• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : تعرف على معني الشخصية البلغمية؟. .
                          • الكاتب : عبدالاله الشبيبي .

تعرف على معني الشخصية البلغمية؟.

قبل الإجابة على سؤال ما هو معنى الشخصية البلغمية؟، نعرف الشخصية بوجه عام أو ماذا نعني بالشخصية؟
اختلف علماء النفس كثيراً في تعريف الشخصية، حتى وصل عدد تعاريف الشخصية إلى أربعين تعريفاً. فقد جاءت في قواميس اللغة بأنها لفظة مشتقة من أصل لاتيني persona تعني القناع أو الوجه المستعار.
وأما من الناحية الاصطلاحية فيحددها بعض الباحثين على أنها: (مجموعة الصفات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية التي تظهر في العلاقات الاجتماعية لفرد بعينه وتميزه عن غيره).
وعليه نستطيع القول من الناحية العلمية ان الشخصية اغلبها يدور حول محور واحد نستخدمه في حياتنا اليومية حيث نقول إن فرداً ما تميز بشخصية قوية عكس الأخر ضعيف الشخصية. المصدر: كامل محمد عويضة، علم النفس بين الشخصية والفكر، ص87.
كما وجد الكثير من النظريات التي تحدد شخصية الأنسان ولكنها وإن اختلفت في ظاهرها ولكنها تتفق على عوامل أساسية في تكوين الشخصية وهي :
أ_ النواحي الجسمية: مما لا شك فيه أن النواحي الجسمية توثر في الحالة النفسية وبالأخص في الناحية الانفعالية والمزاجية التي تعتمد في أساسها علي التركيب الكيميائي والدموي.
ب_ النواحي العقلية: وتنقسم إلي العمليات والقدرات العقلية, فالعمليات العقلية هي كل ما يتصل بالإحساس والادراك والتصور والتخيل والقدرة علي التفكير والتعلم أي كل العمليات التي يقوم بها العقل لتكوين الخبرات المعرفية، أما القدرات العقلية فهي الاستعدادات التي يزود بها الفرد وتساعده علي اكتساب الخبرة مثل الذكاء.
ج_ النواحي المزاجية: ويقصد بالنواحي المزاجية الاستعدادات الثابتة نسبياً المبنية علي ما لدي الشخص من الطاقة الانفعالية مثل الحالات الوجدانية والطبائع والمشاعر والانفعالات من حيث سرعة استثارتها أو بطئها وقوتها أو ضعفها, والدوافع الغريزية تعتبر هي أبرز نواحي الشخصية ويعتقد بعض علماء النفس ان الشخصية ما هي إلا نواحي مزاجية فقط.
د_ النواحي الخلقية: ويقصد بها العادات والميول وأساليب السلوك المكتسبة وتتكون الصفات الخلقية لدي الفرد نتيجة ما يمتصه من البيئة الخارجية التي تحيط به سواء عن طريق المنزل أو المدرسة أو المجتمع.
والى جانب ذلك يرجع اهتمام علماء النفس الاجتماعي بالشخصية بسبب الواقع العالمي المنكوس حيث بات الإنسان يعيش غريباً معزولاً عن أعماق ذاته، ويحيا مقهوراً من أجل الوسط المادي الذي يعيش فيه. إن خلاص الإنسانية الأكبر لن يكون إلا بالنمو الروحي والعقلي للإنسان، وتحسين ذاته وإدارتها على نحو أفضل، وليس في تنمية الموارد المحدودة المهددة بالهلاك. إن تنمية الشخصية لا يحتاج إلى مال ولا إمكانات ولا فكر معقد، وإنما الحاجة تكمن في الإرادة الصلبة والعزيمة القوية.
ويرجح الرأي الغالب عند علماء النفس الذين اهتموا بهذا المضمار من حيث دراسة وتحليل شخصية الإنسان من اليونانيين القدماء وخاصة من أبو قراط Hippocrates الذي اعتقد ان الاختلاف في الشخصيات بين بني البشر يرجع إلى اختلاف نسب ما وصفه بالسوائل الحيوية الأربعة وهي حسب ابو قراط: الدم والمادة الصفراء من مرارة الأنسان والمادة السوداء من مرارة الأنسان والبلغم فعلى سبيل المثال اعتقد ابو قراط إن (الشخصية الدموية) يكون ذات صفات متفائلة ومحبة للمغامرة بعكس (الشخصية البلغمية) التي تكون غير مبالية. المصدر: علم النفس السياسي الإعلامي، ص165.
إما حديثاً فابرز من عالج موضوع الشخصية هو عالم الاجتماع العراقي علي الوردي وبعد ان يشير في كتابه شخصية الفرد العراقي إلا إن الإنسان قد يكون صاحب إحدى أنواع مختلفة من الشخصيات، من حيث ان اختلاط البدن بالأربعة أنواع: الدم والبلغم والصفراء والسوداء. فقد حددها الوردي بما يلي:
أولاً: الشخصية الصفراوية شخصية معاندة سريعة الغضب قوية الإرادة.
ثانياً: الشخصية الدموية فهي منبسطة ومتفائلة واثقة بنفسها.
ثالثاً: الشخصية السودائية وهي شخصية يغلب عليها الوسواس والحزن ولانكماش عن الناس.
رابعاً: الشخصية البلغمية: فقد عرفت بأنها شخصية هادئة يغلب عليها الكسل وقلة الاكتراث. المصدر: علي الوردي، شخصية الفرد العراقي، ط2، منشورات دار ليلى: لندن، ص18.
اذن هي احد أنواع الشخصية الإنسانية وصاحب هذه الشخصية يتصف بالهدوء وفتور الهمة والجمود النفسي وهو قليل الاستجابة لأي محاولة تتعمد إثارته وبثّ الحماس فيه أو تحريكه، ومثل هذه الشخصية تـُدفع دفعاً ولا تسير بدافع نفسي وحياته العاطفية يبدو عليها الجمود وغياب الانفعال الذي قد تقتضيه مواقف معينة. المصدر: النفس، علي كمال، ج1، ص89.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=127728
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 12 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 02 / 24