• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : في ذكرى مولد رسول الله.. .
                          • الكاتب : ثائر الساعدي .

في ذكرى مولد رسول الله..

 أرى كلَّ مدحٍ في النبيِ مقصِّراً

       وإنْ بالغَ المُثْني عليه وأَكْثَرا
إذا اللهُ أثنى بالذي هو أهلُـه
   عليه، فما مقدارُ ما تَمْدَحُ الورى
 
إن الحديث عن رسول الله ص وآله وسيرته المملوءة بالرحمة والرأفة انطلاقا من قول الله في حقه وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين بات في هذه الأيام واجبا أخلاقيا وثقافيا على المسلمين أفرادا ومؤسسات، ولاسيما بعد تكرر الإساءة اليه ص وآله متمثلةً بإعادة نشر الرسوم الكاركتيرية الخادشة بالحياء الديني والتي تبنتها الدول التي تتبجّح باحترام مشاعر الانسان وحفظ حقوقه، حتى بلغ بها أنها سنّت قانونا جرّمت فيه من ينكر الهلوكوست!! أو من يعادي السامية ؟!حفاظا على مشاعر اليهود، لكنها لم تراع مشاعر مليار مسلم ونيف في تبني الإساءة لنبيهم تحت ذريعة حرية التعبير!!
 إن الجريمة الأخلاقية بحق نبينا محمد ص وآله يتحمل جزءا كبيرا منها المسلمون؛ لِمَا يحمل تراثهم من إساءات متعمدة للنبي ص وآله عن طريق بعض النصوص المنسوبة زورا وبهتانا للنبي ص وال وصحابته وأهل بيته الأبرار. 
إن الطريقة المثلى للتصدي إلى مثل هذه الإساءات المتكررة هي إعادة كتابة التاريخ الناصع لهذه الشخصية العظيمة بما يحفظ لها حقها وإعادة بنائها في الفكر غير الإسلامي من خلال ما أخبر به القرآن الكريم عنه وحكى لنا من سيرته، وما نقله لنا الصادقون من المحدثين من شمائل سيرته ومسيرته، والتبرّي من كل ما من شأنه الحطّ من شخصيته الكريمة، فلعمري لقد أسيء للنبي ص وآله مرتين، مرة من خلال أحاديث نسبت له ما يتنزّه عن مضمونها أبسط من له مروءة من البشر ؟! وأخرى حين عرفه بعض الغربيين -ممّن يتصيّدون بالماء العكر - من خلال كتب التاريخ المليء بالكذب والافتراء عليه ومن هنا أرى من حقي الإشادة ببعض من تصدى لكتابة السيرة الغراء للنبي الاكرم محمد ص وآله من علمائنا المتأخرين ممّن تنبّه الى هذا الإفك في كتب التاريخ التي زيفت كثيرا من الحقائق والوقائع، ومن أهم ما كتب هو كتاب #الصحيح من سيرة النبي الأعظم للسيد جعفر العاملي ويقع في 35 جزءا، ولقد حظيت بشرف قراءة الكتاب كله واستضافة مؤلفه رحمه الله في النجف الأشرف والذي كان يطمح من خلال مؤلفه  هذا أن ينبّه الى ما زيف به التاريخ من سيرة النبي ص وآله وقد حظي كتابه بشهرة عظيمة بين أهل الاختصاص ولازال بحاجة الى أن ياخذ مكانته التي يستحقها بين عموم المؤمنين، والكتاب الآخر للأستاذ المحقق رسول جعفريان في كتابه #محمد جامع المحامد كلها، وهو ينقل بإيجاز ما تيسر من عبق تلك السيرة الغراء، وغيرها من الكتب التي ألفت على يد محققين كبار، وترك تلك التي حملت لنا تاريخا مشوها مزيفا مليئا بالدم والغلظة والصلافة حتى وكأننا بين يدي شخص لا يليق بالنبوة لا كأنه كما وصفه الله بالمثل الأعلى ورفع ذكره فوق العالمين حين قال: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ،
وقال: وكان لكم في رسول الله أسوة حسنة، وقال عنه: وإنك لعلى خلق عظيم، وقال: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم، وقال أيضا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيرا.
إننا اليوم مدعوون لاظهار محمد القراني الذي وصفه لنا القران وعدله الثقل الاكبر ، لا محمد الذي وصفته  لنا كتب التاريخ الذي كتبها وعاظ السلاطين التي تعكس شخصية للنبي  تحمل في طياتها مبررات من عاثوا في الارض الفساد وأهلكوا فيها العباد، لا الشخصية التي عرفها القران الكريم، وما الجرائم التي نشهدها من داعش وأخواتها وتلك الجرائم البشعة التي طالت أبرياء في فرنسا الا امتداد لهذا الشخصيات التي  شوهت تاريخ المسلمين بسيرتها ومسيرتها، والى الله المشتكى.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=149480
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 10 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 16