صفحة الكاتب : جودت هوشيار

مفارقات المشهد الأدبي الراهن في روسيا
جودت هوشيار

كانت الدعاية السوفيتية لا تمل من تكرار مقولة مفادها ، ان الشعب السوفيتي  يتصدّر قائمة الشعوب القارئة في العالم ، في حين إننا نعلم  أن معدل القراءة في الولايات المتحدة الأميركية وانجلترا وفرنسا واسبانيا وألمانيا وايطاليا كان أعلى من الإتحاد السوفيتي قبل انهياره و من روسيا حالياً . ولكن يمكن القول ان الشعب الروسي – وليس السوفيتي -  كان اكثر الشعوب القارئة للأدب الجاد وإهتماماً بالثقافة العالية والفنون الجميلة . وربما كانت  ندرة أدب التسلية والخيارات الترفيهية الأخرى أحد أسباب هذا الأهتمام  ، ولكن ليس السبب الرئيسي بأي حال من الأحوال

كان الأدب  الرفيع دائماً أحد أهم روافد تكوين الشخصية الروسية ، والأدباء العمالقة من شعراء وكتّاب كانوا معلمي الشعب ، ويلعبون دوراً كبيراً في تشكيل القيم الروحية والفنية والجمالية للجمهور القاريء . وهذا الدور هو الذي دفع الشاعر يفغيني يفتوشينكو الى القول ان" الشاعر في روسيا أكثر من شاعر " . و هو عنوان قصيدة شهيرة  له ذهب مثلاً يتناقله الأدباء والمثقفون الروس كثيراً . ويمكن القول أن الكاتب في روسيا كان أيضاً أكثر من كاتب .

لقد اتيح لي أن أعايش ذلك عن قرب عندما كنت طالباً في موسكو في الستينات من القرن الماضي . كانت قيمة أي شخص تقاس الى حد كبير وخاصة عند الجنس اللطيف بمدى عمق ثقافته العامة واطلاعه على روائع الآداب والفنون الروسية والأجنبية ، وكان من الصعب نيل اعجاب أي فتاة أو سيدة اذا لم يكن  المرء مطلعا على النماذج الرفيعة للآداب والفنون . وتحضرني في هذا السيلق طرفة حقيقية بطلها زميل عراقي كان يواصل دراسته في موسكو . فقد سمع هذا الزميل أن أفضل طريقة لكسب اعجاب الفتيات الروسيات هي ان تحدثهن عن انهماكك في قراءة الروائع الأدبية ومناقشة مضامينها معهن . تفاخر زميلنا امام صديقته الجديدة  بأنه يعكف الآن على قراءة رواية " آنّا كارينينا " لليف تولستوي . والمعروف أن الكاتب العظيم استهل هذه الرواية  بالفقرة الشهيرة التالية: “كل الأسر السعيدة تتشابه، ولكن كل أسرة شقية فريدة في شقائها " وبطبيعة الحال فإن الفتاة كانت قد قرأت هذه الرواية الرائعة ، ربما أكثر من مرة ، لأنها ( الرواية ) كانت ضمن مادة " الأدب " في المرحلة الثانوية . قالت الفتاة على أمل أن تعرف انطباع الطالب الأجنبي عن رائعة تولستوي:

كل الأسر السعيدة تتشابه، ولكن كل أسرة شقية فريدة في شقائها"”

قال الطالب العراقي :

 - لم أصل بعد الى هذه الصفحة!

نظرت الفتاة اليه في دهشة وارتياب وتركته الى غير رجعة .

وقد اتسع نطاق الأهتمام بالأدب الجاد في الحقبة السوفيتية ليشمل الملايين من العمال والفلاحين الذين تعلموا القراءة والكتابة بعد فرض التعليم الألزامي .

ولكن النظام الشمولي كان يقمع المبادرات الشخصية وكان الادب عموما والمحظور منه خصوصاً بديلاً عن المعارضة السياسية الى حد كبير،  و يشكل عالما موازياً من الخيال أكثر رحابة، يستمتع القاري بالتجوال فيه و نسيان ما يعانيه من ضغوط نفسية وقمع للحريات الشخصية . و كان كل شخص شغوف بالقراءة  يتابع الأصدارات الثقافية الجديدة ، ويحاول بشتى السبل الحصول على نسخة من أي كتاب قيّم روسي أو أجنبي محظور ، ويلجأ أحياناً الى شراء الكتاب من السوق السوداء بأضعاف ثمنه الرسمي . فعلى سبيل المثال كانت نتاجات " فرانز كافكا " محظورة تماماً وغائبة عن الساحة الثقافية الروسية حتى سنة 1965 حين صدر مجلد يضم مختارات من رواياته وقصصه القصيرة المترجمة الى اللغة الروسية . وقد شاع خبر صدور الكتاب في موسكو بسرعة البرق . وفي اليوم المقرر لعرض الكتاب للبيع ،اصطف منذ الصباح الباكر طابور طويل من الراغبين في اقتناء نسخة منه امام كل متجر للكتب في موسكو . كان سعر الكتاب حوالي روبلين ، وقد نفد عشرات الألوف من النسخ خلال بضع ساعات .ومن حسن الحظ أنني  استطعت الحصول على نسخة منه بسهولة وان كان بثمن باهظ . كنت أعرف فتاة تعمل بائعة في " بيت الكتب " وهو اسم  أهم وأكبر متجر للكتب في وسط موسكو ، وكانت هي وسيلتي الرئيسية للحصول على الكتب الجديدة لأهم الكتاب والشعراء الروس والأجانب . قالت الفتاة أنها تستطيع الحصول على نسخة من كتاب كافكا بعشرين روبلاً ،  اذا كنتُ  راغباً في ذلك . دفعت الروبلات العشرين  وأنا سعيد وممتن  للفتاة ، واليوم كلما ممدت يدي الى هذا المجلد في مكتبتي الشخصية تذكرت على الفور (صديقتي) الجميلة بائعة الكتب في قلب موسكو.

   الرقابة الأيديولوجية والتحدي للمحظور

الرقابة الأيديولوجية المتزمتة على المطبوعات كانت – ويا للمفارقة –  تشكل الذائقة الأدبية لملايين القراء في روسيا ، و تقدم خدمة مجانية لمؤلف أي كتاب  تقوم بمنعه من النشر . فيلجأ صاحبه الى نشره في احدى الدول الغربية ، مما يؤدي الى حظر تداوله في روسيا وتوبيخ الكاتب ، وربما زجه في أحد المصحات العقلية أو النفسية أو طرده من البلاد ، وإسقاط الجنسية السوفيتية عنه . وفي الوقت نفسه كان هذا الحظر أفضل دعاية مجانية لكتابه. كانت النسخ المتسربة من الكتاب الى داخل البلاد  تعاد طباعته على الآلات الكاتبة اليدوية أو تستنسخ سراً بوسائل بدائية حسب تقنيات الأستنساخ في تلك الفترة ، كنوع من التحدي للمحظور ، وتنتشر انتشار النار في الهشيم . لأن القراء كانوا يعتقدون أن الكتاب المحظور لا بد أن يكون جيدا أو مثيرا في الأقل . وكانت النسخة الواحدة تنتقل من يد الى يد بين عشاق القراءة حتى تبلى تماما .

الأدب والصدمات الأقتصادية

في زمن التحولات السياسية العاصفة ، والفترات الإنتقالية المضطربة تتوحش المجتمعات ، وينعكس ذلك بشكل كارثي على حال الثقافة والأدب ومدى الأقبال على القراءة ، حيث يعزف الناس – ما عدا قلة من المحترفين  - عن قراءة الأعمال الأدبية ، ويصبح الأمن والخبز الشغل الشاغل للغالبية العظمى منهم وليس شراء وقراءة الكتب  . وهذه حقيقة صارخة تتجلى بأوضح صورها في كل بلد تعرّض الى تغيرات دراماتيكية في انتقال السلطة أو أزمات اقتصادية خانقة ، وروسيا ليست استثناءاً من هذه القاعدة.

بعد تفكك الإتحاد السوفيتي شهدت روسيا في مطلع التسعينات العصيبة  ضائقة اقتصادية خانقة  ، وانخفاضاً في مستوى معيشة عموم المواطنين ، ما عدا فئة قليلة من الأثرياء الجدد ، الذين تفننوا في الأستيلاء على ثروات البلاد وممتلكات الدولة بأسم الخصخصة . كان هذا في عهد يلتسن، الذي شهد تجربة العديد من الصدمات الأقتصادية الفاشلة، والإتجاه نحو اقتصاد السوق ، وفي الوقت نفسه كان زمن اطلاق حرية التعبير الى حد كبير ، وإلغاء الرقابة الأيديولوجية على المطبوعات  ، وإلغاء دور النشر الحكومية  ، وتأسيس دور نشر خاصة ، وقد تحولت هذه الدور بمضي الزمن الى مؤسسات لا يقتصر عملها على نشر الكتب وتوزيعها فقط ، بل الترويج على نطاق واسع لمنشوراتها عبر وسائل الأعلام ، والأنشطة ( الثقافية ) .

 الأسعار المرتفعة لأصدارات تلك الدور في ظروف الأزمة الإقتصادية أدى الى تدني معدل القراءة . وتشير الأستبيانات الحديثة الى أن 40% من الروس لا يقرؤون الكتب قط، و50% منهم لا يشترونها ، و 34% منهم ليس في بيوتهم ولو كتاب واحد ، و80% من المواطنين لا يقرؤون الصحف والمجلات الورقية . ويفضل الجيل الجديد القراءة الخفيفة والسريعة على صفحات مواقع التواصل الأجتماعي . وفي كل عام يتقلص عدد متاجر الكتب في موسكو والمدن الأخرى وما تبقى منها تقوم ببيع اللوحات الفنية والهدايا والقرطاسية الى جانب الكتب ، التي ما زالت تشغل مساحة كبيرة  فيها بطبيعة الحال ، وأحياناً نجد أن جزءا من المتجر قد تحول الى مقهى مزود بخدمات ( الواي فاي ) .

الأدب الأستهلاكي

  عندما يزور المرء اليوم  متاجر الكتب الرئيسية في موسكو سيرى صفوفا طويلة منتظمة من الكتب الجديدة على الرفوف ، مما يوحي – لأول وهلة -  بغزارة الأنتاج الفكري والأدبي ،  وخاصة الروايات - ذات ألأغلفة الملونة اللامعة ، والعناوين الجذابة -  التي تحمل صور حسناوات في اوضاع مثيرة ، و مصاصي دماء ، ورجال عصابات يطلقون النار . أغلفة وعناوين لا تعكس في أغلب الأحيان مضامين تلك الروايات الرديئة، التي لا علاقة لها بالأدب الحقيقي بأي شكل من الأشكال. فهي تضم بين دفاتها قصصاً ملفقة عن ( بطولات ) عصابات الجريمة المنظمة ، أو مغامرات  بوليسية أو جاسوسية أو حكايات ايروتيكية عن مغامرات  نسائية في المنتجعات الصيفية . كتابات تهدف الى إثارة الفضول والدهشة بلغة سوقية متدنية.  ،وتتضمن الكثير منها وصفاً لشتى أنواع العنف والشذوذ الجنسي والإنحراف السلوكي والإختلال النفسي والعقلي ، وشتى اشكال الغرائبية الفجة ، البعيدة كل البعد عن الواقعية السحرية لأدب بلدان أمريكا اللاتينية. ومعظم ما تنشره دور النشر والإشهار الروسية اليوم هو من هذا النوع السطحي من الأدب الأستهلاكي  . والمشكلة لا تكمن في وجود مثل هذا النوع من الأدب، فقد كان موجوداً طوال تأريخ الأدب ، وهو موجود اليوم في كل أنحاء العالم ، بل ويتصدر المبيعات ، وخاصة الروايات الشعبية ( البوب أرت )  التي يقبل عليها الناس لتمضية الوقت في صالات الإنتظار ، وفي عربات السكك الحديد ، وعلى شواطيء البحر ،  ثم يرمونها في سلة المهملات . وفي العادة لا يهتم النقاد كثيراً بهذا النوع من الأدب ، رغم رواجه ، بل يتركز اهتمامهم على الأدب الجاد . ولكل من هذين النوعين جمهوره .  أما في روسيا فلا يوجد ما يقابل طوفان الأدب الرخيص ، فقد أخذ كل من هب ودب يؤلف القصص والروايات الهابطة كأسهل طريقة للحصول على المال  . ونظراً لقة الإقبال على القراءة فقد انخفض عدد النسخ المطبوعة من كل كتاب ، بحيث لا يتجاوز عدة آلاف نسخة . وتدفع دور النشر الى المؤلف مكافأة  متواضعة تبلغ حوالي  (1000)  دولار عن رواية من مائة الف كلمة مثلاً . لذا يضطر المؤلف الأستهلاكي الى كتابة رواية كل شهر أو شهرين لسد نفقات معيشته وكثيرا ما يشتغل في مهن أخرى لا علاقة لها بالأدب . ما عدا شلة من نجوم الأدب الهابط الذين تتبناهم  دور النشر والإشهار التجارية الكبرى ، وتحولهم بفعل فنون الترويج والتسويق والتواصل الى ماركات رائجة في السوق .

جناية دور النشر على الأدب

أشهر كتاب الرواية في الأدب الروسي اليوم هم من صنع دور النشر الكبرى ،  التي يهيمن خبراؤها على لجان التحكيم للجوائز الأدبية ،  وتعمل ليل نهار حملات دعائية واسعة النطاق ، وعبر كل السبل لعدد قليل من الروائيين الإستهلاكيين والإحتفاء بهم ، ونشرالمقالات ( النقدية) المدفوعة الثمن عن أعمالهم ، واجراء المقابلات الصحفية  معهم . وقد اتقن هؤلاء(الكتّاب ) أنفسهم لعبة ( صنع كاتب شهير ) كماركة تسويقية رائجة ، فأخذوا يشاركون في االإحتفالات  والمهرجانات بالقاء كلمات أمام عدسات وسائل الإعلام ، ويلتقون الجمهور القاريء في القاعات والنوادي وحفلات توقيع الكتب الجديدة ، وتقوم متاجر الكتب بوضع صورهم في واجهاتها ، كل هذا الجهد الدعائي الهائل يهدف الى تضليل المتلقي، والإيحاء له بأن هذا النوع من الأدب الرديء هو الأدب الحقيقي. فالميديا بشتى وسائلها الفعالة والمغرية هي سيدة الموقف ، تصنع الكتّاب المشهورين وتقدمهم طعما للقاريء الساذج . والروس اناس طيبون يثقون بالدعاية  التجارية المغلفة بمهارة .

ويلعب التلفزيون الروسي دوراً ممائلاً أو مكملاً  لدور دور النشر والإشهار ، فقد أصبحت قنواته العديدة ميدانا يصول ويجول فيه نجوم الأدب الأستهلاكي و النقاد المنافقون ،الذين تستضيفهم تلك القنوات ليتحدثوا عن أشياء ( مثيرة ) :  كيف يمضون أوقاتهم ، وماذا يأكلون ويشربون ، وأي الأزياء – من الماركات العالمية -  

يرتدون . وكيف أن الحياة حلوة في المجتمع الإستهلاكي  . اما الذي لا يستطيع السكوت ويقول الحقيقة فلا فرصة امامه للظهور في التلفزيون .

التقد الأرتزاقي

من يطلع على مقالات ( النقاد ) الروس العاملين في خدمة دور النشر والإشهار ، ربما يتساءل بينه وبين نفسه : أيهما أسوأ الأدب الروسي الأستهلاكي أم النقد الإرتزاقي  المصاحب له  ؟  

يفتقر المشهد الأدبي الروسي اليوم الى النقد الأدبي الحقيقي الذي خلق ليواكب الإبداع ، فهناك عدد كبير من تجار النقد الدعائي ، الذين يقومون بتدبيج مقالا ت في مديح فئة من الكتّاب المزيفين وتلميع صورهم بتكليف من تلك الدور . ليس في مقالات هؤلاء ( النقاد ) لا عرض لمحتوى العمل الأدبي ، ولا تحليل لمضمونه واسلوبه ، ولا تقييم لجوانبه الأيجابية والسلبية ، بل  كليشيهات مستهلكة من قبيل : " رواية رائعة " و " كاتب عبقري" و " اسلوب جديد " وما الى ذلك من العبارات الجاهزة، التي فقدت معناها الحقيقي في مثل هذه المقالات . ولا توجد في  .روسيا اليوم سوى قلة نادرة من النقاد الذين يقومون بعرض موضوعي للأصدارات الجديدة.وتحليل مضامينها، وأساليب كتابتها . وهو نقد بنّاء يساعد القاريء في اختيار ما يستحق القراءة ، في هذا البحر المتلاطم من الأدب  الرديء.

ومثل هذا النقد البنّاء ، رغم ندرته يلقى ترحيباً من الجمهور القاريء الواعي الذي يميز بين الأدب الجاد والأدب الأستهلاكي  ، ولكن أصوات النقاد الحقيقين الهادئة تضيع  بين  ضجة الأصوات الصاخبة - للنقاد المزيفين ، والكتبة الأستهلاكيين أنفسهم - التي توهم القاريء بإن هؤلاء الكتبة ، هم الذين يمثلون الموجة الجديدة ( المبدعة ) في الأدب الروسي المعاصر . ولكن من هم أبرز ممثلي الموجة المزعومة ؟ . انهم مجموعة صغيرة لا يتجاوز عديدها عدد أصابع اليدين  بين  حوالي 750 روائيا وقاصا ينتجون الأدب الأستهلاكي . هؤلاء الكتبة المحظوظون يحملون  اسماء غير روسية ( بريليبين ، بيليفين ، أكونين ، وغيرهم ) من الطارئين على الأدب ، وهم يتفاخرون أنهم لا يقرؤون الأدب الكلاسيكي ، بزعم انتهاء صلاحيته ، بل انهم لا يمتلكون ناصية اللغة التي يكتبون بها ،  ولهذا تجد أن نتاجاتهم زاخرة بالأخطاء المضحكة - التي لا يرتكبها حتى تلميذ في المرحلة الإعدادية. من قبيل : " انفصل عن زوجته ، وأخذ يتعشى على معاش أمه " أو " أفرز الفلاح العرق بأعداد لا حصر لها " هذا ما كتبه  " زخار بريليبين " احد اشهر الكتاب الاستهلاكيين في روايته المعروفة  " سانكا ". ويزعم النقد المزيف أن نتاجات هذا الكاتب تعكس " فوضى الواقع " في حين انها لا تتعدى فوضى الكتابة كيفما أتفق  .

 هناك كاتب آخر أكثر مهارة من بريليبين اسمه فلاديمير سوروكين ولا يقل شهرة عن زميله صاحب " افراز العرق بأعداد لا حصر لها ".

سوروكين يشكل رواياته من مشاهد متنافرة ومتناقضة، و يستخدم قاموساً متدنياً لفظياً ومعنوياً يتضمن أحط الألفاظ والنعوت والشتائم ، وعلى نحو لا يختلف كثيراً عن الكتابات التي يدونها المراهقون على حيطان دورات المياه العامة. وهو مهتم فقط  بالنصف السفلي من جسم الإنسان ولا علاقة له  بالنصف العلوي أي بالعقل والقلب والعاطفة .

ثمة مثل روماني قديم يقول ان الورق يتحمل كل شيء ، ولكن مهما حاولت أن أنقل هنا مقاطع من كتابات سوروكين ، كأمثلة على انحداره الشائن ، و خوائه وضحالة فكره  ، فإن  قلمي لا يطاوعني . لأن كتاباته البورنوغرافية البذيئة  تفوح منها رائحة نتنة ومقززة تثير الغثيان .  اما بقية الشلة من نجوم الأدب الرديء  فهم لا يختلفون كثيراً عن بريليبين وسوروكين ..

أوجه الأختلاف بين الأدب الحقيقي والأدب المزيف

الكاتب الحقيقي يخلق عالمه الخاص ، والأدب الحقيقي يستمد قيمته من جماليته و تعبيره عن عوالم الأعماق ، وكونه شهادة إنسانية عابرة للزمان والمكان ، ففي أساس كل ادب حقيقي هناك سعي لفهم الحياة وادراك قضايا الوجود الأنساني وايجاد الشكل الملائم لأيصال ذلك الى الجمهور القاريء. اما اساس الأدب الأستهلاكي فهو انتاج سلعة قابلة للبيع والتسويق . وثمة فرق جوهري آخر بين هذين النوعين من الأدب  يكمن في اختلاف الدافع للكتابة ، الذي يحدد علاقة المؤلف بالجمهور القاريء . الكاتب الحقيقي صادق مع نفسه ومع الجمهور القاريء .ويقول الحقيقة دائماً  ويصطدم بالسلطة أحياناً .

 يزعم اصحاب دور النشر والإشهار الروسية  ان الأدب الجاد لا يلقى رواجاً تجاريا ، وهذا ادعاء باطل، لأن ثمة العديد من الكتاب الروس المشهورين لمعت اسماؤهم بعد نشر نتاجاتهم في الغرب وترجمتها الى عدد من اللغات الحية في العالم .

إن الدافع الأساسي لتغليب الأدب الهابط واكتساحه للمشهد الأدبي الروسي هو تخدير وعي الجماهير ، وإلهاء الناس عن همومهم الحياتية ، وزرع الأنانية في النفوس  وتحويل المجتمع الروسي الى مجتمع مادي استهلاكي ، لا يعنى كثيراً بالقيم الأنسانية والأخلاقية والجمالية ،

. الأصوات العالية اليوم في الساحة الأدبية الروسية،  ليس أصوات الكتاب المجيدين الذين لديهم ما يقولونه ، بل أصوات من تتاح لهم فرصة القول .، ولهذا السبب تحديدا ، فإن الأدب الأستهلاكي الروسي أشبه بأرشيف مستشفى للأمراض العقلية ، على حد وصف كاتبة و ناقدة روسية معروفة هي سفتلانا زامليلوفا . .

 الأدب الروسي الحقيقي المعاصر يقبع الآن في السراديب والأقبية ،أو ينشر في الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة .ولا يمكن القول أبداً ،ان ليس ثمة أدب حقيقي أو أدباء كبار في روسيا اليوم ،  فثمة العشرات منهم ، لكنهم وحيدون ومعزولون ومغيبون ، ليس اختياراً ، بل بفعل سياسة دور النشر الإحتكارية ، التي لا تهتم سوى بنجوم أدب التسلية ، ولكن تلك مسألة وقت فقط ، فروسيا زاخرة كالعادة باصحاب المواهب الأدبية الكبيرة الذين يحترمون ذواتهم ويربأون بأنفسهم عن مجاراة دور النشر التجارية وتقديم مواضيع محل الطلب . ويعملون  بكل جد لخلق أعمال أدبية جديرة بالتأريخ المجيد للأدب الروسي العظيم .

 

  

جودت هوشيار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/21



كتابة تعليق لموضوع : مفارقات المشهد الأدبي الراهن في روسيا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعد الفكيكي
صفحة الكاتب :
  سعد الفكيكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net