهذا يعني محور حكم الشعائر الحسينية عند الاستاذ الركابي، وهذا حكم فيه جزم لايصلح لمقدمة طويلة عريضة تتغنى بالتحليل المنصف، بعد ذلك نجده يقترب تارة من الموضوع ويبتعد أخرى فهو يقترب الى عقدة الطائفية التي تحتوي الكثير من مواضيعه، والتي خصّص لها جهداً قيماً بالنسبة له ليقول ان القضية الحسينية بهذا الشكل تعد خطيئة أضرّت بوحدة الأمة ووحدة قيمها، وكأنّ قيم الأمة لاتُبارك إحياء قضية الحسين(عليه السلام)، فالسؤال المحيّر فعلاً هو كيف أضرّت هذه الشعائر بالأمة؟ والطائفة الشيعية كأمة تسعى لأن تكون قضية الحسين(عليه السلام) جامعة تلم الشمل دون ان تحتكم الى دعائية يراها السيد الركابي، فماذا يقول السيد راغب في تصريحاتٍ علنيةٍ وفتاوى تجيّشُ لتكفير أتباع أهل البيت(عليهم السلام) والقتل بمرجعية دينية مجهزة ومسلفنة بدعائية استقبال نبوي لقاتل الشيعة في جنات الله مع وجبة غداء فاخرة، قد يحتاج بعض الأخوان والأساتذة الكتاب الى تقويل بعض الشعائر أو تقويل الشيعة بأشياء تكبر في مخيلتهم او تساق بمورد آخر، يقول أستاذنا المبدع راغب الركابي (ان الحسين خرج لا من أجل عودة الحكم الى أهل البيت(عليهم السلام) كما قد يتوهم البعض)، في حقيقة الأمر ليس هناك شيعي واحد يؤمن بان الحسين(عليه السلام) خرج لأجل عودة الحكم، أو سعياً لحكم، لكننا نرى أن أهل البيت(عليهم السلام) هم الأحق بالحكم، وكان بودي أن يضع الكاتب الركابي بنفسه (عليهم السلام) مُذيلاً لذكر أهل البيت احتراما لمُتلقّيه، ما دام هو يسعى الى شمولية التلقّي، وأنا أعرف قبل غيري امكانية الكاتب الركابي وإيمانه بثقافته ومرتكزه الايماني بأن الحسين(عليه السلام)، هو الأولى وإن النظام الوراثي الشرير من قبل معاوية يخالف منطق الشرع وإرادته،

وإدراك قيمة هذا الانتهاك القانوني الدستوري للإسلام مع أننا نختلف معه في نقاط عديدة ومهمة قد تكون جوهرية، لكوننا نؤمن بأن الإمامة مطلب إلهي وليست خلافة دنيوية سياسية وإنما هي رسالة متممة للرسالة النبوية، ونقف عند اقرار الكاتب الركابي بأن الوصية من معاوية هي شكل مخالف للشريعة فنطالبه بالوقوف أمام الحقبة الراشدية بالوصية الانتقالية، التي نصّبت الخليفة الثاني(رضي الله عنه) ويعني أن هذا الشكل المخالف هو إرث سلوكي مجهّز ومصدّر، ثم نأتي الى موضوعة الجوهر المزيف في الرواية والتي فعلاً تحتاج الى أمانة عالية في النقل، وأدعو أولاً الأستاذ الركابي الى مراجعة واعية مع الذات ومع المصادر حول ماورد عن موافقته(عليه السلام) على مبايعة يزيد، ويدعي بأن القول رُدّد من قبل علماء الشيعة -حسب تعبير الأستاذ الركابي أطال الله عمره-، كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي والسيد المرتضى ويحيلنا الى كتاب إشكالية الخطاب لوقعة كربلاء للشيخ الركابي، والشيخ الركابي-دام ذكره عزيزاً-، لايشكّل لنا أثراً مهمّاً رغم علمنا بما كتبه الأستاذ الركابي من بحوث ودراسات حول هذا الكتاب، وهذا تأثر انطباعي لا يُعدّ مصدراً، بل هو نقل واضح عن كتاب -مقاتل الطالبيين- لأبي الفرج الأصفهاني، الذي يرى أن الحسين(عليه السلام) قد ذكر ثلاثة مطالب: أن تتركوني ألحق بيزيد، أو أرجع من حيث أتيت، أو أمضي الى بعض ثغور المسلمين، وأبو الفرج ليس من علماء الشيعة، وعلى كل حال الجميع يعلم أن القضية مفبركة من قبل عمر بن سعد الذي أراد أن يصل الى حكم الري دون قتال، ودون أن يتورط بدم الحسين(عليه السلام)، وفعلاً انكشف المخطط على يد شمر بن ذي الجوشن الحسود الأول لقائد الجيش...ابن سعد،

ويرى الكاتب في أقسى سطوره أن الحسين أراد البيعة لأن الشرط الجماهيري انتفى وجوده، وهو الذي كتب قبل سطرين من هذه الجملة المريرة (أن القوة تمكنت من رقاب الناس وأجبرتهم على التخلي عن دعوتهم من خلال القهر والدعاية المضللة واستمالة ضعاف النفوس) فهل هذه التشخيصات تجعل الحسين(عليه السلام) يقتنع ببيعة يزيد، أيها الأخوة أنتم أساتذتنا وأصحاب ثقافة ورأي، الى متى تنسون ثقافتكم وحيادتيكم وتستخدمون بؤر الاسقاط العنيد، ألا ينظرُ الكاتب وهو صاحب تجربة واسعة وفطنة، كيف استطاع بهفوة أن يجمع النقيض بين الموافقة على بيعة يزيد وبين قوله(عليه السلام): "هيهات منا الذلة" الواردة في مقالته؟، وأخيراً يصل بنا الكاتب الى تناقضات لابدّ أن يراجعها جيداً، ونقرأ مقالاً ثانياً للكاتب (جاسم محمد مطر) إذ يذهب في موضوعة الشعائر الحسينية من الأسطورة الى الواقعية، الى اسقاطات الانتماء النقيض بقوة، فهو يرى أن هناك تفسيراً عند الشيعة للواقعة هو تفسير روحي، وأراد أن يُبعدَ الكاتب نفسه عن تحمل المسؤولية، فجعل الأمر بين فريقين ليتجاوزهما الى أشياء متخيّلة، تشدّ أزر إسقاطاته الفكرية، وإلا ليس هناك أحد من الشيعة يمارس هذه الطقوس باعتبارها نوعاً من العقوبة،

ومثل هذه الانعكاسات النفسية عند أهل الديانات الأُخَر، وهي غير موجودة في الذاكرة الشيعية، أي النظر على نحو التكفير عن الذنب، لكنهم ينظرون الى شفاعة سيد الشهداء ليغفر الله لهم كل ذنوبهم، ومثل هذا التقويل والتنظير المضاف هو مراد الفكرة النقيضة، ونعني هو الاسقاط المتبع والمقصود، وأما النظر باتجاه بعض فرديات الشباب الشيعي المغترب فهذا تعميم غير منصف، وبالمقابل هناك مواكب حسينية لأبناء العامة اليوم ومواكب لبقية أصحاب المذاهب والأديان المختلفة تقيم العزاء والمواساة وتقدم الغالي والنفيس لمواكب الحسين(عليه السلام)، وأما الموضوع الثالث الذي نشر في نفس العدد ليوم 24/ 11 في موقع (المثقف) والذي يحتوي على مثل هذه الاسقاطات هو موضوع (الأستاذ جواد السعيد)، الذي حاول جاهداً الإلتفاف الذكي حول الموضوع برمته لكونه يمتلك خبرة تدوينية عالية، وراح يضخّم في أمور لاتحتاج الى نقاش، فالرؤية الغيبية لقضية الحسين(عليه السلام) عند الشيعة لاتمنع من التحاور الفكري، ومتابعة جوهر الواقعة، بالنظر إليها من جميع المحاور الانسانية والعلمية، وثانياً، ليس هناك أحد من الشيعة يعطي الخصوصية التضحوية للحسين(عليه السلام) دون سائر الائمة، بل الشيعة ترى أن هناك إرث تضحوي يبدأ من معاناة الرسول(صلى الله عليه وآله) ومن ثم تضحية الإمام علي واستشهاده واستشهاد الزهراء واستشهاد الحسن(عليهم سلام الله)،

وهكذا يمتد الارث التضحوي حتى يصل آخر الائمة الأطهار، في حين نرى الأستاذ المبدع يذهب ويعود لنفس المنطلق دون أن يصل الى نتيجة مهمة، فيبقى يحاور مسائل ثانوية دون أن يسأل نفسه لو كان الفكر الشيعي خصص التضحوية لأئمة أهل البيت(عليهم السلام) فلماذا احتفى بشهداء واقعة الطف وجميع الشهداء المجاهدين إلا اللهم هناك اعتراض سياسي على إشكالية الجهاد التفخيخي الذي يذبح أمة الإسلام دون تمييز، ولا أحد خصص التماثل الحسيني ضمن أطر مذهبية، فليحتفِ من يشاء بالحسين(عليه السلام) وهذا مبلغ السرور الروحي عند الشيعة، وأما الالتفاف واسقاطات التمويهات الخائبة فلتترك جانباً، كي لاتدخل الثقافة العراقية في مطبّات النشيج الطائفي، ولنرفض سوية كل أذى يمس الانسانية والوطن.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/04



كتابة تعليق لموضوع : إسقاطات الطيف الآخر على واقعة الطف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين باجي الغزي
صفحة الكاتب :
  حسين باجي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net