• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : رسالتي لمن سَخِر من المدافعين عن حضارة كربلاء وثقافتها... .
                          • الكاتب : جسام محمد السعيدي .

رسالتي لمن سَخِر من المدافعين عن حضارة كربلاء وثقافتها...

 اكتب هذه الكلمات المختصرة وقلبي يعتصر ألماً لحال بعض مثقفينا؛ وبعضهم ممن كنت آمل فيه الخير.

وهنا اثبت نقاطاً هي حقائق في علوم الانثروبولجي الاجتماعي والنفس، ودروس من الواقع:

١ التمسك بالهوية الثقافية لاي وطن، هي ميزة للشعوب المتطورة، والدراسات التخصصية أثبتت ذلك..

٢. كل شعوب العالم المتطور وغيره تستخدم هويتها الثقافية في احتفالاتها الوطنية ومنها الرياضية.

٣. انزعاج البعض ممن يعتبر نفسه منفتحاً ومثقفاً.. انزعاجه ممن دافع عن الهوية الثقافية لكربلاء؛ يكشف علمياً عن عدم الثقة بهويته؛ وتأصل عقدة (الخواجة) في نفسه، حيث يرى كل ما هو اجنبي عن هويته؛ تطوراً (!!!)وهو في الحقيقة تراجعاً سيؤدي يوماً ما لضياع ما تبقى من هوية البلد والشعب التي هي أساس تقدمه ان احسن استخدامها كما فعلت اليابان التي لا تستحي من(الكيمونو) ولا الصين من اسطورة التنين!!!.

٤. ما ضرهم ان استخدموا رموز حضارتنا التي سبقت كل العالم؟!!

من قال اننا نريد العباءة واللطم في الافتتاح؟!!

ما الذي سيحصل لو تم تنفيذ الحفل بالتعاون مع (دار الازياء العراقية) التابعة لوزارة الثقافة؛ ذات الخبرة لعقود في تصميم الازياء الاثرية والتراثية؛ التي تحفظ هويتنا ولا تخدش ثقافتنا الكربلائية.

وان كان القائمون عليه قليلي الثقة بهويتهم الحضارية الثقافية، فليقيموه في اربيل، ما المانع؟!

لمن لا يعلم، فان هذه الدار لها تصاميم لحضارات بابل واشور وقبلهما سومر؛ ثم الامبراطورية العباسية في بغداد؛ وقد حصدت جوائز عالمية في مشاركات خارج العراق.

أليس من العار ان نستخدم ازياءً اوربية حديثة في افتتاح بطولة لبلد هو الأقدم في الحضارة في العالم؟!

٥. البعض يتصور ان القدسية ضرب من الماضي؛ جاهلاً بان دولة الفاتيكان حتى هذه اللحظة لا تسمح لامرأءة بالتجول في شوارعها بلا غطاء على رأسها!!!.

لم يقل احد الاوربيين حينها عن الفاتيكان انها دولة متخلفة، رغم انها تقع في قلب روما عاصمة الازياء والفن الاوربي.

ولم يقل احد عن اليابان انها متخلفة لان الكيمونو يغطي كل الجسم!!!

ولا عن الامارات وقطر لان رجالهم يلبسون الغترة، ونساءهم (الهاشمي) الذي يغطي الشعر وكامل الجسم!!!

٦. التنازل عن جزئيات الهوية الثقافية -والدينية جزء منها- شيئا فشيئا بداية لانهيار في كل المجالات، فكثير من الشعوب زالت كدول وحضارات بسبب ذلك، ولي في ذلك بحث طويل.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=136317
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 07 / 31
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 16