• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : جاسوس في بلد اسلامي يشمله عفو أميري (!) .
                          • الكاتب : محمد تقي الذاكري .

جاسوس في بلد اسلامي يشمله عفو أميري (!)

لاشك أن دولة الامارات العربية المتحدة، دولة تحكم بلد اسلامي، كلهم مسلمون (على الأغلب العام) فاذا حكمت الدولة هذه بشيء، وأكدت أن قضاءها مستقل، لابد وأن يُسجل في تاريخها ان بلداً إسلامياً وقاضيا مسلماً حكم بكذا وكذا.

نحن نتكلم عن الحكم على شخص اجنبي، بكل المفاهيم الدينية والسياسية، بأنه جاسوس، وأعلن حاكم هذا البلد المسلم أن القضاء غير مسيس، ومستقل، ثم يأتي الحاكم ليعفو عنه، ماذا يسجل في التاريخ؟

والمتهم أيضا، ماذا يُفكر؟

التاريخ يسجل اتهامه باسم المسلمين بناء على أن دولة الامارات بلد اسلامي، والقاضي مسلماً، فالحكم جاء من المسلمين في حق شخص بريء، أيضا بكل المقاييس الدينية والسياسية حسب القوانين الدولية.

لكن الحاكم العلماني، بناء على أن الحكم والنظام السياسي ليس دينياً، عفى عنه بعد إدانته قضائياً بالتجسس، طبعاً بناء على طلب من دولة بريطانيا العظمى والضغط الدولي العام، والتماس من أهله(!)

فماذا يسجل التاريخ والعالم وفي نفس المتهم البريء؟

نقطة بيضاء ومشرقة في تاريخ الحاكم المتفهم للقضايا الانسانية والسياسية و... ونقطة سوداء على جبين الامة العربية والمسلمين، أليس كذلك؟

لو آنه غلطان؟

طبعاً الاسلام بريء من هذا الحكم، لأن النظام القضائي ليس نظاماً اسلامياً والاتهام غير مقبول حسب الموازين الشرعية، والتاريخ يقول أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يقتل جاسوساً قط، فالقضية لاشك أنها سياسية بحتة.

فأهلا بالحاكم المنفتح والمتفهم ولامرحباً باتهام الاسلام والمسلمين، لأن الاسلام دين المحبة والسلام، وفي ظل حكومته و سعة حرياته يعيش الجميع بسلام.

فماوقع لم يُقصد وما قُصدَ لم يقع(!) والسلام على من اتبع الهدى




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=127406
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 11 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 21