صفحة الكاتب : كرار علي عبد الواحد

انبعاثات عوادم السيارات ومولدات الكهرباء في العراق
كرار علي عبد الواحد

الاحتباس الحراري قضيه عالمية وتهدد العالم باسره على مستوى الصحة والاقتصاد والبيئة والوجود بالكامل، فكلمات مثل  احتباس حراري ،احترار عالمي ،تغيرات مناخية اصبحت لابد ان تجد لها مكان في احد وسائل الاعلام يوميا وترافقها وصف الكوارث المحتملة من هذه الظاهرة ،لذا فان التعاون بين الدول لحل هذه الازمه اصبح ضرورة لازمة وامر مُلحٌ لابد منه  ، ،وحيث نشهد في الوقت الراهن انعقاد جلسات متواليه للأمم المتحدة لتناقش حول ايجاد حلول بهذا الشأن وتقليص انبعاثات الدول الصناعية واهم الاستراتيجيات للحيلولة دون وقوع الكارثة في المستقبل .

 ان التعاون يمر بمرحلة تلكأ بسبب بعض مواقف الولايات المتحدة السلبية والتي تعد المساهم الاكبر في تلك الانبعاثات .لكن رغم ذلك فان بقية الدول العظمى والدول الاخرى  متوجه لهدف واحد هو التقليص من تلك الانبعاثات والسيطرة عليها للحد من تلك الظاهرة مستقبلا .

كما يعلم اغلب الناس فان مسببات الانبعاثات المساهمة في ظاهرة الاحترار العالمي كثيره ومتنوعه ولكن اكثرها ضررا هي الناتجة من احتراق الوقود الاحفوري بما في ذلك غاز ثاني اوكسيد الكاربون ،فان أي محرك سواء كان محرك مولد طاقة كهربائية او محرك وسيلة نقل يعمل على احد مشتقات النفط فهو سبب في انبعاث الغازات الدفيئة المسببة لهذا الاحترار.

يترتب على هذا الاحترار اضرار شتى في جوانب عده لأنه يؤدي الى خلل بيئي يعيق سير نشاط الطبيعة بالنمط الصحيح وتراكم هذا الضرر قد يؤدي الى انهيار في النظم البيئية والصحية وبالتالي اضرار لا تحمد ابدا .

تشهد بعض مناطق اسيا وافريقيا ودول الخليج العربي ارتفاع كبير في درجات الحرارة مده طويله خلال العام وتصل لدرجات عالية وخطره على حياة الانسان وصحته ،و وفقاَ للهيئة العامة  للأنواء الجوية العراقية فان درجة الحرارة في العراق تصل احيانا ل(52) درجة مئوية صيفا وهذه درجه بحد ذاتها عالية جدا ، والتزايد مستمر كل عام .

اما في العراق فان المناطق الوسطى والجنوبية تتواصل موجة الحر الشديدة فيها، ووصلت درجات الحرارة إلى أكثر من خمسين درجة مئوية.

مؤدية الى حالات مرضية و فقدان وعي عند بعض السكان المجبورون على العمل في الاجواء المفتوحة ،وكانت السلطات العراقية قد أعلنت أياما عدة في فصل الصيف عطلة رسمية بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة

وقد دفع نقص الخدمات الرئيسية كالكهرباء العراقيين للبحث عن وسائل تقليدية للتخفيف من شدة الحر، مثل بخاخات الماء المنتشرة  في الشوارع والاسواق مثلما يحدث في منطقة باب الشرقي في بغداد وخصوصا في شهر رمضان المبارك وحين يشتد العطش والحر اثناء اوقات الصيام عند المواطنين.

الاحترار بهذه الدرجات المرتفعة يكون غير طبيعي ولابد من ان له اسباب ،احد هذه الاسباب وكما اسلفنا هو الانبعاثات الملوثة  التي تحتفظ بحرارة الشمس في الاجواء فتزيد من شدة الحر.

وادى النقص الحاصل في توفير الطاقة الكهربائية الى انتشار المولدات الخاصة في شوارع وساحات مناطق بغداد واغلب محافظات البلد وخصوصا الوسطى والجنوبية .

وبالتأكيد كون هذه المولدات هي خاصة وغايتها ربحيه فلا تُراعي التأثيرات البيئية التي تسببها  والشروط اللازم اتباعها في صيانة تلك المولدات وعوادمها لتقليل مقدار تلك الغازات الملوثة للأجواء والمسببة للاحتباس الحراري وما يترتب عليها من اثار سلبيه اخرى فهي تملأ الشوارع بدخانها المزعج ناهيك عن ضجيج الصوت .

وايضا تجوب شوارع البلد الكثير من السيارات القديمة دون الاهتمام بمعاير الحفاظ على مستوى الانبعاث التي تنتجه تلك المحركات وعوادمها المستهلكة  وبدون أي سيطرة ورقابه من الجهات المعنية بهذا الخصوص ،مسببه في ذلك تلوث للأجواء بالدخان الخانق والمضر .

لذلك يتطلب الامر من وزارة الصحة والبيئة والدوائر المعنية بالتلوث والدوائر المتخصصة في مناخ العراق ان تضع معاير ملزمه لأصحاب المركبات والمولدات الخاصة المنتشرة في الشوارع ،وتضع خطط رقابية مستمرة لهم لتقيدهم بالضوابط والشروط لمنع التلوث الحاصل في هذه المناطق  .

وايضا اصبح ضروريا  ان يتجه البلد كما اتجه العالم الى استحداث وسائل جديده في توليد الكهرباء والتحول التدريجي للطاقات النظيفة الصديقة للبيئة والموفرة للاقتصاد مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة السدود وحركة المياه ،حيث كل تلك الطاقات متوفرة وتنتظر من يستغلها في العراق ،فهذا واجب وزارة الكهرباء ان تعطي الموضوع اكثر اهميه وتنظر لمستقبل الطاقة في البلد وتستفيد من خبرات الدول الاخرى في هذا الجانب للرقي بمستوى الطاقة والتخلص من الواقع الحالي الذي اتعب الشعب ،

وواجب وزارة التخطيط ايضا السيطرة على انتشار ودخول  السيارات للبلد  وتشجيع اعتماد السيارات ووسائل النقل الاخرى التي تستخدم طاقه نضيفه  صديقه للبيئة مثل السيارات الكهربائية المتواجدة  في بعض الدول المتقدمة  .

كرار علي عبد الواحد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/16



كتابة تعليق لموضوع : انبعاثات عوادم السيارات ومولدات الكهرباء في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد علي الغرابي ، على الى الشيخ جلال الدين الصغير رسالة مفتوحة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : لم تبقي لغيرك شيئا يقال ... كم تمنيت لو ساعدني الحظ لاكتب ما كتبت مع انها كانت في ذهني بدون صياغة بليغة كصياغتك احسنت واجدت وافدت

 
علّق اثير الخزاعي ، على الشعب الفيلي... المطلوب قيادة موحدة صادقة - للكاتب عبد الخالق الفلاح : لو تركتم الركض وراء هذا وذاك وكونتم كيانا مستقلا بكم ، لحصل المراد ، ولكنكم مع الاسف بركضكم وراء الاحزاء النفعية التي لا يهمها إلا مصالحها اضعتم فرص كثيرة وضيعتم شعبكم الذي ملأ المنافي . وهناك امر ثاني ، هو اتمنى ان تتركوا تضخيم الامور والادعاء بما لا تملكونه والتبجح والفخفخة باشياء هي صغيرة في واقعها ولكنكم تخلقون منها موضوعا لا وجود له إلا في حجمه الطبيعي ، كلامي هذا ليس شيتمة ابدا بل نصيحة اخوية ، لأن الذي اضاع عليكم الفرص هو ما ذكرته آنفا. تحياتي

 
علّق اثير الخزاعي ، على الى الشيخ جلال الدين الصغير رسالة مفتوحة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : التحلي بالشجاعة ليس بالامر الهين في هذا الزمن الذي غلبت فيه المصالح وحكمنا كل طالح . نعم الرسالة واضحة كل الوضوح في زمن قلّ فيه الوضوح وقل فيه استخدام الضمير لا بل قل قول الصدق إلا فيما يعود على الشخص من منفعة فاصبح الحق يدورونه ما درت معائشهم . اشكركم شيخي الفاضل واسأل الله لكم العفو والعافية والحفظ من الاشرار وشر طوارق الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير. تم تعميم المقال على المواقع والفيس .

 
علّق حسين خلف ، على الى الشيخ جلال الدين الصغير رسالة مفتوحة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : ولعمري اين كنتم معاشر الطلبة طوال هذه السنين وحزب المحلس لا بضاعة عنده في الانتخابات سوى كذبة الدعم من المرجعية والقرب منها مالكم لم تكذبوه وتركتمونا نحن المساكين نعاني من التقسيط والضرب بعصا دينية او نتظاهر بأننا مغفلون حتى نستحق وصف التدين الذي صار ملازما للمغفلين لماذا لم تكتبوا هذه السطور قبل هذا الوقت ولا اقل فترة متابعتي لصفحتكم

 
علّق محمد المسعودي ، على جلال الدين الصغير يوضح ملابسات المشكلة بينه وبين رئاسة المجلس الاعلى؟ - للكاتب الشيخ جلال الدين الصغير : أحسنتم البيان والرد شيخنا الفاضل نسأل الله تعالى أن يوفقكم ويحفظكم لأنك صاحب قلب كبير وتاريخ جهادي مشرف وتحوز الناس إلى خط المرجعية الشريف. لقد كان تعاملتم وفق أخلاق أهل البيت عليهم السلام. ..

 
علّق حكمت العميدي ، على بالصور : اهالي ذي قار يعترضون قوافل الدعم اللوجستي لاهالي البصرة والسبب ؟ : والنعم من كل أهلنا في محافظة الناصرية وكل محافظات الجنوب والوسط الذين لبو نداء المرجعية الرشيدة لقتال جرذان داعش الذين رأو الويلات والخزي والعار على أيديهم وهؤلاء هم اتباع المذهب الحق هؤلاء هم اتباع الدين الصحيح هؤلاء هم اتباع محمد وال محمد

 
علّق kazemmaleki ، على الأمم المتحدة تبشر بحلول للسكن العشوائي في العراق : حل مشكلة العشوائيات مسألة مهمة وأساسية ، فالكثير منهم أجبرتهم الظروف الصعبة على السكن الشعوائي ، حتى أنه بذل كل ماعنده أو اقترض من أجل أن يوفر لعياله مسكنا يأوون فيه ، وتخلص من مشكلة الإيجار التي تقصم الظهر ، فأيجاد حل لهذه الشريحة من الشعب واجب من الواجبات التي تقع على عاتق الحكومة ومجلس النواب ، فعلى الحكومة إيجاد حل لهذه المشكلة ، فوظيفة الحكومة الحقيقية هي إيجاد حلول لا خلق مشاكل

 
علّق مصطفى هجول الخزاعي ، على الأعراف العشائرية ...وما يجري في مجتمعنا حالياً / الجزء الاخير - للكاتب عبود مزهر الكرخي : احسنتم وبارك الله بكم والقيتم الحجة ووفيتم وقد استفدنا مما جاء في هذه الحلقات المهمة جعل الله ذلك في ميزان اعمالكم فجعله توفيقا في الدنيا ، وخيرا وثوابا في الاخرة . تحياتي اخوكم مصطفى هجول الخزاعي ، ابن شيخ عشيرة .

 
علّق منير السعداوي الزنكي ديالى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : وثلث تنعام من الزنكي

 
علّق Farid ، على من يدعم الإرهاب السعودية أو قطر ؟ - للكاتب رابح بوكريش : هذا هو التعريف الدقيق للإرهاب

 
علّق محمد كامل عزيز المسعودي ، على المرجع مكارم الشيرازي یرسل رسالة لشيخ الأزهر حول موضوع نكاح المتعة : أحسنتم شيخنا الكريم وبارك الله فيكم على هذا البيان الرائع والحجة الدامغة ووفقكم الله لأسكات هذه الأصوات النشاز...التي تتهم الله ورسوله وشريعته السمحاء....

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على رؤية الله ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخي الطيب محمد مصطفى حياك الرب . سلام ونعمة وبركة عليكم . اكثر من يُعادي العقل هم الغربيون بكافة اديانهم وسياساتهم وكانت الكنيسة على رأس هؤلاء فكانت تقمع كل حركة فكرية ترى فيها خطرا على خرافاتها فهي إلى اليوم تقف حجر عثرة في الكثير من العقائد والممارسات المفيدة للناس فألعن من عادى العقل هم رجال الدين اليهودي والمسيحي ، اما اليهود فهم سارقوا الانجازات ، واما المسيحيين فهم يقمعون اي فكر ينتقد خرافاتهم ويكشف اباطيلهم . ولما رأى الغرب انه لابد من استخدام العقل لا لفائدة الناس وإنما للهيمنة على الامم والشعوب الأخرى وسرقة عقولها وثرواتها وتسخيرها لخدمة الاسياد الغربيين وصنع حضارة تخص العالم الغربي وحده الذي من حقه أن يعيش . واما باقي الشعوب التي تستحق الرثاء فلا حق لها في العيش إلا بما يرميه لها الغرب من فضلات وعليها ان تبقى مصدر ترفيه للغرب ، انها نظرة توراتية مقيتة مفادها انه يجب القضاء على الاممين واشغالهم بحروب دموية ، وترك الباقي منهم مزارعين وعمّال لتقديم كل ما من شأنه الترفيه عن الاسياد الغربيين يسحبون ثرواتهم من تحت ارجلهم ويُقدمونها بأبخس الاثمان لاسيادهم مقابل راتب يسد المرق ولا يسمح بتطور حتى العائلة في مجال المعيشة يجعلونه يعيش دائما مع ازمة طعام وازمة مياه وازمة سكن وازمن أمن وازمة صحة فينفق ما يحصل عليه من اجل توفير ما ذكرناه فيشتري حتى الماء بقناني معبئة. اما من ناحية رؤية الله فبامكان رؤية الله وادراك وجوده من خلال آثاره الواضحة وهناك رياضات خاصة يقوم بها العقل يتجرد فيها من العلائق التي تكون سببا في منع هذه الرؤية وعندما يُثابر العقل للوصول يكشف له الله شيئا من قدرته فيبهره ويوقفه عند حده مثلا إبراهيم احسن استغلال عقله وسمى به حتى أراه الله ملكوت السماوات والأرض والملكوت في مفهوم المسيحية هو مركز ادارة الاشياء التي تملك كل خيوط حركة الكون وما فيه وهكذا فعل مع بعض الانبياء عندما ارتقى بعقولهم إلى ان يُحيوا الموتى ويسيروا على الماء ويطيروا في الهواء وتصرفوا في الحيّز الاخر للمخلوقات واطاعتهم المخلوقات ذات الابعاد المختلفة والقدرات الغير المحدودة ولا يحصل ذلك إلا بالمجاهدات العقلية وعلى رأسها التواضع والصبر والمثابرة فمن واصل المسير كاد ان يصل. وكان الصديق يزور الصديق ... لطيب الحديث وطيب التداني فصار الصديق يزور الصديق ... لبث الهموم وشكوى الزمانِ

 
علّق علي حسين الطائي ، على حلو عابس حلو  - للكاتب علي حسين الخباز : نعم .هوَ ذا عابس مثلٌ سامي وقمّةٌ شاهقة في قيمة القيم وبيرقٌ يرفرفُ في صدور الذين آمنوا بالحقّ ويُرفعُ على هامات الرجال انموذجا لايمكن أن يميته ُأو تسقطه نزعة خوف بل هوَ استحضار لطاقة ايمانية لايأتيها الباطل من بين ايديها ولا من خلفها اذن عابس حزام أمان يلبسه ويتدرع به كل من آمن بالحق فعابس سلاح نفس يُحملُ في ميادين الإنتصار . الاستاذ الاديب علي حسين الخباز دمت لنا أباً وموجها نحو قيم الخير وأنفاس العز والكبرياء .

 
علّق عبدالزهراء ، على عرفان مزيف ..! متى تنتهي الرحلة الحجتية للشيخ ( ابو هدى الغزي ) - للكاتب احمد الياسري : نحتاج الى فيلم عرفان مزيف اللذي سجل فيه الاعترافات

 
علّق حكمت العميدي ، على السيد السيستاني لاساتذة وطلبة مدرسة نجم الائمة .. انا اقل من ان اوجهكم : لقد جعلك الله لنا قائدا وابا ومرجعا نفتخر به على مر العصور حفظك الله من كل مكروه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن الشويلي
صفحة الكاتب :
  حسن الشويلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 18 - التصفحات : 77313612

 • التاريخ : 25/07/2017 - 03:37

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net