• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : نعم للحب ... لا للعنف .
                          • الكاتب : يسرا القيسي .

نعم للحب ... لا للعنف

ربما من سيلومني أو يعتابني أو حتى يسخر من فكرة موضوعي .. بحكم الظروف التي تعيشها شعوبنا وأوطاننا ؛ زهو ثورات الشعوب العربية في ربيعها ؛ ورغم دم الشهداء الذي أُريق والذي لا يزال من أجل  الحب والحرية .. نعم الحب حب لحياة جميلة .. حب للوطن .. حب  لمستقبل مشرق .. لحب الوطن وحبآ في الحرية ولكرامة الأنسان قدمنا القرابين نعم للحب لا للعنف ؛ فالعنف يولد العنف ؛ وبالحب يولد الف  حب ؛ يكبر ويتسع في القلوب المحبة .. فأينما يوجد الحب توجد الأخلاق الكريمة والروح الجميلة وسمو في السلوك الأجتماعي ..؛
لا للعنف ضد المرأة ؛ هذا الكائن والمخلوق الجميل نبعآ للحب وللحنان والعطاء ؛ فالرجل الذي لا يؤمن بالمرأة يكون قد نسي أن أمه وأخته وأبنته من النساء ؛ في جلسة نسائية مع جارتي اللبنانية  وأنا من أشد المعجبات بالمرأة اللبنانية فقد عشت معهم في أحلك الظروف أثناء الحرب الأهلية كنت  وقتها أولى سنوات غربتي ؛ رأيت المرأة اللبنانية متماسكة قوية وتعيش حياتها لحظة بلحظة ولن تنسى أن تهتهم بنفسها ؛ أستمديت منها المعنويات والثقة بالنفس وحب الحياة ؛ فمن حسن حظي جارتي لبنانية ؛ في نقاش  مع بعضنا حول لغة الحوار بين الزوج والزوجة وكيفية تعامل الرجل مع المرأة ..؛ كوني فضولية من الدرجة الاولى سألتها سؤالآ  تصورته بعيدآ عن نقاشنا .. قلت لها لماذا تضعين زهرية ورد أمام باب الشقة .. أبتسمت أبتسامة رقيقة فيها شيئآ من السخرية ؛ سخرية الصديقات  كيف لا تعرفي لغة الحوار بين الأزواج وأنت الكاتبة والمناصرة للمرأة ؛ قلت لها أنا لست بموسوعة ولكل امرأة  اسلوبها  الخاص في التعامل مع زوجها ولغة حوار خاصة بهما تعتمد على عدة عوامل  منها النشأة  ؛ مستوى البيئة الاجتماعية ؛ قوة العلاقة  فيما بينهما والحالة النفسية التي تمر فيها ..؛

 فأجابتني على سؤالي  :  لغة حواري مع زوجي بالورد تعجبت فقلت لها كيف ؟
قالت حين أكون في حالة  مزاجية ونفسية غير جيدة ومستاءة  منه بالتحديد أضع وردة حمراء في حالة  ذبول سيفهم قبل دخوله الشقة فيبادر بمصالحتي والأعتذار مني  ؛ وأن وضعت وردة بيضاء يفهم بأنني في حالة مزاجية جيدة وسنحيا اليوم بحب ووئام .. فأطلقت ضحكتي المجلجلة ضحكت من كل قلبي بألم ؛ أرتسمت الدهشة على وجهها فتصورت أنني أسخر من أسلوب تعاملها مع زوجها .. فتوقفت عن الضحك أعتذرت لها فقلت لها يا  صديقتي المرأة العربية في أغلب مجتمعاتنا لا تجيد لغة الحوارمع الرجل .. لكنها تعرف لغة الخصام واللوم والعتاب ولها أسبابها مع  أنني أختلف معها في أهمالها لنفسها وتكريس وقتها لتربية الأولاد وترتيب المنزل وهذه مهام جليلة لكنها تنسى الأهتمام بنفسها .. أفتقادها للغة الحوار مع الرجل سببه عنف الرجل لها .. العنف النفسي والجسدي لها يجعلها أحيانآ امرأة متمردة وأحيانآ أخرى كارهة للحياة .. وأحيانآ مستسلمة لواقعها ولظروفها .. فأغلب الرجال لا يسمع المرأة وأن أستمع لها يسخر منها ؛ لم يبد أي محاولة لسؤالها عن متاعبها ؛ وأغلبهم لم يبد أي أهتمام لمشاعر زوجته كي لا يفتح على نفسه باب الشكوى .. لم يبد أي أهتمام لها ولن يبادر حتى في سؤالها في رغبتها وحبها لمعاشرته  ؛ لم يضع في أعتباره مزاجها ؛ رغبتها ؛ أو حتى صحتها .. وأنا اتحدث مع جارتي وصديقتي  تذكرت جملة قرأتها منذ سنيين طويلة لموريس ابراهيم في كتابه ( ممارسة القمع والأبداع ) يقول فيه  ( أن ممارسة الجنس بدون حب .. نوع من أنواع  تعذيب الذات ) ؛وديننا الجميل يوصي بالمرأة ( ليكن بينكما رسول ) وهي القبلة ..؛ فهنالك الكثير من النساء المهانات لا تُسمع ولا يؤخذ برأيها  ونحن نعيش في الألفية الثالثة  .. كررت صديقتي سؤالي وأنت ما هي لغة حوارك مع زوجك قلت لها الصمت سيد الموقف ؛ حين يعود من عمله أقدم له الغداء لكنني لا أشاركه .. يفهم أنه نسي أن يقبلني من جبيني  صباحآ وهو ذاهب الى العمل ؛ القبلة تعني لي الكثير .. ردت علئ أتمنى من النساء العربيات أن تعرف كيف  تحاور الرجل بعيدآ عن الخصام  وتجد وسيلة تعبر بها عن مشاعرها بعيدآ عن الصراخ والخصام  ..؛
قلت لها وأنا أتمنى أن يبتعد الرجل عن لغة اليد والعنف لأنها لغة المفلسين وضعفاء النفوس والشخصية .. لغة اليد لا يستعملها الأ الذي لا يجيد لغة الحوار والأقناع  مع المرأة .. وهو الذي يتغلب عليها بعضلاته  فقط .. نتمنى  من الرجل أن يبدل لغة اليد الى لغة الحب ولغة الورد  وتقديم الهدايا في المناسبات حتى لو كانت هدايا  رمزية تعبر عن حبه وأحترامه وأهتمامه بها .. لغة الحب هي الأساس لديمومة العلاقة الزوجية ..؛
 لا للعنف .. لا للاهانة .. نعم  والف نعم  للحب .. ؛
 فقلت لجارتي تطلبين من المرأة أن تتكلم مع الرجل بلغة الزهور وهي تعاني بشكل يومي من عنف الرجل  لها حتى في العلاقة الخاصة وعليها أن لا تتذمر والأ سيخونها  ويلجأ لغيرها .. ؛ مع أنني لست مع المرأة الشاكية الباكية المتذمرة  التي تهمل نفسها .. لست مع المرأة الروتينية ؛ لكن في الوقت نفسه أرمي باللائمة على الرجل الذي لا يُحسن معاملة المرأة .. لم يبادر لدعوتها على العشاء خارج المنزل في محاولة منه لتغيير مزاجها وطريقة حياتهم الروتينية لو يعرف الرجل بأن المرأة كالقيثارة الذي لا يحسن  العزف عليها ؛ تسمعه أنغامآ لا ترضيه ..؛

بالحب يا صديقتي تُعمر البيوت ؛ وبالحب تخفق القلوب ؛ وبالحب تحيا البشرية في سلام ..
وأنا أختم كلامي مع صديقتي  أحترام الخليفة عثمان بن عفان (رض ) في أحترام المرأة
(المرأة لا يكرمها الأ الكريم ولا يهينها الأ المُهان ) ..

كل ما أتمناه من الرجل أن يراعي المرأة ويعاملها بما يرضي الله .. يصغي لها ويشاركها حياتها ومزاجها ويلبي لها أحتياجاتها ورغباتها بكل حب ..  وقتها سأُرفع القبعة وأهدي وردة حمراء لكل رجل يحترم المرأة ..؛
 
لا للعنف والتعنيف .. لا للاهانة  .. نعم للحب ...؛
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=12180
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 12 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 11