صفحة الكاتب : حسين نعمه الكرعاوي

الحشد بين المعطيات والاستدلالات
حسين نعمه الكرعاوي

سؤال مشروع يلوح في افق الحشد ليحل ضيفاً على طاولة المصير فالكل يتساءل عن أمكانية بقاء الحشد الشعبي أسماً ووجوداً أم أن لمعطيات مرحلة ما بعد داعش رأي اخر ؟

الاجابة عن هكذا تساءول قد تطول وقد تقصر حسب حجم المعطيات التي يمكن ترجمتها الى عدة أبعاد :

فالأول : يبدأ بالتحالف الدولي الذي لا شك ان رايه رئيسي وله عدة أبعاد التي قد تتجه نحو صوب المعطيات أو كالعادة الاستدلالات ستلعب دور محوري في هذا الامر وتأثيره على قرارات الحكومة العراقية سيكون قوي شائت الضروف ذلك ام لم تشاء فلكل حركة قرار وغالباً ما يلعب التحالف الدولي الدورر الاساسي في ذلك القرار بحكم ما يمتلك من قوة على مستوى العالم .

والثاني: قرارات رئاسة الوزراء بشأن ظم الحشد الشعبي لقيادته ام الابقاء عليها كمؤسسة خصوصا في ظل التساؤلات التي طرحت في خطاب السيد العبادي في اعلان النصر الذي كان ظالماً نوعا ما للدور الذي لعبه الحشد الشعبي في تلك المعارك حيث خلت خطبة العبادي من تواجد قيادات الحشد مع القيادات الامنية الى جانب عدم ذكره لأسم الحشد في ذلك الخطاب الذي كان اعلاناً خالي من جمالية الحشد تلك الجمالية التي اظهرت العراق بأجمل صورة وازهى طلة وللأسف تلك التساؤلات ان دلت على شيء فهي تدل على امر كنا نخشاه لان العبادي اضاع فرصة ذهبية لايصال صوت الحشد للعالم اجمع وبالتالي نتجه لاتجاه معروف مسبقاً وتأيد لاحقاً وان كان لم يلاحظ من البعض العبادي ستكون قراراته وفق تصرفاته التي ستكون معدة مسبقاً دولياً كانت أم إقليمياً وأن كان ذلك فهو ما يخالف ما نتمناه وستكون وقفتنا ضد هكذا تصرف فمن الظلم والبهتان ان ننكر ذلك الدور العظيم الذي صان الأرض والعرض .

ثم الثالث: خطبة الجمعة ومن على منبر المرجعية عندما قًيلت كلمة الشكر لم تكن موجهة للحشد الشعبي بل كانت التسميات اعمق من فهمها فكلمة المجاهدين هي من علت فوق المنابر بعد علوها فوق السواتر ومن المعروف ان المجاهدين دورهم مرتبط بأرتباط المرحلة الجهادية تبدأ به وتنتهي منه اي ان المرجعية لم تطلق فتوى لتكوين مؤسسة او لكي يتم دمجهم على الحكومة العراقية ولكن لابعاد المخاطر عن بلدنا الحبيب وهذا ان دل على شيء فهو يدل على أن المرجعية قد تنهي دور الحشد الشعبي بانتهاء الجهاد ولكن دور تقدير الجهود وتقديم العرفان لهكذا قوة لا يمكن ان ينتهي بكلمة شكر او احتفاء بنصر لانهم قدموا الغالي والنفيس وخاطروا بأعز ما يمتلكون الا وهي الروح الزكية فأقل استحقاق لهم هو مجازاتهم بقرارات ادارية اكثر مما هي تعبوية فالاشادة المعنوية ليست دائماً مجازات لتضحيات مادية ..

تلك الابعاد اذا كانت خارطة لطريق ما بعد داعش فأنها حتماً ستقودنا لأمرين لا ثالث لهما :
الاول: يتمخض في عقد اتفاق بين قيادات الحشد والسيد العبادي بتشكيل جهاز شبيه بجهاز مكافحة الارهاب ويكون قوة ضاربة قد يكون محورها خارجي اكثر من تصديها داخلياً ويكون ارتباطه مباشر برئاسة الوزراء والتخلي عن كافة الولاءات السياسية والحزبية ووضع قانون لهم يتماشى مع الدستور وضامن لحقوقهم ولو كانت المعطيات تستبعد هكذا قرار لشدة الضغوطات الداخلية والخارجية وفق اعتبارات وان كانت صحيحة فغالبيتها غير صحيح ان أستبعاد هذا الشي لانه صعب بعض الشيء فالاعداد هائلة وهذا من شأنه اثقال كاهل الدولة اولا وقد يكون من الصعب التخلي عن الولاءات الحزبية والسياسية ثانياُ ولسببين مهمين فالاول يكمن في امكانية دور قيادات تلك الفصائل في التخلي عن رجالها خصوصا ان قوتهم بهم؟ ولاامر الاخر هل ان تلك الفصائل ممكن ان تترك توجهاتها؟ والسبب المغضوض النظر عنه الاعمق والاقوى هل سيسمح التحالف الدولي تكوين قوة داخل العراق وهو يعلم ان الداعم.الاساسي لها ايران وهو من فرض العقوبات عليها؟ هنا قد تسقط كل بيادق الطموح للشارع العراقي عندما يقول التحالف كلمته وقد يقول العراق كلمته كما قالها بوجه اعدائه ويفرض ارادته فوق كل الاعتبارات ويكون حق المجاهدين محفوظ قاب قوسين أو اعلى هذه المرة .

الامر الثاني: يتجه صوب المعطيات التي من الممكن ان تأخذ مساحة لا بأس بها من الدور الرئيسي في ان يكون دور الحشد مقتصرا على الجهاد فقط وكما تكونت فصائله بفتوى المرجع الاعلى ستنتهي بتوجيه منه لانه يمتلك القراءات الكافية والتي ستكون بالتأكيد أوسع بكثير من تلك التي نتحدث بها ولا ننسى بعض الميليشيات التي انطوت داخليا تحت غطاء الحشد واستخدموا اسم الحشد في اعمال لا تمسهم بصلة وهذا من شأنه ان يثير صراعات كبيرة داخلياً خصوصا ان الانتخابات على الابواب وبعد ذلك كلمة العبادي فيصلا مبنية على العديد من الاركان الاساسية في اتخاذ القرار الذي لن يؤخذ بتفرد ويجب ان تكون التضحيات اولى الاعتبارات وان تؤخذ بالحسبان منزلة تلك التضحيات وما هي جزاء من ترك كل شيء خلفه ليلتحق واهباً روحه في سبيل الوطن وخروجه لم يكن بدافع مادي او معنوي بقدر ما هو دفاع عن العراق اولاً وتلبية لفتوى المرجع الاعلى ثانياً
والارجح ان مبدأ الشكر والتقدير سيكون لما قدموه وعرفانا لهم وكل من جاء سيذهب والرحمة والرضوان لشهدائنا وستفرض ارادة الاخرين ومصالحهم فوق ارادة شعب وتضحياتهم ولكن من دافع عنا سندافع عنه ولو كان الثمن غالياً فالدماء التي ذهبت ليست اغلى مما سنقوم به تجاه تلك التضحيات ...

حسين نعمه الكرعاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/16



كتابة تعليق لموضوع : الحشد بين المعطيات والاستدلالات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد كاظم الصحفي ، على العتبة الحسينية تتبنى توثيق "زيارة الأربعين" وتعلن فتح باب التسجيل في جامعة وارث : تحرير الخبر جدا ممتاز

 
علّق علي علي ، على صح النوم يالجامعة العربية - للكاتب سامي جواد كاظم : تتألق كعادتك في الوصف والتوصيف، سلمت أناملك

 
علّق مكية حسين محمد ، على الهيئة العليا للحج تنشر اسماء المشمولين بالقرعة التكميلية لـ 2018 : عفوا اريد اعرف اسمائنه موجودة بالقرعة

 
علّق وسام سعداوي زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نتشرف بكل زنكي مع تحياتي لكم وسام ال زنكي السعدية

 
علّق محمد صنكور الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حياكم الله ال زنكي ديالى وحيا الله الشيخ عصام الزنكي في مدينة البرتقال الزنكية

 
علّق صايغن الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اخوكم صايغن من عائلة الزنكي في كركوك حي المصلى نتمنى التواصل مع كل زنكي في العراق

 
علّق محمد مندلاوي ال زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ال زنكي مندلي غير متواصلين مع عمامهم حاليا نتمنى من الشيخ ال زنكي شيخ عصام هو ابن عمنة ونريد الانظمام مع عمامنا ال زنكي في جميع انحاء ديالى محمد المدلاوي مندلي

 
علّق خالد القيسي ، على أنا وشارع المتنبي - للكاتب خالد القيسي : أصبت كبد الحقيقة أستاذ حميد الموسوي فيما يخص نخبة من بعض الكتاب والمثقفين الذي لا أرى ولاء وهم في عيونهم عما يحدث في البلاد ..فمسؤولية المثقف المساهمة في انشاء مجتمع سليم في البلد بعد التغيير والسعي الى الدفاع عنه بالقلم والكلمة الصادقة ..وتوفرت حرية التعبير في الرأي لبناء بلد مستقر والوقوف معه ..لا ما يتفق مع رغبات البعض في النقد الذي يصدع ولا يبني . شكرا لمرورك الطيب باضافة أغنت الموضوع بما يجب ..وفد تغيب عن المرء أشياء رغم أن المادة اعتمدت السخرية والنقد فيما أرامت .

 
علّق ضد الحركات المنحرفة ، على ما الغاية التي خرج من اجلها الحسين ؟ - للكاتب حسن حمزه العبيدي : قبل ان تعلموا الناس على الاخلاق النبيلة علموا صرخيوس على أن يضبط لسانه حينما يقرأ ترهاته التي تصفقون لها فـ ( مرجع السب والشتم ) وانتم ستبقون شوكة في خاصرة التشيع مثيري القلاقل والفتن  . ولاتظن انك تستطيع بهذه المقالة ان تمرر مقالات اخرى فانتم مكشوفين حتى وان تخفيتم خلف اسماء ( استاذ أو دكتور او حتى خلف اسماء البنات في الفيس ايها المخنثون  ) .  فقضيتكم لاتتعدى ان نقرا لكم سطرين لنعرف نواياكم الخبيثة .  لم تجب على سؤالي أين ذهبت مباهلاتكم انتم ومدعي المهدوية !! سؤال اخر لصرخيوس لم يفدك تمجيدك بداعش وقولك انهم يتمتعون بالذكاء ولم يفدك حينما قلت على الفتوى انها طائفية انتصر الحشد بفتوى المرجعية اما انتم فالى مزبلة التاريخ فاين هربت هذه المرة ؟؟؟ فهل ستبقى في جحرك الجديد ام ستخرج بفتنة جديدة ابطالها ال سعود بعد ان قطعوا عنك المدد فبدأت بالتشنيع عليهم !!!  . 

 
علّق سلمان لطيف ال زنكي ديالى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ال زنكي ديالى الان وقت ان نلتم مع كل عمامنا ال زنكي والف تحية لشيخ ال زنكي الشيخ عصام الزنكي في ديالى الخير اخوكم سلمان الحاج لطيف ال زنكي ديالى السعدية الشهيد حمدي

 
علّق شيروان خانقيني زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الله على ال زنكي في ديالى خانقين صايرين زنكنة اكراد لان لايوجد شيخ الزنكي في ديالى نتمنى من الشيوخ في ديالى ان يلتم الشمل

 
علّق حميد الموسوي ، على أنا وشارع المتنبي - للكاتب خالد القيسي : مع كل اجواء الحرية التي وفرتها عملية التغيير الا ان رواد شارع المتنبي ظلوا بعيدين عما يحدث في العراق دون تسجيل مواقف وطنية وكأنهم لا زالوا تحت وطأة الخوف والرعب التي زرعتها اجهزة القمع الصدامية . حتى تواجد كل هذه الجموع لا يشكل موقفا بل عبارة عن لقاءات باردة بين المثقفين وقضاءا للوقت . حتى باعة الكتب يشكون من ضعف المشتريات وكساد سوق الكتب.

 
علّق حسن حمزة العبيدي ، على ما الغاية التي خرج من اجلها الحسين ؟ - للكاتب حسن حمزه العبيدي : عن اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) : كونوا زيناً لنا و لا تكونوا شيناً علينا . فالسب و الشتم و التعدي على ارآء الاخرين ليس من منهج الاسلام و نبينا الكريم و أهل بيته الطيبين ( صلوات الله تعالى عليه و عليهم اجمعين ) فالاختلاف في وجهات النظر لا يجيز التعدي على كتابات الاخرين . و كنت اتمنى من القائمين على الموقع مراجعة التعليقات و اتخاذ موقف يبعث على الاعتدال و النظرة الموضوعية لكل التعليقات خاصة المنتهكة لشروط التعليق . و شكراً لكاتب التعليق ضد الحركات المنحرفة على طيب اخلاقه النبيلة

 
علّق ضد الحركات المنحرفة ، على ما الغاية التي خرج من اجلها الحسين ؟ - للكاتب حسن حمزه العبيدي : انت وصرخيك اساس بلاء الامة سؤال مقدما ... اين ذهبت مباهلاتكم انتم واليماني العجيب انك تخالف صريخوس حينما اعترف ببسالة وقوة وذكاء جنود داعش ونصح الحكومة وقوات التحالف بالتحاور معهم .

 
علّق احمد كفراوي الزنكي ديالى كفري ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حياكم الله واجمل تجمع ال زنكي ديالى والشيخ عصام زنكي خيمة ال زنكي ديالى .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سعد الحداد
صفحة الكاتب :
  د . سعد الحداد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 87896241

 • التاريخ : 20/11/2017 - 17:42

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net