نحو مقاطعة الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق!
رزكار عقراوي 

رزكار عقراوي 

rezgar1@yahoo.com


القضية القومية في العراق هي أحد أهم القضايا المعقدة في دولة متعددة القوميات والأديان، والتي يجب ان تحل بشكل حضاري-أنساني يستند إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والاستناد إلى مبدأ المواطنة المتساوية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، سواء اختارت العيش معا في دولة اتحادية مع القوميات الأخرى، ام تشكيل دول مستقلة، وهذا يشمل كل القوميات والأقليات الساكنة في العراق.
العراق منذ بداية تأسيسه في بداية القرن المنصرم بعد تفتيت الإمبراطورية العثمانية عرف كدولة عربية إسلامية، وبالتالي انعكس ذلك على بناء الدولة ومؤسساتها التي تم بناؤها على أساس التمييز القومي والديني للقومية والدين الأكبر – العربية والإسلام – وتم بشكل مباشر وغير مباشر تهميش دور القوميات والأديان الأخرى، وكان لها دور محدود في إدارة مفاصل الدولة الرئيسية. وبعد سيادة حكم العسكر المستند الى الدكتاتورية الفردية والحزبية تعززت مفاهيم التعصب القومي العروبي في الدولة وتم معاملة القوميات والأقليات الأخرى كمواطنين من الدرجة الثانية ، مما أدى إلى برز دور الأحزاب القومية للأقليات القومية في العراق، وخاصة الكردية، باعتبارها المدافعة عن حقوق القومية المنتهكة والمناضلة من اجلها، واتخذ ذلك أشكالاً مختلفة، منها السلمي والمسلح، حسب درجة العنف والقمع الممارس من قبل السلطات الدكتاتورية الحاكمة.

إقليم كردستان ونمط الحكم

بعد الانتفاضة الجماهيرية الكبيرة التي عمّت معظم مدن العراق سنة 1991، سيطر الحزبان الكرديان - الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني - على معظم مقاليد السلطة والنفوذ في معظم أجزاء إقليم كردستان العراق، وكقوى طبقية برجوازية تحالفا مع بقايا النظام البعثي الفاشي من مستشارين – أمراء أفواج المرتزقة (الجحوش)- ، والعاملين في الأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، ورؤساء العشائر الملطخة أياديهم بدماء ابناء الشعب العراقي. 
رسخ الحزبان سلطاتهم من خلال القمع والتهديد والاغتيالات والإفساد وكذلك الترغيب وشراء الذمم، وأدى صراعهم على السلطة والنفوذ الى إدخال المجتمع الكردستاني في حرب داخلية طاحنة في تسعينيات القرن المنصرم، نافسوا فيها النظام البعثي في الجرائم التي ارتكبوها من قمع وقسوة، إعدام الأسرى والجرحى، اعتقالات وتصفية وتعذيب وحشي للسجناء، اعتقال وترحيل أعضاء الحزب الآخر....... الخ. 
بعد سقوط النظام البعثي الفاشي في 2003 أصبحوا الحليف الرئيسي لقوى الإسلام السياسي، واشتركوا معهم في إدخال العراق في حروب أهلية مدمرة، وساهموا معهم في الانسحاب وتسليم أجزاء واسعة من محافظة نينوى لمجرمي – داعش- والذين ارتكبوا مجازر بشعة بحق سكانها من الأقليات الدينية من الإيزيديين والمسيحيين، عززوا سلطة الميليشيات وإطلاق يدها، فعمّ الفقر والبطالة، الفساد والانتهاك المتواصل لحقوق الإنسان، غض النظر عن انتهاك حقوق المرأة، وقمع الحريات الفردية والمدنية، وفرض نظام المحاصصة الدينية والقومية السيء الصيت.... الخ، وكانوا متحالفين معهم في إجهاض ومحاربة اي مسعى لتوجه مدني وديمقراطي على مختلف الأصعدة. 
مارس الحزبان الحاكمان والأحزاب الذيلية المرتبطة بهم الفساد المنظم بشكل كبير جدا منذ بداية استلامهم للسلطة في إقليم كردستان، وتم نهب مؤسسات الدولة والمال العام بشكل علني وفج، وتحول قادة الحزبين والمرتبطين بهم إلى طبقة من البرجوازية الطفيلية، التي تحت ذريعة – نضالهم! والشرعية الثورية والقومية -، سخروا معظم ما هو موجود من ممتلكات الدولة وعوائدها لمصالحهم الحزبية والشخصية والعشائرية وبمسميات مختلفة، وازداد غناهما بشكل مفرط بعد سقوط النظام الدكتاتوري، حيث خصصت ميزانية لإقليم كردستان من عوائد النفط العراقي، إضافة إلى شيوع الفساد و البطالة المقنعة في أجهزة الدولة نتيجة التوظيف – الحزبي - لشراء الذمم في تأييد الحزبين في سياساتهم وفي التصويت لهم في الانتخابات . رغم الميزانية الكبيرة للاقليم والعوائد النفطية فان القوى الحاكمة قامت فقط ببناء بعض الطرق والجسور والحدائق والسكن وهي أمور جيدة ولكنها، كانت مناسبة لمزيد من نهب المال العام، كما لم تبد أي اهتمام فعلي وضروري في بناء القاعدة المادية للتطور والتقدم الاقتصادي وتقليص سمة الاقتصاد الريعي الاستهلاكي بتقليص الاعتماد على موارد النفط الخام والاستيراد وبناء صناعة وزراعة متقدمة وبل تم تدمير ما تبقي من الأسس الصناعية والزراعية الموجودة سابقا. الإقليم الآن يمر الإقليم بأزمة اقتصادية وسياسية كبيرة ويتسع التفاوت ويشتد الاستغلال الطبقي في المجتمع بشكل صارخ، الفقر والبطالة، عدم دفع الرواتب، الاستبداد وانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، مشاكل متواصلة مع بغداد...... الخ.


استفتاء حول استقلال كردستان

معظم الأحزاب القومية الكردية الرئيسية في إقليم كردستان العراق اتفقت على إجراء استفتاء بشأن استقلال الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر. الاستفتاء أسلوب حضاري حقوقي وهو شكل من إشكال الديمقراطية المباشرة وإشراك واسع للجماهير في اتخاذ قرارات وتشريعات هامة، واعتقد انه الأسلوب الأمثل حاليا لتقرير المصير للقوميات الساكنة في العراق شرط توفر التحضير الجيد والأجواء المناسبة، الحوار والتنسيق بين الأطراف المختلفة، حق وإمكانيات متساوية للجميع للترويج لمواقفهم حول الاستفتاء، والشفافية، والنزاهة والإشراف المستقل، وتوافق داخلي مناسب والإشراف والدعم الدولي.

كيساري أممي مستقل وناشط حقوقي منحدر من إقليم كردستان العراق أرى إن الضرورة تقتضي الوقوف ضد هذا الاستفتاء ومقاطعته او المطالبة بتأجيله وإقرار موعد جديد لاستفتاء آخر في ظروف وشروط أفضل ويجري تحت إشراف دولي، وللأسباب التالية:

1. معظم الأحزاب التي دعت الى الاستفتاء هي أحزاب غير ديمقراطية واستخدمت – الاضطهاد والحقوق القومية – لفرض نظام حكم فاسد ومستبد في الإقليم، ومن تجربة حكمهم الكالح في الفترة الماضية اثبتوا في أنهم في تناقض وتضاد كبير مع حقوق الشعب الكردي نفسه وعموم ساكني الإقليم و الجماهير الكادحة في الإقليم التي انتهكت بشكل مفرط من قبلهم، ولم يكن همها غير النهب والفساد والسيطرة على كل مؤسسات السلطة، وفشلوا فشلا ذريعا في بناء مؤسسات الحكومة الرشيدة والعادلة، والتداول الديمقراطي السلمي للسلطة، إضافة الى فقدان العدالة والشفافية في إدارة موارد الإقليم المالية والتصرف بها، وهي بشكل عام تنهب من قبل تلك الأحزاب الحاكمة وقياداتها.

2. يفتقر الاستفتاء إلى التحضير والأجواء المناسبة لذلك، ولم يتم مراعاة الوضع السياسي الداخلي المتأزم للإقليم والوضع العراقي وحتى الظروف الإقليمية والدولية، وهو خطوة متسرعة للتهرب والتغطية على المشاكل الاقتصادية والسياسية الكبيرة والمتفاقمة والاستياء الجماهيري المتصاعد في الإقليم، واستخدام ورقة – الشعور والتعصب القومي – لإلهاء الجماهير و للمزايدات السياسية داخل وخارج الإقليم ولإعادة الهيبة والشرعية للأحزاب القومية الحاكمة، ولاسيما للحزب الأكبر، الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يحاول بكل الطرق والأساليب فرض دكتاتوريته الكاملة على كل إقليم كردستان.

3. عدم التنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد، مع تحفظي الكامل على الأطراف المشاركة في تلك الحكومة وسياساتهم المعادية لجماهير العراق وضعف شرعيتها، إذ يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الصراعات القومية في العراق، وليس حلها، كما يمكن ان يدخل ساكني العراق في حروب أهلية جديدة وبمسميات جديدة وخاصة في وجود مشاكل كثيرة لم تحل حتى الآن مثل مصير مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها.

4. عدم وجود إجماع بين كل القوى السياسية في الإقليم على الاستفتاء، وهناك معارضة حزبية وجماهيرية كبيرة له، إضافة الى مشاكل سياسية كبيرة بين الأحزاب السياسية وبرلمان معطل بقرارات دكتاتورية فاقدة للشرعية، وهو بشكل عام قرار استعجالي وينقصه التحضير، ويفتقر الاستفتاء المطروح إلى ابسط مقومات الاستفتاءات المتعارف عليها دوليا حتى بالمعايير الشرق الأوسطية والعالم الثالث مثلا تجربة استفتاء جنوب السودان وانفصاله.

5. افتقاد الاستفتاء إلى مؤسسات مستقلة ونزيهة للإشراف عليه وإدارته، فتجربة السنوات الماضية أثبتت إن الأحزاب الحاكمة والمتنفذة في إقليم كردستان وعموم العراق قد استخدمت كل الطرق والتزوير والرشوة واستخدام المال السياسي وقمع الرأي الآخر .... الخ لفرض سلطتها وتمرير سياساتها من خلال – انتخابات – شكلية تحت إشراف – مفوضيات مستقلة! – هي بالأساس مستندة إلى التقسيم الطائفي والقومي والحزبي ويسودها الفساد وتفتقد إلى النزاهة.

6. رفض، بل وجود، إجماع دولي مناهض لقرار الاستفتاء، حتى الأمم المتحدة أعلنت انها لن تنخرط بأي شكل من الأشكال في ما يتعلق بهذا الاستفتاء.


وحدة أراضي العراقية لا تعني الكثير لي في مقابل حياة وحقوق الجماهير الكادحة و كماركسي ادعم حق تقرير المصير بما فيه الانفصال وتشكيل دول مستقلة لكل ساكني العراق، سواء أكان على أساس قومي، ام جغرافي، ام مناطقي، إذا كان ذلك سيعطي حقوق ومساواة أكثر وحياة أفضل لهم، وسيخفف من حدة الصراع والتناحر القومي والديني والطائفي. ولست مطلقا ضد ممارسة حق تقرير المصير واستقلال كردستان وبل أطالب به وهو أمر حيوي لابد القيام به أجلا ام عاجلا ولكن كيف وفي أي ظروف ومستلزمات؟ حيث إن الاستفتاءً المطروح، في مثل هذه الأوضاع وعدم مصداقية الجهات التي دعت له وتديره، لن يعبر بشكل حقيقي عن تطلعات ساكني إقليم كردستان، ولن يكون له مصداقية واعتراف إقليمي و دولي، بل ويعبر عن مصالح الطبقات الطفيلية الحاكمة في الإقليم وهو جزء من صراعات إقليمية ومحلية. ومن المؤكد أنه سيساء استخدامه من قبل القوى القومية الحاكمة والرئيس مسعود البرزاني المنتهية ولايته! للبقاء في السلطة هو وحزبه والمزيد من الدكتاتورية والاستبداد، وتصفية حساباتهم السياسية وقمع معارضيهم استنادا إلى - الشرعية القومية - التي يتطلعون إلى الحصول عليها من خلال الاستفتاء المزمع إجراءه.

الجماهير الكادحة في إقليم كردستان تعيش فيما يشبه الدولة القومية المستقلة وباعتراف دولي واضح وبدون اضطهاد قومي منذ بداية تسعينات القرن المنصرم، ولكن مع ذلك مازالت تتطلع وتطالب بالأمان، العمل، العيش الرغيد والحياة الاقتصادية المناسبة، الحريات ووقف الانتهاكات ومناهضة الاستبداد، حقوق الإنسان الأساسية والمساواة وحقوق المرأة، حقوق الأقليات الدينية والقومية في الإقليم، التداول الديمقراطي السلمي للسلطة ونبذ الدكتاتورية، حياة برلمانية وديمقراطية نزيهة وشفافة، القضاء المستقل وفصل السلطات، ومحاسبة الفاسدين والمجرمين، وبناء مؤسسات الدولة المدنية في مواجهة سلطة الأحزاب الحاكمة وسيطرتها على كافة مفاصل الدولة والمجتمع، ..... الخ. وتحاول الأحزاب القومية الكردية الحاكمة خداع الجماهير وإلهائها بالأطروحات القومية وإيهامهم في أن الاستقلال سيحل كل هذه المشاكل والعدو – القومي – يتحمل مسؤوليتها! تماماً مثل ما يستخدم الدين والطائفة من قبل الأحزاب الإسلامية المتنفذة والحاكمة في وسط وجنوب العراق لإلهاء الجماهير عن وضعها المزري والمطالبة بحقوقها، وإضفاء الشرعية على فسادهم وجرائمهم. 

اعتقد ان احد اهم أهداف الاستفتاء الغير معلنة هو إجهاض أي استفتاء حقيقي جدي لتقرير مصير ساكني إقليم كردستان بشكل سلمي حضاري بأشراف دولي تشرك فيه الأطراف المختلفة، وإبقاء الورقة القومية المربحة بيد الطغمة الطفيلية الحاكمة في الإقليم التي لا تستطيع الآن إدامة حكمها وخداع الجماهير بالأساليب السابقة في ضوء الازمة الاقتصادية والسياسية العميقة والمتفاقمة في الإقليم ، ولن تكون نتائج الاستفتاء في صالح الجماهير او ستحل المشكلة القومية، وبل بالعكس ستتعزز و تترسخ الدكتاتورية في الإقليم بعد ان يتحول مسعود البرزاني الى - بطل قومي – وستستخدم لتقوية مركزهم لا أكثر للمزيد من الصفقات والامتيازات لهم داخليا وإقليميا، ومن المؤكد انه ستتصاعد الصراعات القومية في المنطقة ومن الممكن ان تتخذ أشكال عنيفة جدا.

أرى انه لا بد من المطالبة بتحييد دور الدين والقومية عن الدولة، والنضال من اجل دول وأنظمة حكم تستند إلى مواثيق حقوق الإنسان الدولية ومبدأ المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، وكما نرى من تجارب الدول القومية وخاصة في الشرق الأوسط انها لم تستطع بناء الدول المدنية الديمقراطية و فشلت في توفير أدنى درجات المساواة والعدالة الاجتماعية لمواطنيها، لهذا تحول معظمها إلى أنظمة تسلطية دكتاتورية فاسدة ومستبدة.
 

رزكار عقراوي 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/05



كتابة تعليق لموضوع : نحو مقاطعة الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ادارة الموقع ، على جامعة الوارث تفتح باب القبول للعام الدراسي 2018 : وعليكم السلام الاخ علي الطائي نامل مراجعة الجامعة او الاتصال على موبايل 07700174877. لمعرفة شروط التقديم

 
علّق علي الطائي ، على جامعة الوارث تفتح باب القبول للعام الدراسي 2018 : السلام عليكم هل يحق لي التقديم على قسم القانون علما اني خريج اعدادية الصناعة عام 2012م وحاصل على شهادة البكلوريوس في علوم القران و التربية الاسلامية عام 2016م ارجو الرد مع الشكر والتقدير...

 
علّق عباس عباس الكربلائي ، على كربلاء بين العَبرة والعِبرة - للكاتب د . حسين ابو سعود : أن الإمام زين العابدين إذا أخذ إناءً ليشرب يبكي حتى يملأه دماً ...... وفي الأمالي للصدوق الصفحة (78) عن إبراهيم بن محمود عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنه قال: (... إن يوم الحسين أقرح جفوننا...) وفي زيارة الناحية التي استشهدت بها يندب الإمام ولي العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) جده الحسين بما هو أكبر وأعظم حتى من الإدماء حيث يقول (عليه السلام): (ولئن أخرتني الدهور وعاقني نصرك المقدور ولم أكن لمن حاربك محارباً ولمن نصب لك العداوة مناصباً فلأندبنّك صباحاً ومساءً ولأبكينّ عليك بدل الدموع دماً حسرة عليك وتأسفاً على ما دهاك وتلهفاً حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتياب...). وفي قوله (عجل الله تعالى فرجه): (ولأبكين عليك بدل الدموع دماً) تأكيد على الجزع ليس في العاشر من محرم بل على طول الدهر ، لأن: (اللام) و(النون) مما يشير إلى شدة البكاء وكثرته ودوامه إن في الفعل المضارع (أبكين) دلالة على الدوام والاستمرار.. ومن الواضح أن من يستمر طول دهره يبكي دماً سينتابه من الجزع . اتركوا مسالة الجزع لنا نحن المكاريد الشروكية واهتموا انتم بمسح دموعكم بورق الكلينكس المعطر

 
علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله اخ بن سعيد حياكم الله . زكريا كان موجود واما يحيى او يوحنا فقد ولد قبل المسيح باشهر قليلة فهو صغير ، اي عندما جاء المخاض مريم عليها السلام كان عمر يحيى اكثر من خمسة أشهر أو ستة حسب رواية الانجيل حيث يقول في إنجيل لوقا 1: 27 (وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى العذراء مريم).في الشهر السادس من حمل اليصابات زوجة زكريا. ولهذا فقد كان زكريا فقط هو الموجود مع مريم. واما مسألة الانبات الحسن فقد انبت الله الأنبياء والاولياء كلهم نباتا حسنا ولكن الله يرفع من يشاء منهم درجات ويُفضل بعضهم على بعض.. واما مسألة نزول المائدة من السماء على الحواريين فهذا كان موجود بكثرة في الاديان السابقة واستمر إلى زمن النبي محمد (ص) حيث انزل الله عليهم مائدة من السماء ايضا. واما مريم فقد كانت تعيش مع اسرة كبيرة فإن والدها عمران الذي ذكره القرآن (اذ قالت امرأة عمران) وكذلك امها وهي حنّة بنت قاوذا ام مريم وعمران من بيت داود وعشيرته كانت من اكبر العشائر في فلسطين ، وكان يوسف النجار ابن خالتها وكذلك اليصابات خالة مريم . ولكن مريم ولدت يتيمة لان والدها عمران توفي وهي في بطن امها. وأما الفرق بين قصيّا ، وشرقيا هو للايضاح ، فلو قال تعالى مكانا قصيا لما عرف احد اين ، ولكنه عندما قال شرقيا اشار إلى جهة الشرق. تحياتي وشكرا على المداخلة اثابكم الله على ذلك .

 
علّق بن سعيد ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم وأحسنتم شيخنا الكريم أتابع مقالاتكم ومقالات السدة أشوري بشغف ونهم، وأود أن أستفسر عن نقطة: السيدة مريم "أنبتها الله نباتا حسنا" وأطعمها رزقاً من عند الله لا من عند البشر، وبذلك تكوينها البدني يختلف عن غيرها، وفي حين يصفها الله بأنه هو تعالى من أنبتها، يكاد يشابه قوله لموسى "ولتصنع على عيني"؛ ثم اصطفاها وطهرها واصطفاها، وطهر المرأة معروف معناه فهي غير النساء، والاصطفاء مرتين هو نفسه انتبذت مكان شرقيا وانتبذت مكانا قصيا، أي اصطُفيت مرتين، وهو الانتباذ مرتين، أي التميز.. وهي لم تأكل من أرضنا هذه سوى مأكلين الماء والتمر، حين قال وكلي واشربي وقري عينا، فالماء جرى والنخلة أثمرت أيضاً بأمر الله في تلك اللحظة، وقبل ذلك كان طعاها من السماء، ولذلك فكرة طلب الحواريين إلى عيسى مائدة من السماء، أي مثل أمه؛ وأهم من هذا كله أن مريم لم يكن لديها أهل أساسا ولذلك تكفلها زكريا وكانت وحيدة في المعبد، ولا يطل عليها أحد ولا يزورها أحد، ولذلك حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، تميزت عن أهلها الذين لم يبق منهم أحد ربما سوى زكريا وعائلته، ثم بعدها جاءت قومها لأن ليس لها أهل، ثم انتبذت به مكانا قصيا، الأولى حرف جر من والثانية باء، وربما مكانها القصي مثل كلمة الأقصى في الإسراء أي رُفعت مكانتها إلى مكانة قصوى.. بل وربما اختلاف كلمة أهل الأولى إلى قوم الثانية قد يدل على حصول شيء على أقربائها بين الحادثين.. هل كان زكريا أو يحيى موجودين حين أتت حاملة عيسى على يديها؟

 
علّق منير حجازي ، على بين التشيّع الجعفري والتشيّع الحيدري - للكاتب ابو تراب مولاي : هذا الذي يقول بجواز نقد المعصوم ، هل يتقبل النقد من الآخرين . ولا أدري لماذا ثارت ثائرته عندما اعترض عليه طالب علم واخذ بالصياح والتهريج فاسكت الطالب عن نقده . فإذا لم يقبل السيد كمال الحيدري النقد من طالب في حوزته ، فكيف يُجيز للعامة ان ينتقدوا المعصوم ؟؟

 
علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : اضافة وتوضيح . وانا اجزم بأن هناك تحريفا حصل في مكان ولادة السيد المسيح حيث يذكر الإنجيل بأن السيد المسيح سوف يولد في (افراته) ــ ارض الفرات ــ وليس كما فسروها بانها بيت لحم لأن بيت لحم تفتقر إلى السبب الذي من اجله يطلقون عليها افراتة كما ورد في نص سفر ميخا 5: 2 ( أما أنت يا بيت لحم أفراتة، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا ، ومخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل حينما تكون قد ولدت والدة).هذه النبوءة وردت في التوراة ولكننا نرى أن الانجيل لم يذكر (أفراته) فقد تم حذفها من النبوءة فذكر فقط بيت لحم وهذا يزرع الشك في اصل النص الذي يخبرنا بأن السيد المسيح سيلد في افراتة على ارض الفرات وتشرب امه من ماء الفرات. كما يقول القرآن : ( قد جعل ربك تحتك سريا). اي جعل اسفل منك نهرا اشربي منه وكلي من تمر النخل وقري عينا. انظر سورة مريم آية : 24. هذا اضافة إلى أن بيت لحم تم بنائها سنة 339 ميلادية ، اي بعد ميلاد السيد المسيح بأكثر من ثلثمائة عام.

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق ماري الجميلي ، على وزارة الداخلية و منتدى الاعلاميات العراقيات يطلقان حملة(#لا_للتحرش) و مخاطبة البرلمان لتعديل قانون العقوبات - للكاتب منتدى الاعلاميات العراقيات : تحية طيبة من خلال متابعتي المتواصلة لنشاطاتكم يسعدني ان انظم اليكم والمساهمة والمدافعة عن هذه المشكله كوني مسؤوله منتدى للشرطة المجتمعية في ديالى واعمل في مفوضية انتخابات ديالى المكتب الاعلامي وناشطة في مجال المجتمع المدني ولكم جزيل الشكر والتقدير

 
علّق aamer nasser ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : -السيدة آشوري ، ألأخ مصطفى كيال ، حياكم الله ، جاء في الحديث الشريف ( « لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ » ) والحديث واضح جداً إذ يثبت سير هذه ألأمة على آثار ألأمم السابقة ، وما ربك بغافل عما يعملون . تحياتي .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم تم بالامس اعتقال المفكر حسن بن فرحان المالكي من قبل نظام السعودي الرجاء؛ من كل من يستطيع بدعم المطالبه من اجل اظلاق سراحه ؛ ان لا يتاخر بالقيام بذلك دمتم في امان الله

 
علّق حميد الموسوي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : خالص الشكر للاستاذ القيسي ..ثبته الله ومن يحب وجميع اليبين على ولاية سيد الوصيين عليه السلام

 
علّق ادارة الموقع ، على الأفضلية والضرب  - للكاتب جلال العالي : نامل من الكاتب اعادة ارسال الموضوع على شكل ملف word

 
علّق خالد القيسي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : قصيدة رائعة ..ينبعث منها عطر النبوة وشذى الامامة ..لمناسبة لم يلتزم بها المارقون والناكثون لرسالة النبي الاكرم ..ثبت الله كاتبها وكل محبي الامام على الولاية ..نعمة خانها الطلقاء وشلة السقيفة التي جلبت الويلات والهلاك على الامة الاسلامي بعد رحيل الرسول وظلم علي ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فاطمة العارضي
صفحة الكاتب :
  فاطمة العارضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 21 - التصفحات : 82110518

 • التاريخ : 21/09/2017 - 15:30

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net