• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : حسيني أصيل - كريم الحاج فليح .
                          • الكاتب : الشيخ عبد الحافظ البغدادي .

حسيني أصيل - كريم الحاج فليح

يدفعنتي الشوق ان اكتب عن الشاعر الحسيني كريم الحاج فليح .. اكتب عنه كما عرفته وكما رايته . وكما تعايشت معه , في زمان كان الاعتقال والاعدام يخطره كل يوم ,

عرفت هذا الشاعر الحسيني في فترة التسعينات بعد الانتفاضة , حين تخلى من تخلى عن مبادئه .. وبعضهم من ركب الموجة الحزبية , كان ابو احمد عملاقا يقرع سمعنا بقصائد حسينية , نسمعها منه ونحن نرتجف ان يسمع احد الرفاق وتكون القاضية علينا جميعا ..اكتب عنه لاني اليوم ارى عشرات الشعراء واقول للتاريخ كلهم ما تكلموا يوم كان صدام ماسكا بالحكم ولكن كريم الحاج فليح لعلع لسانه في زمن الرعب والخوف والاعدام ...

اكتب عنك يا ابا احمد وانت الاصيل وستبقى اصيل مهما تغير الزمن وتبدلت الظروف , وجاء اعلاميون متحزبون يدعون اما لابناء محافظتهم , او لمن ينتمي لحزبهم .. وانت لا تنتمي الا للحسين (ع) انت هكذا منذ عرفتك خادما .... عندما يكون الانسان معدنه أصيل. يتغير الزمان .. يتبدل المكان ..ويبقى المعدن الأصيل للإنسان محتفظا بنقاءه فمن كان معدنه اصيل سيظل محتفظا” بنقاءه .. لا تستطيع عوامل الزمن ان تغيره .. او تبدل صفاته ..

لانه معدن حقيقى لا يصدأ لانه معدن خهادم الحسين , خادم له موقف وشجاعة لا يمتلكها غيره من شعراء اليوم .. فلتتكسر اقلامكم , لم نسمع منها حتى لو شحسح , في حين كان ازير قلك كريم فليح يرعد في سماء المدح والرثاء , كان يتفاعل مع المناسبة ..

قرأ قصيدة حسينية في بيتنا يوما .. وقال لي بعد الانتهاء من قرائته .. شيخنا سابقى اكتب ولكن هل تعتقد ان يقراها رادود في يوم ما على المنبر ..؟ أجبته نعم أرى ذلك اليوم قريبا ..

ودارت عقارب الزمان , وسقط الصنم وبقي كريم فليح ذلك الانسان الهاديْ لانه معدن حسيني متواضع

اذا كان المعدن الواهى تؤثر فيه عوامل الزمان ..وتتبدل معه الاحوال .. فقد يكون اليوم بحال وغدا” بحال .. قد يؤثر فيه السفر والترحال, وقد يؤثر في نفسيته كثرة الرجال من حوله ..

**** كان الرجل يحلم ان يرى قصائدة تقرا على مكنبر الحسين (ع) انه كان يحلم كثيرا انسان يحلم بالوصول لتحقيق حلم لمنصب اوشهرة وهو يريد ان يؤلف قصيدة للحسين (ع)

انت الاصيل الذي سكن في قلبك التواضع , وانت ذلك الانسان الذي ترتقي ارفع المناصب في الدنيا كونك خادما بامتياز لمولاك الحسين (ع) هذه أصالتك مهما وصلت أليك المناصب فإذا كان اصلك يسكنه التواضع مهما وصلت به المناصب ولم تعرف يوما الزيف والغرور والكبرياء …المعدن الأصيل لا يتغير حتى وإن مر تحت ضغط فإن جوهره يبقى وأصله لا يتغير.. وانت منهم




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=128289
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 12 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 10