• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم -12- .
                          • الكاتب : نجاح بيعي .

هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم -12-

هناك مَن يستمرئ الدم العراقي ويعتاش عليه !.
مُلخص مقدمة المقال :
ـ " .. شعبنا كثير النزف .. توَّج عطاءه بالفتنة الداعشية إلى أن أقبرها وأنهاها .. هذه الفتنة لا تنتهي ولا تُقبر إلا بهذا الدّم ..".
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=366
بتلك الفقرات وصفت المرجعية العليا في 19/1/ 2018م , وعبر منبر جمعة كربلاء داعـش بـ الفتنة . 
سؤال : هل حذّرت المرجعية العليا الأمّة (الشعب العراقي) من داعـش ومِن خطره العظيم ؟. وإذا كانت قد حذّرت فمتى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟. مع يقيننا بأنها تُواكب الأحداث وتُراقبها وتعلم بشكل جيد بأدق تفاصيلها . وسؤال آخر :
هل حذّرت المرجعية العليا من خطورة النيل من الدولة ؟. وهل عمِلت على صون وحفظ الدولة ومرتكزاتها ؟. متى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟.مع يقيننا بأن في حفظ وصون الدولة وتعزيز مقوماتها المُتمثلة بـ (الشعب ـ الأرض ـ السلطة) هي حفظ وصون أمن واستقرار الشعب ومقدساته وأراضيه . 
ـ لا مناص من أن الجواب على الأسئلة أعلاه وما ينبثق من أسئلة أخرى هو : نعم !. ونعم حذّرت المرجعية العليا مرارا ً وتكرارا ً من الإرهاب والإرهابيين الذي ـ داعش ـ هو أحد صوره ومصاديقه . فتحذيراتها جاءت مبثوثة عبر أساليب خطابها المتنوع والموجه للجميع .. ولعل منبر صلاة جمعة كربلاء هي أكبر الوسائل وأوضحها . لذا أعرض هنا مساهمة متواضعة لرصد بعض مواقف المرجعية العليا بتقصّي أقوالها المُحذرة عن تلكم الأخطار, لتكون شاهدة وحجّة على من (جَحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما ً وعلوّا) . وبالتركيز على فترة قتال داعش والمحصورة ما بين خطبتي الجهاد والنصر وما بعدها , لما لحق بالفتوى من ظلم وتعدّي وتشويه وتقوّل .. بمقال يحمل عنوان" هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش " . متسلسل على شكل حلقات مرقمة , تأخذ من جملة ( هل تعلم بأنّ المرجعيّة الدينيّة العليا ) التي تبدأ بها جميع الحلقات , لازمة متكررة موجبة للعلم والفهم ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) لمجمل مواقف المرجعية العليا حول ذات الموضوع . ربما نلمس مِن خلال هذا السِفر جهاد وصبر وحكمة المرجعية العليا في حفظ العراق بلدا ً وشعبا ً ومُقدسات . 
ـــــــــــــــــــ
( 56 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد وجّهت الإتهام مُباشرة ً الى مجلس النوّاب وحمّلته مسؤولية مسلسل سفك الدم اليومي (نجد في هذا الوقت من المناسب جداً التأكيد والتركيز وتحميل المسؤولية الى مجلس النواب الموقر . لماذا؟! هذا المجلس يُفترض أن يكون ممثل لجميع أطياف الشعب العراقي . وفعلاً أن ممثليه موجودون تحت قبة هذا البرلمان. فاذا كانت هناك مشكلة في السلطة التنفيذية ، مشكلة في الجانب الأمني ، لا بد أن يقوم هذا المجلس بأخذ دوره الرقابي والتشريعي . ويشخص المشكلة بشكل دقيق ويوجد لها الحل).
في إشارة الى أن هذا المجلس (خصوصا ً مع ظرف تزايد الأعمال الإرهابية والإنتقامية) ليس له دور يُذكر ولا يقوم بأدنى بواجباته  المنوطة به . وبهذا التشخيص تكون المرجعية العليا ,قد صعّدت الموقف بشكل غير مسبوق بعد أن قالت: (أن أيّة قطرة دم بريئة سواء في الشارع أو في مقهى أو في حسينية أو في مسجد ، من مواطن مدني أو عسكري يكون الذي سفكها ـ مُدان ـ ويتحمل كامل المسؤولية عن ذلك)!. وساءلت البرلمانيين :(أين دوركم ؟!)  وأضافت (وهذا الكلام لكل فرد . لكل شخص لا نستثني أحدا ً ولا نقصد أحدا ً . الكل يتحمل المسؤولية في هذا الظرف الحساس المهم)!.
ـ خطبة جمعة كربلاء في 15 جمادي الاخرة 1434 هـ الموافق 26 /4/ 2013م. بإمامة  السيد أحمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=105
ــــــــــــــــــــــ
(7 5 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد حذّرت الأمّة (بما في ذلك الدولة) مِن :(وجود ممن يعتاشون على خلق الأزمات وبث الفرقة بين ابناء الوطن الواحد ويستمرئون الدم العراقي النازف)!. في إشارة واضحة الى أمراء السياسة والحرب الذين ولغوا بدماء العراقيين حتى ابتليت بهم الدولة العراقية . ونبّهت الى أن استمرار الصراعات السياسية لا تضرّ هذه المرحلة بشخوصها بل ( تتعداها الى حقبٍ زمنيةٍ ممتدةٍ من المعاناة ). وحسبي بها ( نبوءة سيستانيّة ) ثانية تشير الى ظهور زمر عصابات داعش الإجرامية في المستقبل . فالمرجعية العليا .. تتابع وتراقب الأحداث والتحركات الإقليمية والدولية , ومدى وتأثيرها على الساحة العراقية . لذلك دعت جميع السياسيين لأن (يعرفوا ما يدور في المنطقة وقراءة أحداثها قراءةً موضوعية واعية . لأن العراق ليس بمنأى عنها فلا بد أن نقف جميعا ً بوجه مثيري الفتن والنعرات الطائفية لأنها تجر البلد نحو الدمار)!.
وناشدت السياسيين الى (حصر الخلافات في وجهات النظر , ضمن الرؤى السياسية لا أن تتحول الى صراعات طائفية..) . مؤكدة على أن هناك مُبررات كثيرة لهكذا نمط من إثارة الفتنة الطائفية (الدمويّة) يرجع جزءً منها الى (التأثيرات الخارجية والدعم المالي لجهاتٍ لا تحب الخير للعراق وأهله).
ـ خطبة جُمعة كربلاء في 11 شبعان 1434 هـ الموافق 21/6/2013م . بإمامة السيد أحمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=113
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 58 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد وجّهت أقوى وأشدّ تحذير للشعب العراقي (مواطنين وحكومة) ولمجتمعات دول المنطقة وحكوماتها وخصوصا ً الدول الإسلامية والعالم , ووضعتهم بتحذيرها وجها ً لوجه أمام (خطر الفكر المتطرف ـ الذي ـ بدأ يتسع ويهدّد المجتمعات الإسلامية) في البلدان كـ ـ باكستان وأفغانستان والعراق والآن في مصر . في إشارة ذكيّة جدا ً الى حدثين مؤسفين مهمّين ـ الأول : ما حصل في "طوز خورماتو" من استهداف للأقلية التركمانية (الشيعيّة) . والثاني : جريمة قتل الشيخ "حسن شحاته" رحمه الله تعالى بمصر . وبينت الى أن هذا (الفكر يستبيح الدماء ويغسل أدمغة الشباب ) في تلك الدول . ونبّهت الى أنّ : (هذا الإتساع في دائرة الفكر المتطرف يمثل خطرا ً عظيما ً جدا ًعلى التعايش السلمي في مجتمعاتنا , ولابد من مواجهته بالطرح الفكري المعتدل والهادئ والدعوة لنشر ثقافة التسامح والتعايش الاخوي بين ابناء المسلمين قاطبة بمختلف مذاهبهم وطوائفهم ). 
وعادت المرجعية العليا لتكرر وجهة نظرها التي تفصل بها بين الصراع السياسي عن الطائفي . مُحذّرة في الوقت ذاته من محاولات البعض أن يطبع الصراع الأول بالثاني حيث قالت : (هناك صراع سياسي في بعض مناطقنا جرّ الى صراع مسلح . وهذا الصراع السياسي صراع على السلطة والنفوذ . ولا يصح أبدا ً أن يُطبع بطابع الصراع الطائفي . والخطورة هنا أن بعض الجهات تُجيّش الجيوش وتشحن الكثير من الأشخاص والشباب , للدخول في هذا الصراع بأساليب طائفية . وهذه جريمة بحق مُجتمعاتنا . وهي استخدام (الطائفية) وسيلة لتجييش الجيوش واستقطاب الشباب وغيرهم , للدخول في صراع ذي طابع سياسي وهو صراع على السلطة والنفوذ )!. 
وكأنها تُريد أن تقول بأن هكذا صراع موهوم سيكون القاعدة التي سينطلق منها وحش المستقبل (داعش) .
ـ خطبة جمعة كربلاء في 18/شعبان/1434هـ الموافق 28/6/2013م. بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=114
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 59 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
دائما ً ما تتناول الشأن السياسي وتقرنه مع الشأن الأمني . وتُزاوج بينهما وتُقدمها وكأنهما وجهي لعملة واحدة . إيمانا ً منها بأن الدولة بمؤسساتها الدستورية (المجال الحيوي للسياسة) هي التي يجب أن تسود وتمسك بجميع الملفات بما في ذلك الملف الأمني الشائك . لذا نرى المرجعية العليا تتدخل في الشأن السياسي (حينما يتطلب الأمر ذلك) لتعديل مسار أو في انفراج اختناق أو انتشال من مأزق , بما يحفظ كيان الدولة الكفيلة بحفظ السيادة والمواطنة والسلم الأهلي وتطبيق القانون ـ عبر تحصين العملية (الإنتخابية) بالذات . لذا نراها تُجيب بـ (نعم) لإجراء تعديل على (قانون إنتخابات مجلس النواب) وتُعطي بنفس الوقت (الضابطة) الضامنة لرفع الحيف الذي يشعر به بعض مكونات الشعب العراقي في تمثيلها داخل المجلس :(نحتاج الى تعديل ولكن على أن يحقق توازنا ً أكثر من المرات السابقة .. لا يجوز أن نعود الى الوراء والى تجربة فيها سلبيات كثيرة ولم تكن موفقة في تحقيق الأهداف )!. بل وتُقرّ بأن العمليات الإنتخابية السابقة كانت محكومة بالفشل وغير صالحة (فليس من المناسب اعتماد تعديل يرجعنا الى تجارب فاشلة ثبت عدم صلاحها)!.
والفشل هنا ينعكس سلبا ً على الملف الأمني ممّا يضطرّه الى الفشل أيضا ًمما لا يقبل الشك .
ـ خطبة جمعة كربلاء في 3/ رمضان/1434هـ الموافق 12/7/2013م . بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=116
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   
( 60 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد كرّرت دعوتها السابقة الى اعتماد الحوار في حل المشاكل العصيّة بين الفرقاء السياسيين . ولا شيء غير الحوار الذي تكمُن قيمته بنتائجه !(هناك مشاكل كأنها لا يُراد لها أن تُحَل .. ندعو الى الحوار .. نعم الحوار بنفسه مطلوب لكن الحوار قيمته بنتائجه). وكشفت المرجعية العليا عن الجهة التي بيدها القدرة على التغيير وهي مَن (بيده قلم وتوقيع وتأثير سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية أو القضائية)!. أي مَن بيده السلطة والنفوذ . ولكن وكما قالت (هناك مشاكل لا يُراد لها أن تُحَل). ودعت السياسيين الى أن يكتبوا (التاريخ بشكل تُحفظ فيه هيبة البلد) وليس العكس. مُطالبة ًإياهم (أن يرفقوا بالبلد أو أن يتنازل أحدهم للآخر محبة للبلد .. إجلسوا جلسة حقيقية للتاريخ ولله وللناس واخرجوا بنتائج طيبة حتى نشعر نحن في العراق أن هؤلاء الأخوة في موقع المسؤولية يحققون آمالنا).
وضيّقت المرجعية العليا الخناق على السياسيين الذين لا يسمحون لأنفسهم أن يتنازلوا للآخر , ولا يُريدون أن تُحل مشاكل العراق المُنذرة بالخطر العظيم قالت :(ماذا تريدون؟ هل تريدون حربا ً طائفية وقومية لا قدر الله ؟!. وهل يوجد من يدفع لكم حتى تصرحوا هكذا ؟. أنتم تربيتكم أليست من هذا البلد ؟. من يدفع لكم من الداخل من الخارج ؟. ماذا يريد هذا الدافع ؟. لماذا يجعلكم أنتم حطبا ً لناره ؟.
ـ خطبة جمعة كربلاء في 22 شوال 1434هـ  الموافق 30/8/2013م . بإمامة السيد احمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=123
.
http://www.non14.net/44753/
ـــــــــــــــــــــــــ
( 61 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
وبعد أن تطوّر العنف السياسي ذات الطابع الطائفي الى (عنف مُتبادل) في مناطق متفرقة من العراق , قد أنذرت الجميع بأن كل شيء في العراق في (خطر لو استمر هذا الإستهداف من دون علاج)!. وطالبت بوقف هذه الظاهرة الخطيرة على (وحدة النسيج الإجتماعي والوطني فيه ويهدِّد وحدة العراق). لأن مثل هذا الإستهداف (المُتبادل) يكمن خطره العظيم بأن له (صفة طائفية) . تلك الصفة التي تغابى ويتغابى عنها معظم السياسيين العراقيين .  كما وبيّنت المرجعية العليا : (فمن جهة هناك عمليات اغتيال للمواطنين الشبك في الموصل , وتهجير مئات العوائل من هذه الأقلية من مناطق سكناهم. وكذلك التفجيرات المستمرة في المناطق التركمانية في طوزخورماتو وتهجيرهم من مناطق سكناهم هذا في الشمال . وفي نفس الوقت استهداف بالاغتيالات وغيرها لمواطنين من الطائفة السنّية الكردية في البصرة, وتهجير عوائل من عشيرة السعدون من ذي قار وغيرها). 
لذا طالبت الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية والعقلاء بشكل واضح بأن التكليف الشرعي يُحتم على الجميع بلا استثناء للتحرك كل من موقعه خصوصا ً ممّن (لديهم موقع اجتماعي أو لديهم كلمة مسموعة أو لديهم موقع عشائري وكل شخص أو جهة لديها موقع مؤثر ويسعه أن يمنع وقوع مثل هذه الحوادث فان ـ التكليف ـ متوجه اليه وعليه أن يعمل ما بوسعه لمنع ذلك)!.
ــ خطبة جمعة كربلاء في 13/ذي القعدة/1434هـ الموافق 20/9/2013م. بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=126
ـــــــــــــــــــــــــــ
ـ
ـ يتبع ..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=117314
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 03 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 11