• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : الاحساء.. واحة الثقافة والشعر والأدب .
                          • الكاتب : محمد المبارك .

الاحساء.. واحة الثقافة والشعر والأدب

 

كما أن الاحساء واحة النخيل والتمر والمياه فهي أيضاً واحة الثقافة والشعر والأدب وهذا من نافلة القول ، فعندما تطالع في أسماء أدبائها وكتابها وشعرائها يبرز إليك الكثير منهم قديماً وحديثاً ذكوراً وإناثاً هذا بالإضافة إلى الفن بسائر أنواعه لاسيما التشكيلي منه ومبدعي الخط العربي والتصوير الفوتوغرافي وغيرها من الفنون والإبداعات والمواهب.

وكل ذلك يصب في صالح الاحساء وأهلها ومبدعيها ولكن الشيء الغريب والملفت للنظر مع وجود هذه الطاقات الإبداعية ليس هناك ما يمثلها وما يتحدث باسمها أو عنها أعني أن تكون هناك صحيفة مثلاً تصدر في المحافظة أو منها أو مجلة باسمها وأخصص هنا ( الأدبية ) ولاسيما في العصر الحاضر ولا أتحدث عن عصر مضى صدرت ربما فيه صحف أو مجلات ثم توقفت عن الصدور فليس ثمة متصدي لذلك وعندما كلّمت أحد الإخوة من الذين نرجوا منهم المبادرة ومن له اليد في ذلك ( فرك) لي يده بأن العين بصيرة واليد قصيرة ، مع أنه مركزه المالي ليس بسيطاً وهو صاحب تبرعاات وأيادٍ بيضاء.

أتسأل أحياناً لماذا الاحساء ليس بها مجلة أدبية واحدة مع أن المناطق الأخرى القريبة تزخر بالمجلات المنوعة سواء الأدبية أو التخصصية في مجالات عدة أخرى (الفقاهة – الواحة – الساحل – الكلمة .. الخ).

ولعل قائل يقول أن هذه المجلات فيها مشاركات أحسائية أو أن هيئة تحريرها فيها الكثير من الاحسائيين ونقول أن المراد صدور مجلة من أرض الاحساء من مثقفي الاحساء بأقلام أحسائية ، ولعلنا استبشرنا خيراً بافتتاح النادي الأدبي في الاحساء إلا أن مجلته لم تبرح مكانها بصدور أربعة أعداد منها فقط على مدار عشرة أعوام مع أنها مجلة فصلية!!

فالاحساء مليئة بالكتاب والشعراء والأدباء عموماً كما أسلفنا أفلا يحتاجون إلى مجلة ينفسون فيها عن أفكارهم وأقلامهم وينثرون فيها أبداعهم؟

وصدق كل من كتب وتكلم عن الاحساء بأنها واحة الأدب والفن والثقافة ، فهذا المرحوم الشاعر الوزير ، غازي القصيبي يتغنى في أم النخيل  وفاتنة الشعراء ، فيقول :-

(أم النخيل هبيني نخلة ذبلت

هل ينبت النخيل غضاً بعدما ذبلاً

يا أم ردي على قلبي طفولته

وأرجعي لي شباباً ناعماً أفلا

وطهري بمياه العين أوردتي

قد ينجلي الهم عن صدري إذا غُسلا )(1)

ويقول شاعر الاحساء الكبير جاسم الصحيح في قصيدته ( حبيبتي الاحساء) :-

(هي الاحساء قبلتي القديمة والهوى الدائم

وليست بقعة بركت على صدر المدى الجاثم

أقام صلاته الأولى على بوغائها آدم

فحلت في محل الهام من سجادة العالم)(2)

أما الدكتور محمد عرابي نخلة ، فقال عن الاحساء ( منطقة الاحساء مشهورة بمياهها الوفيرة ، وينابيعها العديدة ومن تلك الينابيع أخذت الاحساء اسمها)(3).

ويتحدث مؤلف كتاب (واحة الاحساء) ، فيقول :-

(الاحساء بمناظرها الطبيعية الرائعة غير المعتادة والتي لم تكن كمثل ما يمكن أن يعد مثالياً أو ممثلاً صادقاً لملامح البيئة الطبيعية لشبه الجزيرة العربية )(4).

فهذه الاحساء فقد تكلم عنها وعرفها أبناؤها وأبناء الوطن وغيرهم فيجب أن تعطى حقها من الاهتمام الثقافي والإعلامي بأن يقوم كل بواجبه اتجاهها وبدوره إزاءها.

وكما قال الشاعر الوزير القصيبي بأنها أم النخيل ، فهي ليست أم النخيل فحسب بل هي أم الحب ،أم الثقافة ،  أم الشعر ،  وأم كل من ولد عليها فعلينا أن لا نقصر في حق أمنا الاحساء.

.......................................

(1)- المجلة : مجلة العرب الدولية – عدد ديسمبر 2015م.

(2)- منتديات قضاء وقدر على شبكة الانترنت

(3)- الدكتور نخلة ، محمد عرابي – تاريخ الاحساء السياسي ( 1818م، 1913م) ، ص 17- ط1 – 1400هـ ، 1980م – منشورات ذات السلاسل – الكويت.

(4)- فيدال، فيدريكو شمد – واحة الاحساء ، ص 17- ت : د عبد الله بن ناصر السبيعي - ط 1 – 1410 ، 1990- مطابع الجمعة الالكترونية.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=101829
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 08 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 6