• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الخميس الدامي وطارق الهاشمي .
                          • الكاتب : فلاح العيساوي .

الخميس الدامي وطارق الهاشمي

 

 
شنت الجهات التكفيرية والبعثية الظلامية عشرات الهجمات المنوعة والقاتلة يوم الخميس الدامي الماضي والذي أسفر عن سقوط المئات من أبناء العراق المظلوم ما بين شهيد مقطع الأعضاء وجريح ممزق الجسد، وذلك بعد الفضيحة الكبرى لنائب رئيس الجمهورية (الاستاذ) طارق الهاشمي الذي اتُّهِم من قبل ثلاثة من كبار حمايته الخاصة بالضلوع في عمليات إرهابية بحق أبناء العراق ، ولا ريب أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ، وذلك من خلال القضاء الذي لا يقبل (الهاشمي) في المثول أمامه في بغداد بحجج واهية تُضحك الثكلى، كما بات الشعب العراقي يدرك مدى ترابط الأزمة السياسية (كما يطلق عليها البعض) مع الهجمات الوحشية في الخميس الدامي، وبات يدرك أن لابد من حلول ناجعة لذلك الاحتقان (السياسي في عدم إمكانية التوافق الحقيقي بين الفرقاء في بناء العملية السياسية من أجل الوحدة لحكومة وطنية) والذي خلّف عشرات الألوف من الضحايا عبر ثماني سنوات من حكومات (الوحدة الوطنية) و (حكومة الشراكة الوطنية) الضعيفة والمتفرقة، ولا ريب أن أهم تلك الحلول هو المضي في تشكيل (حكومة الأغلبية السياسية) ذات الأهداف والإيمان المطلق بالعملية السياسية برمتها والتي سوف تتولى القيام بأعباء بناء الوطن الواحد سياسيًا واجتماعيًا وتهدف الى استقرار العراق أمنياً واقتصاياً.
إنّ الشعب العراقي بات الأن يطالب نوّابه وحكومته برئاسة السيد نوري المالكي ترك تلك الاجتماعات الفردية والجماعية خارج قبة البرلمان والتي تهدف إلى حل أزمات الفرقاء السياسيين في عدم القدرة على التوافق في الأهداف والرؤى، والتوجه نحو الاجتماع تحت قبة البرلمان لحل الأزمات المزمنة التي يعيشها الشعب العراقي منذ عقود في انعدام الخدمات الضرورية مثل (أزمة الكهرباء) الخانقة والقاتلة، و(أزمة السكن) و (أزمة البطالة) و(أزمة التضخم الاقتصادي) و(أزمة الفقر والمعوزين) وأزمات أخرى يطول الحديث عنها، وأعتقد أن الفرصة التي أخذها الساسة العراقيون عبر ثماني سنوات من عمر الشعب العراقي في خلق جوٍ من التوافقات المهترئة والمحاصصات هي مدة كافية ضاعت فيها حقوق الشعب العراقي المظلوم والمغدور حقه، حتى من نوابه وحكوماته السابقة.
إنّ الشعب العراقي بات اليوم يطالب بما يلي:
أولا: الإسراع في تشكيل حكومة أغلبية سياسية يكون همها الوحيد أمن العراق واستقراره وحل أزمات الخدمات بصورة نهائية.
ثانيا: ترك هدر الوقت الثمين في الاجتماعات السياسية من أجل التوافق السياسي الداخلي الذي لا طال او فائدة منه ترتجى والتوجه إلى الاجتماعات السياسية الخارجية لحل الأزمات والقضايا العالقة بين العراق ودول الجوار مثل ترسيم الحدود وميناء مبارك الكويتي.
ثالثا: التوجه نحو إرساء القانون العراقي وتطبيق أحكام القضاء والدستور بحق منتهكي الدم العراقي من خونة الداخل ووحوش الخارج والضرب بقوة القانون.
رابعا: التوجه إلى سن القوانين حسب تشريعات الدستور والتي تساعد على إنهاء معاناة المواطن العراقي والمضي نحو التطور والتكامل العمراني والحضاري وإرساء الديمقراطية الحقيقية.
أما قضية (الهاشمي) فيجب عدم تسييسها وتركها تطوى تحت ذرائع التوافق والشراكة الوطنية، فدماء أبناء العراق غالية جدا والمساومة عليها تعني انتفاضة الشعب العراقي آجلاً أو عاجلاً، ويجب مثوله أمام القضاء العراقي القادر على إدانته أو تبرئته، ومثوله أمام القضاء يعني إعلاء الشفافية العادلة، ويحقق القول المشهور (لا يوجد فرد فوق القانون).



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=12470
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 12 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 19