• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : من يحرقون القرآن في الغرب هم الوجه الآخر لـ”داعش”؟ .
                          • الكاتب : فيروز بغدادي .

من يحرقون القرآن في الغرب هم الوجه الآخر لـ”داعش”؟

لا ندري ما هي الصفة التي يمكن ان نطلقها على أناس يقومون بإهانة وإستفزاز اكثر من ملياري إنسان في العالم، عبر تمزيق وحرق كتابهم المقدس، بذريعة ان اتباع هذا الكتاب المقدس متطرفون؟!.

اذا ما حاولنا ان نكون موضوعين وان نبتعد عن اي احكام مسبقة، فإننا سنصف من يقوم بمثل هذه الافعال على انه متطرف بل وحتى ارهابي، لانه يقوم بنشر الفتن والخوف في مجتمعه ويدفع به نحو الفوضى والانهيار.

اللافت ان حجة هؤلاء الذين يقومون بتلك الاعمال، هي انهم يحاربون “تطرف” اتباع ذلك الكتاب المقدس، بينما ما يفعلونه يكذب ما يقولونه وما يتذرعون به، فليس هناك من تطرف اكثر من فعلتهم.

واللافت ايضا، ان الذين يقومون بهذه الافعال المستهجنة والفتنوية والمتطرفة والمتعصبة، يدعون انهم متحضرون ومتنورون ومثقفون ونخب ونشطاء!!، وغيرهم هم المتخلفون والظلاميون والمتعصبون والمتطرفون، بينما افعالهم وسلوكياتهم لا يمكن ان تصدر من انسان يمتلك فهما حتى في حدوده الدنيا.

هذا الشذوذ القبيح والوقح، هو ما نشهده هذه الايام في الهجمة الهستيرية التي يعرض لها القران الكريم من قبل جماعات يمينية متطرفة متعصبة متخلفة في عدد من الدول الاوروبية كالسويد والنروج وفرنسا وغيرها، حيث تقوم بحرق القران الكريم والاساءة الى نبي الاسلام محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم.

المؤسف ان هذه الاعمال الفتنوية التي تعرض امن واستقرر المجتمعات الغربية للخطر، تجري تحت نظر وحماية الشرطة التي توفر كل ما يحتاجه المجرمون من وقت ودعم واسناد لتنفيذ جريمتهم، تحت شعار حرية التعبير!!.

كان على هؤلاء الشرطة، اذا كانوا حقا يعملون على الحفاظ على امن مجتمعاتهم، ان يراجعوا الدوائر والمؤسسات الحكومية في بلدانهم ليتعرفوا على الاعداد الحقيقية للمسلمين في بلدانهم، حيث تشير بعض الاحصائيات الى ان عددهم تجاوز الخمسين مليون مسلم في اوروبا وحدها، وهؤلاء المسلمون يشاركون مشاركة فعاله في تدوير عجلة الاقتصاد في البلدان الاوروبية التي يعيشون فيها، وبينهم العديد من العلماء والمفكرين واساتذة الجامعات والمهندسين والفنيين والاطباء والصناعيين، وهم اكثر الجاليات امتثالا للقوانين واحتراما للاعراف والتقاليد في مجتمعاتها، وهذه الحقيقة شهد بها اغلب زعماء اوروبا.

لنفرض ان هناك بعض المسلمين لا يتجاوز اعدادهم اصابع اليد الواحد قاموا بممارسات اجرامية انطلاقا من افكار شاذة لا تمت الى الاسلام بصلة كالعقيدة الوهابية المنحرفة، وهي ممارسات يرفضها المسلمون قاطبة في اوروبا وخارجها، فهل يحق لمجلة مثل مجلة “شارلي ايبدو” الهزلية الفرنسية ان تنشر صورا مسيئة للنبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم وللقران الكريم، وتستفز مشاعر المسلمين في العالم اجمع، وتختلق ذرائع للمتطرفين الموجودين في كل دين او نحلة او حزب؟.

في مقابل كل هذا الاستفزاز اليمني المتطرف لثلة من المرضى والباحثين عن الشهرة الملوثة، لم تسجل ولا حادثة واحدة في جميع انحاء العالم، يمكن ان يُشم منها ان المسلمين ردوا بالمثل، واهانوا لا سمح الله المقدسات المسيحية، لانها ببساطة مقدسة لديهم ايضا كما هي المقدسات الاسلامية، فلا يسمح اي انسان مسلم مهما كان انتمائه الطائفي ، ونستثني من ذلك اصحاب العقيدة الوهابية، لنفسه ان يتعرض للاجيل او للسيد المسيح عليه السلام.

اخيرا على المسلمين وخاصة المسلمين في اوروبا، الا تستفزهم اعمال هؤلاء المجرمين، فهم مجموعة شاذة لا تمثل راي الغالبية العظمى من الشعوب الاوروبية، التي عاشوا معهم كل هذه الفترة دون اي منغصات، فهؤلاء ليسوا الا الوجه الاخر من “داعش”، يحاولون دفع المجتمعات نحو الفوضى والخراب لتحقيق اهداف الصهيونية العالمية التي تتربص بالجميع.

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=147865
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 09 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 08 / 3