استراتيجية الأخلاق الشيعية.. الحشد الشعبي مثالاً
محمد علي جواد تقي

أن يتحول ظهر جندي الى سلّم تنزل منه امرأة موصلية من شاحنة تقلّها مع أخريات من النازحات خلال فترة الحرب على داعش، فهذا يمثل مشهداً انسانياً باهراً وغير مسبوق في المعارك بأي مكان في العالم، انه ابتكار لتقديم أقصى ما تجود به النفس لمساعدة تلكم النسوة و إنقاذهنّ من آثار الحرب، بيد ان الدوافع الكامنة في نفس هذا الجندي وغيره ممن فعلوا الشيء نفسه في اماكن اخرى، لها امتداد تاريخي عميق يصل الى صدر الاسلام، وتحديداً عند شخص النبي الأكرم، صل الله عليه وآله، ومن بعده الامام علي، والأئمة من بعده، عليهم السلام، قابلوا الاساءة والاستفزاز والعداوة والبغضاء، بالحلم والعفو، فجسدوا مبدأ "العفو عند المقدرة" في ظروف مختلفة.

ان رؤية المجتمع الاسلامي في صدر الاسلام الى أهل البيت، عليهم السلام، لم تكن متبلورة بشكل كامل، فلم يكونوا كما يعتقد بهم انسان اليوم، إنما كانت هنالك رموز وقوى اخرى مهيمنة وفارضة نفسها للطاعة، لذا لم يكن الأئمة المعصومون، وحتى النبي الأكرم، في عيون الغالبية العظمى من الناس، سوى اشخاص صالحين، يتميزون عن الآخرين بطيب القلب وصفاء النفس، رغم المعاجز والمواقف والاعمال العظيمة في شتى مجالات الحياة، رغم أن هذه الاعمال والمواقف الكبيرة ذات التأثير المباشر على حياة الناس، كانت مقرونة بأعمال ومواقف من نوع آخر، فهي ليس فقط أنقذت حياة المسلمين والامة بتلك الضربة الخالدة يوم الخندق، ولم تنقذ جنود الحر التابعين للجيش الأموي من الظمأ بسقيهم الماء، هم وخيولهم ايضاً، ولم تحفظ فتيات المدينة المنورة من حملة الاستباحة المشؤومة تاريخياً، ولم تفتق جدار العلوم وتؤسس لأول مرة في التاريخ، جامعة متكاملة تخرج مئات العلماء في شتى الميادين والحقول، بيد أنه على المدى البعيد تركت تلك المواقف والاعمال العظيمة بالغ التأثير على حياة الامة وحضارتها، لانها أحيت الحب والايمان في النفوس على مر الاجيال والعصور، وهذا حصل بفضل بقاء سيف علي البتار في الحروب، في غمده خلال تعامله مع معارضيه، والامام الحسين، في مواعظه لجيش عمر ابن سعد و رثائه لحالهم وعاقبتهم، ودعاء الامام السجّاد لأهل الثغور من جنود الدولة الاسلامية التي لم يحكمها قط، فكانت النتيجة بلورة تلك الرؤية والوصول الى الحقيقة، منذ تلك الايام وحتى يومنا هذا، ليس فقط المسلمون من عرفوا الحقيقة، بل حتى غير المسلمين ايضاً.

وعندما نتحدث عن اهمية الانتصار العسكري على تنظيم داعش في الموصل وإلحاق الهزيمة به في معظم المناطق العراقية، فنحن نتحدث عن الابعاد الواسعة لهذا الانتصار، وانه ليس فقط انتصاراً عسكرياً، إنما انتصاراً للحقيقة والقيم، فالمعارك التي دارت رحاها طيلة السنوات الثلاث الماضية في المناطق التي احتلها داعش، كانت ضمن الازمة الطائفية والاجتماعية التي مر بها العراق طيلة الفترة الماضية، بمعنى أن الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية، لم يحرروا مناطق شيعية احتلها داعش عنوة، إنما جاء تحت شعار "نصرة اخواننا السنة"، فأي نوع من المساعدة يقوم بها القوات الامنية لانقاذ النساء والاطفال والجرحى وغيرها، يخرج عن مهامهم العسكرية ويدخل ضمن النشاط الانساني المفترض وجوده في الساحة من قبل مؤسسات ومراكز نراها منتشرة في الاردن ومصر والخليج وتركيا تنادي بما تدعيه "حقوق السنّة" او ما يتعرض له المدنيون في مناطق القتال للتشريد والقتل وغيرها من التحديات.

واذا كان للبعد العسكري والسياسي تأثيره على سمعة العراق وقواه المسلحة وتحديداً الحشد الشعبي خلال الفترة الراهنة، فان للبعد الانساني و الاخلاقي تأثيره على المدى البعيد (ستراتيجياً)، وذلك من خلال رصد عدة نقاط:

أولاً: إبعاد المعركة عن الصراع الطائفي المعد له سياسياً واعلامياً ومالياً و مخابراتياً من جهات عربية ودولية، فمنذ عام 2006 حيث اندلعت أعمال العنف الدامية في العراق، كانت الساحة مفتوحة أمام هذه الجهات للشحن الطائفي البغيض بالتضليل والتزوير وتغييب الحقائق، حتى جاءت فتوى الجهاد الكفائي لتلد حشداً شعبياً ينطلق في دوافعه للقتال من الايمان والاخلاق والغيرة على الارض والعرض قبل التفكير بالنصر على العدو.

ثانياً: إظهار حقيقة التشيع الى أصغر فرد في المجتمع السنّي بالعراق ثم للرأي العام العربي والاسلامي، وأن القيم والمبادئ هي الضابطة للسلوك والمواقف مهما كانت الظروف قاسية، ولو أن هذا تبين بعض الشيء خلال استقبال العوائل النازحة من الفلوجة الى كربلاء المقدسة في الفترة التي سبقت الاجتياج الداعشي عام 2014، وأن التشفّي والانتقام الجماعي والتنكيل ليس من أخلاق مدرسة أهل البيت، عليهم السلام، التي تمثل كامل المنظومة الاخلاقية في الاسلام.

ثالياً: الحفاظ على التضحيات وسجل المظلومية الشيعية منذ ثلاثة عقود في ظل نظام صدام، وبعدها في ظل الارهاب التكفيري المتمخض من فلول ذلك النظام مدعوماً من جهات اقليمية ودولية.

فقد بات واضحاً حجم الجهد المبذول لتغييب أرقام المقابر الجماعية من معتقلات صدام في الثمانينات، والاعدامات الجماعية بعد قمع الانتفاضة عام 1991، وغيرها من الجرائم البشعة ضد ابناء المجتمع الشيعي لا لذنب ارتكبوه إلا أن نطقوا بالهوية والرأي والانتماء فقط، فجاء اليوم الذي نسمع في بعض وسائل الاعلام، بأن ما عدد ضحايا "الارهاب" بعد سقوط الطاغية صدام، اكثر بكثير من ضحايا صدام نفسه!

ولو يتسنّى للجثث ان تتكلم ليتضح السبب في ذبح الشيعة في مثلث الموت شمال محافظة بابل، وفي المناطق الاخرى، وما قبله من الاعدامات والانتهاكات البشعة في سجون صدام، كما يتضح السبب في سقوط القتلى من المدنيين خلال تطهير مناطقهم من تواجد الجماعات الارهابية طيلة السنوات الماضية، منذ ظهور "القاعدة" ثم اضمحلالها، وظهور "داعش".

وكلما كان زاد التعويل على ستراتيجية الاخلاق في ميدان المعركة، كلما كسبنا معارك أخرى تواجهنا في قادم الأيام، فالحرب ليست كل شيء، إنها نقطة انفجارية لحالة من الاحتقان والتوتر، ثم تخبو وتنتهي إن عاجلاً أم آجلاً، وتبدأ المعركة في ميدان الثقافة والفكر والاقتصاد والسياسة.

ولا ننسى أن الحشد الشعبي، اضافة الى تجاربه العسكرية وسمعته الطيبة بشكل عام في العالم، فانه ايضاً يشكل عمق ستراتيجي للمجتمع والامة التي سيكون ابناؤها جنوداً لهذه المعركة القادمة والواسعة الابعاد أمام القوى المعادية التي تكيد ليس فقط للتشيع وإنما للإسلام بشكل عام، فلابد من أدوات فاعلة ومؤثرة لتحقيق الانتصار.

  

محمد علي جواد تقي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/17



كتابة تعليق لموضوع : استراتيجية الأخلاق الشيعية.. الحشد الشعبي مثالاً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : نبارك لكم الولادة الميمونة لامل الامة ومنقذ البشرية جمعاء الامام الحجة بن الحسن المهدي ارواحنا لتراب مقدمه الفداء كم اشتقنا لكتاباتكم سيدنا الموقر ... نسال الله ان يسلمكم والمؤمنين من هذا الوباء هدية لك زيارة السيدة المعصومة عليها السلام https://vtour.amfm.ir/

 
علّق عادل الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : السيد محمد جعفر الموسوي وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.. وما انا وما خطري.. نسأل الله القبول.. لن انساك والمؤمنين في الدعاء أن شاء الله.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : الأستاذ السيد عادل الموسوي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عشنا مع كلماتك الروحانية أجواء الدعاء والزيارة. نقلتنا إلى كربلاء المقدسة تلك المدينة التي يعشق أسمها كل من تُليت عليه آيات حروفها. أكاد أجزم أن ك رب ل ا ء ليست فقط أحرف نورانية بل هي عند تلفظها تبعث موجات من نور تخترق القلوب وتجعلها تذوب في بوتقة عشق الحسين....لاحرمنا الله من زيارة المولى أبي. عبد الله وأخيه أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليهم أجمعين. سلام عليكم بما صبرتم سيدي فنعم عقبى الدار. سيدنا الحليل.. أشركنا في الدعاء والزيارة أنّى ذهبت. الشكر دوما لموقع كتابات في الميزان المبارك دمتم بخيرٍ وعافية محمد جعفر

 
علّق Mariam Alkeshwan ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم.. موضوع في غاية الأهمية والوعي الانساني الذي يلزمنا في مثل هذه الايام. عاشت يداك يا ابي العزيز، وفقك الله لكل ما يحب ويرضى،

 
علّق أحمد شاكر ، على بالفديو : السامرائي يلقن كمال الحيدري درساً في النحو : شكرا للتوضيح العلمي

 
علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شنكاو هشام
صفحة الكاتب :
  شنكاو هشام


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيئة الحج تنفي ما نشرته السومرية بشأن ذهاب أعضاء في البرلمان للحج

 ثقافة الإحباط  : لطيف عبد سالم

 دجلة "يحتضر"... ووزير تكنوقراط  : حسن حامد سرداح

 مدرسة عاشوراء {18} *المواجهة السياسة للأرستقراطية الأموية في خطاب عقيلة الوحي*  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 النوري: الحشد الشعبي يقوم بدور فعال في حفظ الأمن والتعايش السلمي بنينوى

 البارزاني يقرر استفتاء الشعب على الدستور  : كفاح محمود كريم

 إن لم تكونوا طلاب سلطة فاحقنوا دماء العراقيين   : وداد فاخر

 وزارةالنفط : رفع الطاقة التصديرية لميناء العمية النفطي جنوب العراق الى اكثر من مليون برميل باليوم  : وزارة النفط

 النجف: اكثر من 100 الف متطوع لقتال عصابات داعش الإجرامية

 عدوى استبعاد المثقف  : ادريس هاني

  افخاخ في دروب الصحافة الالكترونية  : حسين باجي الغزي

 الحلقة الثانية / ماهي المواقف والمواجهات التي قام بها الإمام الحسين عليه السلام بوجه السلطة الاموية؟  : محمد السمناوي

 لماذا ننظر للتاريخ دينيا فقط؟  : سامي جواد كاظم

 غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

 بالفديو : الأولمبي يتعادل أمام نظيره الكوري الجنوبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net