نحو مقاطعة الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق!
رزكار عقراوي 

رزكار عقراوي 

rezgar1@yahoo.com


القضية القومية في العراق هي أحد أهم القضايا المعقدة في دولة متعددة القوميات والأديان، والتي يجب ان تحل بشكل حضاري-أنساني يستند إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والاستناد إلى مبدأ المواطنة المتساوية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، سواء اختارت العيش معا في دولة اتحادية مع القوميات الأخرى، ام تشكيل دول مستقلة، وهذا يشمل كل القوميات والأقليات الساكنة في العراق.
العراق منذ بداية تأسيسه في بداية القرن المنصرم بعد تفتيت الإمبراطورية العثمانية عرف كدولة عربية إسلامية، وبالتالي انعكس ذلك على بناء الدولة ومؤسساتها التي تم بناؤها على أساس التمييز القومي والديني للقومية والدين الأكبر – العربية والإسلام – وتم بشكل مباشر وغير مباشر تهميش دور القوميات والأديان الأخرى، وكان لها دور محدود في إدارة مفاصل الدولة الرئيسية. وبعد سيادة حكم العسكر المستند الى الدكتاتورية الفردية والحزبية تعززت مفاهيم التعصب القومي العروبي في الدولة وتم معاملة القوميات والأقليات الأخرى كمواطنين من الدرجة الثانية ، مما أدى إلى برز دور الأحزاب القومية للأقليات القومية في العراق، وخاصة الكردية، باعتبارها المدافعة عن حقوق القومية المنتهكة والمناضلة من اجلها، واتخذ ذلك أشكالاً مختلفة، منها السلمي والمسلح، حسب درجة العنف والقمع الممارس من قبل السلطات الدكتاتورية الحاكمة.

إقليم كردستان ونمط الحكم

بعد الانتفاضة الجماهيرية الكبيرة التي عمّت معظم مدن العراق سنة 1991، سيطر الحزبان الكرديان - الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني - على معظم مقاليد السلطة والنفوذ في معظم أجزاء إقليم كردستان العراق، وكقوى طبقية برجوازية تحالفا مع بقايا النظام البعثي الفاشي من مستشارين – أمراء أفواج المرتزقة (الجحوش)- ، والعاملين في الأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، ورؤساء العشائر الملطخة أياديهم بدماء ابناء الشعب العراقي. 
رسخ الحزبان سلطاتهم من خلال القمع والتهديد والاغتيالات والإفساد وكذلك الترغيب وشراء الذمم، وأدى صراعهم على السلطة والنفوذ الى إدخال المجتمع الكردستاني في حرب داخلية طاحنة في تسعينيات القرن المنصرم، نافسوا فيها النظام البعثي في الجرائم التي ارتكبوها من قمع وقسوة، إعدام الأسرى والجرحى، اعتقالات وتصفية وتعذيب وحشي للسجناء، اعتقال وترحيل أعضاء الحزب الآخر....... الخ. 
بعد سقوط النظام البعثي الفاشي في 2003 أصبحوا الحليف الرئيسي لقوى الإسلام السياسي، واشتركوا معهم في إدخال العراق في حروب أهلية مدمرة، وساهموا معهم في الانسحاب وتسليم أجزاء واسعة من محافظة نينوى لمجرمي – داعش- والذين ارتكبوا مجازر بشعة بحق سكانها من الأقليات الدينية من الإيزيديين والمسيحيين، عززوا سلطة الميليشيات وإطلاق يدها، فعمّ الفقر والبطالة، الفساد والانتهاك المتواصل لحقوق الإنسان، غض النظر عن انتهاك حقوق المرأة، وقمع الحريات الفردية والمدنية، وفرض نظام المحاصصة الدينية والقومية السيء الصيت.... الخ، وكانوا متحالفين معهم في إجهاض ومحاربة اي مسعى لتوجه مدني وديمقراطي على مختلف الأصعدة. 
مارس الحزبان الحاكمان والأحزاب الذيلية المرتبطة بهم الفساد المنظم بشكل كبير جدا منذ بداية استلامهم للسلطة في إقليم كردستان، وتم نهب مؤسسات الدولة والمال العام بشكل علني وفج، وتحول قادة الحزبين والمرتبطين بهم إلى طبقة من البرجوازية الطفيلية، التي تحت ذريعة – نضالهم! والشرعية الثورية والقومية -، سخروا معظم ما هو موجود من ممتلكات الدولة وعوائدها لمصالحهم الحزبية والشخصية والعشائرية وبمسميات مختلفة، وازداد غناهما بشكل مفرط بعد سقوط النظام الدكتاتوري، حيث خصصت ميزانية لإقليم كردستان من عوائد النفط العراقي، إضافة إلى شيوع الفساد و البطالة المقنعة في أجهزة الدولة نتيجة التوظيف – الحزبي - لشراء الذمم في تأييد الحزبين في سياساتهم وفي التصويت لهم في الانتخابات . رغم الميزانية الكبيرة للاقليم والعوائد النفطية فان القوى الحاكمة قامت فقط ببناء بعض الطرق والجسور والحدائق والسكن وهي أمور جيدة ولكنها، كانت مناسبة لمزيد من نهب المال العام، كما لم تبد أي اهتمام فعلي وضروري في بناء القاعدة المادية للتطور والتقدم الاقتصادي وتقليص سمة الاقتصاد الريعي الاستهلاكي بتقليص الاعتماد على موارد النفط الخام والاستيراد وبناء صناعة وزراعة متقدمة وبل تم تدمير ما تبقي من الأسس الصناعية والزراعية الموجودة سابقا. الإقليم الآن يمر الإقليم بأزمة اقتصادية وسياسية كبيرة ويتسع التفاوت ويشتد الاستغلال الطبقي في المجتمع بشكل صارخ، الفقر والبطالة، عدم دفع الرواتب، الاستبداد وانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، مشاكل متواصلة مع بغداد...... الخ.


استفتاء حول استقلال كردستان

معظم الأحزاب القومية الكردية الرئيسية في إقليم كردستان العراق اتفقت على إجراء استفتاء بشأن استقلال الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر. الاستفتاء أسلوب حضاري حقوقي وهو شكل من إشكال الديمقراطية المباشرة وإشراك واسع للجماهير في اتخاذ قرارات وتشريعات هامة، واعتقد انه الأسلوب الأمثل حاليا لتقرير المصير للقوميات الساكنة في العراق شرط توفر التحضير الجيد والأجواء المناسبة، الحوار والتنسيق بين الأطراف المختلفة، حق وإمكانيات متساوية للجميع للترويج لمواقفهم حول الاستفتاء، والشفافية، والنزاهة والإشراف المستقل، وتوافق داخلي مناسب والإشراف والدعم الدولي.

كيساري أممي مستقل وناشط حقوقي منحدر من إقليم كردستان العراق أرى إن الضرورة تقتضي الوقوف ضد هذا الاستفتاء ومقاطعته او المطالبة بتأجيله وإقرار موعد جديد لاستفتاء آخر في ظروف وشروط أفضل ويجري تحت إشراف دولي، وللأسباب التالية:

1. معظم الأحزاب التي دعت الى الاستفتاء هي أحزاب غير ديمقراطية واستخدمت – الاضطهاد والحقوق القومية – لفرض نظام حكم فاسد ومستبد في الإقليم، ومن تجربة حكمهم الكالح في الفترة الماضية اثبتوا في أنهم في تناقض وتضاد كبير مع حقوق الشعب الكردي نفسه وعموم ساكني الإقليم و الجماهير الكادحة في الإقليم التي انتهكت بشكل مفرط من قبلهم، ولم يكن همها غير النهب والفساد والسيطرة على كل مؤسسات السلطة، وفشلوا فشلا ذريعا في بناء مؤسسات الحكومة الرشيدة والعادلة، والتداول الديمقراطي السلمي للسلطة، إضافة الى فقدان العدالة والشفافية في إدارة موارد الإقليم المالية والتصرف بها، وهي بشكل عام تنهب من قبل تلك الأحزاب الحاكمة وقياداتها.

2. يفتقر الاستفتاء إلى التحضير والأجواء المناسبة لذلك، ولم يتم مراعاة الوضع السياسي الداخلي المتأزم للإقليم والوضع العراقي وحتى الظروف الإقليمية والدولية، وهو خطوة متسرعة للتهرب والتغطية على المشاكل الاقتصادية والسياسية الكبيرة والمتفاقمة والاستياء الجماهيري المتصاعد في الإقليم، واستخدام ورقة – الشعور والتعصب القومي – لإلهاء الجماهير و للمزايدات السياسية داخل وخارج الإقليم ولإعادة الهيبة والشرعية للأحزاب القومية الحاكمة، ولاسيما للحزب الأكبر، الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يحاول بكل الطرق والأساليب فرض دكتاتوريته الكاملة على كل إقليم كردستان.

3. عدم التنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد، مع تحفظي الكامل على الأطراف المشاركة في تلك الحكومة وسياساتهم المعادية لجماهير العراق وضعف شرعيتها، إذ يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الصراعات القومية في العراق، وليس حلها، كما يمكن ان يدخل ساكني العراق في حروب أهلية جديدة وبمسميات جديدة وخاصة في وجود مشاكل كثيرة لم تحل حتى الآن مثل مصير مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها.

4. عدم وجود إجماع بين كل القوى السياسية في الإقليم على الاستفتاء، وهناك معارضة حزبية وجماهيرية كبيرة له، إضافة الى مشاكل سياسية كبيرة بين الأحزاب السياسية وبرلمان معطل بقرارات دكتاتورية فاقدة للشرعية، وهو بشكل عام قرار استعجالي وينقصه التحضير، ويفتقر الاستفتاء المطروح إلى ابسط مقومات الاستفتاءات المتعارف عليها دوليا حتى بالمعايير الشرق الأوسطية والعالم الثالث مثلا تجربة استفتاء جنوب السودان وانفصاله.

5. افتقاد الاستفتاء إلى مؤسسات مستقلة ونزيهة للإشراف عليه وإدارته، فتجربة السنوات الماضية أثبتت إن الأحزاب الحاكمة والمتنفذة في إقليم كردستان وعموم العراق قد استخدمت كل الطرق والتزوير والرشوة واستخدام المال السياسي وقمع الرأي الآخر .... الخ لفرض سلطتها وتمرير سياساتها من خلال – انتخابات – شكلية تحت إشراف – مفوضيات مستقلة! – هي بالأساس مستندة إلى التقسيم الطائفي والقومي والحزبي ويسودها الفساد وتفتقد إلى النزاهة.

6. رفض، بل وجود، إجماع دولي مناهض لقرار الاستفتاء، حتى الأمم المتحدة أعلنت انها لن تنخرط بأي شكل من الأشكال في ما يتعلق بهذا الاستفتاء.


وحدة أراضي العراقية لا تعني الكثير لي في مقابل حياة وحقوق الجماهير الكادحة و كماركسي ادعم حق تقرير المصير بما فيه الانفصال وتشكيل دول مستقلة لكل ساكني العراق، سواء أكان على أساس قومي، ام جغرافي، ام مناطقي، إذا كان ذلك سيعطي حقوق ومساواة أكثر وحياة أفضل لهم، وسيخفف من حدة الصراع والتناحر القومي والديني والطائفي. ولست مطلقا ضد ممارسة حق تقرير المصير واستقلال كردستان وبل أطالب به وهو أمر حيوي لابد القيام به أجلا ام عاجلا ولكن كيف وفي أي ظروف ومستلزمات؟ حيث إن الاستفتاءً المطروح، في مثل هذه الأوضاع وعدم مصداقية الجهات التي دعت له وتديره، لن يعبر بشكل حقيقي عن تطلعات ساكني إقليم كردستان، ولن يكون له مصداقية واعتراف إقليمي و دولي، بل ويعبر عن مصالح الطبقات الطفيلية الحاكمة في الإقليم وهو جزء من صراعات إقليمية ومحلية. ومن المؤكد أنه سيساء استخدامه من قبل القوى القومية الحاكمة والرئيس مسعود البرزاني المنتهية ولايته! للبقاء في السلطة هو وحزبه والمزيد من الدكتاتورية والاستبداد، وتصفية حساباتهم السياسية وقمع معارضيهم استنادا إلى - الشرعية القومية - التي يتطلعون إلى الحصول عليها من خلال الاستفتاء المزمع إجراءه.

الجماهير الكادحة في إقليم كردستان تعيش فيما يشبه الدولة القومية المستقلة وباعتراف دولي واضح وبدون اضطهاد قومي منذ بداية تسعينات القرن المنصرم، ولكن مع ذلك مازالت تتطلع وتطالب بالأمان، العمل، العيش الرغيد والحياة الاقتصادية المناسبة، الحريات ووقف الانتهاكات ومناهضة الاستبداد، حقوق الإنسان الأساسية والمساواة وحقوق المرأة، حقوق الأقليات الدينية والقومية في الإقليم، التداول الديمقراطي السلمي للسلطة ونبذ الدكتاتورية، حياة برلمانية وديمقراطية نزيهة وشفافة، القضاء المستقل وفصل السلطات، ومحاسبة الفاسدين والمجرمين، وبناء مؤسسات الدولة المدنية في مواجهة سلطة الأحزاب الحاكمة وسيطرتها على كافة مفاصل الدولة والمجتمع، ..... الخ. وتحاول الأحزاب القومية الكردية الحاكمة خداع الجماهير وإلهائها بالأطروحات القومية وإيهامهم في أن الاستقلال سيحل كل هذه المشاكل والعدو – القومي – يتحمل مسؤوليتها! تماماً مثل ما يستخدم الدين والطائفة من قبل الأحزاب الإسلامية المتنفذة والحاكمة في وسط وجنوب العراق لإلهاء الجماهير عن وضعها المزري والمطالبة بحقوقها، وإضفاء الشرعية على فسادهم وجرائمهم. 

اعتقد ان احد اهم أهداف الاستفتاء الغير معلنة هو إجهاض أي استفتاء حقيقي جدي لتقرير مصير ساكني إقليم كردستان بشكل سلمي حضاري بأشراف دولي تشرك فيه الأطراف المختلفة، وإبقاء الورقة القومية المربحة بيد الطغمة الطفيلية الحاكمة في الإقليم التي لا تستطيع الآن إدامة حكمها وخداع الجماهير بالأساليب السابقة في ضوء الازمة الاقتصادية والسياسية العميقة والمتفاقمة في الإقليم ، ولن تكون نتائج الاستفتاء في صالح الجماهير او ستحل المشكلة القومية، وبل بالعكس ستتعزز و تترسخ الدكتاتورية في الإقليم بعد ان يتحول مسعود البرزاني الى - بطل قومي – وستستخدم لتقوية مركزهم لا أكثر للمزيد من الصفقات والامتيازات لهم داخليا وإقليميا، ومن المؤكد انه ستتصاعد الصراعات القومية في المنطقة ومن الممكن ان تتخذ أشكال عنيفة جدا.

أرى انه لا بد من المطالبة بتحييد دور الدين والقومية عن الدولة، والنضال من اجل دول وأنظمة حكم تستند إلى مواثيق حقوق الإنسان الدولية ومبدأ المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، وكما نرى من تجارب الدول القومية وخاصة في الشرق الأوسط انها لم تستطع بناء الدول المدنية الديمقراطية و فشلت في توفير أدنى درجات المساواة والعدالة الاجتماعية لمواطنيها، لهذا تحول معظمها إلى أنظمة تسلطية دكتاتورية فاسدة ومستبدة.
 

رزكار عقراوي 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/05



كتابة تعليق لموضوع : نحو مقاطعة الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قنبر الموسوي ، على #في_الميزان_العلمي  ( فتوى جواز التعبّد بجميع الأديان والمذاهب استناداً لحُجّية القطع والأدلة ) - للكاتب ابو تراب مولاي : احسنتم بارك الله فيكم افاض الله عليكم بركاته صباصبا

 
علّق .. الشاعر السكندرى / رحاب محمد عابدين ... ، على قصيدة النثر و الترجمة - للكاتب د . عبير يحيي : .. " الترجمااان خوااان " .. من مقررات المدرسة الإيطالية للترجمة .. الشاااعر ...

 
علّق طالب علم ، على ما هي عقيدة السيد الاستاذ الحيدري في القران الكريم ؟؟!!  - للكاتب الشيخ احمد الجعفري : أين المشكلة في أن نقوم بطرح إشكالات أو تساؤلات حول أي موضوع، حتى وإن لم نكن نعلم لها جواباً؟ إن التخوف من طرح السؤال لعدم معرفة الإجابة يقودنا في النهاية إلى تقليد ما يفعله آباؤنا الأولين بدون فهم. قال تعالى: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) ولذلك نحن ندعو سماحة الشيخ أحمد الجعفري إلى البحث عن أجوبة للإشكالات التي لم يجب عليها السيد الحيدري. وإن كان سماحة الشيخ غير مهتم بالبحث عن أجوبة لهذه الإشكالات، فليس من حقه الاستهزاء على من لديه تساؤلات.

 
علّق محمد قاسم ، على رسائل الاخ عاشق امير المؤمنين الى السيد كمال الحيدري - للكاتب ياسر الحسيني الياسري : السلام عليكم الأخ/ مصطفى جواد قلت: (و لم أجد رد على السيد كمال الحيدري بالمنطق و الدليل كما يفعل هو ). وأقول: بما أنك تعتقد ان أغاليط السيد الحيدري وسوء خلقه بسب العلماء؛ منطقية ومعها دليل؛ فهذا يعني انّك لست من أهل هذا الميدان، ولا حتى من المبتدئين فيه، فأرجو أن تصون نفسك عن سخرية الغير، واما قولك عن الهاشمي (و لا أسمع عن مسجده إلا أنهم يمشون على الجمر في عاشوراء تحت سمعه) فاسلوب رخيص مكشوف عفى عليه الزمن، مع العلم بأني لا أعرف الرجل، ولا من رواد المسجد الذي يؤم فيه. وربما لا تدري أن صاحب الرسائل للحيدري - الذي ترى عالما -، بل أقول: معلّمه في المسائل الخلافية، بل والأخلاقية، بل والفقهية، كما يظهر من الرسالتين، رجل مستبصر - وهذا يعني انه حديث عهد بمنظومة الدراسة الشيعية -، ولم يفته ما فات الحيدري بل ما تعمّده من أكاذيب على العلماء وسبهم، فجزاه الله من ناصح، وثبته على الولاية.

 
علّق محمد قاسم ، على حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (2) - للكاتب الشيخ احمد سلمان : سلام عليكم ربما كان كلامكم حين لم تتضح الصورة بشكل جلي، أما اليوم فقد انجلت عن كمال الحيدري عدة أمور، وهي: 1- يعتقد بعدم عصمة أهل البيت عليهم السلام، ويقول (علي وأبناءه مجتهدون ليس أكثر). 2- لا يعتقد بالأئمة الاثني عشر، ويقول أن (المهدي كذبة اختلقها علماء الشيعة). 3- لا يعتقد بوجوب الخمس، ويقال أن (الخمس سرقة من الناس ). والعجب انه فتح مكاتب لتأخذ الخمس. 4- ينكر زهد علي عليه السلام، ويتكلم بلا أدب ويقول ( علي كان متين او مريض، خبصتونا بزهد علي ). 5- يسرق أبحاث الغير وينسبها لنفسه ، وبدون حياء ، وممن سرق منهم: جورج طرابيشي، وصالحي آبادي، ومحسن كديور، وما أكثر سرقاته من العلامة الطبطائي، وقد ألفت رسائل عديدة في هذا المضمار. الشيخ أحمد سلمان: قلت فيما قلت: لمائا لا يحقق السيد الحيدري كتاب سليم...إلخ. فأقول: أخي؛ انا اعرف الرجل جيدا، ليس للسيد كمال طاقة بما تقول؛ نعم هو يمتاز بعرض شروح الكتب العقلية بصورة جيدة، وأما الفقه والأصول والحديث والرجال؛ فليس له فيها قدم، اما تراه ينقل من مرآة العقول، وكتب البهبودي وغيرهم، ولو كان له تحقيق؛ لاكثر من الصراخ والعويل كما هو معروف عنه. فلا تنتظر عزيزي، ففاقد الشيء لا يعطيه.

 
علّق عمار الموسوي ، على إقتباس الحيدري من نظرية عبد الكريم سروش  - للكاتب احمد العلوي : فعلا أفكار السيد الحيدري مستمدة من أفكار سروش بنسبة تفوق الخيال وكأنه الناطق الرسمي عن سروش

 
علّق محمد علي الترجمان ، على طلاسم الوجع - للكاتب زينب الحسني : الحياة جميلة نعيشها بل الحلوة والمرة وتستمر

 
علّق مصطفى الهادي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلامي وتحياتي لكم ايتها السيدة الكريمة آشوري واسمحي لي ان ادلوا بدلوي فإن هناك غموضا لابد من توضيحه فأقول أن تفسير قول السيد المسيح الذي ورد في مقالكم : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ) فلماذا لا يقدروا ان يأتوا إليه ويصلوا إلى ذلك المكان ؟ لأن اعمالهم وإيمانهم لا يرتقي بهم للوصول إلى المكان الذي ذهب إليه السيد المسيح . أليس هذا القول هو نفسه الذي قاله موسى لقومه عندما ذهب إلى جبل التجلي لاستلام الشريعة . حيث امر أخيه هارون ان يرعاهم إلى ان يعود وقال له : لا تجعلهم يذهبوا وراء العبادات الباطلة . في اشارة إلى طلبهم سابقا من موسى عند عبورهم البحر ان يجعل لهم آلهة مثل الامم الأخرى طلبوا منه إله يلمسونه بأيديهم ويرونه بعيونهم . ولكنه عندما رجع من الجبل ورأى العجل قال لهم : من اراد ان يلحق بي فليقتل نفسه كدليل على توبته ، وهذا ما ذكره القرآن الكريم بقوله : (اقتلوا انفسكم إن كنتم صادقين) أي صادقون في توبتكم . وهذا ما جرى عينه على السيد المسيح في آخر وجوده الدعوي حيث وقف فيهم خطيبا بعد رجوعه من جبل النور وقال لهم (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ). ثم أنبأهم بالسبب بأنهم سوف يرتدون بعده (وفي وقت التجربة يرتدون). والمشهد نفسه يتكرر مع آخر نبي (محمد ص) حيث تنزل آية قرآنية تخبره بأن قومه سوف يرتدون بعده : { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} . أو قوله مخاطبا جموع الصحابة : (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). فاخبرهم القرآن بأنهم من اصحاب النار . وهذا ما رمى إليه السيد المسيح عندما قال للجموع : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا). فإلى اين سيذهبون ؟ اكيد إلى النار وسوف يصدر الخطاب من الملائكة الذين يسوقونهم إلى النار : انهم ارتدوا على ادبارهم بعدك . وكما يذكر لنا الكتاب المقدس فإن الارتداد على ثلاث حالات . حالة عامة يكون فيها الارتداد جماعيا كما يقول في : سفر يشوع بن سيراخ 10: 14 (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب). الثاني ارتداد امة كاملة عن نبيها كما يقول في سفر أعمال الرسل 21: 21 ( جميع اليهود الذين بين الأمم ارتدوا عن موسى). والثالث ارتداد على مستوى جيل الصحابة الذين يُظهرون إيمانا ويُبطون كفرا كما حصل مع السيد المسيح ومحمد عليهم البصلاة والسلام وهو الذي ذكرته أعلاه. سبب الكفر برسالات الانبياء وارتدادهم هو الكبرياء كما يقول نص الكتاب المقدس : (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب، إذ يرجع قلبه عن صانعه. فالكبرياء أول الخطاء، ومن رسخت فيه فاض أرجاسا). واي رجس اشد من ابعاد اهل الحق عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها واي رجس اشد من سفك الدماء المحرمة وازهاق الأرواح ، وهذا ما رأيناه واضحا في ما حصل بعد رحيل الأنبياء حيث اشتعلت حروب الطمع والانانية والكبرياء فسفكوا دمائهم وتسببوا في ويلات وويلات اضرت برسالات السماء ووصمتها بالدموية ولازالت آثارها إلى هذا اليوم تكتوي بها الشعوب . أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب،

 
علّق احمد الشمري ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم هل يمكن تنظيم وكاله خاصة جزائية الى محامي من قبل المحكوم اذا كان المحكوم مازال مستمرا يقضي محكوميته داخل السجن الاصلاحي

 
علّق اثير الخزاعي ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم يا اخي استريحوا واقنعوا بما عندكم فالقوم نيام . انا تقدمت ايضا بمعاملة في دائرة الهجرة والمهجرين لكي اعود إلى بلدي طمعا في الحصول على قطعة ارض تعهد لي اقربائي ان يُساعدوني على بناء غرفة فيها تقيني حر الصيف وبرد الشتاء وتستر عورتي وتكفيني ذلك البيوت المستأجرة . وكان معي شخص اعرفه قدم ايضا المعاملة نفسها لكوننا في أوربا نعيش في بلد واحد ومدينة واحدة ، صديقي هذا في حزب الدعوة وهو انسان حاصل على شهادة خامس ابتدائي كان يعمل في رفحاء متعاون مع السعوديين وتسبب في القاء الكثير من العراقيين على حدود العراق فاعدمتهم المخابرات العراقية ، وتمت تصفيته عدة مرات في رفحاء وحاولوا قتله عندما خرج إلى اوربا وهو مطلوب دماء كثيرة ، ولكنه بعد سقوط صدام ترك مدينته وسكن في مدينة أخرى متخفيا خوفا من الاغتيال . يا اساتذة هذا الشخص حصل على كامل حقوقه له ولعائلته جميعا رواتب باثر رجعي وتقاعد حتى للرضيع وفي العراق حصل على كل القروض وشقق واراض مع انه مليونير يمتلك هنا في اوربا والله العظيم مطاعم ومحلات عربية وعمارة سكنية يستأجرها وابنه مهندس عنده مكتب في اوربا ، وابنته مترجمة وعاملة اجتماعية . وانا منذ سنوات اركض وراء معاملتي ولا من مجيب . وللعلم انني وهذا الشخص قدمنا معاملتنا في نفس الوقت والتاريخ وفي كل يوم يُريني ادلة مستندات على ما حصل عليه ويحصل عليه. هذا الشخص الأمي الجاهل الحاصل على شهادة خامس ابتدائي له صور مع نوري المالكي ومع الاستاذ علي الأديب وغيره من مسؤولين وله صور ومستعد ان اقدم الصور له مع المسؤولين . والسبب ان وصوله تم عن طريق الرشاوي والهدايا لانه مليونير وهو ليس بحاجة إلى كل ما حصل عليه ولكنها الدنيا رأس كل خطيئة . افوض امري إلى الله إن الله بصير بالعباد.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر حياكم الرب . انا اجبتكم على سؤالكم قبل أيام ولكن ادارة كتابات لم تنشره لحد الان . تحياتي السلام عليكم ورحمة الله  تم نشر التعليق السابق وعذرا على التاخير بسبب المشاغل الكثيرة بالموقع ... شكرا للتنويه اختنا الفاضلة  ادارة الموقع 

 
علّق مهند حسام ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم تحية طيبة .. انا لدي نفس المشكلة بحيث تم اعادة تعييني الى الوظيفة بعد عودتي من خارج القطر ولم يحتسب لي اي راتب علماً ان لدي كتاب من وزارة الهجرة والمهجرين يثبت تاريخ النزوح الى خارج البلد ورجوعي الى البلد . فأرجو فقط كتاب يدل على كيفية احتساب الرواتب لكي اقدمه الى الدائرة القانونية في وظيفتي او رقم الكتاب الذي يحدد كيفية احتساب الرواتب خلال فترة النزوح الحقيقي . مع الشكر والتقدير

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . عندما اطمأنت الدولة الرومانية الوثنية إلى ان رسالة المسيح تم قبرها ، اتفق مع بابوات مزيفين ورجال دين همهم كروشهم فادخل كل الامم الوثنية إلى المسيحية مع خرافاتها وتماثيلها ووضعوا له ربا واحد ليعبدوه وهو تمثال الصليب وإلى هذا اليوم هذه الجموع يتمسحون ويبكون ويتعبدون لهذا الصليب اضافة إلى اقرار الدولة الرومانية لما جاء به بولص شاول حيث جاء لهم بانجيل وعقيدة مختلفة الغى فيها الختان وجعل يسوع ربا يُعبد. ثم توالت الانشقاقات وبرز مصلحون ولكن صوتهم كان ضعيفا فلم يفلحوا وقد ظهر مصلحون كبار سرعان ما تم تصفيتهم . واما حواريوا السيد المسيح فقد تم مطاردتهم حيث اختفى ذكرهم بعد ارتفاع يسوع فإن آخر نص ظهر فيه التلاميذ هو قول إنجيل متى 28: 16 (وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له، فتقدم يسوع وكلمهم قائلا : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم). 19 سفر أعمال الرسل 1: 9 بعد ذلك اختفى الحواريين ولم يظهروا . وهنا ينبثق سؤال آخر وهو : اذا كان يسوع ارتفع وذهب عنهم والحواريين اختفوا فمن أين اخذت المسيحية تعاليمها خصوصا بعد فقدان الانجيل. والجواب اخذوها من بولص الذي ظهر بعد ذهاب يسوع المسيح.

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الكريمة الباحثة ايزابيل تحيات الرب الرحيم لك ولكل المنشدين من أجل الحق والحقيقة. سؤالك نحن نوجهه لحضرتك ونرجو الإجابة: إذا كان السيد المسيح (ع) قد غادر الدنيا وهو غير راضٍ عن جموع الناس الذين أرسل لهم، لأنهم لم يؤمنوا بما جاء به، إذن من أين جاءت أعداد المسيحية الهائلة بعده؟ تحياتي لك أيتها الفاضلة.

 
علّق ابو الحسن ، على الانتخابات ودكاكينها ولاعبيها - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : سيد محمد علي ماكلتنا بالمقال موقع ولي نعمتك نوري تحفيه الذي كنت تطبل له طوال فترة رئاسته للوزراء شنو موقفه من الانتخابات هم فاتح دكاكين هو وحبيبه الخنجر صاحبة حركة جراده وما خبرتنا عن عبد صخيل وشلة المرح وبعدين غصب عنك العبادي حقق الانتصار لو هم تريدون تنسبون النصر لمحتال العصر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رزاق مخور الغراوي
صفحة الكاتب :
  د . رزاق مخور الغراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 27 - التصفحات : 94908000

 • التاريخ : 21/01/2018 - 22:40

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net