• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : لماذا التعقيم للعتبات؟! .
                          • الكاتب : جسام محمد السعيدي .

لماذا التعقيم للعتبات؟!

 

 أشعار تنظم!! وقصائد تكتب قدحاً بمن عقم جدران او ذهب وفضة ابواب وشبابيك أضرحة المعصومين عليهم السلام..!!
اتهامات بذهاب العقيدة او ضعفها لمن أقدم على الفعل!! وشتائم يكيلونها لمن قرر وفعل!!

اخوتي في الانسانية والوطن والدين والمذهب..اسمحوا لي بالايضاح:

١. تعقيم ذهب وفضة الضريح او الابواب لا يعني تعقيم الإمام او التقليل من شأنه..فهذا لا يقول به عاقل..
الامر خاصً بأشياء تكتسب الشرافة من وجودها في رحاب امام ما..
هي متبركة ومتشرفة لانها تابعة للمكان وليس بحد ذاتها..

الشرافة والقداسة لقطعة ذهب او مرمر، لا تعني ان هذه الاجزاء لا تلوثها الجراثيم او المكروبات!!

٢. العمل تم بتوجيه من الأمانات العامة التي قامت بالعمل في كل عتبة، وبعض العتبات بإشراف وتوجيه ممثل المرجعية الدينية العليا كما في العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية..
ولا اظن ان أحدكم يعتقد -كما لا يخفى عليكم- ان المرجعية ترضى بعمل فيه مساس بالقدسية او مكانة الامام عليه السلام..
وهذا يعني ان التعقيم لم يكن حراما او مكروهاً..

٣. ربما تعلمون ان الله أمرنا بالعمل بالأسباب، وورد عن أهل بيت العصمة عليهم السلام((أبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها)).
نعم ان الدعاء لوحده ممكن ان يشفي، لكن ذلك يحتاج ايماناً يقينياً بشفاءه دون سواه من الأسباب، والشواهد على حصول ذلك بالملايين، بعضها شاهدته بنفسي، لكن ان لم يصل الامر لليقين فيجب الذهاب للمستشفى والطبيب مع الدعاء بتعجيل الشفاء، ليكون للدعاء هنا دور مهم في ان يوفق الطبيب لكشف المرض وتشخيص العلاج بشكل صحيح ودقيق، فالتوفيق للعمل بنجاح، امر مهم.

لنأخذ مثالاً قريبا نوعاً ما:
فاجعتي تفجيري العتبة العسكرية المقدسة في ٢٢/٢/٢٠٠٥ م و ٢٨/٦/٣٠٠٦ م..
الاغلب يعلم ان هذه العتبة هي الوحيدة بين عتبات العراق المقدسة بكونها بيتاً سابقاً للأئمة وليس مرقدا كباقي العتبات..

هذا البيت عاش فيه ٣ معصومين ويرقد فيه ٢ منهم مع ام الامام وعمته عليهم السلام.

رغم ذلك تمكن الارهابيون من تفجيره بمساعدة امريكية كي تحصل الفتنة، لا ان الائمة عجزوا عن حمايته، بل لان الله لم يتدخل بمعجزة، وتركت الامور للاسباب، لان المكان فيه ٦ حراس فقط بسبب امتناع الجهة السابقة من تسليمه لديوان الوقف الشيعي..
نقص الاحترازات الامنية وشبه انعدام الحرس سبب التفجير الاول..
لو كان هناك منظومة كاميرات رقابة وبشرا يوفرون الحد الادنى من اسباب الامن لسددهم الله ببركة اصحاب المرقد.. ولما حصل التفجيرين.
ولكن التقصير منع التسديد وجرت الامور بأسبابها الطبيعة وحصلت الكارثتين..

وإلا لماذا لم تفجر باقي العتبات؟
السبب لان فيها العدد الكافي لحمايتها ومراقبتها، ولدينا شواهد وأدلة على التسديدات العجيبة لمنتسبيها في اكتشاف تفجيرات كادت ان تلحق بعض العتبات بالعتبة العسكرية المقدسة في الدمار الذي حل بها بل قد تزيلها من وجه الارض لا سمح الله.!!!
بل ان العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية كانتا على رأس قائمة الاستهداف قبل العتبة العسكرية المقدسة، والذي منع الارهابيين هو الاخذ بالاسباب الامنية وتسديد الله للعاملين ببركة من ثوى فيها عليهم السلام.

فالاشكال في القابل للفيض الالهي لا المانح له..

٤. نعم ان الإمام عليه السلام يسمع ويستجيب دعاء الزائرين وهو بيده سلطة تكوينية على كل الامور في الكون ولا يعجزه مرض، لكن المصابين من الزائرين بالفايروس سيلوثون ذهب وفضة الابواب والشباك والحيطان، والفايروس ممكن ان يصيب الغير ، ولا علاقة للاصابة بكون الامام قادر على حمايتنا منه ام لا، فهو قادر بلا شك، لكنه أمرنا بالعمل بالأسباب، ومنها الذهاب للطبيب والدعاء والتعفير ووو.

٥. ان آمنت وتيقنت بأن العتبة كمكان مقدس وان كان مجرثماً فلن يعدي الناس، فهنياً لك ايمانك، وهو سيحميك، وتوكل على الله، لكن إعقلها وتوكل..
عقم المكان وافعل ما تستطيعه من اسباب، وتوكل على الله وببركة الامام لن يصيبك ما لم تستطع اتقاءه من تعقيم او سواه..
هذا ان كنت متيقناً وعملت بالاسباب..
لكن ليس كل الناس تؤمن بذلك ومتيقنة منه، منهم من يؤمن يقينا بذلك وانت منهم، وايمانهم يكفيهم الشر لكن مع الاخذ بالاسباب، ومنهم لا.
هؤلاء غير الموقنين يحتاجون التعفير والتعقيم لانه سبيلهم الأساس بلا توكل على الله وثقة بالمعصوم عليه السلام، ليطمئنوا كي لا تقتلهم الهواجس والخوف الذي يقلل المناعة ويسهل الاصابة بالمرض.

٦. علينا ان نتذكر دائما، أننا لا نعلم المختص الخبير الثقة صنعته، والمرجعية تعلم تكليفها في كل الامور، وكل الامر تم بعلم ممثل المرجع الديني الأعلى.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=142055
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 02 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 12